علاج كلف الوجه

علاج كلف الوجه

كلف الوجه

يعد الكلف من المشاكل الجلدية الناتجة عن زيادة إفراز صبغة الميلانين في أجزاء من الجلد، خاصةً في منطقة الوجه، وعظمتي الخدّين، بالإضافة إلى حد الفكّ، ويظهر على شكل بقع بنية مزعجة، أو زرقاء إلى سكنّية لدى الكثير من الأشخاص، خصوصًا للنساء ما بين العشرين والخمسين من العمر.

قد يتعرّض الجلد لهذه الحالة نتيجة بعض التغيرّات الطارئة في هرمونات الجسم، خصوصًا في فترة الحمل، كما أنّ تعرّض الجسم لأشعة الشمس القوية إلى جانب العوامل الوراثية يزيد من خطر الإصابة بالكلف، وغيرها من الأسباب، وتتطلب مشكلة الكلف لعلاجها تجنب أشعة الشمس، واتباع سبل الحماية منها، مع إمكانية استخدام الكريمات الموضعية التي تحتوي على مادة الهيدروكينون، وفي هذا المقال توضيح لذلك.[١]


علاج كلف الوجه

قد لا يحتاج الطبيب من أجل تشخيص مشكلة الكلف إلى العديد من المعدات والأجهزة، إذ يظهر بوضوح وجود هذه المشكلة من مجرد النظر لبشرة الشخص المُصاب، لكن قد يحتاج إلى استخدام جهاز لمعرفة مدى عمق انتشارها عبر الجلد، وقد تختفي دون أي علاج في حالة تشكّلها نتيجة سبب مؤقت، مثل: أن تظهر بسبب استخدام حبوب منع الحمل، أو خلال فترة الحمل، ومن الممكن أن يلجأ الطبيب إلى أخذ خزعة من الجلد في حالة الشّك بين وجود كلف أو مشكلة جلدية أخرى مشابهة لها، ويتم ذلك في عيادة الطبيب بسرعة وأمان دون وجود سبب للتخوّف.[٢]

قد يستجيب العديد من الأشخاص للعلاج بفعالية مع احتمالية أن تكون حالة الكلف لدى أشخاص معينين عنيدةً وتتطلب إجراءات أقوى لحلها، ولا ينتهي العلاج بمجرّد زوال الكلف فحسب، وإنما يجب الاستمرار بالأسلوب العلاجي المُتَّبع، ويمكن وصفه بالعلاج الاستمراري؛ وذلك للوقاية من الإصابة بها مجددًا. من المهم اتباع نصيحة الطبيب أو أخصائي الأمراض الجلدية لمعرفة الأفضل لحالة الشخص الصحية، وتجنب أي أعراض جانبية أو تهيج للجلد، بما في ذلك أهمية معرفة أن الفترة العلاجية لمشكلة كلف الوجه قد تحتاج إلى فترة طويلة لتظهر نتائجها، وأهم خطوة فيها هي الالتزام بالطريقة العلاجية المختارة.[٢] فقد تستمر مشكلة كلف الوجه عدة سنوات أو مدى الحياة، وبالرغم من عدم فعالية جميع الطرق المتاحة لدى الجميع، إلا أنّ خيارات العلاج المناسبة لحل المشكلة تتضمن ما يلي:[٣]

