علاج نقص هرمون البروجسترون

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
علاج نقص هرمون البروجسترون

البروجسترون

يُعدّ هرمون البروجسترون من الهرمونات الجّنسيّة الأنثوية التي تُنظّم الدّورة الشّهريّة، وتكمن وظيفته الأساسيّة في تهيئته لبطانة الرّحم لاستقبال البويضة المخصبة والحمل، فإذا لم توجد بويضة مخصّبة تنخفض مستويات هرمون البروجسترون مرةً أخرى ليبدأ الحيض، وتكمن أهمية هذا الهرمون في مرحلتَي نمو الثدي والرضاعة الطبيعية، ويُنتَج أساسًا بواسطة المبايض بعد الإباضة كل شهر، التي تُعدّ جزءًا رئيسًا من مرحلتَي الدّورة الشّهريّة والحمل.

تتكامل وظائفه مع الهرمونات الجنسيّة الأخرى، مثل هرمون الإستروجين، وهو الهرمون الأنثوي الآخر، كما أنّه يؤدّي دورًا مهمًا مع التستوستيرون، وهو الهرمون الجنسي عند الرّجال؛ إذ ينتج الرجال كميةً صغيرةً من هرمون البروجسترون للمساعدة على نمو الحيوانات المنوية.[١]


علاج نقص هرمون البروجسترون

يُعدّ انخفاض مستويات هرمون البروجسترون من الحالات المَرَضيّة التي قد لا تحتاج إلى علاج، ولا تتزامن مع ظهور أعراض عند أغلب الحالات، لكن قد يصبح العلاج ضروريًا عند وجود رغبة بالإنجاب؛ ذلك لأنّ هرمون البروجسترون من أهم هرمونات الحمل، وعند ملاحظة الطبيب وجود مستويات أقلّ من المعتاد له فإنّه يوصي بأخذ بديل الهرمونات الصناعية التقليدية للبروجسترون، إذ تزيد سمك بطانة الرحم، وتزيد فرص الحمل.

يُستخدَم هرمون البروجسترون في علاج حالات أخرى، مثل: عدم انتظام دورة الطمث، والنزيف غير الطبيعي، باستخدام الهرمونات البديلة، أو في علاج الأعراض المزمنة التي ترافق سنّ انقطاع الدّورة الشّهرية، مثل: الهبات السّاخنة، والتّعرق الليلي، وجفاف المهبل، إضافةً إلى أنّ بعض تركيبات الهرمونات البديلة قد تشمل تركيبةً من هرمونَي البروجسترون والإستروجين معًا، ويجدر التّنويه إلى أنّ احتماليّة الإصابة بسرطان الرّحم تزيد عند تناول التّركيبات الهرمونيّة المحتوية على هرمون الإستروجين فقط.

كما أنّ العلاج الهرموني يحتاج إلى تقييم دقيق من ناحية إمكانيّة استخدامه؛ لوجود تحذيرات تتعلق بتجنبه في حالات معيّنة، مثل: سرطان الرّحم، والخثرات الدّمويّة، وأمراض الكبد، وسرطان الثّدي، كما قد يزيد من احتماليّة الإصابة بالجلطات الدّماغيّة، والذبحاة الصّدريّة، ومشكلات المرارة، والخثرات الدّموية، أمّا عن الأشكال الصّيدلانيّة المتوفرة من هرمون البروجيستيرون فهي الآتي:[١]

  • يُستخدم هاى شكل كريم، أو جلّ موضعي أو مهبلي، ويسبب ظهور آثار جانبية، منها التسارع في ضربات القلب، وقلة النوم.
  • يتوفر هرمون البروجسترون على شكل تحاميل، وهي الشكل الشائع من الهرمونات البديلة المستخدمة في علاج مشكلات العقم.
  • الشكل الفموي المعروف باسم ميدروكسي بروجسترون.


