علاج تقرحات اللسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥٥ ، ٣١ يناير ٢٠٢١
علاج تقرحات اللسان

تقرحات اللسان

تعدّ تقرحات اللسان إحدى أنواع تقرُّحات الفم التي قد تسبِّب الشعور بالألم أوعدم الراحة، خاصَّةً عند تناول الطعام والشراب، أو أثناء الكلام، أو عندتنظيف الأسنان، وعادةً ما يشيع ظهور تقرُّح اللِّسان على صورة بقع دائريَّة بيضاء أو رماديَّة اللون، والذي يحدث نتيجة الإصابة بالتهاب الفم القلاعي (Canker sore)، ولكنْ ثمّة أسباب وعوامل أخرى قد تؤدي إلى ظهور تقرُّحات اللسان؛ كالعدوى، والإصابات، بل ومشكلات أكثر خطورة، وفي جميع الحالات يتوجَّب على الفرد مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج الملائمين، لتجنب حدوث مضاعفات أكثر خطورة، فكيف يمكن تخفيف تقرُّحات اللسان؟ وهل هناك أدوية قد تساعد في علاج المشكلة؟ سنجيب على هذه التساؤلات وغيرها في هذا المقال.[١][٢]


هل يوجد أدوية تعالج تقرحات اللسان؟

أجل، فقد يلجأ الطبيب للعلاج الدوائي في بعض حالات تقرحات اللسان التي لا تستجيب للوسائل المنزليَّة، بل وتكون الأدوية ضروريّة في الكثير من الأحيان للتخلص من المُسبِّب الأساسيّ لحدوث التقرحات، ونذكر في الآتي مجموعة من الأمثلة على أدوية قد يوصِي بها الطبيب في بعض حالات تقرحات اللسان:[٣]

  • مسكنات الألم: تساهم مسكنات الألم التي يمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبيَّة، كالأيبوبروفين (Ibuprofen) الذي ينتمي لمجموعة مضادات الالتهاب اللَّاستيرويديَّة (NSAIDs)، في تخفيف الألم والتورُّم الذي يعانيه المُصاب.
  • الستيرويدات: قد يصِف الطبيب الكورتيكوستيرويدات أو ما يعرف بالكورتيزونات (Corticosteroids) لعلاج الألم والتورّم في حالات معيّنة.
  • المضادات الحيوية: في بعض الحالات يكون تقرُّح اللسان ناجمًا عن العدوى البكتيريَّة، فيصِف الطبيب في هذه الحالة المضادّات الحيوية لعلاج العدوى.
  • أدوية لتحفيز إنتاج اللعاب: قد يكون جفاف الفم المصاحب لتناول أنواع معينة من الأدوية سببًا في حدوث عدوى فطريَّة تتسبَّب في ظهور تقرحات اللسان، لذا، يلجأ الطبيب في بعض الأحيان لصرف أدوية تساعد على إنتاج اللعاب في الفم، كما ويساعد شرب السوائل وتناول العلكة الخالية من السكر من زيادة إنتاجه.
  • جل موضعي: قد يساهم الجل الموضعي المخدِّر في تخفيف ألمتقرحات الفم القلاعي (Canker sore)، كما أنَّه يعمل كطبقة حماية ضدّ تهيّج التقرحات، لذا قد يوصِي الطبيب باستخدامه في بعض الأحيان، ومن الممكن استخدام بعض الأنواع منه دون الحاجة لوصفة.
  • الغسول الفموي العلاجي: بعض أنواع الغسولات الفمويَّة تحتوي على مكونات علاجيَّة تساهم في تخفيف الألم، وهي ليست مشابهة لتلك التي تصرف بدون وصفة.
  • الأدوية والمكملات المستخدمة لعلاج المشكلات الصحيّة الكامنة: مثل حالات الالتهاب المزمن، ونقص بعض الفيتامينات، وهنا يجب التأكيد على اتباع تعليمات الطبيب حول جرعة الفيتامينات المناسبة، وعدم تناولها دون استشارة طبيّة.



ما الطرق المنزلية التي تخفف من تقرحات اللسان؟

ثمّة مجموعة من الوسائل والطرق المنزليّة التي من شأنها أنْ تساهم في تخفيف تقرحات اللسان وأيَّة تقرحات أخرى في الفم، وغالبًا ما تكون الطرق المنزليّة الحل الأولي لتخفيف التقرحات الخفيفة، غير أنَّ عدم الاستجابة لها قد يستدعي الرجوع للطبيب، ويمكن إجمال مجموعة من الطرق المنزلية التي قد تساهم في تخفيف تقرحات اللسان على النحو الآتي:[٢]

  • المضمضة بمحلول الماء والملح، ويمكن تحضير هذا المحلول بمزج ملعقة واحدة صغيرة من الملح في كوبٍ من الماء، وبعدها يُملأ الفم بهذا المحلول ويُترك مدّة دقيقتين على التقرحات، ليُبصق السائل بعد ذلك، وتُكرَّر الطريقة أربع مرات في اليوم.
  • الحرص على نظافة الفم والأسنان، وذلك بتنظيف الأسنان بواسطة الفرشاة الناعمة، كما يُمكن استخدام غسول الفم الذي يحتوي على مادّة كلورهيكسيدين (Chlorhexidine) بدلًا من فرشاة الأسنان في حالة التقرحات التي لا يمكن احتمال آلامها، مع الحرص على تجنب استخدام غسولات الفم التي تحتوي على الكحول.
  • وضع كيس من الشاي وهو رطب على تقرح اللسان.[٤]


