فينوفيبرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ١٩ مايو ٢٠٢٠
فينوفيبرات

الفينوفيبرات

يُقدّر عدد الذين يُعانون من اضطرابات الكوليسترول ويستخدمون العلاجات والأدوية لذلك بأكثر من نصف سكّان الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، حتّى أنّ 7% من الأطفال هناك ممّن أعمارهم ما بين 6-19 عامًا يُعانون من ارتفاع الكولسترول في الدم،[١] وبسبب هذا الانتشار الكبير وُجدت العديد من الأدوية للتعامل مع اضطرابات الدهون بأنواعها في الجسم، ومن أبرزها دواء الفينوفيبرات (Fenofibrate)، الذي وافقت على استخدامه المؤسسة العامّة للغذاء والدواء منذ عام 2001، وهو ينتمي إلى عائلة الفايبرات، وتقتضي آلية عمله هدم الدهنيات والتخلّص من الدّهون الثلاثيّة.[٢]


استخدامات الفينوفيبرات

يُصرف الفينوفيبرات بوصفة طبيّة بالتزامن مع اتّباع نظام غذائيّ صحيّ، ومُمارسة التمارين الرياضيّة بانتظام؛ بهدف السيطرة على نسبة الكوليسترول في الدم، ورفع نسبة البروتينات الدّهنيّة مُرتفعة الكثافة المعروفة بالكوليسترول النّافع (HDL)،[٣] وبذلك يُساعد الفينوفيبرات في علاج الحالات الآتية:[٤]

  • عُسر شحميات الدم المُختلط: الذي ترتفع فيه نسبة البروتينات الدّهنيّة مُنخفضة الكثافة LDL ونسبة الدهون الثلاثيّة TG، وتنخفض نسبة البروتينات الدّهنيّة مُرتفعة الكثافة HDL.
  • فرط ثُلاثيّ غليسريدات الدم الشديد: الذي ترتفع فيه نسبة الدهون الثلاثيّة بدرجة كبيرة للغاية.
  • فرط كوليسترول الدم الأوليّ: الذي ترتفع فيه نسبة البروتينات الدّهنيّة مُنخفضة الكثافة LDL بدرجة كبيرة للغاية.


جرعات الفينوفيبرات وطريقة استخدامه

توجد أشكال صيدلانيّة محدودة من الفينوفيبرات، وهي: الكبسولات، والكبسولات طويلة المفعول، والأقراص العاديّة، وقد تختلف طريقة استعمال كلّ منها في بعض الأحيان، ويُذكر من أبرز تعليمات استخدام الفينوفيبرات ما يأتي:[٣]

  • يُمكن تناول هذا الدواء قبل الطّعام أو بعده، وفقًا لتعليمات الطبيب أو الصيدلانيّ عند صرفه.
  • عادةً ما يُمكن تناول هذا الدواء في أيّ وقت خلال اليوم، لكن يفضّل استشارة الطبيب والتأكّد منه بخصوص ذلك.
  • تكون جُرعة الدواء مرّة واحدة في اليوم.
  • تبدأ جُرعة الدواء بتركيز قليل، ويزيدها الطبيب أو يُخفّضها وفق الاستجابة للعلاج، كما أنّه قد يوقف الدواء بعد مرور شهرين إن لم يظهر أيّ تحسّن بعد استخدام الفينوفيبرات.
  • تجنّب كسر الكبسولات طويلة المفعول أو مضغها قبل بلعها.

أمّا في ما يتعلّق بالجرعات الموصوفة من الفينوفيبرات فهي تعتمد على عُمر المُصاب، وشدّة إصابته، واحتمال إصابته بأمراض أو مشكلات صحيّة أُخرى، والطبيب هو الوحيد القادر على تحديد ذلك، وعمومًا تتضمّن الجرعات المُقترحة كُلًّا ممّا يأتي:[٤]

  • فرط كوليسترول الدم الأوليّ وعُسر شحميات الدم المُختلط: تتضمن الآتي:
    • للبالغين ممّن أعمارهم 18-65 عامًا، يُعطى بتركيز 120-160ملغ مرّة واحدة في اليوم، حسب الصنف التّجاري المُستخدم في العلاج.
    • لا يُعطى للأطفال ممّن أعمارهم أقلّ من 18 عامًا.
    • كبار السّن ممّن أعمارهم 65 عامًا أو أكثر؛ يُعطى بجرعات قليلة وتحت إشراف الطبيب؛ لتجنّب تراكم الدواء وارتفاع نسبته في الدم، نتيجة انخفاض قُدرة الكلى لديهم على العمل والتخلّص من الأدوية عمومًا.
  • علاج فرط ثُلاثيّ غليسريدات الدم الشديد: تتضمن الآتي:
    • للبالغين ممّن أعمارهم 18-65 عامًا، يُعطى بتركيز 40-120ملغ مرّة واحدة في اليوم، أو بتركيز 54-160ملغ مرّة واحدة في اليوم، حسب الصنف التّجاري المُستخدم في العلاج.
    • لا يُعطى للأطفال ممّن أعمارهم أقلّ من 18 عامًا.
    • كبار السّن ممّن أعمارهم 65 عامًا أو أكثر، يُعطى بجرعات قليلة وتحت إشراف الطبيب؛ لتجنّب تراكم الدواء وارتفاع نسبته في الدم، نتيجة انخفاض قُدرة الكلى لديهم على العمل والتخلّص من الأدوية عمومًا.


