علاج مرض بوحمرون

علاج مرض بوحمرون
علاج مرض بوحمرون

ما المقصود بمرض بوحمرون؟

مرض بوحمرون هو الاسم الشائع في بعض الدول العربية لمرض الحصبة، ومرض الحصبة هو عدوى تنفسية فيروسية ناجمة عن الإصابة بفيروس الحصبة (Measles virus)، الذي ينتشر عن طريق الرذاذ في الهواء، أو عن طريق الاتصال المباشر مع شخص مصاب بالفيروس، ويُعدّ مرض الحصبة مرضًا شديد العدوى، ويتسبّب بمجموعة من الأعراض المزعجة، التي تظهر بالغالب خلال الأسبوع الأول أو الثاني بعد التعرّض للفيروس، والتي يمكن أن تكون خطيرة في بعض الحالات، كالحمّى عللى سبيل المثال، إذ قد تصل درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية، بالإضافة إلى السعال، والتعب العام، والطفح الجلدي، الذي يتمثّل بانتشار بقعًا بيضاء صغيرة في الفم، وبقعًا حمراء تبدأ عادةً عند خط الشعر وتنتشر إلى كامل الجسم، كما يمكن أن يؤدي مرض الحصبة إلى حدوث مضاعفات تهدد الحياة، وقد تسبّب بتسجيل المئات من الوفيات، إذ تمّ تسجيل أكثر من 140 ألف حالة وفاة في عام 2018 بسبب الحصبة، وكان معظمهم دون سن الخامسة.[١][٢]


هل يوجد علاج محدد لمرض بوحمرون؟

لا يوجد علاج محدّد لمرض بوحمرون، إذ لم يتمّ الكشف عن أدوية مضادّة للفيروسات التي تُسبّب هذا المرض، ويعتمد علاج مرض بوحمرون على الرعاية الطبية الداعمة، التي تُعنى بتخفيف الأعراض المصاحبة لهذا المرض، والسيطرة عليها، ومنع حدوث مضاعفات قد تكون خطيرة في بعض الحالات، بالإضافة إلى معالجة المضاعفات التي يمكن أن تحدث بفعل العدوى، كالالتهابات البكتيرية التي قد تحدث في الجهاز التنفسي، مثل الالتهاب الرئوي، وغالبًا ما تُعالَج الحالات الشديدة من مرض بوحمرون، لا سيّما حالات الإصابة لدى الأطفال، والذين يُعانون منسوء التغذية عن طريق إدخالهم إلى المستشفى، وإعطائهم فيتامين أ، والذي يُنصح بالبدء به فور التشخيص، وتكرار ذلك في اليوم التالي، وغالبًا ما تكون الجرعات اليومية الموصى بها حسب العمر، كما يلي:[٢][٣]

  • 50000 وحدة دولية للأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.
  • 100000 وحدة دولية للأطفال الرضع الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و11 شهرًا.
  • 200000 وحدة دولية للأطفال من عمر 12 شهرًا وما فوق.



كيف يمكن تخفيف الأعراض المصاحبة لمرض بوحمرون؟

توجد مجموعة من الإجراءات العلاجية والمنزلية التي يمكن اتباعها للتخفيف من الأعراض المصاحبة لمرض بوجمرون، وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:


