علاج مرض بوحمرون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
علاج مرض بوحمرون

مرض بوحمرون

مرض بوحمرون أو كما يعرف طبيًا بالحصبة هو مرض شديد العدوى يسببه فيروس، وقبل إنتاج لقاح الحصبة في عام 1963 وانتشاره على مستوى العالم انتشرت العدوى بشكل كبير ووبائي، وتكرر ظهورها الواسع كلّ 2-3 سنوات تقريبًا، مما سبب وفاة 2.6 مليون شخص سنويًّا، وفي عام 2017 توفى ما يقارب من 110000 شخص معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة على الرغم من توفر لقاح آمن وفعال، والفيروس المسبب للحصبة هو أحد أفراد عائلة الفيروسات المخاطانية، وعادةً ما يتم انتقاله من خلال الاتصال المباشر أو من خلال الهواء، ويهاجم هذا الفيروس الجهاز التنفسي لدى الإنسان عند دخوله الجسم، ثم ينتشر في جميع أنحاء الجسم، كما أن الحصبة مرض بشري لا يصيب الحيوانات.[١]


علاج مرض بوحمرون

لا يوجد علاج محدد للإصابة بعدوى الحصبة، مع ذلك يمكن اتخاذ بعض التدابير لحماية الأفراد ذوي البنية الضعيفة الذين تعرضوا للفيروس، ومنها:[٢][٣]

  • التطعيم بعد الإصابة: قد يُعطى اللقاح لمن لم يحصل عليه، بما في ذلك الرضع، ويكون التطعيم ضد الحصبة في غضون 72 ساعةً من التعرض للفيروس لتوفير الحماية ضد المرض، وفي حالة الإصابة بالمرض رغم تناول اللقاح تكون الأعراض أقل حدّةً كثيرًا وتستمر لفترة قصيرة.
  • المصل المناعي الجلوبيولين: النساء الحوامل والرضع والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والذين يتعرضون للفيروس يحصلون على حقنة من البروتينات (الأجسام المضادة) تسمّى المصل المناعي الجلوبيولين، وعند إعطائه خلال ستة أيام من التعرض للفيروس يمكن لهذه الأجسام المضادة أن تمنع الحصبة أو تجعل الأعراض أقل حدةً.


العلاج الدوائي لمرض بوحمرون

  • خافضات الحرارة: يمكن استخدام الأدوية الخافضة للحرارة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها من الصيدليات، مثل: الأسيتامينوفين، أو الإيبوبروفين، أو النابروكسين، لكن يحذر من إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين الذين لديهم أعراض الحصبة، على الرغم من الموافقة على استخدام الأسبرين للأطفال الأكبر من سن 3 سنوات، إلا أن الأطفال والمراهقين الذين يتعافون من الحصبة أو الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا يجب ألا يأخذوا الأسبرين أبدًا، ويرجع ذلك إلى ارتباط الأسبرين بالإصابة بمتلازمة راي، وهي حالةٌ نادرة لكنها محفوفة بالمخاطر وتهدد حياة الأطفال.
  • المضادات الحيوية: الحصبة مرض فيروسي، لذا لا تحتاج إلى مضاد حيوي، لكن قد تستعمل المضادات الحيوية عند ظهور عدوى بكتيرية مصاحبة للحصبة، مثل: الالتهاب الرئوي، أو التهاب الأذن.
  • فيتامين أ: يُصاب الأطفال الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين أ بعدوى أكثر حدّةً من الحصبة أكثر من غيرهم، لذا إعطاء فيتامين (أ) لهم قد يقلل من شدّة الحصبة، ويُعطَى عمومًا كجرعةٍ كبيرة من 200000 وحدة دولية للأطفال الأكبر من عام واحد.


العلاج المنزلي لمرض بوحمرون

يمكن اتخاذ بعض التدابير التي تخفف من حدة الحصبة وشدة أعراضها، ومن هذه الإجراءات ما يأتي:

  • الحصول على الراحة، وتجنب الوجود في الاجتماعات والأماكن المزدحمة.
  • شرب الكثير من الماء وعصير الفواكه وشاي الأعشاب ليحل محل السوائل التي يتم فقدانها بسبب الحمى والتعرق.
  • استخدام مرطّبات الهواء للتخفيف من السعال والتهابات الحلق.
  • الحفاظ على خفض الأضواء، أو ارتداء النّظارات الشّمسية، وتجنّب القراءة أو مشاهدة التلفاز إذا كان الضّوء من مصباح القراءة أو من التلفاز مزعجًا عند وجود حساسية للضوء.


أعراض مرض بوحمرون

تظهر أعراض الحصبة بشكل عام خلال 10-12 يومًا من التعرّض للفيروس، وتشمل ما يلي:[٤][٥]

  • السعال.
  • حمى تستمر 4-7 أيام.
  • العيون الحمراء.
  • الحساسية للضوء.
  • آلام العضلات.
  • سيلان الأنف.
  • التهاب الحلق.
  • بقع بيضاء داخل الفم.
  • الطّفح الجلدي المنتشر على نطاق واسع علامة مميزة للحصبة، ويمكن أن يستمر هذا الطفح لمدةٍ تصل إلى سبعة أيام، ويظهر بشكل عام خلال أربعة عشر يومًا من التعرض للفيروس، ويكون على شكل نتوءاتٍ حمراء وحاكّة على الرأس وينتشر ببطءٍ إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم.


