علاج مرض عجز القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
علاج مرض عجز القلب

مرض عجز القلب

يتميز عجز القلب أو يسمى علميًا بقصور القلب بعدم قدرة القلب على ضخ كمية كافية من الدم إلى باقي أنحاء الجسم، وتسبب عدم كفاية ضخ الدم تعطيل جميع وظائف الجسم الرئيسة، ويعد فشل القلب حالةً أو مجموعةً من الأعراض التي تضعفه، وفي بعض حالات قصوره قد يجد القلب صعوبةً في ضخ ما يكفي من الدم إلى أعضاء الجسم الأخرى، أما في حالات أخرى فقد يكون هناك تصلب في عضلة القلب نفسها، مما يمنع أو يقلل من تدفق الدم إليه.

يمكن أن يؤثر قصور القلب على الجانب الأيمن أو الأيسر منه، أو يمكن أن يؤثر على كلا الجهتين معًا، ويمكن أن يكون حالةً قصيرة الأمد؛ أي حادةً، أو يمكن أن يكون حالةً طويلة الأمد؛ أي مستمرة، وفي حالة قصور القلب الحاد تظهر الأعراض فجأةً لكنها تزول بسرعة، وعادةً ما تحدث هذه الحالة بعد نوبة قلبية، أو قد تحدث نتيجةً لمشكلة في صمامات القلب التي تتحكم بتدفق الدم إليه، وعند الإصابة بقصور القلب المزمن تكون الأعراض مستمرةً ولا تخف مع مرور الوقت، وتعد معظم الحالات مزمنةً خطيرةً تتطلب العلاج الطبي.[١]

 

علاج مرض عجز القلب

يعتمد علاج قصور القلب على شدة الحالة، ويمكن أن يخفف العلاج المبكر الأعراض بسرعة، لكن يجب على المريض إجراء الفحوصات كل 3-6 أشهر، وتشتمل طرق علاج قصور القلب على ما يلي:[١]

الأدوية لعلاج عجز القلب

يمكن علاج المراحل المبكرة من قصور القلب بالأدوية للمساعدة على تخفيف الأعراض ومنع حالة المريض من التدهور، وتوصف هذه الأدوية للأهداف التالية: [١]

  • تحسين قدرة القلب على ضخ الدم.
  • تقليل تجلطات الدم.
  • خفض معدل ضربات القلب عند الحاجة.
  • إزالة الصوديوم الزائد من الجسم وتجديد مستويات البوتاسيوم.
  • خفض مستويات الكوليسترول من الدم.

يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل استخدام أدوية جديدة؛ لأن بعض الأدوية يحظر استخدامها نهائيًّا من قِبَل المصابين الذين يعانون من قصور القلب، بما في ذلك النابروكسين، والأيبوبروفين.[١]

الجراحة لعلاج عجز القلب

يحتاج بعض المرضى الذين يعانون من قصور القلب إلى الجراحة، مثل جراحة فتح مجرى جانبي الشريان التاجي، وتنطوي هذه الجراحة على أخذ جزء من شريان صحي ووصله في مكان الانسداد في الشريان التاجي، مما يسمح للدم بتجاوز الشريان المغلق أو التالف ليتدفق عبر الشريان الجديد. وقد يلجأ الطبيب أيضًا إلى رأب الأوعية الدموية، وينطوي هذا الإجراء على إدخال بالون مع قسطرة في الشريان المسدود أو الضيق، وبمجرد وصول القسطرة إلى الشريان التالف يضخم الجراح البالون لفتح الشريان، وقد تكون هناك حاجة إلى وضع دعامة أو أنبوب بصورة دائمة في الشريان المسدود أو الضيق، حيث تُبقي هذه الدعامة الشريان مفتوحًا دائمًا، ويمكن أن تمنع ازدياد تضيق الشريان.[١]

كما يحتاج بعض المرضى إلى أجهزة ضبط نبضات القلب للمساعدة في التحكم بإيقاعات القلب، حيث توضع هذه الأجهزة في الصدر لتبطئ معدل نبضات القلب عندما ينبض بسرعة كبيرة، أو لتزيد معدلها إذا كان القلب ينبض ببطء شديد، وغالبًا ما يستخدم منظم ضربات القلب مع جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي وكذلك الأدوية، وتجرى عمليات زرع القلب في المراحل النهائية لفشله عندما تفشل جميع طرق العلاج الأخرى، وتنطوي هذه الجراحة على إزالة القلب كاملًا أو إزالة جزء منه واستبداله بقلب سليم من متبرع.[١]


أعراض مرض عجز القلب

إن قصور القلب قد يكون مرضًا مزمنًا، أو قد يصاب الشخص به فجأةً، ومن أهم الأعراض المرافقة له ما يأتي:[٢]

