علاج مرض القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٩ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
علاج مرض القلب

مرض القلب

يصف مصطلح مرض القلب مجموعة من الحالات التي تؤثر في القلب، وتتضمن كلًا من أمراض الأوعية الدموية؛ مثل: مرض الشريان التاجي، واضطرابات نظم القلب التي تحدث نتيجة عدم انتظام ضرباته، والأمراض التي تؤثر في عضلة القلب أو الصمامات أو النبضات، وعيوب القلب الخلقية التي يولد الإنسان مصابًا بها، بالإضافة إلى انسداد الأوعية الدموية وتضيقها اللذين يؤديان إلى الإصابة بالنوبات القلبية أو الذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية، ويوقى من العديد من هذه الأمراض أو معالجتها من خلال اتباع نمط حياة صحي.[١]


علاج مرض القلب

توجد طريقتان رئيستان في علاج أمراض اقلب، ففي البداية تُستخدَم الأدوية، وإذا لم تستجب الحالة لها يُلجأ إلى الخيارات الجراحية للمساعدة في تصحيح الخلل الذي يسبب مرض القلب، وتوضّح طرق العلاج المتبعة لهذه الأمراض في الآتي:[٢]

  • الأدوية: تتوفر مجموعة واسعة من الأدوية لمعظم أمراض القلب، ويستخدم الكثير منها لمنع تجلط الدم، ويستخدم بعضها لأغراض أخرى، إذ يصف الطبيب الأدوية الآمنة والفعالة لعلاج مرضى القلب، كما قد يصف أدويةً أخرى لعلاج الحالات الكامنة التي تؤثر في القلب؛ مثل: السكري. وتشمل الأدوية الرئيسة المستخدمة لعلاج هذه الأمراض ما يأتي:[٢]
    • الستاتين لخفض مستوى كوليسترول الدم.
    • الوارفارين لزيادة سيولة الدم ومنع الجلطات.
    • حاصرات بيتا لعلاج النوبة القلبية وقصور القلب وارتفاع ضغط الدم.
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين لعلاج قصور القلب وارتفاع ضغط الدم.
  • الجراحة: تُعدّ جراحة القلب خيارًا متقدمًا يستغرق وقتًا طويلًا للتعافي، مع ذلك، قد تبدو فعالةً لعلاج انسداد الأوعية الدموية ومشاكل القلب التي لا تستجيب للعلاج بالأدوية، خاصّةً في المراحل المتقدمة من أمراض القلب، وتشتمل العمليات الجراحية الأكثر شيوعًا لهذه الحالة على ما يأتي:[٢]
    • رأب الأوعية الدموية، تنطوي هذه الجراحة على إدخال قسطرة بالون لتوسيع الأوعية الدموية الضيقة التي تقيَِد تدفق الدم إلى القلب.
    • جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي، هي جراحة تتيح للدم الوصول إلى الأجزاء المسدودة في القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد الشرايين.
    • جراحة استبدال صمامات القلب التالفة أو إصلاحها.
    • زراعة منظمات ضربات القلب أو الأجهزة الإلكترونية التي تنظمها لدى المرضى الذين يعانون من اضطراب ضربات القلب.
    • زرع القلب، وغالبًا يبدو العثور على قلب مناسب بحجم مناسب ونوع دم متوافق في الوقت المطلوب أمرًا صعبًا، وغالبًا ما ينتظر المريض حتى توفير قلب مناسب له، الأمر الذي قد يستغرق سنوات عدة.


