علاج تمزق العضلات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥١ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩
علاج تمزق العضلات

تمزق العضلات

يُعرّف تمزق العضلات بأنّه؛ تلف يحدث للعضلات أو للأوتار التي تربطها مع العظام، وغالبًا ما يُصيب الأشخاص عند تعريض العضلات لضغط غير اعتيادي أثناء القيام بنشاطات يوميّة أو بسبب حمل أوزان ثقيلة بصورة مفاجأة لا تستطيع عضلات الجسم تحمُّلها وغيرها من الأسباب، ويتسبّب تمزُّق العضلات بألَم يقود صاحبه للبحث عن العلاج المناسب أو مراجعة الطبيب المختّص لتلقّي العلاج الأنسب، قد يؤدّي التمزق أحيانًا إلى تمزيق الأوعية الدمويّة المُغذيّة للعضلات، والتسبُّب بنزيف وتكدُمات مصحوبة بتهيُّج، نتيجة وصول الإصابة للنهايات العصبيّة الموجودة في المنطقة.[١]


علاج تمزق العضلات

يُمكن علاج معظم حالات تمزُّق العضلات البسيطة في المنزل دون اللجوء للأدوية، وذلك عبر أحَد الطرق الآتية:[٢]

  • الحرص على أخذ قِسط كافِ من الراحة لعدّة أيام وتجنُّب الحركة التي قد تزيد من الشعور بالألَم، لكن لا يُنصَح بالحدّ من الحركة لفترة طويلة، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى إضعاف العضلات وبالتالي تأخير التئام العضلات وشفائها، لِذا يُفَضّل البدء بإجراء بعض الحركات البسيطة للعضلات المُصابة بعد أيامٍ قليلة من الراحة.
  • وضع كمّادة ثلج على موضع الإصابة فوق الجلد فَور التعرُّض لها للمساعدة في التخفيف من الانتفاخ، يُنصَح بإبقاء كمّادة الثلج على الجلد فوق الإصابة مدّة 20 دقيقة وتِكرار هذه العمليّة كل ساعة في اليوم الأول من التعرُّض للإصابة، لكن في الأيام التالية يُمكن المُباعدة بين فترات استعمال كمّادات الثلج لتكون كل أربع ساعات.
  • الضغط على مكان الإصابة بلفّها بضمّادة مرنة لتخفيف الانتفاخ، لكن لا يُنصَح بشد الضمّادة حول العضلات المُمزّقة، لتجنُّب عرقلة تدفق الدم نحو العضلات.
  • الحِفاظ على رفع العضو المُصاب بمستوى أعلى من القلب.

ويُمكن اتبّاع بعض الخطوات الأُخرى، لتسريع شفاء تمزق العضلات، مثل[٢]:

  • استعمال بعض الأدوية المُضادّة للالتهاب التي تُباع دون وصفة طبيّة مثل؛ إيبوبروفين وأسيتامينوفين، اللذان يُساعدان في تخفيف الألَم والانتفاخ أحيانًا.
  • استعمال كمّداة دافئة على المنطقة المُصابة عدّة مرات في اليوم، لكن بعد مرور ثلاث أيام على الإصابة؛ إذ إنّ هذه الخطوة قد تُساعد على مرور الدورة الدمويّة في العضلات وتسريع شفائها.
  • عدم إراحة العضلات لوقتٍ طويل، إذ إنّه قد يُؤدي ذلك إلى تصلُّب العضلات وضعفها، ويُنصَح بعمل بعض تمارين الاستطالة ببطء ورفع مستوى النشاط تدريجيًا.
  • الحِرص على أداء تمارين الإحماء قبل البدء بأي أنشطة رياضيّة، ممّا يُساعد بتدفق الدم نحو العضلات، ويُقلّل من فرص الإصابة قدر الإمكان.

في بعض الحالات قد تتعدّى الإصابة المستوى الطفيف أو المتوّسط، إذ لا تُجدي العلاجات السابقة نفعًا معها، ممّا يجعل مراجعة الطبيب المختّص أمرًا ضروريًا، ويُنصح بمراجعة الطبيب حال ملاحظة أي من الآتية[٢]:

  • استمرار الألم لأكثر من أسبوع.
  • الشعور بالخَدَر في المنطقة المُصابة.
  • نزف الدماء من المنطقة المُصابة.
  • عدم القدرة على المشي.
  • عدم القدرة على تحريك الذراعين والساقين.


