علاج مرض جدري للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٢ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
علاج مرض جدري للأطفال

مرض الجدري للأطفال

كان الجدري قديمًا مرضًا خطيرًا ومعديًا، ويسبب طفحًا جلديًّا، وكان يسبب الوفاة لثلاثة أشخاص من بين 10 أشخاص مصابين به، والناجين منه يعانون من ظهور ندوبٍ على الجسم والوجه، وفي حالات أخرى قد يسبب العمى لبعض الأشخاص، وقد قُضي عليه منذ عام 1977 بفعل التطعيم الناجح.[١]

كما أنّ الجدري مرض يسببه فيروس النطاقي الحماقي، وقد سمي بالجدري بسبب البثور المملوءة بالقيح التي تتشكل على الجسم خلال فترة الإصابة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مرض الجدري لا يرتبط بجدري الماء، بالرغم من أنّ التسمية متشابهة بينهما.[٢]


أعراض مرض الجدري

عند إصابة شخص ما بفيروس الجدري فلا تظهر عليه أي أعراض لمدة سبعة أيام إلى 17 يومًا، وهذه الفترة تسمى فترة الحضانة أو مرحلة تطوّر الفيروس، وعند انتهائها تبدأ أعراض المرض بالظهور وتشبه أعراض الإنفلونزا، وتشمل ما يأتي:[٣]

  • القشعريرة والبرد.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • صداع في الرأس.
  • الشعور بألم في البطن.
  • التقيؤ.
  • الشعور بألم شديد في الظهر.

تختفي هذه الأعراض خلال يومين أو ثلاثة أيام، ثم يبدأ المصاب بالشعور بالتحسّن، لكن رغم ذلك يبدأ ظهور الطفح الجلدي على الوجه ثم ينتشر على اليدين والسّاعدين وباقي الجسم كاملًا، وبعد يومين من ظهوره يبدأ خروج السّوائل والقيح منه لتسبب الحكة بالإضافة إلى ظهور الندوب على الجسم، وخلال كل هذه المدّة يظل المصاب معديًا لغيره حتى اختفاء الطفح كاملًا.[٣]


علاج مرض الجدري

يتوفر في الوقت الحالي لقاح ضد مرض الجدري لحماية الأشخاص من الإصابة في حالة حدوث تفشّي للفيروس؛ وذلك لأن الفيروس لم يعد موجودًا في الطبيعة بعد التخلص منه نهائيًا، لكن بالرغم من ذلك فلا يوجد له علاج نهائي، كما يمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات التي تساعد على علاج المرض والتخفيف من حدّته أو منعه من التفاقم والتسبب ببعض المضاعفات.

في حالة حصول الشخص على لقاح ضد مرض الجدري قبل الإصابة به فإنّ ذلك يحميه من الإصابة، أما في حال أخذ اللقاح بعد التعرّض للفيروس وفي غضون ثلاثة أيام فإنه يخفف من فرص الإصابة به، أو أنه يخفف حدّة المرض بالمقارنة مع شخص لم يأخذ اللقاح، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال تلقيح الشخص في غضون 4 أيام أو 7 أيام من التعرّض للفيروس فإن اللقاح يمكن أن يحميه من الإصابة أو يخفف من المرض، وإذا تلقّى الشخص التلقيح بعد ظهور الطفح الجلدي فإن اللقاح لن يحميه من الإصابة بالمرض.[١]

يعدّ دواءً تيكوفيرمات Tecovirimat فعالًا لعلاج مرض الجدري، وذلك حسب الاختبارات التي أجريت على الحيوانات التي تعاني من أمراض مشابهة للجدري، وقد اختُبر على الأشخاص الأصحّاء وثبت أنه دواء آمن ولا يسبب آثارًا جانبيّةً، كما أثبتت الاختبارات فعالية أدوية السيدوفوفير Cidofovir والبرينسيدوفوفير Brincidofovir في علاج هذا المرض، وقد اختُبر على الأشخاص الأصحاء وعلى الأشخاص المصابين بأمراض فيروسية أخرى؛ فأظهرت الاختبارات أن أدوية Cidofovir قد تكون سامّةً للكلى، في حين أن أدوية Brincidofovir قد تكون لها آثار جانبية أقل.[١]