  • مص رقائق الثلج أو وضعها على التقرح؛[٤] وهنا يوصَى بإخراج بعض رقائق الثلج من مجمِّد الثلاجة وتركها في درجة حرارة الغرفة ثوانٍ معدودة قبل وضعها في الفم، إذْ يُمكن بذلك تجنب التصاقها في اللسان، وتسبّبها بالأذى، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار عدم محاولة قضم أو مضغ الثلج، والذي من شأنه إلحاق الضَّرر بمينا الأسنان.[٣]
  • وضع العسل على التقرح، فقد توصلت مراجعة نُشِرت عام 2019 إلى أهميّة العسل في شفاء الجروح بعد الحروق، عدا عن كونه يحمل خصائص مضادّة للبكتيريا، الأمر الذي ربما يجعل منه مادّة مناسبة تساعد على تعافي التقرحات.[٥][٣]



هل يوجد نصائح تخفف أعراض تقرحات اللسان؟

يبدو أنَّ هناك مجموعة من النصائح التي قد تساهم في تخفيف أعراض تقرحات اللسان والمساعدة على شفائها، ومن هذه النصائح:[٢]

  • تجنب لمس التقرح بيدك، فربما يُعيق ذلك عملية شفاء التقرح، كما أنَّ لمسه قبل غسل اليدين يعدّ وسيلة ممتازة لانتشار العدوى.
  • الحرص على تناول الأطعمة اللينة.
  • تجنب تناول المشروبات والأطعمة الساخنة أو الحارّة.
  • الحرص على شرب الماء، فهو قد يساهم في تخفيف الألم.
  • استخدام القشة لشرب السوائل في حالات التقرحات الشديدة التي تُثير الألم.



هل تشير تقرحات اللسان للإصابة بسرطان؟

في بعض الأحيان تُشير التقرحات التي تظهر على اللسان أو أسفله إلى الإصابة بسرطان الفم، وتتميز هذه التقرُّحات المصاحبة للسرطان باستمرار وجودها لفترات طويلة، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى ضرورة مراجعة طبيب الأسنان باستمرار، فبذلك يمكنه ملاحظة العلامات الأولى لظهور التقرحات، والكشف عن سرطان الفم في مراحله الأولى، الأمر الذي يضمن الحصول على نتائج علاجية جيّدة، وربما تكون فرصة التعافي كليًّا مرتفعة. ومن العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الفم:[٦]

  • التدخين أو استخدام المنتجات التي تحتوي على التبغ.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحوليَّة.
  • الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (Human papillomavirus)‏.



متى يجب مراجعة الطبيب؟

يتوجّب على الفرد مراجعة الطبيب بشكل فوري في حالات معينة من الإصابة بتقرحات اللسان، منها الآتي:[١]

  • استمرار تقرحات اللسان لفترة طويلة.
  • عدم القدرة على تفسير ظهور التقرحات، سواءً كانت بسبب عض اللسان أو لأيَّة أسباب أخرى.
  • ظهور تقرح اللسان مع أعراض تدل على وجود خطورة، ومن هذه الأعراض:
    • التورم المفاجيء في اللسان أو الحلق.
    • الإصابة بالحمّى الشديدة.
    • صعوبة التنفس.



هل يمكن الوقاية من تقرحات اللسان؟

أجل، ثمَّة مجموعة من النصائح التي يوصى باتباعها لتجنب الإصابة بتقرح الفم أو اللسان قدر الإمكان، ومن هذه النصائح نذكر الآتي:[٤]

  • الحرص على تجنّب تناول الأطعمة التي قد يُسفر عنها تهيّج الفم، كالأطعمة الحارَّة أو الحمضية، والأناناس، والبرتقال، والليمون، وغيرها من الحمضيات.
  • اختيار تناول الأطعمة غير الحامضة والحبوب الكاملة.
  • الحرص على تناولالطعام الصحي والمتنوِّع، ذلك الذي يزوِّد الجسم بكافة العناصر الغذائية التي يحتاجها.
  • الحدّ من التوتر قدر الإمكان.
  • الحرص على تنظيف الأسنان بعد كل وجبة من الطعام، وتنظيفها بالخيط على الأقل مرَّة واحدة يوميًّا.
  • الحصول على القدر الكافي من الراحة والنوم.
  • تجنب الكلام أثناء مضغ الطعام، لتقليل فرصة عض اللسان.
  • استخدام معجون الأسنان الذي يخلو من مادّة كبريتات لوريل الصوديوم (Sodium lauryl sulfate).
  • تجنب مضغ العلكة.[٦]



المراجع

  1. ^ أ ب "Tongue Ulcers", healthgrades, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Mouth sores and ulcers", healthdirect, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Claire Sissons (17/9/2020), "How to treat a sore tongue", medicalnewstoday, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت Shannon Johnson, "What Causes Mouth Ulcers and How to Treat Them", healthline, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  5. Najla A. Albaridi (2/6/2019), "Antibacterial Potency of Honey", ncbi, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Mouth ulcer", nhsinform, Retrieved 28/1/2021. Edited.