علاج للجدري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
علاج للجدري

الجدري

الجدري هو مرض يسبّب ظهور بثور أو فقاعات على الجلد مملوءة بالقيح، ويسبّبه فيروس يسمّى فيروس النطاقي الحماقي، ويختلف عن الفيروس المسبّب لمرض جدري الماء، ويمكن أن ينتشر بين الناس من خلال قطرات صغيرة من لعاب الشّخص المصاب عندما يبصق، أو يسعل، أو يتحدّث، أو يعطس، وعادةً ما ينتقل من شخص إلى آخر من خلال اتّصاله المباشر مع المصاب.[١]

يعدّ الجدري مرضًا خطيرًا؛ لأنّه قد يسبّب الوفاة في بعض الأحيان، وقد تمّ التخلّص من هذا الفيروس في العالم في عام 1980، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يوجد علاج لهذه الحالة، لكن اللقاحات المتوفّرة ضدّ فيروس الجدري قد تكون لها آثارٌ جانبية خطيرة، لهذا لا يتم التّطعيم ضدّه.[٢]


أسرع علاج للجدري

لا يوجد علاج لمرض الجدري، لكن تتوفّر بعض الأدوية التي تساعد على التّحفيف من حدّته، وقد تساعد على الوقاية من الإصابة به، ومنها أدوية السيدوفير، ويمكن استخدامها خلال 3-4 أيام من الإصابة بالفيروس، كما تمّت الموافقة على أدوية تيكوفيريمات في عام 2018 كعلاج لهذا المرض.[٣]

كما أنّ العناية والرعاية الطبّية قد تساعد على التّخفيف من الأعراض، مثل: الحمّى، وآلام الجسم، والسّيطرة على أي أمراض أخرى في حال كان الجهاز المناعي للجسم ضعيفًا، ويمكن للمضادات الحيوية أن تساعد على علاج العدوى البكتيرية في حالة الإصابة بها أثناء فترة الإصابة بمرض الجدري.[٣]

للوقاية من فيروس الجدري يمكن أخذ اللقاح؛ إذ يُشكّل أجسامًا مضادّةُ لمحاربة الفيروس، لكنّه لا يوفّر الحماية للجسم مدى الحياة ضدّه، بالإضافة إلى المخاطر والآثار الجانبية التي يسبّبها هذا اللقاح؛ فيمكن أن يؤثّر على الجلد، والجهاز العصبي، والدماغ، ويمكن أن يؤدّي إلى حدوث التشنّجات، والغيبوبة، والموت، لكن هذه الآثار الجانبية تعدّ نادرةً، ومن أكثر الأشخاص المعرّضين للآثار الجانبية لهذا اللقاح هم:[٣]

  • النساء الحوامل أو المرضعات.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات جلديّة، مثل الأكزيما.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي بسبب حالة طبّية، مثل: سرطان الدّم، أو فيروس نقص المناعة البشريّة.
  • الأشخاص الذين يتلقّون العلاج الطبّي، مثل علاجات مرض السّرطان التي تسبّب ضعف الجهاز المناعي.


أعراض الجدري

عند الإصابة بفيروس الجدري فإنّ الأعراض لا تظهر مباشرةً، إنما قد تظهر بعد فترة تتراوح بين 7-17 يومًا، وتسمّى هذه الفترة بفترة الحضانة أو مرحلة تطوّر الفيروس، ثمّ تظهر أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، تتضمّن ما يأتي:[٤]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشّعور بالقشعريرة.
  • صداع الرّأس.
  • الشّعور بألم شديد في الظّهر.
  • الشعور بألم في البطن.
  • التقيّؤ.

ثمّ تختفي هذه الأعراض خلال يومين أو ثلاثة أيام، ثمّ يشعر المريض بالتحسّن، بعد ذلك يبدأ الطفح الجلدي بالظهور على الجسم، إذ يبدأ على الوجه ثمّ ينتشر إلى اليدين والساعدين ثمّ باقي أجزاء الجسم، ويتطوّر هذا الطفح إلى خراجات مليئة بالسوائل والقيح، وفي هذه المرحلة يكون المصاب شديد العدوى حتّى يختفي الطفح الجلدي، وهذه السّوائل تخرج من الخراجات وتسبّب ظهور الندوب أو علاماتٍ كالحفر على الجلد، وفي هذه المرحلة أيضًا يكون الشّخص مُعديًا للآخرين.[٤]


سبب انتشار الجدري

يوجدُ نوعان من الفيروس المسبب لمرض الجدري؛ أحدهما شديد الخطورة قد يودي بحياة الشخص، والنوع الثاني أقل فتكًا، ويعدُّ الجدري مرضًا شديدَ العدوى يمكن الإصابة به من خلال التّنفس، أو الاتصال الوثيق المباشر مع شخص مصاب، وعادةً ما ينتشرُ عن طريق اللعاب عند السعال أو العطس أو التحدّث من قِبَل الشّخص المصاب، وقد ينتشر من خلال ملامسة ملابسه أو سوائل جسمه، ونادرًا ما ينتشر بين الأشخاص في الأماكن المغلقة أو من خلال هواء أنظمة التّهوية، ويكون الشّخص معديًا بمجرد إصابته بالفيروس حتى انتهاء كلّ الأعراض، ويمكن أن تمتدَّ الإصابة مدة 17 يومًا قبل ظهور أيّ أعراض للمرض عند الشخص المصاب، وينتقل خلال هذه الفترة دون المعرفة بذلك.[٣]


تشخيص الإصابة بالجدري

إذا تفشّى مرض الجدري فمن المحتمل أن لا يُدرك معظم الأطباء ما كان عليه المرض في المراحل المبكرة له، مما يسمح بانتشاره، وفي حال وجود حالة واحدة مؤكدة للإصابة بمرض الجدري فإنها تُعدّ حينها حالة طوارئ صحية دولية، ويمكن لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إجراء اختبار نهائي وحاسم لتشخيص هذه الحالة، عن طريق أخذ عينة نسيج من إحدى الآفات أو الجروح الموجودة على جلد الشخص المصاب بالمرض.[٢]


المراجع

  1. Steven Dowshen, MD (11-2017), "What Is Smallpox?"، kidshealth.org, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (26-7-2017), "Smallpox"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Dan Brennan, MD (26-10-2018), "Smallpox"، www.webmd.com, Retrieved 2-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Shannon Johnson (4-1-2016), "Smallpox"، www.healthline.com, Retrieved 2-7-2019. Edited.