عملية الليزك

عملية الليزك

عملية الليزك

مع التطورات المتسارعة في مجال الطب أصبح من السهل علاج بعض المشكلات التي كانت تبدو مستحيلة العلاج سابقًا، فمثلًا كثيرًا ما كان يحلم من يعانون من مشكلات في البصر بالرؤية دون وجود إطار من الزجاج على أعينهم، لكن لم يعد ذلك حلمًا بوجود حلول جذرية في مجال عمليات تصحيح البصر، أهمها الليزك، فهذا النوع من جراحة تصحيح البصر هو أكثر الأنواع انتشارًا، ويعتمد على استخدام أشعة الليزر لإجراء تغيير في سطح القرنيّة، بالتالي تعديل طريقة وصول الضوء إلى الشبكيّة.[١]


ما الهدف من إجراء عملية الليزك؟

تُجرى عملية الليزك لتصحيح النظر في الحالات الآتية:[٢]

  • قصر النظر: أي أن الشخص يرى الأشياء القريبة فقط بوضوح، وتكون رؤية الأشياء البعيدة ضبابيّةً.
  • طول النظر: أي أن الشخص يرى الأجسام البعيدة بوضوح والقريبة غير واضحة.
  • اللابؤريّة: تحدث اللابؤرية نتيجة عدم تسطّح القرنيّة أو تحدّبها بصورة متساوية من الطرفين، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث اضطرابات في الرؤية وعدم وضوحها.


ما هي مميزات عملية الليزك؟

هذا النوع من العمليات يعتمد على استخدام الليزر، لذا لن يحتاج الطبيب إلى الغرز، وهذا الأمر يقلل من بعض الأعراض الجانبيّة المُصاحبة للعمليات الجراحيّة المفتوحة، ويوجد الكثير من المميزات المرافقة لجراحة الليزك، منها الآتي:[٢]

  • استعادة ما يقارب 96% من الأشخاص نظرهم السليم بعد إجراء الجراحة.
  • عدم الحاجة إلى التخدير العام، وعدم ترافقها مع الإصابة بآلام حادة، سوى الألم الناتج عن شق القرنية والحرقة الناتجة من استخدام قطرات المخدر.
  • عدم الحاجة إلى وضع الضمادات الطبيّة بعد انتهاء الجراحة.
  • إمكانية العودة لممارسة الحياة الطبيعيّة بعد مرور 24 ساعةً على إجراء الحراجة.
  • ملاحظة الفرق في الرؤية والنتائج مباشرةً بعد إجراء الجراحة.
  • إمكانيّة إجراء تصحيحات أخرى للنظر بعد مرور عام من إجراء الجراحة الأولى، على الرغم من أن هذه الإجراءات قد تكون أكثر صعوبةً.
  • عدم حاجة المُعظم إلى استخدام النظارات أو العدسات الطبيّة اللاصقة بعد إجراء الجراحة.


قبل إجراء عملية الليزك

عند اختيار إجراء جراحة الليزر يجب على الشخص الالتقاء بالجرّاح المختص، وتجدر الإشارة إلى أهمية أن يكون متمرّسًا في هذا النوع من العمليات؛ لضمان الحصول على أفضل النتائج، إذ يتحدّث بدوره عن المخاطر المُحتملة لإجراء العملية وفوائدها، ويحدّد أيضًا إذا ما كانت حالة الشّخص مناسبةً لهذا النوع من الجراحات أم لا بناءً على العديد من التقييمات التشخيصية للصحة العامة، بالإضافة إلى التقييم الفيزيائي للعين، من خلال اختبار سمك القرنيّة، والانكسار الضوئي فيها، وضغط العين لتحديد كميّة الأنسجة التي سيتأصلها الجرّاح من القرنيّة بهدف تصحيح النظر.