نظام غذائي يرفع مستويات البروجسترون

لرفع مستويات هرمون البروجيسترون يمكن اتباع نظام صحي غني بالفيتامينات وتجنب الأطعمة المصنعة، والتخفيف من التّوتر والضّغط النّفسي، والحفاظ على الوزن المثالي، وكذلك ممارسة التّمارين الرّياضية التي تساهم في رفع مستوياته، وأخذ قسط كافٍ من النوم، والابتعاد عن السهر لأوقات طويلة، ومن الأغذية التي لها دور في رفع مستويات هرمون البروجسترون ما يأتي:[٢]

  • الكاري؛ إذ يساهم في زيادة مستويات هرمون البروجسترون في الجسم.
  • التوابل لها الخصائص نفسها، وهي ترفع مستويات هرمون الإستروجين.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين B-6، مما يساهم في الحفاظ على توازن هرمونَي الإستروجين والبروجسترون في الجسم، وتتضمن الجوز، والحبوب الكاملة، وحليب الصويا.
  • الكرز، والدجاج، واللحوم الحمراء، أطعمة جيدة أيضًا لتعزيز هرمون البروجسترون.

توجد مجموعة من المكملات العّشبيّة لهرمون البروجسترون، وهي عادةً نباتات تحتوي على الإستروجين النباتي، وهو هرمون مشتقّ من النباتات التي لها خصائص مماثلة لهذا الهرمون؛ إذ لديها القدرة على تحفيز الغدد الهرمونية للعمل بكفاءة أكبر، بالإضافة إلى الأعشاب، مثل: كف مريم، والكوهوش الأسود، فهي ترفع مستويات هرمون البروجسترون في الجسم، لكن يجب عدم أخذ أيٍّ من هذه الأعشاب دون موافقة الطبيب.[٣]


أسباب نقص هرمون البروجسترون

أحد الأسباب الرئيسة لنقص هرمون البروجسترون هو ارتفاع هرمون الإستروجين في الجسم، ويُستدلّ على ارتفاع مستوياته من خلال ظهور أعراض معيّنة، مثل: تباطؤ عمليات الأيض، والوهن البدني، والإصابة بالاكتئاب أو العصبية أو التوتر، وزيادة الوزن، خاصةً في محيط الجسم، وتساقط الشّعر، والأرق، وزيادة تخثر الدّم، ومشكلات الخصوبة، وجفاف العينين، وغيرها من الأعراض النّاتجة من أسباب عدة، مثل ما يأتي:[٤]

  • استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الإستروجين، مما يتسبب باختلال توازن الهرمونات.
  • الإجهاد الزائد يغلق مستقبلات الإستروجين، مما يسبب ارتفاع نسبته في الجسم.
  • تأثير تناول كميات كبيرة من منتجات الصويا المعالجة يشابه تأثير خصائص هرمون الإستروجين.
  • الإصابة بأمراض معيّنة، مثل: متلازمة تكيُّس المبايض، ومرض الانتباذ البطاني الرّحمي؛ لأنّها قد تسبب ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين في الجسم.


أعراض نقص هرمون البروجسترون

من الأعراض الملحوظة مبكرًا للإصابة بنقص هرمون البروجسترون ما يأتي:[٣]

  • زيادة واضحة في الوزن، ترتكز في منطقة الوسط والبطن.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • دورات غير منتظمة أو شديدة من الطمث.
  • الإصابة بالعقم، وصعوبة الحمل.


رفع مستويات هرمون البروجسترون المنخفضة

من النصائح المتّبعة في رفع مستويات هرمون البروجسترون ما يأتي:[٣]

