عملية الدوالي في الخصيتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥١ ، ٤ مارس ٢٠٢٠
عملية الدوالي في الخصيتين

دوالي الخصيتين

تُعرف دوالي الخصية بأنّها؛ توسع للأوردة داخل كيس الصفن؛ إذ يُعد كيس الصفن، كيسًا مغطى بالجلد يحمل الخصيتين، ويحتوي على الشرايين والأوردة التي تنقل الدم إلى الغدد التناسلية، ويمكن أن تنتج دوالي الخصية عن التشوهات الوريدية في كيس الصفن، وتسمى الأوردة المتوسعة بالضفيرة المحلاقية، وتتشابه دوالي الخصية كثيرًا مع الدوالي التي تحدث في الساق، ويمكن أن تؤدي إلى انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها، ممّا قد يُسبب العقم في بعض الحالات، كما يمكن أن تؤدي إلى تقلص حجم الخصيتين.

تعدّ دوالي الخصية شائعة الحدوث؛ إذ تُصيب نحو 15% من السكان البالغين، و20% من المراهقين، كما أنّها أكثر شيوعًا في الفئة العمرية التي تتراوح بين الخمسة عشر والخمسة والعشرين عامًا، وتُصيب الجانب الأيسر من كيس الصفن أكثر، بسبب اختلاف التشريح لكل جانب.[١]


علاج دوالي الخصيتين جراحيًا

قد لا تتطلب دوالي الخصيتين العلاج في أغلب حالات الإصابة بها، لكن يمكن أن يلجأ الطبيب لعملية دوالي الخصية في فترة المراهقة، إذا وجد ضمور تدريجيّ في الخصية، أو عانى المصاب من ألم الخصيتين، أو إذا وجدت نتائج غير طبيعية لتحليل السائل المنوي، ويمكن أن تؤدي هذه العملية إلى بعض المخاطر أبرزها ما يأتي:[٢]

  • تراكم السائل حول الخصيتين، أو القيلة المائية.
  • تكرار الإصابة بدوالي الخصية.
  • العدوى.
  • تلف الشريان.

ومن أبرز عمليات والجراحات لعلاج دوالي الخصية ما يأتي:[٢]

  • الجراحة المفتوحة، يمكن أن تجرى هذه العملية تحت التخدير العام، أو الموضعي، وتُجرى في العيادات الخارجيّة، وسيصل الجراح إلى الوريد المصاب بالمنطقة الإربية في الفخذ، ويمكن أن يلجأ إلى صنع شق في البطن، أو أسفل الفخذ، وأدت التطورات في إصلاح دوالي الخصية إلى الحد من مضاعفات هذه الجراحة، وأحدث هذه التطورات؛ استخدام موجات دوبلر فوق الصوتية للمساعدة في توجيه الجراح أثناء الإجراء، ويمكن أن يتمكن الشخص من العودة إلى الأنشطة اليومية الطبيعية منخفضة الجهد بعد يومين من إجراء الجراحة، ويمكن أن يمارس التمارين بعد أسبوعين.

ولا تسبب هذه الجراحة ألمًا شديدًا، ولكن يمكن أن يستمر الألم المعتدل لعدة أيام أو أسابيع، لذا سيصف الطبيب مسكنات الألم لفترة محدودة بعد الجراحة، ثم يمكن أن ينصح الطبيب بتناول المسكنات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ كالباراسيتامول، أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم، كما يمكن أن ينصح الطبيب بعدم ممارسة الجنس لفترة من الوقت، كما تتحسن نوعية الحيوانات المنوية في أغلب الأحيان بعد إجراء الجراحة بعدة شهور، لأنّ الخصيتان تحتاجان نحو ثلاثة شهور لتكوين الحيوانات المنوية الجديدة، وتتميز الجراحة باستخدام المجهر، والوصول إلى تحت المنطقة الأربية بمعدلات نجاح أعلى مقارنة مع الطرق الجراحية الأخرى.