قد يلجأ الطبيب إلى رسم صورة للعين باستخدام برامج الكمبيوتر، والتأكد من عدم وجود ما يمنع الإجراء، كوجود عدوى في العين[٢]، ويجب على الشخص الذي سيجري هذا الجراحة الالتزام بكل النصائح الآتية:

  • التوقف عن استخدام العدسات اللاصقة بأنواعها المختلفة مدّة 3 أسابيع على الأقل قبل إجراء التقييم الأولي للعين، واستخدام النظارات الطبيّة عوضًا عن ذلك؛ إذ ان ارتداء العدسات اللاصقة من شأنه التأثير في شكل القرنيّة؛ فقد يتأخر موعد العملية في حال عدم الالتزام في محاولة لانتظار عودة القرنية إلى شكلها الطبيعي.[٣].
  • إخبار الطبيب بالحالة الصحيّة والإصابة بأي أمراض، مثل: مرض الزرق، والعين الجافّة، ونوع الأدوية التي يتناولها الشخص الذي سيخضع للجراحة، وإذا ما كانت السيدة حاملًا أم مُرضعًا، وإخباره في حال المعاناة من تغيرات كثيرة في نوعية الرؤية في المدّة السابقة[٢].
  • تناول وجبة خفيفة فقط يوم الجراحة[٢].
  • التوقف عن استخدام مكياج العيون وتنظيفها جيًدا يوم الجراحة، والتوقف أيضًا عن استخدام أي نوع من كريمات العين؛ فمن شأنها زيادة مخاطر الإصابة بالعدوى بعد الجراحة[٢].
  • عدم وضع أي شيء كبير على الرأس، كإكسسوارات الشعر الكبيرة وغيرها، التي من شأنها التأثير في وضعية الرأس أثناء الجراحة[٢].


إجراءات عملية الليزك

يستغرق اجراء جراحة اللليزك ما يقارب عشر دقائق فقط، ويُجري جرّاح العمليّة لكل عين وحدها؛ أي تحتاج العين الواحدة إلى خمس دقائق، ويضع الطبيب بضع قطرات من المخدر الموضوعي في العين التي ستُجرى لها عملية الليزك، وإذا كان الشخص يعاني من التوتر يُعطيه بعض الأدوية في الوريد لمساعدته على الاسترخاء[٤]، ثمّ يتّبع الخطوات الآتية لإجراء الجراحة:[٤]

  • فتح العين كاملةً باستخدام أداة تُعرف باسم ملقط الجفن.
  • استخدم الجرّاح لما يُعرف باسم حلقة الشفط، التي تمنع حركات العين قبل إجراء القطع وعمل السديلة (FLAP)، لكن هذه الحلقة من شأنها التسبب بالضغط على العين، مما يجعل الرؤية غير واضحة قليلًا.
  • قطع السديلة بواسطة شفرة صغيرة الحجم تُعرف باسم الميكروكيراتوم (microkeratome) أو باستخدام نوع من أشعة الليزر يسمى فيمتوسكند ليزر (femtosecond laser).
  • رفع السديلة عن سطح القرنية للوصول إلى الأجزاء الداخلية من القرنية، ثمّ إزالة بعض أنسجتها بواسطة أشعة الليزر المعروفة باسم أشعة إكسزايمر (excimer laser)، التي تعمل على إعادة تشكيل القرنيّة، وخلال هذا الإجراء يطلب الجرّاح من الشخص الذي يجري العمليّة النظر إلى أشعة الليزر مدّةً قصيرةً، إلى أن يُنهي الجرّاح عملية تقويم القرنيّة، وعلى الرغم من أن الليزر لا يسبب الشعور بالألم لكن قد يُؤدي إلى الشعور بنبض داخل العين، وتختلف طريقة التشكيل باختلاف الهدف من العملية، فالذين يعانون من قصر النظر يكون الهدف جعل القرنية أكثر تسطحًا، وعند الذين يعانون من طول النظر يجعل الجرّاح القرنية أكثر حدةً.
  • إعادة وضع السديلة في موقعها ووضع العدسة الطبية اللاصقة المُخصصة لحماية العين والتي تبقى فيها مدّة خمسة أيام فقط.


نصائح للتعافي بعد عملية الليزك

يحقق معظم الأشخاص رؤيةً واضحةً بنسبة 100% بعد إجراء الجراحة، لكن البعض الآخر لا تتجاوز قدرتهم على استعادة الرؤية بوضوح بعد إجراء العملية 50%، ويعاني الشخص بعد الجراحة من الشعور بالحكة والحرقة في العين، بالإضافة إلى عدم وضوح الرؤية، ووجود بعض الإفرازات الدمعية تستمرّ من عدّة أيام إلى عدّة أسابيع، وقد يحتاج الشخص إلى الالتزام بارتداء العدسات الطبيّة أو النظارات الطبيّة بعد إجراء جراحة الليزك لبعض الوقت[٤]، وعلى الشخص الذي أجرى جراحة الليزك الالتزام ببعض الأمور لضمان نجاح العملية، منها الآتي:[٤]

