أمراض القلب والشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
أمراض القلب والشرايين

القلب

يُعرَف القلب بأنّه عضو عضلي بحجم قبضة الكفّ، ويوجد في يسار الوسط من الصدر، ويتكوّن من 4 حجرات، -اثنتان علويّتان تجمعان الدم من أنحاء الجسم يُطلق عليهما اسم الأذينين، واثنتان سفليّتان تُصرّفان الدم من القلب إلى باقي أنحاء الجسم يطلق عليهما اسم البطينين، ويتكوّن جدار القلب من ثلاث طبقات من الأنسجة؛ هي: طبقة خارجية مكونّة من النسيج الضام، وطبقة وسطى عضلية، وطبقة داخلية مبطّنة لحجرات القلب وصماماته.[١]

يحتوي الإنسان البالغ على 5 لترات من الدم، ويضخه القلب باستمرار، إذ يُنقل الدم غير المؤكسج نحو الرئتين لتزويده بالأكسجين والتخلُّص من ثاني أكسيد الكربون منهما، وفيما يدفع القلب الدم إلى أجزاء الجسم، فإنّه يضخ ما يقارب 19000 لتر من الدم عبر الجسم خلال 24 ساعة، وتتمثّل وظيفة الدم في التخلّص من الفضلات، وحمل الأكسجين والغذاء إلى أعضاء الجسم.[١]

يُقسّم القلب جانبين؛ هما: الأيمن والأيسر، ففيما يدفع الجانب الأيمن الدم غير المؤكسج إلى الرئتين، فإنّ الجانب الأيسر يستقبل الدم القادم من الرئتين ويوزّعه على أجزاء الجسم المختلفة، ويُطلق على الشريان الذي يوصل الدم إلى الرئتين اسم الشريان الرئوي، ويشار إلى ضرورة وصول الدم المؤكسج إلى القلب؛ إذ تتغذى عضلة القلب عبر الشرايين التاجيّة الواقعة على سطح القلب، ويصل عدد دقّات القلب إلى 60-100 في الدقيقة؛ ويتأثّر ذلك بعوامل تشمل: المرض، والحمّى، وتعاطي الأدوية، وممارسة الرياضة، أو تدفّق المشاعر.[١]


أمراض القلب والشرايين

تُعدّ أمراض القلب والشرايين السبب الرئيس للوفاة على مستوى العالم، إذ يموت الكثير من الأشخاص سنويًا نتيجة الإصابة بأمراض القلب والشرايين أكثر من أي سبب آخر، وتحدث أكثر من ثلاثة أرباع وفيات أمراض القلب والشرايين في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، وتجرى الوقاية من معظم هذه الأمراض عن طريق تقليل عوامل خطورة هذه الأمراض وأبرزها التدخين، والنظام الغذائي غير الصحي، والسمنة، وعدم ممارسة التمارين الرياضية، والاستخدام الضار للكحول، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، ويحتاج الأشخاص المصابون بأمراض القلب والشرايين أو المعرضون لخطر كبير للإصابة بهذه الأمراض إلى الكشف المبكر والتعامل مع المرض باتباع أنماط الحياة الصحية، والمشورة الطبية وتناول الأدوية عند الحاجة.

تُعدّ نوبات القلب والجلطة الدماغية من أكثر أنواع أمراض القلب والشرايين شيوعًا، والأكثر في إحداث الوفاة أيضًا من الناحية الطبية، وعادةً ما تكون نوبات القلب وجلطات الدماغ حادة وتنتج بشكل رئيس من انسداد يمنع تدفق الدم إلى القلب أو المخ، ويعزى ذلك في معظم الحالات إلى تراكم الرواسب الدهنية على الجدران الداخلية للأوعية الدموية التي تغذّي القلب أو الدماغ، وتحدث سكتات الدماغ أيضًا بسبب نزيف وعاء دموي في الدماغ، ويُعدّ سبب نوبات القلب وسكتات الدماغ وجود مجموعة من عوامل الخطر المذكورة مُسبقًا.[٢]

تتضمن أمراض القلب والأوعية الدموية الأساسية أمراض الشرايين التاجية التي تُغذّي عضلة القلب، وأمراض الشريان المغذّية للدماغ، واضطرابات الشرايين المحيطية، بالإضافة إلى أمراض القلب الخلقية، ورماتيزم القلب، والانصمام الرئوي والتخثر الوريدي العميق.[٢]


