علاج مرض السكر بالاعشاب

علاج مرض السكر بالاعشاب
علاج مرض السكر بالاعشاب

مرض السكري

يعدّ السكري مرضًا مُزمنًا منتشرًا على نطاق واسع، يُعاني منه المصاب طوال حياته، ويُؤثّر في قدرة الجسم على استخدام الطّاقة المتمثّلة بسكّر الجلوكوز من الطعام، كما توجد ثلاثة أنواع رئيسة منه؛ مرض السكريّ من النوع الأول، ومرض السكريّ من النوع الثانيّ، وسكريّ الحمل. عادةً في جسم الشخص السّليم تتحطَّم الكربوهيدرات والسُكريّات الموجودة في الطّعام لتتحول إلى جُزيء الجلوكوز، الذي يمد خلايا الجسم بالطّاقة الضرورية لأداء وظائفها الحيويّة، لكنّه يحتاج إلى وجود هرمون الإنسولين ليُساعده على الدّخول إلى الخلايا.

أمّا في مرض السُكريّ فإمّا أن تقل قدرة الجسم على إفراز كميّات كافية من الإنسولين، أو ألّا يُستَفاد من الإنسولين الذي يُفرز، أو الحالتين معًا، وبما أنّ الخلايا لا تستطيع إدخال الجلوكوز فإنه يتجمع في الدم ويُسبب الضرر للأوعية الدمويّة الموجودة في الكلى أو القلب أو العيون أو الجهاز العصبيّ، لذلك ينتج عن عدم علاج مرض السكريّ بالعلاجات المناسبة تدمير تلك الأعضاء الحيويّة، ممّا يُشكّل خطرًا على حياة المصاب.

يمكن السيطرة على مرض السكر بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتحكم بالوزن، والالتزام بخطة غذائية مناسبة، والأدوية التي يصفها الطبيب للسيطرة على مستويات السكر في الدم.[١][٢]


علاج مرض السكري بالأعشاب

بالرغم من وجود مجموعة من الأعشاب التي يمكن أن تُساهم في تنظيم مُستوى السكر في الدم وتُقلّل من مُقاومة الإنسولين، إلّا أنّه لا يوجد دليل على فعاليّتها في علاج السكري، ويجب على مريض السكريّ مراجعة الطبيب قبل استخدامها خوفًا من حدوث أضرار أو تداخلها مع أدوية علاج مرض السكريّ.[٣] ومن العلاجات الطبيعية التي قد تساهم في العلاج ما يأتي:[٤]