  • الإجراءات الطبية: تُستخدَم في حال عدم نجاح الطرق العلاجية البسيطة الموضعية، لكنها قد تسبب مشاكل إضافيةً للبشرة، أو قد تحمل أعراضًا جانبيّةً كثيرة، ومنها: التقشير الكيميائي، والعلاج بالضوء، والعلاج بالليزر،، والتقشير السطحي، ويُوصى بعد استخدام أي من هذه الإجراءات الطبية بتجنب التعرض لأشعة الشمس الشديدة، واستخدام كريمات واقية من الشمس، بالإضافة إلى ارتداء القبعة لحماية الوجه من أشعة الشمس من أجل تقليل فرص تكوّن الكلف، والحفاظ على فعالية العلاج المُستخدَم لأطول فترة ممكنة، خصوصًا إن كان الشخص يعاني منها في الوجه مُسبقًا.
  • الهيدروكينون: تتوفر مادة الهيدروكينون على شكل جل أو لوشن أو كريم للبشرة، وتعدّ العلاج الأول الذي يصفه الأطباء لعلاج مشكلة الكلف في الوجه وتفتيح البشرة، ويتوفر دواء الهيدروكينون دون وصفة طبية، ومنه تركيبات قد تحتاج إلى وصفة طبية، ويجب استخدامه على المساحة الداكنة من الجلد مباشرةً دون توزيعه على الوجه كلّه.
  • أدوية التريتنوين أو الكورتيكوستيرويدات: تساهم كلتا مادّتي التريتينوين والكورتيكوستيرويدات الدوائيتين في تفتيح الأماكن الداكنة من البشرة الناجمة عن الكلف.
  • الكريمات المُركبة: هي الكريمات الدوائية التي تحتوي على أكثر من مادة دوائية فعالة في حالة مشكلة الكلف، مثل الكريمات التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات ومادة التريتينوين والهيدروكينون معًا للاعتقاد بإعطاء مفعول طبي أقوى وأسرع على البشرة لعلاج الكلف الجلدية.


أسباب كلف الوجه

بالرغم من عدم وضوح الأسباب المؤدية إلى مشكلة الكلف في الوجه فقد تشكّل العوامل الخارجية التي تتعرض لها البشرة دورًا في الإصابة بها، ومن هذه العوامل التعرض لأشعة الشمس، خاصةً الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة منها، والتي من شأنها أن تؤثر على خلايا الجلد المسؤولة عن إنتاج الصبغة، مُحدِثةً تغيرات فيها بزيادة إفراز صبغة البشرة وتكوّن الكلف.[٤]

كما يؤدي لون البشرة دورًا مهمًا في زيادة احتمالية الإصابة بالكلف لدى بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، إذ يُعدّ أصحاب البشرة الداكنة أكثر عُرضةً لها من أصحاب درجات البشرة الفاتحة، ويُعتَقد أن لمشاكل الغدة الدرقية ومشكلة التوتر دورًا في حدوث هذه الحالة، كما أنَّ تغير المستويات الهرمونية من الإستروجين والبروجيسترون في الجسم عامل مهم في احتمالية تشكل الكلف من عدمه، إذ إن العلاج الهرموني أو المرور بفترة حمل أو استخدام حبوب منع الحمل قد يحفز حدوث الكلف.[٤]


أعراض كلف الوجه

لا يقتصر ظهور مشكلة الكلف على منطقة الوجه فحسب، بل يمكن ظهورها على مناطق أخرى في الجسم على شكل بقع بنية أو سكنيّة تظهر على الطبقة الخارجية من الجلد، خاصّةً المُعرّضة منها لأشعة الشمس الخارجية، ومن هذه المناطق الساعدين، والرقبة، والأكتاف، أما بالنسبة للمناطق المُعرَّضة للكلف في الوجه فتتضمن منطقة الجبهة، والخدين، والشفة العلوية، بالإضافة إلى جسر الأنف، وتشكّل حالات الكلف لدى الرجال ما نسبته 10% من الحالات كاملةً؛ وذلك كون النساء أكثر عُرضةً لها تبعًا للتغيرات الهرمونية الكبيرة، وحالات الحمل، وغيرها.[٣]

أول أعراض ظهور الكلف هو البقع الداكنة والواضحة على البشرة، وتعد العرض الوحيد الناجم عن مشكلة الكلف الجلدية دون ظهور أي أعراض جسدية أخرى، لكنّها مزعجة لدى الكثير من الأشخاص، ومن شأنها أن تؤثر على الجانب النفسي لديهم. [٣]


تدابير منزلية لعلاج الكلف

هناك عدة طرق منزلية للتعامل مع الكلف، ومنها:[٥]