  • جراحة التنظير، يصنع الجراح شق صغير في البطن، ويمرر أداة صغيرة من خلال هذا الشق، لتمكنه من رؤية وإصلاح دوالي الخصية، ويحتاج هذا الإجراء تخديرًا عامًا.
  • الإنصمام عبر الجلد، يدخل أخصائي الأشعة أنبوب في الوريد في الأذن، أو الرقبة يتمكن من خلاله من تمرير الأدوات التي يحتاجها في هذا الإجراء، وعند رؤية الأوردة المتضخمة على الشاشة، يطلق الطبيب محلولًا، يُؤدي إلى تندب هذه الأوردة، ممّا يعيق تدفق الدم فيها ويصلح الخصية، لكن لا يستخدم هذا الإجراء على نطاق واسع مقارنة مع الجراحة التقليدية، ويتمكن الشخص من العودة إلى العمل بعد يومين من عملية الإنصمام، ويمكن أن يبدأ ممارسة الرياضة بعد سبعة إلى عشرة أيام.


علاج دوالي الخصيتين منزليًا

يعتمد علاج دوالي الخصية على الأعراض التي تظهر على المصاب، أو رغبته ومحاولته إنجاب أطفال، ولا يحتاج الرجال الذين لا يعانون من أعراض إلى علاج، بينما يحتاج الذين يعانون من أعراض طفيفة أو عرضية إلى بعض الإجراءات البسيطة، التي يمكن أن تكون كافية للسيطرة على المرض، ومن أبرز هذه الإجراءات ما يأتي:[٣]

  • ارتداء حزام رياضي خاص أثناء التمرين، أو أثناء الوقوف لفترات طويلة.
  • تجنب ممارسة النشاط الذي يسبب عدم الراحة.
  • وضع الثلج على كيس الصفن، والفخذ.
  • تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ كالإيبوبروفين أو الباراسيتامول.


أسباب دوالي الخصيتين

بالرغم من عدم معرفة سبب حدوث دوالي الخصية تمامًا، إلّا أنّه يُشابه تقريبًا ما يحدث في دوالي الساق، وتتعدد التفسيرات لهذا المرض، فيعتقد البعض أن الصمامات الموجودة في الحبال المنوية، التي تحمل الدم من وإلى الخصيتين، تتوقف عن العمل بفعالية؛ إذ يجب أن تسمح الصمامات أحادية الاتجاه في الأوردة للدم بالتدفق دائمًا نحو القلب، ويمكن للصمامات المعطلة منع تدفق الدم، ممّا يُؤدي إلى تجمعه في الأوردة بدلًا من التحرك بسلاسة، ويُؤدي هذا التراكم في النهاية إلى تمدد الأوعية، وكما هو الحال في جميع أعضاء الجسم، فإنّ توقف تدفق الدم الصحيح، يُمكن أن يمنع الخصية من العمل بفعالية، ويمكن تصنيف دوالي الخصية كما يأتي:[٤]

  • دوالي الخصية الناجمة عن الضغط، إذ يمتلئ الوريد المنوي بالدم، ممّا يُؤدي إلى حدوث دوالي الخصية صغيرة.
  • دوالي الخصية الناجمة عن التحويلة، يُؤدي التراكم الحاد إلى تلف الوريد المنوي والأوردة الأخرى، ممّا يؤدي إلى تكون دوالي الخصية بحجم أكبر.


أعراض دوالي الخصيتين

لا تحدث دوالي الخصية أي علامات أو أعراض في معظم الأحيان، لكن مع مرور الوقت يمكن أن تتوسع دوالي الخصية، وتصبح أكثر وضوحًا؛ إذ توصف بأنّها كيس من الديدان، ويمكن أن تؤدي إلى الألم في بعض الحالات النادرة، ويُمكن وضف الألم كما يأتي:[٥]

  • يتراوح بين الألم الحاد والمعتدل.
  • تزيد حدته مع بذل الجهد البدني، أو الوقوف، وخاصةً لفترات زمنية طويلة.
  • يتفاقم على مدار اليوم.
  • تقل حدته عن الاستلقاء على الظهر.
  • يُقلل من الخصوبة.