  • تجنب قيادة السّيارة حتّى يُقيّم الطبيب مدى نجاح الجراحة.
  • الالتزام بالراحة المنزليّة ليوم على الأقل بعد إجراء العمليّة، على الرغم من إمكانية الذهاب إلى العمل مباشرةً بعد إجرائها.
  • الابتعاد عن أداء التمارين الرياضيّة والأعمال الشاقة لمدّة لا تقل عن أسبوع بعد إجراء الجراحة.
  • الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة من الطبيب حسب تعليماته.
  • تجنب فرك العينين؛ فقد يتسبب ذلك بإزاحة السديلة، لأن السديلة تلتئم من ذاتها ولا يحتاج الطبيب إلى استخدام الغرز.
  • استخدام النظارات الطبيّة ذات العدسات المطليّة بالمادة المُضادة للانعكاس، والتي تساعد في جعل الرؤية الليليّة أكثر وضوحًا، في حال وجود نوع من عدم وضوح النظر.
  • استخدام النظارات الشّمسيّة، خاصةً إذا عانى الشخص من حساسيّة حادّة تجاه أشعة الشمس.
  • إجراء جراحة إضافيّة بعد مرور عدّة أشهر على الجراحة الأولى للوصول إلى درجة الإبصار المرجوّة في حال عدم الحصول عليها من الجراحة الأولى.
  • قد يحتاج الشخص إلى استخدام نظارات القراءة عند بلوغ 40 عامًا؛ نتيجة قصر النظر المرتبط بالعمر.


ما هي مخاطر عملية الليزك؟

على الرغم من أنها جراحة تُجرى في العيادات الخارجيّة ولا تحتاج إلى التخدير العام، لكنها أيضًا متبوعة بعدّة مخاطر تزداد في حال كان الشخص يعاني من قصر النظر الحادّ، أو يُعاني من أحد الأمراض التي تسببت بإضعاف القرنية، أو له تاريخ من المشاركات في الرياضات التي تعرض من خلالها للكثير من الضربات على منطقة الوجه، كرياضة المُلاكمة، وقد تزداد هذه المخاطر أيضًا في حال كانت القرنية رفيعةً أو كان بؤبؤ العين كبيرًا، وتتضمن هذه المخاطر الآتي:[١]

  • جفاف العيون: يكون جفاف العيون مؤقتًا نتيجة انخفاض إنتاج الدموع المُرافق لجراحة الليزر، وفي هذه الحالة يوصي الطبيب باستخدام القطرات المرطبة للعين، أو اللجوء إلى استخدام سدادات القنوات الدمعيّة في حال كان الجفاف حادًا، وقد تستمر الحالة مدّةً تصل إلى 6 أشهر.
  • الرؤية المزدوجة: خاصّةً أثناء الليل، وتستمر هذه الحالة من عدّة أيام إلى عدّة أسابيع.
  • عدم الحصول على النتائج المرجوة: هذا الأمر يرتبط بعدم استئصال الليزر لكميّة كافية من أنسجة القرنيّة، لذا يجب إجراء جراحة أخرى لتصحيح النظر بعد مرور عام على إجراء الجراحة الأولى، ويجب الإشارة إلى أنّ هذا النوع من الجراحات يعدّ أكثر صعوبةً من الجراحة الأولى، وعادةً يحتاج المصابون بقصر النظر الحادّ إلى إجراء هذا النوع من الجراحات.
  • حدوث تغيّرات أو فقدان في الرؤية: هذا النوع من المُضاعفات نادر الحدوث، لكن من الممكن أن يعاني منه بعض الأشخاص.
  • الإصابة بالاستجماتيزم أو اللابُؤرية: الناتجة عن إزالة الأنسجة أثناء الجراحة بطريقة غير متكافئة من جانبي القرنيّة.
  • مشكلات السديلة: فرفع السديلة إلى الخلف من شأنه التسبب بالإصابة بالعدوى، أو إنتاج الدموع الكثير، وقد يؤدي أيضًا إلى نمو الطبقة الخارجيّة من القرنيّة بطريقة غير طبيعية.


المراجع

  1. ^ أ ب "LASIK eye surgery", mayoclinic, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "LASIK Eye Surgery", webmd, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  3. "What should I expect before, during, and after surgery?", www.fda.gov, Retrieved 2020-5-20. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Brian S. Boxer Wachler, "The LASIK procedure: A brief guide"، allaboutvision, Retrieved 2020-5-20. Edited.