علاج مرض حمى البحر المتوسط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٦ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
علاج مرض حمى البحر المتوسط

مرض حمى البحر المتوسط

حمى البحر المتوسط هو اضطراب التهابي ذاتي وراثي يسبب الإصابة المتكررة بالحمى، إضافة إلى التهاب البطن، والرئتين، والمفاصل المؤلم، وعادةً ما يُجرى تشخيص حمى البحر الأبيض المتوسط في مرحلة الطفولة، ولا يوجد علاج للمصاب به، لكنّ الوسائل المتوفرة تخفف حدّة الأعراض، أو تمنع الإصابة بنوبات المرض. [١] وسببه يعزى إلى وجود طفرة جينية تنتقل من الآباء إلى الأبناء؛ وينتشر هذا المرض في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.[٢]


علاج مرض حمى البحر المتوسط

لا يوجد علاج معيّن لهذا المرض، لكن يُتحكّم بالأعراض من خلال أخذ دواء الكولشيسين عن طريق الفم مرةً واحدة أو مرتين في اليوم مدى الحياة، فيساعد ها الدواء على منع حدوث نّوبات المرض، لكنّه لا يعالج النوبة في حال حدوثها، ويُنصح بعدم التوقف عن أخذ العلاج بسبب خطر عودة تكرر النوبات، إذ قد يحدث ذلك بعد نسيان جرعة واحدة فقط من الدواء أحيانًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الغالبية العظمى من المصابين يستمتعون بحياة طبيعية في حال اتزامهم بتناول الدواء، كما يجب على النساء المرضعات أو الحوامل عدم التوقف عن تناول دواء الكولشيسين، ومن الآثار الجانبية لهذا الدواء، وتشمل:[٢]

  • آلام البطن، والإسهال، وفي هذه الحالة تُقلّل جرعة الدواء إلى حين اختفاء الآثار الجانبية ثم تُرفَع الجرعة تدريجيًا، أو يُقلّل من تناول الحليب أو منتجات الألبان، ويُستبدَل الحليب واللبن الخاليين من اللاكتوز بهما.
  • الغثيان، والتقيؤ، وتشنجات في البطن.
  • آثار جانبية نادرة، وتتضمن هذه:
    • ضعف في العضلات، خاصة عند تناول الدواء مع المضادات الحيوية من فئة الماكروليدات-مثل الإيثروميسين- ، أو مع أدوية الستاتين -أحد أدوية خفض الكوليسترول-.
    • انخفاض في ​​كريات الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية.
    • ارتفاع في إنزيمات الكبد.

إذا لم يستجب المريض للكولشيسين يمكن وصف بدائل دوائية أخرى تمنع الالتهاب وذلك باستخدام علاجات بيولوجية، خصوصًا تلك التي تؤثر في همل الأنتيرليوكين-1، وهو أحد البروتينات المُسبِّبة للالتهاب، تشمل هذه الأدوية ريلوناسيبت (rilonacept)، آناكينرا (anakinra)، وتتضمن العلاجات البيولوجية الأخرى الأنتيرفيون ألفا، والأدوية المؤثرة في عامل نخر الورم كدواء الإيتانيرسيبت.[٢][٣]

تتضمن العلاجات الأخرى للأشخاص المصابين بحمى البحر الأبيض المتوسط:[٣]

  • الحاجة إلى غسيل الكلى الدموي للمرضى الذين يصابون بفشل الكلى، أما غسيل الكلى البريتوني فلا ينصح باللجوء إليه لأنه يزيد من نوبات التهاب غشاء البطن، كما تعد زراعة الكلى الحل النهائي لعلاج الفشل الكلوي.
  • استخدام البريدنيزون (1 مغ/كغ) لمدة لا تزيد عن 6 أسابيع للمرضى الذين يعانون من وجع العضلات لمدة طويلة والمتزامن مع الحمى والألم الشديد.
  • استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل آيبوبروفين أحيانًا.


أعراض مرض حمى البحر المتوسط

يوجد عدد من العلامات التي تدل على الإصابة، ومن أهمّها ما يلي:[٤]

