علاج فطريات الفم عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٧ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩

فطريات الفم لدى الأطفال

تسمّى عدوى الفطريات التي تصيب فم الرضيع بالقلاع الفموي، ويعدّ مرض القلاع الفموي مرضًا شائعًا جدًا بين الأطفال، ويسبّب تهيّج فم الطفل والتهيّج حول فمه، وتنتج الإصابة بمرض القلاع الفموي لدى الأطفال عن فرط نمو نوع من الفطريات يسمّى المبيضات.

يحتوي الفم والجهاز الهضمي لدى معظم الناس وليس فقط الأطفال على المبيضات بصورة طبيعيّة، ويعد نموها في الجسم طبيعيًا، وفي العادة يتحكّم جهاز المناعة في الجسم وبعض البكتيريا النافعة بنمو هذه الفطريات وانتشارها في الجسم وتبقى تحت السّيطرة، لكن إذا كان الجهاز المناعي للطفل ضعيفًا بسبب الإصابة بمرض أو التعرّض للأدوية مثل العلاج الكيميائي أو إذا كان الجهاز المناعي غير متطوّر جيّدًا لدى الطّفل فإنّ المبيضات يمكن أن تنتشر وتؤدّي إلى الإصابة بالالتهاب.

يسبّب نمو المبيضات أيضًا الطفح الجلدي الذي يظهر مكان الحفاض، والالتهابات الفطرية في المهبل، ويمكن أن يصاب الأطفال بمرض القلاع والطفح الجلدي الناجمَين عن المبيضات في نفس الوقت.

يمكن أن يحدث النمو المفرط للمبيضات أيضًا بعد إعطاء الطفل المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيريّة؛ إذ إنّ المضادّات الحيوية يمكن أن تقتل البكتيريا النافعة التي تمنع المبيضات من النّمو وتُبقيها تحت السيطرة، ويمكن أن تحدث الإصابة بالقلاع الفموي بعد العلاج بالأدوية الستيرويدية.[١]


علاج فطريات الفم عند الأطفال

إذا شُخّصت إصابة الطفل بقلاع الفم فسيصف له الطبيب العلاج المناسب، وغالبًا ما يختفي القلاع الفموي لدى الأطفال الرُضع في غضون أسبوعين، وقد ينصح الطبيب الأم بمراقبة العدوى فقد دون أن يصف أيّ علاج للطفل.

في بعض الأحيان قد يصف الطبيب الهلام أو القطرة المضادة للفطريات التي يجب أن تنتشر في أنحاء فم الطّفل وليس فقط على اللسان، وإذا كان الطفل يرضع من الثدي فقد تحتاج حلمات ثدي الأم إلى العلاج في الوقت نفسه؛ لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل وبالعكس، وبما أنّ مرض القلاع الفموي يؤثّر على تغذية الطّفل يجب رؤية الطبيب إذا استمرّت الأعراض لفترة طويلة. [٢]


أعراض الإصابة بالقلاع الفموي

تسبّب الإصابة بالقلاع الفموي ظهور بعض الأعراض، ويمكن أن تشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • البقع البيضاء غريبة الشّكل في فم الطفل.
  • التقرّحات في سقف الفم، أو داخل الخدّين، أو الشفاه من الداخل.
  • في بعض الأحيان قد تظهر التقرّحات على اللسان أيضًا.
  • بقع الفم البيضاء التي لا يمكن مسحها أو غسلها بسهولة، مثل خثارة الحليب.
  • ألم الفم في بعض الأحيان لدى الطّفل، ونقص قدرته على مصّ الحليب.
  • الانزعاج البسيط لدى الرضيع مع عدم وجود أعراض في الفم، خاصّةً لدى حديثي الولادة.


طرق الوقاية من إصابة الأطفال بالقلاع الفموي

يعدّ مرض القلاع الفموي مرضًا شائعًا جدًا لدى الأطفال، لكن يوجد العديد من الطرق التي يمكن أن تساعد على الحدّ من خطر إصابة الأطفال به، وتشمل هذه الطّرق الوقائيّة ما يأتي:[١]

  • عند إرضاع الطفل بواسطة زجاجة الحليب أو عند إعطائه اللهاية يجب تنظيف الحلمات واللهايات جيّدًا بالماء الساخن أو في غسالة الصحون بعد كل استخدام، وبهذه الطريقة إذا كانت توجد فطريات على الحلمة أو اللهاية يتمّ التخلص منها، ولا تتكرّر الإصابة لدى الطفل بالقلاع الفموي، كما يجب تخزين زجاجات الحليب المُعدّة مسبقًا في الثلاجة لمنع نمو الفطريات عليها.
  • في حال كانت الأم ترضع الطفل رضاعةً طبيعيّةً ولاحظت احمرار حلمة الثدي وتقرّحها فقد تكون مصابةً بعدوى القلاع في حلمات الثدي، والتي يمكن أن تنتقل من الأم إلى الطفل أو بالعكس، لذا يجب على الأم في مثل هذه الحالة رؤية الطبيب، وقد يوصي الطبيب بالعلاج باستخدام مرهم مضادّ للفطريات يوضع على حلمات الثدي أثناء علاج الطفل بالمحلول المضاد للفطريات.


طرق العلاج الطبيعية لعدوى القلاع الفموي لدى الأطفال

اعتمادًا على عمر الرضيع قد يقترح الطبيب إضافة العصيات اللبنية الحمضية إلى النظام الغذائي للطفل، من خلال إعطاء الطفل اللبن الزبادي؛ إذ يُعتقد أنّ العصيات اللبنية (البكتيريا النافعة) قد تساعد على التخلص من قلاع الفم.

كما جرى اقتراح علاجات أخرى لعلاج القلاع الفموي لدى الأطفال، مثل: مستخلص زيت بذور الجريب فروت، وزيت جوز الهند، وزيت شجرة الشاي، وصودا الخبز.

مع ذلك قد وُجِدَ أنّ مستخلص بذور الجريب فروت يحتوي على مواد إضافية قد تكون غير آمنة حتّى عند استخدامه من قِبَل البالغين، كما أنّه لم تثبت فعاليته في أيّ حالة، وتحتوي العلاجات الطبيعية على مواد كيميائية يمكن أن تسبّب الضّرر للطّفل، لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل إعطاء الطفل أيّ علاج طبيعي.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب "Oral Thrush", kidshealth, Retrieved 10-7-2019.
  2. ^ أ ب Sy Kraft, "What happens when babies get oral thrush?"، medicalnewstoday, Retrieved 10-7-2019.
  3. "Thrush", seattlechildrens, Retrieved 10-7-2019.