فوائد الاستحمام بالماء البارد بعد الرياضة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٩ ، ١٤ مارس ٢٠١٩
فوائد الاستحمام بالماء البارد بعد الرياضة

الاستحمام بالماء البارد

هو الاستحمام بماء تصل درجة حرارته إلى أقل من 21 درجة مئوية،[١] وهو من العادات الشائعة في العديد من أجزاء العالم، كما أنه من العادات القديمة؛ فالاستحمام عند الرومان كان يعتمد على الانتقال من الغرف الساخنة إلى الغرف الباردة، وقد اعتُقد أن الاستحمام بالماء البارد له آثار مفيدة متعددة على الصحة؛ مثل: تحسين نظام المناعة، والدورة الدموية في القلب والأوعية الدموية، إلا أنه لا يزال الارتباط الحقيقي بين هذه الفوائد والاستحمام بالماء البارد غير واضح.[٢]


فوائد الاستحمام بالماء البارد بعد الرياضة

إن درجات الحرارة الباردة تخفض درجة حرارة الأنسجة التالفة وتقليص الأوعية الدموية في المنطقة، إذ إن استخدام العلاج البارد الموضعي؛ كاستخدام أكياس الثلج بعد التعرض لإصابة مباشرة يمنع حدوث الكدمات الظاهرة على الجلد والتورم من تراكم السوائل، كما تساعد البرودة أيضًا في تخدير النهايات العصبية في المنطقة، مما قد يمنح الشخص المصاب الشعور بالراحة بعد استخدام كيس الثلج، فهي توفر راحة فورية من الألم على نطاق الجسم كاملًا، ويؤدي غمر الجسم في حوض من الماء البارد إلى خفض معدل ضربات القلب، وزيادة الدورة الدموية، وتقليل الالتهابات، والمساعدة في التعافي بسرعة، إذ في الواقع يبدو الاستحمام بالماء البارد أكثر فعالية مقارنة بالراحة في التخفيف من ألم العضلات المتأخر الذي يحدث عادةً بعد يوم إلى أربعة أيام من ممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني آخر.[٣]

وفي إحدى الدراسات بعد تحليل 17 تجربة تضم أكثر من 360 شخصًا، إمّا أنهم استراحوا أو استحمّوا بالماء البارد بعد تدريب المقاومة، أو ركوب الدراجات، أو الجري، وجد الباحثون أن حمامات المياه الباردة كانت أكثر فاعلية في التخفيف من آلام العضلات بعد يوم إلى أربعة أيام من التمرين.[٤] وقد تضمنت معظم الدراسات درجة حرارة ماء من 10-15 درجة سيليوس، إذ مكث المشاركون 24 دقيقة في هذا الماء، وشملت بعض التجارب درجات حرارة أقل برودة أو وقتًا متباينًا، مما يعني التغيير بين الماء البارد والماء الدافئ، ولم تُظهر هذه الدراسة فائدة كبيرة مقارنة باستخدام الماء المتباين في حرارته، بل على العكس من ذلك يعتقد بعض الخبراء أن استخدام الماء الساخن والبارد بالتناوب يساعد في نقل الأكسجين والمواد المغذية إلى الأعضاء الداخلية، مع تشجيع إزالة السموم من الجسم، كما تُظهِر الأبحاث أنه قد يساعد أيضًا في تقليل الألم، وتسريع الشفاء عن طريق خفض تركيز اللاكتات في الدم.[٥]


فوائد الاستحمام بالماء البارد

لا يُعدّ الاستحمام بالماء البارد مصدرًا رئيسًا لعلاج أية حالة مرضية، إلا أنه قد يساعد في منح الشخص الراحة، والتخفيف من الألم، ومن الفوائد التي يقدمها الاستحمام بالماء البارد ما يأتي:[١]