  • زيادة الحصول على الفيتامينات: مثل: مجموعة فيتامينات ب، وفيتامين (ج)، الضرورية للحفاظ على مستويات هرمون البروجسترون.
  • تناول المزيد من الأطعمة المحتوية على الزنك: من الأطعمة التي تحتوي على عنصر الزنك المحار.
  • السيطرة على مستويات الإجهاد: إذ يُفرَز الكورتيزول بدلًا من هرمون البروجسترون في أوقات زيادة التوتر، فتقلّ مستوياته.
  • تناول المزيد من المغنيسوم: فهذا المعدن المهم لا يساهم في الحفاظ على مستويات هرمون البروجسترون فقط من خلال الحفاظ على الهدوء، لكنه يحطّم مستقلبات الأيض لهرمون الإستروجين أيضًا، بالتالي يَحدُّ من هرمون الإستروجين المُحطَّم، ومن المصادر الجيدة له:
    • الكاجو.
    • الخضروات الورقية، مثل: الكالي، والشارد السويسري.
    • بذور اليقطين.
    • الفاصولياء السوداء.
    • العدس، والبقوليات الأخرى.
    • الكاكاو.
  • تناول الأغذية المحتوية على الكولسترول الجيد: إذ توجد حاجة إلى الكولسترول الجيد في الجسم لصنع البريغنينولون، الذي يدخل في صنع هرمون البروجسترون، الذي يعدّ مقدّمةً لهرمونات أخرى؛ مثل التستوستيرون والإستروجين، ومن مصادره الجيدة زيت جوز الهند، وزبدة جوز الهند.
  • الألياف: هي أمر ضروري في موازنة الهرمونات الجيدة؛ إذ إنّها تساهم في حركة الأمعاء، وإفراز الهرمونات الأيضية، بما في ذلك الإستروجين، الذي يعارض هرمون البروجسترون لتنفيذ عمله، ومن مصادرها الجيدة بذور الكتان، والكينوا، والشوفان الخالي من الغلوتين.


قياس مستوى هرمون البروجيستيرون في الدم

يقاس مستوى هذا الهرمون باختبار دم بسيط لا يحتاج إلى أي احتياطات قبل إجرائه أو تجهيزات، لكن يفضل تحديد تاريخ أول يوم في الحيض وآخر يوم فقط، وفي حالة الحمل تحديد عمر الجنين، وتكون نتيجة الاختبار واحدة من النتائج الآتية:[٥]

  • مستوى الهرمون أعلى من المستوى الطبيعي: في حالة حدوث حمل يرتفع مستوى الهرمون طبيعيًّا، لكن ارتفاعه في غير وجود الحمل قد يكون بسبب تكيس المبيض، أو أنواع نادرة من سرطان المبيض، أو إفراز الهرمون بنسبة كبيرة من الغدد، أو بسبب سرطان الغدة الكظرية.
  • مستوى الهرمون أقل من المستوى الطبيعي: قد يكون السبب تسمم الدم الذي يحدث في آخر مرحلة الحمل، أو اضطراب المبيض، أو الإجهاض.
  • مستوى الهرمون لا يزيد بالمعدل الطبيعي خلال الحمل: يُكتَشَف ذلك بإجراء أكثر من اختبار واحد للمقارنة بينهم، ويكون دلالةً على حدوث الإجهاض.
  • مستوى الهرمون لا يتغير بالمعدل الطبيعي الذي يحدث خلال الدورة الشهرية: فمن الطبيعي أن يصل الهرمون إلى أعلى مستوياته في اليوم السابع قبل الحيض، ثم ينخفض في حال عدم تخصيب البويضة، أما في حالة تخصيبها وحدوث الحمل يستمر الهرمون بالارتفاع حتى آخر الحمل، ثم ينخفض مع ولادة الجنين؛ لذا فعدم تغير مستواه تبعًا لهذا النمط يسبب اضطراب الدورة الشهرية، أو صعوبة حدوث الحمل، أو الإجهاض.


المراجع

  1. ^ أ ب "Low Progesterone: Complications, Causes, and More", healthline.com, Retrieved 16-09-2018. Edited.
  2. "How to Naturally Increase Your Progesterone Levels", healthline.com, Retrieved 16-09-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Can You Naturally Do for Low Progesterone?", livestrong.com, Retrieved 16-09-2018. Edited.
  4. "Progesterone Fertility Guide", natural-fertility-info.com, Retrieved 16-09-2018. Edited.
  5. Nivin Todd (2019-1-30), "What is a Progesterone Test?"، webmd, Retrieved 2019-2-19.