أنواع أمراض القلب

يوجد العديد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • مرض الشريان التاجي: يُعدّ أكثر أنواع أمراض القلب شيوعًا، وينجم عن حصول تضيُّق في هذه الشرايين، مما يخفض من تدفق الدم إلى عضلة القلب، ويمنعها من الحصول على الأكسجين الذي تحتاج إليه، ويبدأ هذا المرض نتيجة الإصابة بتصلب الشرايين.
  • اضطراب نظم القلب: غالبًا ما يحدث اضطراب نظم القلب الذي يسبب عدم انتظام ضربات القلب نتيجة الإصابة بمشكلات قلب أخرى، لكنّ ذلك لا يلغي احتمال الإصابة به وحده.
  • قصور القلب: يعني أنّ القلب لا يضخ الدم بكفاءة لتلبية احتياجات الجسم، وعادةً ما يحدث بسبب مرض الشريان التاجي، بالإضافة إلى مرض الغدة الدرقية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض عضلة القلب، أو حالات أخرى.
  • مرض صمامات القلب: توجد في القلب أربعة صمامات تفتح وتغلق لتوجه تدفق الدم المباشر بين حجرات القلب الأربعة والرئتين والأوعية الدموية، وقد يؤدي وجود عيب إلى صعوبة فتح الصمام أو إغلاقه بالاتجاه الصحيح، مما يسبب منع تدفق الدم أو تسرب الدم في الاتجاه الخاطئ، وتتضمن الأسباب المؤدية إلى هذه الحالة الإصابة بالتهاب شغاف القلب الذي يحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية، أو مرض القلب الروماتيزمي الذي يُضعف صمامات القلب وعضلته، ويحدث نتيجة الإصابة بالحمى القرمزية والتهاب الحلق.
  • أمراض التامور: تُسمّى الأمراض التي تصيب الغشاء المحيط بالقلب أمراض التامور، والتي تتضمن التهاب التامور، وعادةً ما يحدث هذا الالتهاب نتيجة العدوى الفيروسية أو الأمراض الالتهابية؛ مثل: مرض الذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو تعرض التامور لإصابة ما.
  • اعتلال عضلة القلب: تصاب عضلة القلب بالتصلب أو زيادة السماكة أو التمدد، مما يسبب ضعفها وعدم قدرتها على ضخ الدم، ويوجد العديد من الأسباب المحتملة لاعتلال عضلة القلب؛ بما في ذلك أمراض القلب الوراثية، وردود فعل الجسم على بعض السموم؛ مثل: الكحول، والالتهابات الفيروسية، وفي بعض الأحيان قد يسبب العلاج الكيميائي هذه الحالة، كما قد لا يستطيع الأطباء تحديد السبب خلف حدوث اعتلال عضلة القلب في بعض الحالات.
  • عيوب القلب الخلقية: تنجم عيوب القلب الخلقية عن حدوث خطأ في تكوين القلب في مراحل الحمل الأولى، وتؤدي هذه العيوب إلى ظهور بعض المشكلات لدى الطفل مباشرةً بعد الولادة، لكن في بعض الأحيان قد لا تظهر أي أعراض حتى البلوغ، والثقوب في الجدران التي تفصل حجرات القلب أكثر أنواع عيوب القلب الخلقية شيوعًا، كما يوجد عيب خلقي آخر يُسمّى التضيق الرئوي، الذي يسبب نقص تدفق الدم إلى الرئتين، بالإضافة إلى أنّ انسداد القناة الشريانية عند الولادة من عيوب القلب الخلقية أيضًا.


أعراض مرض القلب

تعتمد أعراض مرض القلب على النوع الذي يعاني منه المريض، ومع ذلك تشتمل الأعراض الشائعة لأمراض القلب على الشعور بألم في الصدر، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وتُعرَف آلام الصدر الشائعة في العديد من أنواع أمراض القلب باسم الذبحة الصدرية، وتحدث نتيجة عدم تلقي جزء من القلب كمية كافية من الأكسجين، كما تحدث نتيجة الأحداث التي تسبب التوتر أو المجهود البدني، وعادةً ما تستمر أقل من عشر دقائق.[٢]

تسبب العديد من أمراض القلب إصابة الشخص بالنوبة القلبية أيضًا، وتشبه أعراض هذه النوبة أعراض الذبحة الصدرية، باستثناء أنّها تحدث في وقت الراحة، وتميل إلى أن تكون أكثر حدةً، وتشبه أعراض النوبة القلبية أحيانًا أعراض عسر الهضم، إذ تسبب الشعور بالألم والحرقة في المعدة، بالإضافة إلى الشعور بالألم في الصدر، وتتضمن الأعراض الأخرى المرافقة للأزمة القلبية ما يأتي:[٢]

  • الألم الذي ينتقل في الجسم، إذ قد ينتقل من الصدر إلى الذراعين، أو الرقبة، أو الظهر، أو البطن، أو الفك.
  • الدوخة.
  • كثرة التعرق.
  • التقيؤ والغثيان.