أسباب تمزق العضلات

قد يُصاب البعض بتمزُّق العضلات عند شدّها كثيرًا أو ربمّا عند استخدامها بصورة مُفرطة أو التعرُّض لحادث ما، إضافة إلى أنّ الأشخاص الذين يقومون بأداء التمارين الرياضيّة دون الإحماء في الوقت الذي لا تتمتّع به أجسادهم باللياقة المطلوبة يتعرضون أكثر من غيرهم للإصابة بتمزُّق العضلات، ويرتفع معدل التعرُّض لتمزُّق العضلات بين الرياضيين الذين يُمارسون بعض أنواع التمارين الرياضيّة التي تقتضي بذل جهد غير معتاد، مثل؛ رفع الأثقال، ما قد يجعل إصاباتهم مُزمنة.[٣]


أعراض تمزق العضلات

تترافق مشكلة تمزُّق العضلات مع مجموعة من الأعراض، منها:[٤][٥]

  • انتفاخ العضلات المُصابة أو تغيُّر لونهما أو كِليهما معًا.
  • تشنُج في العضلات.
  • انخفاض قوة العضلات كثيرًا، وأحيانًا قد تتطور الحالة لفقدان كُلّي لوظيفة العضلة المُصابة.
  • سماع صوت فرقعة لحظة الإصابة.
  • مُلاحظة وجود فجوة أو تغيُّر في شكل العضلة من الخارج.
  • احمرار وتكدُّمات مكان الإصابة بالقرب من العضلات.
  • محدوديّة الحركة.
  • الشعور بألَم خصوصًا عند الضغط على العضلة المُصابة.

وفي حال ازدادت هذه الأعراض سوءًا، وتفاقم الألم، وأصبح الألم شديدًا أو غير مُحتمَل، أو في حال بِدْء الشعور بالخدر أو الوخز في منطقة التمزّق، عندئذٍ يجب مراجعة الطبيب لوصف العلاج المناسب[٤].


أنواع تمزُّق العضلات

يُقسم تمزُّق العضلات حسب درجة الإصابة إلى ثلاث أنواع رئيسيّة:

  • تمزُّق العضلات من الدرجة الأُولى: وهو إصابة طفيفة في ألياف العضلات ويُمكن الشفاء منها في غضون أسابيع قليلة.[٦]
  • تمزُّق العضلات من الدرجة الثانية: عبارة عن تمزُّق جزئي لألياف العضلات المُصابة ويستغرق أشهر أحيانًا لاكتمال الشفاء، وربمّا يحتاج لاتبّاع تمارين إعادة التأهيل لاستعادة كامل وظائف العضلة.
  • تمزُّق العضلات من الدرجة الثالثة: يحدث نتيجة قطع أو تمزُّق كُلّي في العضلة ممّا يستدعي إجراء عملية جراحيّة لعلاج العضلة المُمزّقة، وقد تمتّد فترة الشفاء لأشهر عديدة لا يستعيد بعدها المريض كامل قدرته على استعمال العضلة المُصابة.


تمارين إعادة التأهيل للعضلات المُصابة

يُمكن لبعض المُصابين بتمزُّق العضلات الانخراط في بعض التمارين التي قد تساعدهم في استعادة وظائف العضلة، لكن يجب أن تتّم هذه الخطوة تحت إشراف الطبيب المُعالج لتجنُّب أي مُضاعفات محتملة قد تزيد الأمر سُوءًا. تعتمد إعادة التأهيل على تمارين الاستطالة للمنطقة المُصابة، وتختلف التمارين حسب نوع ومكان الإصابة، لكن في جميع الحالات لا يُنصَح بإجراء تمارين الاستطالة بدرجة عالية من الشد، يُنصَح بأداء أنواع معيّنة من التمارين خلال فترة إعادة التأهيل، منها:[٣]

  • تمارين استطالة أوتار المأبض في الركبة: ويجب الحِرص على أداء تمارين معتدلة وغير قاسيّة للركبة وأربطتها؛ إذ إنّ التمارين غير الصحيحة، قد تزيد الإصابة وتُعرّض العضلة لضررٍ أكبر.
  • تمارين استطالة العضلة القابضة للوِرك: يُنصَح لأداء هذا التمرين بالاستلقاء على الظهر وسحب الركبة اليُمنى باتجاه الصدر والإقاء على هذه الوضعيّة مدة 10 إلى 15 ثانية ثم إراحتها، ثم يُعاد التمرين ذاته للساق اليُسرى؛ إذ يشعر الشخص المُصاب بشدّ في منطقة أعلى الفخذين والوِرك.
  • تمارين الاستطالة للرقبة: تتضمّن هذه التمارين بتقديم الرأس للأمام، وثنيه باتجاه الأسفل حتى يلمس الذقن الصدر، ثمّ إمالته نحو اليمين بإلصاق الأذن بالكتف، وتِكرار ذلك نحو اليسار.


المراجع

  1. Tyler Wheeler, MD (2018-5-16), "Muscle Strain"، webmd, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo and Kristeen Cherney (2018-1-11), "Muscle Strains"، healthline, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  3. ^ أ ب Rachel Nall (2019-3-7), "What to know about muscle strain"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2019-4-27), "Muscle strains"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  5. "Muscle Strain", health.harvard,2018-12، Retrieved 2019-11-22. Edited.
  6. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (2019-8-13), "Muscle Strain"، emedicinehealth, Retrieved 2019-11-22. Edited.