  • القرفة: إنّ أهمّ ما يُميّز القرفة أنّها عشبة حلوة المذاق والرائحة، وهذا ما يُشجّع مرضى السكري على استخدامها للتحلية دون إضافة السكر، وقد أظهرت الدراسات دورًا مهمًّا لها يشبه عمل الإنسولين، بقدرتها على تحفيز عمليّات الأيض للسكّر، وتقليلها مستويات الكوليسترول والدهون وتحكّمها بضغط الدم، وفي مراجعة نُشرت عام 2013 خَلُص الباحثون إلى أنّ القرفة قد تؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم في الصيام، وانخفاض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الدهني الضار، والدهون منخفضة الكثافة (LDL)، وارتفاع مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وانخفاض الدهون الثلاثية، وزيادة حساسية الإنسولين، إلّا أنّها لا تؤثر على مستويات السكر التراكمي،[٥] وبالرغم من النتائج الإيجابية، إلّا أنّ معظم الدراسات لم تكن على البشر، لذلك لا توجد أدلة كافية على تأثير القرفة على البشر وآثارها الجانبية، كما يُمكن تناول القرفة مع الأطباق المطبوخة والمخبوزة، ويمكن شربها مع الشاي، أو تناولها على شكل مكملات غذائية.
  • الحِلبة: هي بذور لديها القدرة على خفض مستويات السكر في الدم، كما تحتوي على الألياف والمواد الكيميائية التي لها القدرة على إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات، بالإضافة إلى أنّها قد تخفض مستويات الكوليسترول عند الأشخاص المصابين بمرض السكري، وتوجد بعض الأدلة على أن بذور الحلبة قد تُساهم في تأخير الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أو منعها، ويُمكن إعداد الحلبة بغليها في الماء الدافئ، أو طحنها، أو يمكن استخدامها ككبسولات.
  • الزنجبيل: غالبًا ما يُستخدم الزنجبيل في علاج مشكلات الهضم والالتهابات، لكنّ الباحثين وجدوا أنّه قد يُقلّل من مستوى السكر في الدم دون التأثير على مستوى الإنسولين، بالتالي قد يكون له دور في تقليل مقاومة الإنسولين، وبالرغم من ذلك فإنّ الباحثين غير متأكدين من كيفية عمل الزنجبيل في علاج مرض السكري، ويمكن استخدامه بإضافة مسحوقه أو جذره الطازج المفروم إلى الطعام الطازج أو المطبوخ، أو شربه مع الشاي، أو الحصول عليه كمكمل غذائي.
  • الصبّار: يُعدّ الصبّار من النباتات ذات الأهميّة المعروفة، خاصّةً في ما يتعلق بحماية الجلد من حروق الشمس والأضرار المُتعلقة بها، كما أنّ خلاصة نبات الصبّار قد تساعد على إبطاء تقدم مرض السكري من النوع الثاني، وقد أشارت الدراسات إلى أنّه قد يساهم في حماية خلايا بيتا في البنكرياس التي تنتج الأنسولين وإصلاحها، ويمكن تناوله بإضافة اللب إلى العصير، وتناول الكبسولات التي تحتوي على مكملات الصبار.
  • الحنضل: يُعرف أيضًا بالبطيخ المر، وقد استخدمه الطب التقليدي لعدة قرون، وتوجد بعض الأدلة على أنه قد يساهم في السيطرة على أعراض مرض السكري، وقد أظهرت الأبحاث أن تناوله بأشكاله المتعددة قد يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم عند بعض الأشخاص، بما في ذلك البذور، واللب، والعصير، والمكملات، ولا توجد أدلة كافية لدعم استخدامه بدلًا من هرمون الإنسولين أو دواء مرض السكري، مع ذلك قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل الاعتماد على تلك الأدوية أو خفض الجرعات.
  • حليب الشوك: يملك حليب الشوك خصائص مضادّةً للالتهاب، وقد استخدم في العصور القديمة لعلاج العديد من الأمراض، خاصةً كمنشّط للكبد؛ إذ يحتوي على السيليمارين، وهو مركب يملك خصائص مضادّةً للأكسدة ومضادّةً للالتهابات، وهذه الخصائص هي التي قد تجعل حليب الشوك عشبةً مفيدةً للأشخاص الذين يعانون من داء السكري، وتُعدّ نتائج العديد من الدراسات التي أجريت عليه واعدةً، إلّا أنّ الأبحاث ليست قويّةً، كما أنه لا توجد تقارير حول آثاره الجانبية، لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل تناول هذه العشبة.


أعراض مرض السكر

تظهر أعراض مرض السكّر نتيجةً لارتفاع مستويات السكر في الدم، ومن الأعراض العامّة ما يأتي:[٦]

  • زيادة الشعور بالجوع.
  • زيادة الشعور بالعطش.
  • فقدان الوزن.
  • كثرة التبول.
  • الرؤية الضبابية.
  • الشعور بالتعب الشديد.
  • القروح التي لا تلتئم.

