علاج حصوة الحالب

علاج حصوة الحالب
علاج حصوة الحالب

مقدمة عن حصوات الحالب

تُصنّف الحصوات أو الحصى الموجودة في الجهاز البوليّ عمومًا بأنّها أكثر الاضطرابات شيوعًا من بين مُختلف المشاكل الصحيّة التي تُصيب هذا الجهاز، ويُشخّص بها أكثر من مليون شخص في الولايات المُتّحدة الأمريكيّّة وحدها، ولك أن تتخيّل عدد من يُعانون من الحصى حول العالم، وفي الحقيقة فإنّ أصل حصوات الحالب راجعٌ إلى الكلى، إذ أنّ الحصى تتكوّن هناك؛ أي في الكلى من موادّ مُركّزة في البول؛ كأكسالات الكالسيوم ( calcium oxalate) أو فوسفات الكالسيوم، أو حتّى من حمض اليوريك وموادّ أُخرى، وتترسّب وتتجمّع مع بعضها البعض على شكل كريستالات (calcium phosphate) من الحصى، وفي حال أنّها علقت في أحد الحالبين، والتي هي الأنابيب الواصلة ما بين الكلى والمثانة، في طريقها للخروج من الجسم؛ فعندها تُسمّى بحصوات الحالب (Ureteral stones). وعمومًا يُمكن للجسم التخلّص من مثل هذه الحصوات بشرب كميات وفيرة من الماء، ولكن؛ ما هو علاجها لو أنّها علقت ولم تخرج؟[١]


علاج حصوة الحالب

تعتمد الخيارات العلاجيّة المُتاحة في التعامل مع حصوات الكلى والحالب على حجم الحصى العالقة، ففي الواقع؛ تخرج العديد من الحصوات الصغيرة دون تدخّل طبيٍّ بمُجرّد شرب كميات كافية من الماء، أمّا الحصوات الكبيرة فهي مُرتبطة بالألم الشديد والقويّ حتّى أثناء خروجها من الجسم، وفي غالبية الحالات فهي تتطلّب تدخلًا طبيًّا لإزالتها والتخلّص منها، خاصّةً أنّها كثيرًا ما تتسبّب في حدوث التهاب أو عدوى ما، ويُذكر من أبرز هذه الخيارات العلاجيّة ما يأتي:[٢]


  • تفتيت الحصى بموجات الصدمة (Shock wave lithotripsy)، وهي إجراء طبيّ تُستخدم فيه موجات صوتيّة، تستهدف الحصى العالق في الحالب؛ لتفتيته لقطع أصغر أكثر قابليّة وسهولة لخروجها من الجسم.


  • الدعامة الحالبيّة (Ureteral stent placement)، وهي من الحلول المؤقّتة التي تهدف لتوسيع الحالب بعض الشيء؛ للسماح للبول بالمرور عبره دون أن يتعارض ذلك مع وجود الحصى، باعتبار أنّ الحالب رقيق للغاية، على عكس توقّعات الكثيرين، ويُشبه في قطره وريدًا صغيرًا، ولذا فإنّ هذه الدعامة المصنوعة من البلاستيك والشبيهة بأنبوب صغير توضع حول الحصوة، إلى حين إزالتها أو تفتيتها بعمليّة جراحيّة أُخرى.


  • تنظير الحالب، الذي يُمثّل أحد الخيارات الجراحيّة المُتوقّعة بعد وضع الدعامة الحالبيّة بعدّة أسابيع، إذ يجرى باستخدام أنبوب رفيع مُزوّد بمنظار للرؤية والتوجيه وإدخاله من المثانة نحو الحالب؛ لتحديد مكان الحصى بالضبط، وتفتيتها بواسطة أشعّة الليزر، ويسهل بعد ذلك خروجها من تلقاء ذاتها خارج الجسم.


  • أنبوب فغر الكلية (Nephrostomy tube placement)، وهي من الإجراءات المؤقّتة التي تُجرى بعد إعطاء المُصاب مُهدّئ مُناسب، وتُجرى بإدخال أنبوب من الظهر مُباشرةً نحو الكلية؛ في حال انسداد مجرى البول لوجود الحصى، بالتزامن مع ارتفاع درجة حرارة المُصاب ومُعاناته من الألم والالتهاب، ويستعين الطبيب أثناء إجرائها بالأشعّة فوق الصوتيّة (Ultrasound)، وبالأشعّة السينيّة (X-ray).


  • استئصال حصاة الكلى عن طريق الجلد (Percutaneous nephrolithotomy)، التي تُجرى بعد إخضاع المُصاب للتخدير الكامل، وتقتضي بعمل شقّ صغير في الظهر، واستئصال الحصاة من مكانها مُباشرةً بواسطة منظار الكلية، وهي الخيار الأمثل في حال كان حجم الحصوة كبيرًا جدًا، أو إن كان شكلها غريبًا.