أنواع أمراض القلب والشرايين

تشمل أمراض القلب والشرايين العديد من المشكلات التي ترتبط بعملية تُسمّى تصلب الشرايين، التي هي حالة تتطور عند تراكم اللويحات والمواد الراسبة على جدران الشرايين، إذ يؤدي هذا التراكم إلى تضييق الشرايين، مما يُصعّب تدفق الدم عبره، ومن أبرز أمراض القلب والشرايين ما يأتي:[٣][٤]

  • نوبة القلب، تحدث النوبة القلبية عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من القلب عن طريق جلطة دموية، فإذا قطعت هذه الجلطة تدفق الدم تمامًا يبدأ جزء من عضلة القلب الذي يغذّيه هذا الشريان بالموت، وينجو معظم الناس من أول نوبة قلب ويعودون إلى حياتهم الطبيعية، ويتمتعون بسنوات عديدة من النشاط والإنتاج، لكن لا بُدّ لمريض نوبة القلب من تنفيذ بعض الإجراءات من أجل منع حصول نوبة أخرى، إذ يوصي الطبيب بتناول بعض الأدوية، وتغيير نمط الحياة لاتباع حياة صحية.
  • جلطة الدماغ، التي تحدث عند انسداد الأوعية الدموية التي تغذّي الدماغ، وفي معظم الحالات تحدث بسبب جلطة دموية، فعندما يُقطَع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ تبدأ بعض خلايا الدماغ في الموت، ويؤدي ذلك إلى فقد أداء الوظائف التي يتحكم بها ذلك الجزء من الدماغ؛ مثل: المشي أو التحدث. وهناك حالات أخرى تُسمّى سكتة الدماغ النزفية، وتحدث عند انفجار الأوعية الدموية داخل الدماغ، ويحدث هذا غالبًا نتيجة ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، وتُعدّ بعض آثار جلطة الدماغ دائمة في حال تأثر جزء كبير من خلايا الدماغ بعد نقص الأكسجين، إذ لا يملك الجسم القدرة على استبدال هذه الخلايا، وفي بعض الحالات قد لا تموت خلايا الدماغ أثناء الإصابة بجلطة الدماغ، بدلًا من ذلك يبدو التلف مؤقتًا، وبمرور الوقت تصلح الخلايا المصابة نفسها، ويتحسن أداء الوظيفة المعطلة سابقًا.
  • ضعف عضلة القلب، يُشار إلى ضعف عضلة القلب أيضًا باسم قصور القلب الاحتقاني؛ وفيه يفقد القلب القدرة على ضخ الدم بكفاءة عالية، ولا يعني ضعف عضلة القلب أنّ القلب توقف عن الخفقان، لكنّه يعني أنّه يستمر في العمل لكنّه لا يستطيع تحقيق حاجة الجسم من الدم والأكسجين، وتجدر الإشارة إلى زيادة المرض شدة مع الوقت في حال إهمال العلاج.
  • عدم انتظام ضربات القلب، هناك أنواع مختلفة من عدم انتظام ضربات القلب، إذ ينبض القلب ببطء شديد، أو بشكل سريع جدًا، أو غير منتظم، ويترواح معدل نبضات القلب الطبيعي بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، فيعاني المصاب من تباطؤ ضربات القلب عندما يصبح معدل النبض أقل من ستين نبضة في الدقيقة، ويعاني من تسارعه في حال كان معدل ضربات القلب أكثر من مئة نبضة في الدقيقة، ويؤثر عدم انتظام ضربات القلب في مدى كفاءة عمل القلب، فمع عدم انتظام ضربات القلب قد لا يتمكّن قلب المريض من ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات جسمه. وتشمل أعراض هذه المشكلة ما يأتي:
    • تضيّق النفس.
    • الدوخة.
    • ألم الصدر.
    • الشعور برفرفة في الصدر.
    • غياب الوعي.
  • مشكلات في صمامات القلب، يوجد العديد من الأمراض الخاصة بـصمامات القلب، فعندما لا تفتح صمامات القلب بما يكفي للسماح بتدفق الدم كما ينبغي تنجم حالة تُسمّى التضيق، وعندما لا تغلق صمامات القلب تمامًا وبالتالي تسمح للدم بالتسرب والعودة باتجاه معاكس لمسار الدم الطبيعي تنجم حالة تسمى الارتجاع، ويمتلك القلب أربعة صمامات؛ هي: الصمّام التاجي، والرئوي، والأبهري، وثلاثي الرؤوس. وتشمل أعراض هذا المرض الدلالات المذكورة أدناه:
    • ألم الصدر.
    • انتفاخ الكاحلين والقدمين.
    • دقات قلب غير منتظمة.
    • ضيق في النفس.
    • تعب عام.
    • فقدان الوعي.
  • تشوّهات القلب الخَلقية، يُخلَق بعض الأطفال مع وجود تشوّهات بالقلب، ويكشف الأطبّاء عنها فور الولادة، وتشمل أعراض هذا المرض كلًّا من الدلالات الآتية:
    • انتفاخ المنطقة المحيطة بالعين، وتورّم الساقين، وانتفاخ البطن.
    • تضيّق النفس لدى الأطفال أثناء الرضاعة، مما يؤدي إلى فقدان قدرة الطفل على اكتساب التغذية.
    • سرعة الإحساس بالتعب أثناء أداء التمارين الرياضية.
    • تضيّق النفس أثناء ممارسة الرياضة أو النشاطات.
  • مرض التهاب الشغاف، يصيب التهاب الشغاف الغشاء الداخلي للقلب، وتتضمّن أعراض هذا الالتهاب ما يأتي:
    • انتفاخ البطن والساقين.
    • صعوبة التقاط النفس.
    • الشعور بالتعب والإعياء.
    • ارتفاع درجات الحرارة.
    • الكحة الجافة باستمرار.
    • تغيّر في إيقاع نبض القلب.
    • ظهور بقع غريبة على الجلد أو الطفح الجلدي.
  • اعتلال عضلة القلب التوسعي، لا تظهر أعراض هذه الحالة مباشرةً فور الإصابة بها، لكنها قد تتجلّى في مراحل أكثر تقدّمًا، ومن ضمنها ما يأتي:
    • صعوبة في التنفس أثناء بذل المجهود، أو عند الراحة أحيانًا.
    • التعب.
    • تورّم وانتفاخ الساقين، والكاحلين، والقدمين.
    • عدم انتظام ضربات القلب.
    • الدوخة.
  • تمدد الأوعية الدموية: يحدث أحيانًا أنْ تتوسّع الأوعية الدموية والشرايين مشكلة انتفاخ في جدران هذه الشرايين، مما يؤدي إلى زيادة هشاشة الوعاء الدموي في المنطقة المتمددة، مما يزيد من خطر تفجرها والإصابة بالنزيف، غالبًا ما تحدث هذه في الشريان الأورطي -الشريان الرئيسي الناقل للدم من القلب إلى أنجاء الجسم- في منطقة الصدر أو البطن، ونزيف الشريان الأورطي اضطراب مهدِّد للحياة.[٥]
  • أمراض الشرايين المحيطية: يحدث هذا عند انسداد الشرايين المغذية للأطراف -كالساقين-، ومن أعراضه:[٦]
    • ألم الساقين وتشنجهما، وهو أشدّ عند المشي ويتراجع مع الراحة.
    • تساقط الشعر في الساقين والقدمين.
    • خدر أو ضعف في الساقين.
    • الإصابة بتقرحات مستمرة في القدمين والساقين.