بالإضافة إلى الأعراض العامة لمرض السكري قد يعاني الرجال المصابون به من أعراض إضافية، مثل: انخفاض الدافع الجنسي، وضعف الانتصاب، وضعف العضلات، كما أنّ النساء المصابات به قد يُعانين من التهابات المسالك البولية، والالتهابات الفطرية وجفاف الجلد، والحكة. أمّا سكري الحمل فقد لا يسبب عند النساء الحوامل المصابات بالمرض أيّ أعراض، وغالبًا ما يُكشف باختبار السكر في الدم الروتيني أو اختبار تحمل الجلوكوز بالفم، الذي عادةً ما يُجرى بين الأسبوعين 24-28 من الحمل.[٦]


أنواع مرض السكري

إنّ سبب داء السكري إمّا أنّ الجسم لا ينتج كميةً كافيةً من الإنسولين، وإما أنّه لا يستطيع استخدام الإنسولين الذي ينتجه، أو مزيج من الحالتين معًا، وبذلك يوجد نوعان رئيسان من مرض السّكري؛ النوع الأول والنوع الثاني، إضافةً إلى أنواع أخر قد تحدث في الحمل، ويسمى حينها سكري الحمل، أو يكون نتيجة الجراحة، أو استخدام أدوية معيّنة، أو الإصابة بأمراض أخرى تهيئ الإصابة بالسّكري، ويمكن توضيح هذه الأنواع على النحو الآتي:[٧][٨]

  • النوع الأول من السّكري: يحدث بسبب تلف خلايا البنكرياس (خلايا بيتا) المنتجة للإنسولين، فإما أن يكون إنتاجه معدومًا أو قليلًا جدًّا، إذ لا يتمكن سكر الجلوكوز من الوصول إلى خلايا الجسم لاستهلاكه كطاقة، وبذلك فإن مرضى السّكري من النّوع الأول يجب عليهم استخدام حقن الإنسولين للتحكم بمستويات الجلوكوز لديهم في الدّم.
  • النوع الثاني من السّكري: هو النوع الأكثر انتشارًا، يحدث بسبب قلّة إفراز الإنسولين من قِبَل البنكرياس، أو أنّ الجسم لا يستطيع استخدامه بطريقة صحيحة، أو أن خلايا الجسم لديها مقاومة له، وبذلك فإنها لا تتحسس وجوده في الجسم، ويصيب هذا النوع في أغلب الأحيان الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا أوالذين يعانون من زيادة الوزن، ويمكن السيطرة على هذا النوع عن طريق الدمج ما بين النظام الغذائي الصّحي، وتخفيض الوزن الزائد، وممارسة الرياضة، وتناول أدوية خفض الجلوكوز عن طريق الفم.
  • سكري الحمل: يحدث عندما يكون مستوى الجلوكوز مرتفعًا في الدّم أثناء الحمل نتيجةً للتغيرات الهرمونية التي تؤثر على إفراز هرمون الإنسولين، وأيضًا مع تقدم الحمل يكون الطفل النامي بحاجة أكبر إلى الجلوكوز، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدّم، وعادةً ما تعود مستويات الجلوكوز إلى وضعها الطبيعي بعد الولادة، لكن النساء اللواتي أُصبنَ بسكري الحمل لديهنّ خطر متزايد للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في وقت لاحق من الحياة.


المراجع

  1. "Types of Diabetes Mellitus", www.webmd.com, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  2. "Diabetes", medlineplus.,1-11-2019، Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. David Spero, BSN, RN (2017-11-1), "Herbs for Diabetes"، www.diabetesselfmanagement.com, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  4. Jon Johnson (2017-21-4), "Seven herbs and supplements for type 2 diabetes"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-19. Edited.
  5. Robert W. Allen, PharmD1, Emmanuelle Schwartzman, PharmD1,2, and others (10-2014), "Cinnamon Use in Type 2 Diabetes: An Updated Systematic Review and Meta-Analysis", the Annals of Family Medicine, Inc, Issue 11, Folder 5, Page 452-459. Edited.
  6. ^ أ ب Stephanie Watson (4-10-2018), "Everything You Need to Know About Diabetes"، healthline, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  7. "Types of Diabetes Mellitus", www.webmd.com.
  8. "Diabetes Mellitus: An Overview", my.clevelandclinic.org.

581 مشاهدة