نصائح للوقاية من عودة حصوات الحالب

قد يُلاحظ البعض بأنّ الأفراد الذين عانوا مُسبقًا من حصوات الكلى عمومًا أو حصوات الحالب تعود إليهم الحصى بعد فترة من الزمن، وهو ما يُشير لوجود أحد العوامل التي ترفع من احتماليّة إصابة البعض أكثر من غيرهم، وضرورة تجاوز هذه العوامل وتعديلها للوقاية من الإصابة بحصوات الحالب أو عودتها بعد الشفاء منها،[٣] وفيما يأتي ذكر لأهم هذه العوامل والإجراءات والخطوات الوقائيّّة المطلوب اتّباعها بالتفصيل:


عوامل الإصابة بحصوات الحالب

ثمّة مجموعة من الظروف والموادّ التي ترفع من احتماليّة الإصابة بالحصوات وعودتها لدى البعض أكثر من غيرهم، ويُمكن إجمال أبرزها في النقاط الآتية:[٣]


  • جفاف الجسم، إذ أنّ عدم شرب الكميات الكافية من الماء، أو التواجد في المناطق الحارّة والجافّة، أو حتّى كون بعض الأفراد يتعرّقون بُمعدّل أكثر من غيرهم؛ جميع تلك الأسباب تُعرّض الجسم للجفاف، وتشكلّ الحصى في الكلى.


  • وجود مشاكل في الجهاز الهضميّ، التي تؤثّر في كفاءته وعمله في امتصاص الماء والكالسيوم، ما قد يزيد من الموادّ الموجودة في البول الداخلة في تكوين الحصى، ويُذكر من هذه المشاكل: الإصابة بالإسهال المُزمن، أو الإصابة بداء الأمعاء الالتهابيّة، أو حتّى الأفراد الذين خضعوا لجراحة المُجازة المعديّة.


  • طبيعة النظام الغذائيّ المُتّبع، إذ إنّ استهلاك كميات كبيرة من الأملاح والسكّر، وتناول الكثير من البروتينات يرفع من احتماليّة تشكّل الحصى في الكلى.


  • تناول بعض العلاجات والأدوية؛ بما في ذلك بعض مزيلات الاحتقان ومدرات البول والستيرويدات ومضادات الصرع وفيتامين ج.


  • المُعاناة من أمراض ومشكلات صحيّة؛ مثل تكرّر الإصابة بالتهاب المسالك البوليّة، وفرط نشاط الغُدد جارات الدرقيّة، أو الإصابة بالحُماش النُبيبيّ الكلويّ (Renal tubular acidosis)، أو الإصابة بالبيلة السيستينيّة (Cystinuria).


  • السّمنة، وبالأخصّ من يعانون من زيادة مُحيط الخصر عن الحدّ الطبيعيّ وزيادة الوزن، أو من يكون مؤشّر كُتلة الجسم (BMI) لديهم مُرتفعًا.


نصائح وقائيّة

أما بالنسبة للتعليمات والنصائح التي يُساعد اتّباعها في تقليل احتماليّة عودة الحصوات للحالب وتشكّلها في الكلى؛ فتتضمّن الآتي:[٤]


  • شرب كميات كافية من السوائل خلال اليوم، واعتماد الماء كمشروب رئيسيّ من ضمنها، وذلك بشرب ما لا يقلّ عن 2 لتر ونصف إلى 3 لتر، حتّى أنّ الأفراد الذين يُعانون من حصى الكلى أو الحالب المكوّنة من مادة السيستاين يجب عليهم شرب 4 لتر يوميًّا، كما وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنّب المشروبات عالية السكّر، إذ أنّها في الحقيقة تزيد من فُرصة الإصابة بالحصى وعودته.


  • تقليل كمية البروتينات الحيوانيّة المُتناولة خلال اليوم، واعتماد البروتينات من مصادر نباتيّة عوضًا عنها؛ كالعدس، وإن كان لا بُدّ من تناول البروتينات من مصادر حيوانيّة فيجب أن لا تزيد عن 3 حصص كحدّ أقصى خلال اليوم الواحد.


  • تقليل الكميات المتناولة من الأطعمة الغنيّة بالأوكسيلات؛ في حال كان الفرد يُعاني من حصى أوكسيلات الكالسيوم، ولا يعني ذلك الامتناع عن تناولها كُليًّا وإنّما بتخفيض الكميات المُتناولة، مثل: السبانخ، واللوز أو البندق، والتين المُجفّف، والمُنتجات المُصنّعة من فول الصويا، والشاي الأسود، والشوكولا الداكنة، وغيرهم.


  • للأفراد الذين يتناولون فيتامين (ج) كمُكمّل غذائيّ؛ يجب الانتباه أن لا تزيد الجرعة المُستهلكة عن 1000ملغرام خلال اليوم الواحد.


  • تناول الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم، بدلًا من تناول المكمّلات الغذائيّة التي تحتوي عليه، بحيث لا تتجاوز الجرعة المُتناولة الحدود الآتية:
    • الأفراد ما بين 19 و50 عامًا، والرجال ما بين 51 و70 عامًا: 1000 ملغرام.
    • الأفراد أكبر من 70 عامًا، والنساء ما بين 51 و70 عامًا: 1200 ملغرام.


المراجع

  1. "Kidney and Ureteral Stones", beaumont, Retrieved 2020-09-22. Edited.
  2. Jennifer Larson (2020-02-19), "What to Know About Ureter Stones", healthline, Retrieved 2020-09-22. Edited.
  3. ^ أ ب "Kidney stones"، mayoclinic، 2020-05-04، اطّلع عليه بتاريخ 2020-09-22. Edited.
  4. "Healthy Eating Guidelines For Prevention of Recurrent Kidney Stones", healthlinkbc, Retrieved 2020-09-22. Edited.

684 مشاهدة