انتقال مرض بوحمرون

ينتشر فيروس الحصبة شديد العدوى عن طريق السعال والعطس، أو الاتصال الشخصي الوثيق أو الاتصال المباشر مع إفرازات الأنف أو الحلق للشخص المصاب، ويبقى الفيروس نشطًا في الهواء أو على الأسطح الملوثة ومُعديًا لمدة تصل إلى ساعتين، كما يمكن أن ينتقل من قِبَل شخص مصاب بالعدوى من 4 أيام قبل بداية الطفح الجلدي إلى 4 أيام بعد ظهور الطفح الجلدي، إضافةً إلى أن تفشي الحصبة يؤدي إلى انتشار الأوبئة التي تسبب العديد من الوفيات، خاصة بين الأطفال الصغار الذين يعانون من سوء التغذية.[١]


تشخيص مرض بوحمرون

إذا شكّ المريض بإصابته بالحصبة أو عند احتكاكه بأحد مرضى الحصبة عليه التوجه إلى الطبيب، الذي يستطيع تأكيد تشخيص الإصابة بالحصبة عن طريق فحص الطفح الجلدي والتحقق من الأعراض المميزة للمرض، مثل: البقع البيضاء في الفم، والحمى، والسعال، والتهاب الحلق، وإذا لم يتمكن من تأكيد التشخيص على أساس ملاحظة الأعراض قد يطلب إجراء فحص الدم للتحقق من فيروس الحصبة.[٤]


تعقيدات مرض بوحمرون

التعقيدات المصاحبة لمرض الحصبة شائعة إلى حدٍ ما وبعضها خطير، والأشخاص الأكثر عرضةً لهذه التعقيدات هم ضعاف المناعة، مثل المصابين بالأمراض، كالإيدز، واللوكيميا، ونقص الفيتامينات، أو الأطفال الصغار، أو البالغين الأكبر من عشرين عامًا؛ إذ يكون الكبار أكثر عرضةً لهذه المضاعفات من الأطفال الأصحّاء الأكبر من خمسة أعوام.

تتضمّن تعقيدات مرض الحصبة الإصابة بالإسهال، أو التقيؤ، أو التهاب العين، أو التهاب الجهاز التنفسي المتمثّل بالتهاب الحنجرة والتهاب الشعب الهوائية، أو الإصابة بصعوبة التنفس، أو التهاب الأذن الذي قد يؤدي في النهاية إلى فقدان سمع دائم، أو الإصابة بنوبة تشنجات حموية بسبب ارتفاع الحرارة، كما يكون مرضى ضعف المناعة المصابون بالحصبة أكثر عرضةً للإصابة بالالتهاب الرئوي الذي يكون خطيرًا وقد يودي بحياة المريض.

توجد بعض التعقيدات الأخرى لكنها أقل شيوعًا، مثل: التهاب الكبد الذي يصيب الكبار والأطفال الذين يتناولون أدويةً معينةً، أو التهاب الدماغ الذي يصيب مريضًا واحدًا من كل ألف مريض حصبة، وهو التهاب خطير قاتل قد يظهر مبكرًا بعد الإصابة بالحصبة أو متأخرًا بعد الحصبة بعدة سنوات، أو الإصابة بانخفاض عدد الصفائح الدموية، مما يعرض المريض للإصابة بالكدمات بسهولة، أو الإصابة بحول العين بسبب تأثر أعصاب وعضلات العين، وتوجد بعض التعقيدات الأخرى لكنها نادرة الحدوث، مثل: التهاب العصب البصري، والإصابة بفقدان البصر، وحدوث بعض المضاعفات للقلب، والتهاب الدماغ المصلب تحت الحاد، وتعقيدات مختلفة للجهاز العصبي.[٦]


الوقاية من الإصابة بمرض بوحمرون

الطّريقة المُثلى لوقاية الأطفال من الإصابة بمرض بوحمرون هي الحصول على لقاح الحصبة المُدرَج في جدول التطعيمات الإجبارية حاليًا، ويتناوله جميع الأطفال على جرعتين؛ أولاهما بين عمر 12-15 شهرًا، والثانية بين سن الرابعة والسادسة، ويتوفر اللقاح بشكلين؛ إما لقاح ثلاثي يحتوي على لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف معًا يسمى MMR، وإما لقاح رباعي يحتوي على لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف والحماق معًا ويمسى MMRV. إذا اضطر الطفل الأصغر من ستة أشهر للسفر إلى أحد الدول المنتشر فيها مرض الحصبة يمكنه تناول جرعةٍ في هذا العمر بعد استشارة طبيب الأطفال.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Measles", www.who.int, Retrieved 27-09-2018. Edited.
  2. "Measles", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-09-2018. Edited.
  3. Edmond Hooker, "Measles (Rubeola)"، www.medicinenet.com, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  4. ^ أ ب "Measles", www.healthline.com, Retrieved 27-09-2018. Edited.
  5. Dan Brennan (2019-3-23), "What Is Measles?"، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  6. Adam Felman (2017-5-15), "Understanding the causes of measles"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  7. Michelle P. Tellado (2019-9), "Measles"، kidshealth.org, Retrieved 2019-10-7. Edited.