أسئلة شائعة عن مرض الجدري

ما هو الفرق بين مرض الجدري ومرض الحصبة؟

مرض الجدري ينتج من عدوى فيروسية يُسببها فيروس الفاريولا، بينما يُعدّ فيروس الروبيولا المُسبب لعدوى الحصبة، كما يُسبب الحمّى، والطفح الجلدي، ويُهاجم الجهاز التّنفسي، بالإضافة إلى أنّ الحصبة مرض مُعدٍ بدرجة كبيرة، ويُمكن الوقاية منه بالحصول على المطاعيم الخاصة به.[٤][٥]

هل يختلف الجدري عن جدري الماء؟

نعم، فمرض الجدري المائي يُعرف بمرض الحماق، وهو مرض معدٍ جدًا، ناجم عن الإصابة بفيروس يطلق عليه اسم فيروس جدري الماء النطاقي، وعادةً ما يصيب هذا المرض الأطفال، كما يمكن أنّ يصيب البالغين، ويمكن الاستدلال على الإصابة به بملاحظة ظهور طفحٍ جلدي يسبب الحكة الشديدة، بالإضافة إلى وجود بثور حمراء على الجلد عادةً ما يتسرّب ما بداخلها بعد عدة أيام من الإصابة بالمرض، بعدها تظهر القشور قبل الشفاء التامّ، وتبدأ أعراض المرض بالظهور خلال 10-21 يومًا من الاتصال بشخص آخر مصاب بالفيروس المسبب للمرض، وتجدر الإشارة إلى أنّ المصاب يتعافى بعد أسبوعين تقريبًا من الإصابة به.[٦]

هل توجد آثار جانبية للقاح الجدري؟

نعم، لكنها تختص بمن يُعانون من مشكلات تتعلق بضعف الجهاز المناعي؛ إذ يتسبب لقاح مرض الجدري بحدوث ردود فعل تظهر على الجلد، وقد تتطور إلى حالة خطيرة تصيب الجهاز العصبي، تُسمّى التهاب الدماغ، وهي قد تسبب في النهاية التشنجات والغيبوبة بالإضافة إلى الموت، وبالرغم من ذلك فقد تظهر بعض الآثار الجانبية نادرة الحدوث، كما يوجد العديد من الأشخاص الذين يتأثرون بلقاح مرض الجدري أكثر من غيرهم، ويمكن توضيحهم على النحو الآتي:[٧]

  • النساء الحوامل، والمرضعات.
  • الأشخاص الذي يعانون من مشكلات أو اضطرابات جلدية، مثل الأكزيما.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في عمل الجهاز المناعي نتيجة إصابتهم بحالة مرضية معينة، مثل: سرطان الدم، أو فيروس نقص المناعة البشري، كما أنّ الأشخاص الذين يتلقون العلاجات الطبية مثل العلاجات التي تستهدف مرض السرطان لديهم ضعف في أداء الجهاز المناعي، الأمر الذي يزيد بدوره من خطر تعرّض الشخص للإصابة بمرض الجدري.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Smallpox", www.cdc.gov,7-6-2016، Retrieved 22-1-2019. Edited.
  2. Steven Dowshen, MD (11-2017), "What Is Smallpox?"، kidshealth.org, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Shannon Johnson (4-1-2016), "Smallpox"، www.healthline.com, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  4. "Measles Virus (Rubeola)", nfectiousdiseaseadvisor, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  5. Valencia Higuera (08-05-2019), "Everything You Need to Know About the Measles"، www.healthline.com, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  6. "What is Chickenpox?", www.webmd.com, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  7. "Smallpox", www.webmd.com, Retrieved 3-3-2020. Edited.