علاج متلازمة مارفان

علاج متلازمة مارفان
علاج متلازمة مارفان

متلازمة مارفان

متلازمة مارفان هي اضطراب يؤثر في الأنسجة الضامة في الجسم، التي هي بروتينات تلعب دورًا مهمًا في دعم الجلد والعظام والأوعية الدموية وأعضاء الجسم المختلفة، ويصاب الأشخاص بها عند حدوث اضطراب في أحد هذه البروتينات، الذي يُعرَف باسم فايبريلين، وتتراوح شدة الإصابة والأعراض بين الطفيفة إلى الشديدة.

ويعاني الأشخاص المصابون من طول القامة، والنحافة المفرطة، وليونة المفاصل، ومعظمهم يصابون بمشاكل في القلب والأوعية الدموية؛ مثل: ضعف الشريان الأورطي، أو ضعف الصمامات القلبية وتسريبها الدم، واضطرابات أخرى في العظام، والعينين، والجلد، والجهاز العصبي، والرئتين. ولا يوجد اختبار مخصص لتشخيص الإصابة بها، ويكشف الطبيب عنها بالتعرف إلى التاريخَين المرضي والعائلي للشخص، وإجراء الفحص البدني، ولا يتوفر علاج شافٍ منها، وتهدف العلاجات التي قد يوصي بها الطبيب؛ مثل: الأدوية، والجراحة، إلى تأخير نشوء المضاعفات أو الوقاية منها.[١]


علاج متلازمة مارفان

لا توجد أيّ علاجات كفيلة بشفاء المصاب بهذه المتلازمة، وتهدف العلاجات المتوفرة إلى التخفيف من تأثيرات الأعراض والمضاعفات الناجمة عن هذه الحالة، وتُوضّح هذه العلاجات في ما يلي:[٢]

  • علاج مشكلات القلب والأوعية الدموية، يعاني المصابون من حدوث زيادة في حجم الشريان الأورطي، الذي بدوره يزيد من خطر حدوث العديد من مشكلات القلب، لذا تنبغي استشارة اختصاصي القلب بانتظام، وقد يوصي مرضى هذا المرض الذين يعانون من مشاكل في صمام القلب باستخدام بعض الأدوية، مثل حاصرات بيتا، التي تساعد في خفض ضغط الدم المرتفع، أو إجراء الجراحة لاستبدال أحد الصمامات.
  • علاج مشكلات العظام والمفاصل، ينبغي للذين يعانون من الإصابة، خاصة المراهقون الذين تنمو أجسامهم بسرعة، إجراء فحوصات سنوية للكشف عن التغييرات في العمود الفقري أو عظمة الصدر، وقد يوصي الطبيب باستخدام دعامة لتقويم العظام أو إجراء الجراحة، خاصة في حالات نشوء مشاكل في القلب أو الرئتين ناجمة عن النمو السريع للهيكل العظمي.
  • علاج مشكلات الرؤية، يسهم إجراء فحوصات منتظمة للعيون في تشخيص مشاكل الرؤية وتصحيحها لدى من يعانون من هذه المتلازمة، وقد يوصيهم طبيب العيون باستخدام النظارات الطبية، أو العدسات اللاصقة، أو إجراء الجراحة وفقًا لطبيعة الحالة لدى الشخص.
  • علاج مشكلات الرئتين، يزداد خطر تعرّض الأشخاص الذين يعانون من متلازمة مارفان للإصابة بمشكلات الرئة، لذا ينبغي لهم عدم التدخين، كما يتوجب عليهم الاتصال بالطبيب حال الشعور بمشاكل وصعوبة في التنفس، أو ألم مفاجئ في الصدر، أو حدوث كحّة جافّة مستمرة.


أعراض متلازمة مارفان

قد تُلحِق الإصابة بهذا المرض ضررًا بأجزاء متعددة ومختلفة من الجسم، لذا تختلف الأعراض الناشئة لدى الأشخاص المصابين إلى حدّ كبير، ويظهرون ببنية جسمية مميزة، ومعظمهم يعانون من حدوث تمزّق وتوسّع في الشريان الأورطي، وهو الوعاء الدموي الرئيس الخارج من القلب، وقد تظهر الأعراض وآثارها على الهيكل العظمي والعينين والقلب والأوعية الدموية.

