علاج شبكية العين لمرضى السكري

علاج شبكية العين لمرضى السكري
علاج شبكية العين لمرضى السكري

مشكلة شبكيّة العين لمرضى السكري

شبكيّة العين هي الخلايا الرقيقة داخل العين التي تقع بالقرب من العصب البصريّ، وتكمن وظيفتها في كونها حسّاسة للضوء القادم من العدسة، والذي يُحَوَّل لسيالات عصبيّة تُنقل إلى الدماغ في عملية الإبصار.[١] أما اعتلال شبكيّة العين هو أحد مُضاعفات مرض السكري لدى المرضى ممن عانوا منه لفترةٍ طويلة، أو ممن لا تُضبط مستويات السكر في الدم لديهم ضمن معدلاتها الطبيعية، وهذا يشمل السكري بنوعيه الأول والثاني، وقد تكون أعراض المرض في البداية معدومةً وقد تتطور لفقدان البصر إن لم تُعالج في مراحلها الأوليّة.[٢]


مراحل مرض شبكيّة العين لمرضى السكري

للتحدث عن علاجات اعتلال شبكيّة العين لمرضى السكري يوجب التحدث بدايةً عن مراحل المرض التي تُحدّد بعد معرفتها نوعيّة العلاج المُناسب، وتُقسم المراحل إلى مايلي:

  • اعتلال الشبكيّة السكري اللاتكاثري: وهو يُمثّل المرحلة الأوليّة التي يُصاب بها أغلب مرضى السكري، تتسرّب فيها كمية من الدم من الشعيرات الدموية داخل العين مما يؤدي لتورّم منطقة في الشبكيّة تُسمى البُقعة مُسبّبة مايُعرف باستسقاء العين أو الوذْمَة البُقعيّة أو ارتشاح الشبكيّة، جميعها مُسميّات للحالة الأكثر تسبّبًا بالعمى لدى المرضى، وفي حالات أُخرى لا تُسرّب الشعيرات الدم وإنما تُسد مُعيقةً تروية الشبكيّة بالدم اللازم، مُشكّلةً افرازاتٍ فيها تُشوّش النظر.[٣]
  • اعتلال الشبكيّة التكاثري: وهي المرحلة المُتقدّمة من المرض، وسُمي بالتكاثري لنموّ شعيراتٍ دموية جديدة غير طبيعيّة داخل العين، فهي إما أن تُكوّن أنسجةً ندبيًةً تفصل البُقعة أو تؤدّي لمشاكل في الشبكيّة، وإما أن تُسرب الدم فيترسّب في منطقة الجسم الزجاجي، وفي كلا الحالتين فهي تستدعي تدخُّلًا طبيًّا عاجلًا.[٣] وكعَرَض آخر أيضًا لهذه المرحلة يختلّ ضغط السوائل في العين نتيجة الأوعية المُتشكّلة، بما يُعرف بالمياه الزرقاء التي إن لم يُتعامل معها بالشكل المُناسب قدّ تُسبب تلف العصب البصري بشكلٍ كامل.[٢]


علاج مرض شبكيّة العين لمرضى السكري

في المرحلة الأوليّة من المرض لا يتطلّب الأمر أكثرّ من مراجعةٍ دوريّة لطبيب العيون لضمان ألّا تزيد الحالة سوءًا وذلك بالتزامن مع مُتابعة طبيب الغُدد المُختصّ لضبط نسبة السكر في الدم لتبقى ضمن معدلاتها الطبيعيّة، أما في الحالات المُتقدّمة فيجب التدخّل الجراحيّ اعتمادًا على إصابة الشبكيّة، بإحدى الخيارات الجراحيّة التالية:

  • العلاج بالليزر، ويشمل ذلك نوعين: التخثير الضوئيّ البؤريّ والتخثير الضوئي لكامل الشبكيّة أو الليزر المُبعثر، يقوم بها الطبيب في عيادته بجلسة واحدة أو عدة جلسات، في حالة البؤريّ تُلحم فيها الأوعية الدموية المُسبّبة للنزف وتجمّع السوائل باستخدام الليزر، وفي حالة المُبعثر تُقلَّص الأوعية بضوء ليزر مُشتّت بعيدًا عن منطقة البُقعة، فلا تعود للنموّ مرة أخرى، ولا يعني ذلك بالضرورة أن تعود الرؤية كما كانت أو أن يتخلّص المريض من تشوّش النظر كما في استسقاء الشبكيّة، وإنّما يُسيطر على المرض فلا تزيد الحالة سوءًا.[٣][٢]

تقتضي إجراءات العملية غالبًا تخدير العين موضعيًّا واستخدام نوع من العدسات المخصّصة لإبقاء العين مفتوحة، وباستخدام قطرات معينة لتوسعة الحدقيّة لتسهيل وصول أشعة الليزر للشبكيّة، وتتراوح مدة العملية مابين 20 إلى 40 دقيقة، ويستطيع المريض بمجرّد الانتهاء منها أن يعود لمنزله، وتُصرف مسكنات الألم العادية في حالة الشعور بالوجع أو الحرقة بعد ساعاتٍ من إجراءها، وارتداء النظارات الشمسيّة سيفي بالغرض إن ازدادت حساسيّة العين للضوء.[٤]

  • استئصال الجسم الزجاجي بتخديرٍ عامّ أو موضعيّ، وتجرى العملية في المستشفى بشقٍّ صغير في العين تُسحب منه الأنسجة الندبيّة والدم المُتجمّع من مركز العين في الزّجاجيّة.[٢]
  • حقن الأدوية في العين بعدٍد من الحقن على جلساتٍ يُحددها الطبيب المُختصّ، وتشمل مضادات عامل النموّ المُشتق من الصُفيحات Anti-VEGF أو الستيرويدات Steroids، ويُقلّل كلاهما من تورّم منطقة البُقعة وبالتالي التقليل من تدهور وضع العين.[٣] كما يستثنى خيار الستيرويدات في حالة القلق من ارتفاع كبير لضغط العين.[٤]


الوقاية من أمراض شبكيّة العين لمرضى السكري

الحفاظ على نسبة سكر الدم ضمن معدلاتها الطبيعيّة ومراجعة الطبيب بشكٍل دوريّ يُساعد بشكل ملحوظ على تجنّب مشاكل شبكيّة العين وحتى منع تدهور وضعها في حالة إصابتها، إذ يُنصح مرضى السكريّ بإجراء فحوصات للعين كل سنة، أمّا بالنسبة لمريضات السكريّ المتوقّع حملهنّ فيُفضّل مراجعة الطبيب قبل الحمل وخلال الثلث الأول ومن بعده في فترات يُحددها الطبيب، وذلك يكون مهمًّا أكثر لمن تُعالَج بالإنسولين، أما من أُصيبت به خلال فترة الحمل فحسب فلا خوف عليها من إصابة الشبكيّة.

ولأن ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة من العوامل التي ترفع احتمالية اعتلال شبكيّة العين فيُنصح باتباع الأنظمة الغذائية الصحيّة وممارسة الرياضة، كما يُنصح بأخذ الحيطة والحذر في حالة حدوث أيّ عدوى لما في ذلك من تأثير سلبيّ على مرضى شبكيّة العين، ومن الجدير بالذكر أن عمليات علاج اعتام عدسة العين تؤثر أيضًا على مرضى الشبكيّة ويجب إعلام الطبيب قبل إجراء أيٍّ منها. [٢]


المراجع

  1. Healthline Medical Team (February 2, 2015), "Retina"، healthline, Retrieved 1/11/2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Diabetic retinopathy", mayoclinic,May 30, 2018، Retrieved 1/11/2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Kierstan Boyd (Sep. 10, 2018), "Diabetic Retinopathy"، aao, Retrieved 1/11/2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Diabetic retinopathy", nhs,26/01/2016، Retrieved 1/11/2018. Edited.

505 مشاهدة