  • الشّعور بضيق في التنفس عند ممارسة مجهود كبير أو عند الاسترخاء.
  • التعب العام.
  • زيادة الرغبة بالتبول، خصوصًا في فترة الليل.
  • انتفاخ البطن.
  • احتباس السوائل الذي يؤدي إلى زيادة في الوزن.
  • الشعور بالغثيان وفقدان الشهية.
  • تشتت الانتباه.
  • حدوث انتفاخات في الساقين والقدمين.
  • زيادة في سرعة دقات القلب.
  • عدم انتظام في دقات القلب.
  • انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة.
  • الكحة مع مخاط أبيض، أو ظهور بعض الدماء في ذلك المخاط.


أسباب الإصابة بمرض عجز القلب

تشتمل الأسباب الشائعة لقصور القلب على ما يلي:[٢]

  • الإصابة بأمراض قلبية مزمنة، مثل التهاب عضلة القلب.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • وجود عيوب خَلقية في عضلة القلب.
  • وجود تضخّم في عضلة القلب.
  • الإصابة بمرض الشريان التاجي.
  • وجود عدوى فيروسية في عضلة القلب.
  • وجود تفاعلات تحسسيّة مزمنة.
  • اعتلال صمامات القلب.
  • اضطرابات الغدة الدرقية، سواءً كانت قصورًا أم فرطًا في نشاط الغدة الدرقية.
  • الإصابة بفقر الدم الحاد.[١]


أنواع عجز القلب

تشتمل أنواع قصور أو عجز القلب على ما يلي:[٣]

قصور القلب في الجهة اليسرى

يعمل ضخ القلب على نقل الدم الغني بالأكسجين من الرئتين إلى الأذين الأيسر الذي يضخه إلى باقي أنحاء الجسم، ويوفر البطين الأيسر معظم الطاقة المستخدمة في ضخ القلب للدم، لذلك يكون أكبر من باقي الحجرات، ويعد وجوده ضروريًّا من أجل وظيفة القلب، وعند الإصابة بقصور القلب في الجهة اليسرى فإنه يُجبَر على العمل بجهد أكبر ليضخ نفس مقدار الدم، كما يوجد نوعان من قصور القلب في الجهة اليسرى، وهما:[٣]

  • فشل القلب الانقباضي، في هذه الحالة يفقد البطين الأيسر قدرته على التقلص بصورة طبيعية، مما يُفقد القلب القوة الكافية لدفع الدم في الدورة الدموية.
  • قصور القلب مع المحافظة على الجزء المقذوف، يسمى أيضًا بفشل القلب الانبساطي، حيث يفقد البطين الأيسر قدرته على الاسترخاء أو الانبساط بسبب تصلب عضلة القلب، مما يسبب عدم امتلائه بالدم بطريقة صحيحة خلال فترة الراحة بين النبضة والأخرى.

قصور القلب في الجهة اليمنى

يتحرك الدم القادم من الجسم من خلال الأوردة إلى الأذين الأيمن ثم إلى البطين الأيمن، ثم يتم ضخه من البطين الأيمن من القلب إلى الرئتين لتزويدهما بالأكسجين، ويحدث قصور القلب في الجهة اليمنى عادةً نتيجةً لفشل الجهة اليسرى منه؛ لأن ذلك يزيد من الضغط على الجهة اليمنى من القلب، مما يؤدي في النهاية إلى إتلافها، وعندما يفقد الجانب الأيمن قدرته على ضخ الدم فإنه يعود إلى أوردة الجسم، مما يسبب التورم في الساقين والكاحلين، والتورم في البطن.[٣]

قصور القلب الاحتقاني

قصور القلب الاحتقاني هو نوع من قصور القلب يتطلب الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب، وفي كثير من الأحيان يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى قصور القلب بصورة عامة، وعندما يتدفق الدم من القلب فإن الذي يعود إليه عبر الأوردة يتراجع إلى أنسجة الجسم مسببًا احتباس السوائل في الساقين والكاحلين، وفي بعض الأحيان يمكن أن تتجمع السوائل في الرئتين، مما قد يسبب ضيق التنفس، خاصّةً عند الاستلقاء، وتسمى هذه الحالة بالوذمة الرئوية، وإذا تركت دون علاج يمكن أن تسبب ضيق التنفس. كما قد يؤثر قصور القلب الاحتقاني على قدرة الكلى على التخلص من الصوديوم والماء، وتتسبب الزيادة في كمية الماء المحتفظ به في الجسم بزيادة التورم في أنسجة الجسم.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kristeen Moore and Erica Roth, "Heart Failure"، healthline, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Heart failure", mayoclinic, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Types of Heart Failure", heart, Retrieved 14-11-2019. Edited.