  • العلاجات الدوائية: تتوفر مجموعة من الأدوية الطبية التي يمكن استخدامها بهدف التخفيف من أعراض مرض بوحمرون، والتقليل من خطر الإصابة بمضاعفات قد تكون خطيرة في بعض الحالات، ومن ضمن هذه الأدوية ما يلي:[٤][٥]
    • خافضات الحرارة: يمكن استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الباراسيتامول (Paracetamol)، أو إيبوبروفين (Ibuprofen)، أو نابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium)؛ للمساعدة على تخفيف الحمى المصاحبة للحصبة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة عدم إعطاء الأطفال الذين يعانون من أعراض الحصبة الأسبرين بهدف تخفيف الأعراض؛ لارتباط الأسبرين بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة ولكنها قد تهدد الحياة لدى هؤلاء الأطفال.
    • المضادات الحيوية: تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية التي يمكن أن تحدث كمضاعفات لمرض بوحمرون، مثل الالتهاب الرئوي، أو التهاب الأذن.
  • العلاجات المنزلية: يمكن اتباع التعليمات التالية، والتي من شأنها تخفيف الأعراض، وتسريع عملية الشفاء:[٤][٥]
    • الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة، وساعات كافية من النوم، بالإضافة إلى ضرورة تجنّب الأنشطة التي تتطلّب جهد جسدي قوي.
    • الإكثار من شرب الماء والسوائل عامةً، بما في ذلك عصير الفاكهة، وشاي الأعشاب؛ لتعويض السوائل المفقودة من الجسم بسبّب الحمى والتعرّق الزائد.
    • شرب المشروبات الدافئة، لا سيّما المشروبات التي تحتوي على الليمون أو العسل؛ للمساعدة على تهدئة القنوات التنفسية، وتخفيف المخاط المتراكم فيها، وتهدئة السعال.
    • استخدام جهاز ترطيب الهواء؛ لتخفيف السعال، وتهدئة التهاب الحلق، وتوفير الراحة للجهاز التنفسي.
    • إراحة العينين، والحرص على خفض الإضاءة، أو ارتداء النظارات الشمسية، بالإضافة إلى تجنّب قراءة أو مشاهدة التلفزيون إذا كان الضوء المنبعث من مصباح القراءة أو التلفزيون مزعجًا، إذ إنّ معظم المصابين بمرض بوحمرون يُعانون من الانزعاج وعدم الراحة من الضوء الساطع.
    • مراقبة الأعراض، لا سيّما الأعراض لدى الأطفال، والبقاء على اتصال مباشر مع الطبيب المختّص، وإخباره بأي أعراض جديدة تظهر على الطفل.
    • تنظيف جفون ورموش الطفل المصاب برفق باستخدام قطعة قطن نظيفة مبللة بالماء؛ للتقليل من تهيّج العين والتهابها الناجم عن العدوى.
    • أخذ حمام ساخن؛ لتخفيف الأعراض الشبيهة بأعراض البرد، مثل سيلان الأنف، أو السعال.



ما أهمية أخذ مطاعيم لمرض بوحمرون؟

تُعد المطاعيم عامةً خط التحصين الأول ضدّ العديد من الأمراض المعدية، ويُعدّ مرض بوحمرون واحدًا من الأمراض التي تتوفّر لها مطاعيم فعّالة حول العالم، والتي أثبتت فعاليتها في توفير الوقاية من الإصابة بهذا المرض، وتقليل أعداد الإصابات بصورة واضحة، إذ يتوفّرلقاح الحصبة ضمن لقاح ثلاثي يتضمّن لقاح الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية (MMR)، أو اللقاح الرباعي الذي يحتوي على لقاح الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية، وجدري الماء (MMRV)، وبالرغم من توفّر لقاح الحصبة لوحده، إلّا أنّه يُنصح بإعطاء الأطفال اللقاحات الثلاثية أو الرباعية، وعادةً ما يُعطى لقاح الحصبة على جرعتين، الجرعة الأولى في عمر 12 إلى 15 شهرًا، والجرعة الثانية في عمر 4 إلى 6 سنوات، وتجدر الإشارة إلى أنّ جرعة لقاح الحصبة الأولى توفّر حماية بنسبة 93٪ تقريبًا، بينما توفر جرعتي اللقاح حماية تصل إلى ما يُقارب 97٪، لذلك يمكن تلخيص أهمية أخذ مطعوم مرض بوحمرون كما يلي:[٣][٦]

  • توفير حماية للشخص ضد الفيروسات المسببة لمرض بوحمرون، وتقليل فرص الإصابة بنسبٍ مرتفعة.
  • تقليل أعداد المصابين بالعدوى.
  • تخفيف أثر الإصابة بالعدوى في حال تمت الإصابة بعد أخذ المطعوم، بالإضافة إلى تقليل خطر حدوث المضاعفات المحتملة للعدوى.


المراجع

  1. "What to know about measles", medicalnewstoday, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Measles (Rubeola)", cdc, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Measles (Rubeola)", medicinenet, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Measles", mayoclinic, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Measles", nhs, Retrieved 28/4/2021. Edited.
  6. "Vaccine for Measles", cdc, Retrieved 28/4/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

997 مشاهدة