يحدث قصور القلب أيضًا نتيجة أمراض القلب، ويسبب ضيق التنفس عندما يصبح القلب ضعيفًا جدًا ولا يتمكن من ضخ الدم، وقد لا تسبب بعض أمراض القلب ظهور أي أعراض على الإطلاق، خاصّةً لدى كبار السن والمصابين الذين يعانون من مرض السكري، لكن تتضمن أعراض عيوب القلب الخَلقية الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٢]

  • التعرق.
  • التعب الشديد.
  • سرعة النبض والتنفس.
  • ضيق التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • زرقة أو شحوب في الجلد.


عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب

تُذكَر العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب على النحو الآتي:[١]

  • العمر: إذ إنّ الإصابة بتلف الشرايين وضعف عضلة القلب تزداد مع تقدم العمر.
  • الجنس: تكثر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال، ولدى النساء اللواتي دخلن في سن انقطاع الطمث.
  • التاريخ العائلي: الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي، خاصةً إذا أُصيب أحد الآباء في سن مبكرة.
  • التدخين: ذلك بسبب تضييق النيكوتين للأوعية الدموية بالإضافة إلى تسبّب أول أكسيد الكربون في إتلاف الأغشية المبطنة لأوعية الدم، مما يجعل المدخنين أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين.
  • سوء التغذية: خاصةً في النظام الغذائي الغني بالدهون والأملاح والسكريات.
  • الوزن الزائد.
  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم: الذي يتسبب في تصلب الأوعية الدموية وتضيقها التي يتدفق من خلالها الدم.
  • الضغط النفسي.
  • الكسل والخمول: تسبب قلّة التمارين الرياضية والحركة أحد أمراض القلب.
  • الإجهاد والتوتر المستمران.


ما الأغذية المساعدة في تحسين صحة عضلة القلب

ومن الأغذية التي تحمي القلب وتُحسّن صحته من بعد الإصابة بأمراض القلب ما يأتي:[٤]

  • الحلبة، تُعدّ من النباتات العشبية المهمة في الحدّ من فرط ضغط الدم، إضافة إلى دورها في تنظيم مستويات الكوليسترول، بالتالي مكافحة أمراض القلب وتحسين صحته.[٥]
  • الثوم، يُساعد الثوم في تخفيض معدلات ضغط الدم المرتفعة، بالإضافة إلى السيطرة على مستويات الكولسترول في الدم، كما يساعد في منع تكوّن التجلطات الدموية، الأمر الذي يساعد في تحسين صحة عضلة القلب.
  • الروزماري، قد يساعد تناول الروزماري أو إضافته إلى الطعام في شكل نوع من التوابل على تقوية عضلة القلب والحفاظ عليها لاحتوائه على العديد من مضادات الأكسدة، ويساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم، إذ إنّ ارتفاع مستوياتها يضر بصحة القلب، كما أنَّه قد يقلِّل من خطر الإصابة بالفشل القلبي بعد التعرُّض للنوبات القلبية، لكنَّ ذلك ما زال في حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثباته.[٦]
  • الشاي الأخضر، إذ إنّه معروف بفوائده الجمة نتيجة غناه بمجموعة من المواد المضادة للأكسدة التي تفيد القلب، وتحميه من خطر تصلب الشرايين، والإصابة بالجلطات، وتقلل من معدلات الكولسترول الضار بعضلة القلب.[٤]
  • الزعرور البري (Hawthorn)، هو من النباتات العشبية التي لها دور فعّال في علاج العديد من اضطرابات القلب.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Heart disease", mayoclinic, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Adam Felman, "Everything you need to know about heart disease"، medicalnewstoday, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. "Heart Disease: Types, Causes, and Symptoms", webmd, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Rachael Link, MS, RD (5-3-2018), "15 Incredibly Heart-Healthy Foods"، www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. Jennifer Huizen (31-1-2019), "Is fenugreek good for you?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. Lauren Panoff, MPH, RD (7-11-2019), "6 Benefits and Uses of Rosemary Tea"، www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  7. "Hawthorn (Crataegus spp.) in the treatment of cardiovascular disease", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 18-11-2019. Edited.