وقد تتشكّل أعراض طفيفة تنحسر تأثيراتها في أجزاء معينة من الجسم لدى بعض الأشخاص، في حين قد تتطور أعراض شديدة يمتد تأثيرها إلى أجزاء متعددة من الجسم لدى بعضهم، وقد تزداد حدتها مع تقدم العمر، ويُوضّح عدد من أبرز الأعراض وفق ما يلي:[٣]

  • الأعراض الظاهرة على الهيكل العظمي، ومنها ما يلي:
  • طول الأطراف الذي تصاحبه نحافة ورقة وضعف في المعصمين.
  • انحناء وتقوّس الكتفَين.
  • زيادة طول ونحافة أصابع اليدين أو القدمين أو كليهما.
  • بروز عظمة الصدر أو تجوّفها للداخل.
  • فرط مرونة وليونة المفاصل.
  • طول ونحافة الوجه.
  • صغر الفك السفلية، أو ارتفاع الحنك، وقد ينجم عن ذلكما حدوث اضطرابات في الكلام.
  • ازدحام الأسنان.
  • زيادة طول ونحافة الجسم على المعدل الطبيعي.
  • الأقدام المسطحة.
  • ظهور علامات تمدد على الجلد غير ناجمة عن الحمل أو زيادة الوزن.
  • الشعور بألم في المفاصل والعظام والعضلات.

كما يزداد خطر إصابة الأشخاص الذين يعانون من متلازمة مارفان بحالات الجنف أو ما يُعرَف باسم الميلان الجانبي للعمود الفقري، أو انحناء العمود الفقري، وانزلاق الفقار، وتوسّع أو انتفاخ كيس الجافية المحيط بالحبل الشوكي.

  • الأعراض المرتبطة بالعيون، قد يعاني الأشخاص المصابون من نشوء عدد من المشكلات التي تصيب العيون، ومنها ما يلي:
  • قصر النظر.
  • اللابؤرية، أو الانحناء الحاد في القرنية.
  • انتباذ العدسة.
  • انفصال الشبكية.
  • ظهور مبكر لحالتَي الزرق وإعتام عدسة العين.
  • الأعراض المرتبطة بالقلب، قد تسبب الاضطرابات الحاصلة في الشريان الأبهري لدى الأشخاص المصابين بالمتلازمة حدوث مشكلات في القلب، ومنها ما يلي:
  • الشعور بالإعياء.
  • الشعور بضيق في التنفس.
  • انتفاخ أو خفقان القلب.
  • الذبحة الصدرية، والشعور بألم في الصدر ينتشر إلى الظهر أو الكتف أو الذراع.
  • تدلي صمامات القلب.
  • تمدد الشريان الأورطي.
  • تمدد الأوعية الدموية الأبهرية.


أسباب متلازمة مارفان

تُعد هذه المتلازمة اضطرابًا وراثيًا، إذ قد ينتقل من أحد الوالدين المصاب بهذه الحالة إلى أحد الأبناء، وهي من الاضطرابات الصبغية الجسمية السائدة، ويُقصَد بذلك إمكانية إصابة أحد الأبناء بهذا الاضطراب عند إصابة أحد الوالدين فقط به، إذ لا تلزم إصابة كليهما بهذه لتوريثها، وتبلغ فرصة وراثة الطفل لها 50 ٪.

وتنشأ نتيجة وجود جين معين يسبب إنتاجًا غير طبيعي لبروتين يُعرَف باسم فايبريلين، وينجم عن ذلك حدوث تمدّد غير طبيعي في بعض أجزاء الجسم عند وقوعها تحت أنواع مختلفة من الضغط، كما يتسبب جين الفايبريلين المعيب في زيادة نمو وطول بعض العظام على المعدل الطبيعي. وتتطور 25٪ من حالات متلازمة مارفان رغم عدم إصابة كلا الوالدين بها، إذ يتحوّر الجين للمرة الأولى في البويضة، أو الحيوان المنوي لدى أحد الوالدين، وقد ينتقل إلى الجنين، ثم يستمر بالتطوّر ليصيبه بهذا المرض.[٤]


المراجع

  1. "Marfan Syndrome", medlineplus.gov,22-9-2017، Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. Chitra Badii (27-1-2016), "Marfan's Syndrome"، www.healthline.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. Adam Felman (26-10-2017), "What you need to know about Marfan syndrome"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  4. "Overview -Marfan syndrome", www.nhs.uk,22-1-2019، Retrieved 21-11-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

605 مشاهدة