تشخيص دوالي الخصيتين

يشخص الطبيب عادةً دوالي الخصية بعد الفحص السريري، ولا يمكن دائمًا لمس الخصية أو رؤيتها عند الاستلقاء، لذا فإنّ الطبيب عادةً ما يجري الفحص السريري أثناء الوقوف، والاستلقاء، ويمكن أن يحتاج الطبيب إلى إجراء تصوير كيس الصفن بالموجات فوق الصوتية، إذ يساعد ذلك في قياس حجم الأوردة المنوية، ويسمح للطبيب بالحصول على صورة مفصلة ودقيقة للحالة، وعند تشخيص الحالة سيصنف الطبيب دوالي الخصية إلى واحدة من ثلاث درجات سريرية اعتمادًا على حجم الكتلة في الخصية؛ إذ تعد الدرجة الأولى الأضغر، والثالثة الأكبر، لا يُؤثر الحجم بالضرورة على العلاج.[١]


الوقاية من أمراض الخصية

كما هو الحال لدى بقية أعضاء الجسم؛ فإنّ الخصيتين معرّضتين للإصابة بالعديد من الأمراض لذا لا بُدّ من الحفاظ على صحّتهما، باتّباع بعض التّدابير الوقائية التي تتضمّن الآتي:[٦]

  • فحص الخصيتين الذّاتي: يُعدّ إجراء فحص الخصية الذّاتي الذي يُمكن لأيّ رجل أن يفعله في المنزل طريقةً للكشف عن الإصابة بسرطان الخصية، ويُجرى بعد الاستحمام بالماء الدّافىء عندما يكون جلد كيس الصّفن رخوًا ثمّ إبعاد العضو الذّكري وتحسس الخصيتين والكشف عن كتل صلبة أو تشوّهات أو تغيّرات في شكل وحجم الخصية، ويوجد أنبوب صغير على الجانب العلوي أو الأوسط من الخصية، وهو أنبوب بارز وقد يشعر الرّجل به ككتلة، لكنّه طبيعي ولا يستدعي القلق.
  • ارتداء ملابس الحماية عند ممارسة التمارين الرياضية.
  • الابتعاد عن تدخين السّجائر: يُعدّ التّدخين من العوامل الرئيسية التي تزيد من احتمالية إصابة الرّجل بأمراض الجهاز التناسلي بما فيها؛ سرطان المثانة، والكلى، والبروستاتا، ويشير الأطباء إلى وجود علاقة وثيقة بين تدخين السّجائر والإصابة بسرطان الخصية، لما تحتويه السّجائر على مواد ضارة كالزّرنيخ.
  • اتّباع نظام غذائي صحّي، وبالتّحديد الأغذية التي تحتوي على مضادات الأكسدة، لأنّ الإجهاد التأكسدي عامل يزيد من خطر إصابة الرجل بالعقم، ويزيد تناول الأغذية التي تحتوي على مضادات الأكسدة من قدرة الجسم على مكافحة الإجهاد التأكسدي النّاتج عن الجذور الحرة، وبالتّالي تحسين جودة الحيوانات المنوية، وتتواجد مضادات الأكسدة بشكل كبير في الخضراوات والفواكه؛ كالخوخ، والزبيب، والتّوت، والفراولة، والبرتقال، والكرز، والسّبانخ، والفلفل الأحمر، والبروكلي، والذّرة، والباذنجان.


المراجع

  1. ^ أ ب Jaime Herndon and Brian Wu (6-9-2017), "Varicocele"، healthline, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب mayoclinicstaff (27-12-2017), "Varicocele"، mayoclinic, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. "Varicocele: Management and Treatment", clevelandclinic,26-6-2013، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. Tim Newman (9-1-2018), "What is a varicocele and should I worry about it?"، medicalnewstoday, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. mayoclinicstaff (27-12-2017), "Varicocele"، mayoclinic, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  6. staff urologyspecialist, "4 Golden Tips For Testicular Health"، urologyspecialist, Retrieved 2019-11-14. Edited.