  • الحمى، إذ يصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة، ويستمر من يوم إلى ثلاثة أيام.
  • ألم في البطن، الذي يصيب 95% من المرضى، ويحدث بسبب التهابات في الأغشية المبطنة لتجويف البطن، وتسبِّب هذه الآلام شديدة مع وجود إمساك أو إسهال، وقد تشبه آلام التهاب الزائدة الدودية.
  • ألم في الصدر، يصيب 33-50% من المرضى، ويحدث بسبب التهابات البطانة حول الرئتين، وتسبب ضيقًا في التنفس.
  • ألم وتورم في المفاصل، يصيب 75% من المرضى، ويحدث نتيجة التهاب بطانة المفصل.
  • الطفح الجلدي، هو يؤثر في 40% من المرضى.
  • التهاب الخصية، إذ إنّه شائع عند الأطفال، ويصيب 5% منهم.
  • تضخم في الطحال.
  • ألم في العضلات، يصاب به المريض بعد ممارسة تمارين خاصة بالساق، ونادرًا ما يستمر لعدة أسابيع؛ مما قد يؤدي إلى عدم القدرة على المشي.
  • اضطرابات عصبية، تؤثر في 10-15% من المرضى، وتحدث بسبب التهاب في الأغشية الموجودة حول الدماغ، وتُسمّى التهاب السحايا غير الجرثومي، وتسبب الصداع والصرع.


أسباب مرض حمى البحر المتوسط

تحدث الإصابة بها بسبب التغييرات أو الطفرات التي تحدث في نسختين من الجين (MEFV) لدى الشخص، التي تُسمّى المتغيّرات المسببة للأمراض أو الطفرات، وتُورَث هذه الطفرات من أحد الوالدين أو كليهما، وهو مرض لا يوقى منه؛ وفي الحقيقة يوجد أكثر من 80 طفرة معروفة في جين (MEFV) مُسبِّبة لمرض حمى البحر المتوسط.

إذ يصنع هذا الجين بروتينًا يسمّى بيرين (Pyrin) يوجد في خلايا الدم البيضاء وهو يسيطر على الالتهاب، فهو يوقف الالتهاب أو يبطئه عند عدم الحاجة إلى الالتهاب لمقاومة المرض، وعند وجود طفرة في جين (MEFV) لا يعمل البروتين بشكل صحيح؛ مما يؤدي إلى التهاب مؤلم، وطفح جلدي، وحمى.[٥]


تشخيص حمى البحر المتوسط

وفي حال تشخيص المرض كمرض حمى البحر المتوسط فيعتمد الطبيب على عدد من العوامل، ومن أهمّها:[٥]

  • أعراض المرض.
  • استجابة المريض لعلاج الكولشيسين.
  • التاريخ الطبي للعائلة.
  • نتائج الفحوصات الجينية.
  • الفحوصات المخبرية، والتي تتضمن ما يأتي:
    • ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء، وهو مؤشر إلى استجابة مناعية.
    • ارتفاع في معدل ترسّب كرات الدم الحمراء (ESR)، وهو يدلّ على استجابة التهابية.
    • ارتفاع الفيبرينوجين في البلازما (plasma fibrinogen).
    • ارتفاع بروتين الهابتوجلوبين، الذي يشير إلى أنّ كريات الدم الحمراء تُدمّر، وهو أمر شائع في مرض حمى البحر المتوسط.
    • ارتفاع البروتين سي التفاعلي، فهو نوع خاص من البروتين الذي ينتجه الكبد في حالة وجود نوبات الالتهاب الحاد.
    • ارتفاع الألبومين في البول، الذي يدلّ على وجود أعراض أمراض الكلى، بالتزامن مع ظهور دم في البول.


مضاعفات مرض حمى البحر المتوسط

تشمل مضاعفات الإصابة بهذا المرض ما يلي:[١]

  • وجود بروتين أميلويد أ غير الطبيعي في الدم الذي يسبب تراكمه تلفًا في الأعضاء؛ الأمر الذي يُشار إليه بالداء النشواني.
  • تلف في الكلى، ذلك بسبب الإصابة بداء النشواني؛ مما يتسبب في تلف كبيبات الكلى المسؤولة عن ترشيح الدم، مما يسبب فقد كميات كبيرة من البروتين في البول، وتؤدي إلى تجلّط الدم في الكلى (تخثر الوريد الكلوي)، أو الإصابة بالفشل الكلوي.
  • عقم عند النساء، فقد يؤثر الالتهاب الناجم عن حُمّى البحر الأبيض المتوسط في الأعضاء التّناسلية، فيسبب العقم.
  • ألم في المفاصل، إذ يُعدّ التهابها أمرًا شائعًا لدى الأشخاص المصابين بهذه الحمّى، والمفاصل الأكثر عرضة للالتهاب هي مفاصل الركبتين والكاحلين والوركين والمرفقين.


المراجع

  1. ^ أ ب "Familial Mediterranean fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Familial Mediterranean Fever", www.rheumatology.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب John O Meyerhoff (2018-5-14), "Familial Mediterranean Fever Treatment & Management"، medscape, Retrieved 2018-12-2. Edited.
  4. Delwyn Dyall-Smith , "Familial Mediterranean fever"، dermnetnz.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Familial Mediterranean fever", rarediseases.info.nih.gov, Retrieved 16-11-2019. Edited.