  • يزيد الاندورفين: يؤثر الاكتئاب في عدد من الأشخاص حول العالم، ويوجد العديد من الأدوية التي تُستخدم في علاج الاكتئاب، ويتوقف الاختيار في ما بينها على شدة الأعراض أو مدتها، ومن إحدى الطرق العلاجية الشاملة التي تكتسب شعبية العلاج المائي؛ إذ إن أخذ حمام بارد مدة تصل إلى 5 دقائق مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع قد أظهر دورًا في تخفيف أعراض الاكتئاب في التجارب السريرية، وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يمكن إجراء الاستحمام بالماء البارد في شكل نوع من العلاج الكهربائي الخفيفة، إذ يرسل الماء البارد العديد من النبضات الكهربائية إلى الدماغ، مما يتسبب في هز النظام الخاص بالشخص لزيادة مستوى اليقظة، والتنبّه، ومستويات الطاقة، كما قد يزيد ذلك من إنتاج الأندورفين أيضًا، الذي يُسمى أحيانًا بهرمون السعادة، مما يكسب الشخص الشعور بالرفاهية والتفاؤل.
  • تحسين عمليات الأيض: الدهون البيضاء هي التي تُربَط عادةً بالظروف الصحية؛ مثل: السمنة وأمراض القلب، لكن الجميع يولدون بدهون بُنية، ووجد الباحثون أن الدهون البنية تلعب دورًا مهمًا في صحة الأشخاص البالغين، وتشير المستويات الصحية للدهون البنية إلى أن الدهون البيضاء تكون ضمن مستوى صحي، وتُنشَّط الدهون البنية من خلال التعرض لدرجة الحرارة الباردة، إلا أنه لا يمكن للأشخاص الذين يعانون من السمنة ببساطة البدء في أخذ حمامات باردة لفقدان الوزن دون تغيير عادات نمط الحياة الأخرى، لكنّ الاستحمام بالماء البارد مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع قد يساهم في زيادة التمثيل الغذائي، وقد يساعد في محاربة السمنة بمرور الوقت، والسبب الكامن وراء أن الاستحمام بالماء البارد يساعد الأشخاص في إنقاص الوزن غير واضح، ومع ذلك فقد ظهر أن الماء البارد يمكنه حتى تغيير مستويات هرمونات معينة، وشفاء الجهاز الهضمي، وقد تزيد هذه التأثيرات من قدرة الاستحمام بالماء البارد على إنقاص الوزن.
  • يحسن الدورة الدموية: رغم أن بعض الأشخاص يشعرون بعدم الارتياح تجاه فكرة الحصول على حمام بارد، إلا أنه منعش؛ لأن الماء الأبرد من درجة حرارة الجسم الطبيعية يجعل الجسم يعمل بصعوبة للحفاظ على درجة حرارته الأساسية، وإجراؤه بانتظام يجعل نظام الدورة الدموية يعمل بكفاءة أكثر، وبعض الأشخاص يقولون أيضًا أن بشرتهم تبدو أفضل نتيجة الاستحمام البارد، وقد يعزى ذلك إلى تحسينه الدورة الدموية، وقد يستفيد بعض الأشخاص من الاستحمام البارد بوصفه طريقة لمساعدة الدم في التحرك عبر الجسم بسرعة أكبر، ويشمل ذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، وارتفاع ضغط الدم والسكري.
  • يساعد في مكافحة الأمراض الشائعة: تستطيع الأجسام مقاومة المواد الضارة التي يتعرض لها الإنسان، مثلًا تساعد كريات الدم البيضاء في مكافحة العدوى في الجسم، والاستحمام بالماء البارد يحفز هذه الكريات في مجرى الدم، وهذا يعني أن الاستحمام البارد يساعد في مقاومة الأمراض الشائعة؛ مثل: نزلات البرد والإنفلونزا، حتى إن إحدى الدراسات قد أشارت إلى أن الاستحمام بالماء البارد قد يجعل الجسم أكثر مقاومة لأنواع معينة من السرطان،[٦] وأظهرت تجربة سريرية في هولندا أن الأشخاص الذين أجروا الاستحمام بالماء البارد تغيبوا عن العمل أقل من غيرهم.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Kathryn Watson (11-4-2017), "Cold Shower Benefits for Your Health"، healthline, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Geert A. Buijze,, Inger N. Sierevelt, Bas C. J. M. van der Heijden and others (15-9-2016), "The Effect of Cold Showering on Health and Work: A Randomized Controlled Trial"، pubmed, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  3. Dr. Mercola (27-4-2012), "Why a Cold Shower May Be More Beneficial for Health than a Warm One"، fitness.mercola, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  4. Chris Bleakley, Suzanne McDonough, Evie Gardner and others (15-2-2012), "Cold‐water immersion (cryotherapy) for preventing and treating muscle soreness after exercise"، cochranelibrary, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  5. Michael J. Hamlin (12-2007), "The effect of contrast temperature water therapy on repeated sprint performance"، jsams, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  6. Nikolai A Shevchukcorresponding and Sasa Radoja (13-11-2007), "Possible stimulation of anti-tumor immunity using repeated cold stress: a hypothesis"، pubmed, Retrieved 13-2-2019. Edited.