  • خل التفاح: الذي يحتوي على حمض الخليك، إذ تُظهِر الدراسات قدرته على تفتيح البشرة. وتُتبَع الطريقة الآتية: وضع كميات متساوية من خل التفاح والماء معًا، ثم وضعهما على المناطق الغامقة والانتظار لمدة دقيقتين أو ثلاث، ثم شطفها بالماء، وإعادتها مرتين يوميًا.
  • الألوفيرا: التي تحتوي على مادة الألوين، وهي مادة طبيعية مضادة للتصبغات، ويُطبّق جل الألوفيرا على مناطق التصبغات ليلًا قبل النوم، وتُشطَف بالماء صباح اليوم التالي، وتُعاد هذه العملية يوميًا.
  • البصل الأحمر: تشير الدراسات إلى أنّه يُفتّح البشرة بشكل فعّال، ويدخل في تركيب العديد من المستحضرات التجميلية المخصصة للتفتيح والتصبغات.
  • مستخلص الشاي الأخضر: تبيّن الدراسات أنّ له تأثيرًا مضادًا للتصبغات حين يُضاف إلى الجلد، ويُضاف كيس الشاي الأخضر إلى الماء المغلي وتركه لعدة دقائق، ثم إزالته وتركه يبرد، ثم وضعه على المناطق الغامقة في البشرة، وإعادة هذه العملية مرتين يوميًا.
  • ماء الشاي الأسود: تُضاف ملعقة كبيرة منه إلى الماء المغلي، وتركه لساعتين، ثم إزالة أوراق الشاي، وتغطيس كرات من القطن في الماء، ووضعه على المناطق الغامقة من البشرة مرتين يوميًا، وإعادته يوميًا لستة أيام في الأسبوع على مدار أربعة أسابيع.
  • مستخلص عرق السوس.
  • الحليب بعدة أشكال: الذي يحتوي على حمض اللاكتيت، المسؤول عن إزالة التصبغات بوضع قطنة في الحليب، ثم فركها في الأماكن الغامقة مرتين يوميًا.
  • معجون الطماطم: أشارت إحدى الدراسات إلى أنّه غني باللايكوبين، مما يحمي البشرة من الآثار طويلة وقصيرة المدى للتأثير الضوئي.
  • مستخلص الأوركيد، يُعدّ بفاعلية فيتامين سي (ج) نفسها في إزالة التصبغات، فإضافته إلى مناطق التصبغات لثمانية أسابيع يحسن حجم وشكل التصبغات. وهو متوفر بعدة مستحضرات تجميلية.

ويُجرى أيضًا استخدام ما يأتي:[٦]

  • الشوفان: هو مقشّر ممتاز، وحين يُخلَط بالعسل والحليب فإنّه يزيد البقع البنية، ويذيب خلايا الجلد الميتة.
  • اللوز: إذ إنّه غني بالبروتينات وفيتامين إي، وهما مهمان جدًا لصحة البشرة، ويُخلَط بالعسل والحليب أيضًا.
  • الخيار: يحتوي على الماء بكثرة، لذلك يُرطّب ويُليّن الجلد الغامق.
  • البابايا: يحتوي على إنزيم البابين، وهو مُقشّر طبيعي يقوم على مبدأ إزالة خلايا الجلد التالفة أو الميتة.
  • الكركم:؛ له فوائد مضادة للأكسدة، وخصائص مُفَتِّحة للجلد، ويقلل من الميلانين، ويُحضّر معجون من الكركم والحليب وشيء من الطحين لتحضير مقشّر رائع، ويُحضّر مع حليب جوز الهند، وماء الزهر، وعصير الليمون.


المراجع

  1. Gary W. Cole, "Melasma"، www.medicinenet.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "MELASMA: DIAGNOSIS AND TREATMENT", www.aad.org, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jenna Fletcher (16-11-2018), "What is melasma?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jaime Herndon (18-12-2017), "Melasma"، www.healthline.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  5. Adrienne Santos (22-8-2018), "How to Treat Skin Hyperpigmentation Naturally"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019.
  6. "9 Home Remedies to Prevent and Cure the ‘Mask of Pregnancy’ – Melasma", www.manipalcigna.com, Retrieved 19-11-2019.