نصائح للوقاية من أمراض القلب والشرايين

تُشكّل أمراض القلب والشرايين خطرًا كبيرًا على شريحة كبيرة من الناس، ولحسن الحظ يوجد العديد من الخطوات التي تسهم في التقليل من الإصابة بهذه الأمراض أو الوقاية منها، ومن أبرزها ما يأتي:[٧]

  • المحافظة على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.
  • خفض مستويات الدهون في الدم، ذلك عن طريق تغيير نمط الحياة، ويلجأ المريض إلى استخدام بعض الأدوية عند فشل ذلك.
  • المحافظة على الوزن ضمن المعدل الطبيعي.
  • تناول الأطعمة الصحية.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تجنب تناول الكحول.
  • التوقف عن التدخين.
  • اتباع التدابير اللازمة للحد من الشعور بالتوتر.
  • السيطرة على مرض السكري.
  • النوم بشكل كافٍ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Tim Newman (10-1-2018), "The heart: All you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Cardiovascular diseases (CVDs)", who,17-5-2017، Retrieved 13-6-2019. Edited.
  3. "What is Cardiovascular Disease?", heart,31-5-2017، Retrieved 13-6-2019. Edited.
  4. "Heart disease", www.mayoclinic.org,22-3-2018، Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. Suzanne R. Steinbaum (21-10-2019), "Vascular Disease"، www.webmd.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  6. "Cardiovascular disease", www.nhs.uk,17-9-2018، Retrieved 1-11-2019. Edited.
  7. "How to Prevent Heart Disease", medlineplus, Retrieved 13-6-2019. Edited.