الأعراض الجانبية للفينوفيبرات

كغيره من الأدوية والعقاقير الطبيّة إنّ استعمال الفينوفيبرات ينطوي عليه ظهور العديد من الآثار والأعراض الجانبيّة، التي تتضمّن واحدًا أو أكثر ممّا يأتي:[٢][٣]

  • أعراض شائعة: قد تستمر لمدة قصيرة وقد تطول أو تشتدّ في بعض الأحيان، ما يستدعي إعلام الطبيب لاتّخاذ الإجراء المُناسب، ومن أبرز هذه الأعراض:
    • الإسهال أو الإمساك.
    • الحرقة أو الحموضة في المعدة.
    • الصداع.
    • آلام في المفاصل.
    • ألم في اليدين، أو الرجلين، أو الظهر.
  • أعراض خطيرة: هي التي تتطلّب إخبار الطبيب على الفور أو الاتصال بالطوارئ في حال بدا الوضع الصحيّ للمُصاب خطيرًا أو سيّئًا، ومن هذه الأعراض:
    • صعوبة التنفّس، أو قصور الأنفاس.
    • ألم في الصدر.
    • الشعور بعدم الراحة في الفكّ، والرقبة، والذراع، أو المنطقة العلويّة من الظهر.
    • تورّم اللسان.
    • مشكلات أو اضطرابات في الفم أو الحلق.
    • اصفرار لون الجلد أو الأظافر، أو تغيّر بياض العينين إلى اللّون الأصفر، نما قد يكون إشارةً إلى الإصابة باليرقان ومشكلات في الكبد.
    • ألم في المنطقة العلويّة من الظهر.
    • تسارع ضربات القلب.
    • المُعاناة من مشكلات في المعدة أو في الهضم، كالانتفاخ، أو الغثيان، والتقيّؤ، والشعور بالألم في المعدة.
    • ظهور البول باللون الأحمر.
    • ألم أو ضعف أو تورّم في أسفل الساقين.
    • ظهور أعراض الإصابة بردّ فعلٍ تحسسّي، كالتورّم، أو الطفح الجلديّ، وغيرهما من مشكلات الجلد.
    • تورّم أو ظهور بثور فُقاعيّة في الشفاه، أو الفم، أو العينين، أو الأذنين، أو الأنف، أو الأعضاء التناسليّة.
    • تندّي الجلد.
    • ظهور أعراض وجود مُشكلة في التخثّر وسيولة الدم، كسهولة نزف اللثّة عند تنظيف الأسنان، أو سهولة الإصابة بالكدمات، أو ظهور بُقع حمراء بحجم رأس الدبوس على الجلد.


تفاعلات الفينوفيبرات مع الأدوية الأخرى

في كثير من الحالات المرضيّة يتزامن استعمال الفينوفيبرات مع العديد من الأدوية الأُخرى، أو المُكمّلات الغذائيّة، أو حتّى الوصفات والخلطات العُشبيّة، لذلك من الضروري إعلام الطبيب بأنواعها جميعها؛ لتجنّب حدوث أيّ تفاعل في ما بينها، وهو ما قد يُقلّل من فعاليّة بعضها أو يزيد من شدّة الأعراض الجانبيّة المُصاحبة لها، ويُذكر من أهم هذه التفاعلات المُحتملة مع الفينوفيبرات ما يأتي:[٥]

  • مجموعة أدوية مُنحيات حمض الصفراء، مثل الكوليستيبول والكوليسترامين، التي تُقلّل من امتصاص الفينوفيبرات، ممّا يُقلّل من فعاليته.
  • الكولشيسين: إذ إنّ تزامن استعماله مع الفينوفيبرات يزيد من الأعراض الجانبيّة للكولشيسين التي تؤثّر على أنسجة العضلات.
  • السايكلوسبورين: الذي يزيد من التأثير الخطير للفينوفيبرات على الكلى، ناهيك عن أنّ الفينوفيبرات أيضًا يُقلّل من نسبة السايكلوسبورين في الدم، ممّا يُقلّل من فعاليته.
  • الوارفارين: المُستخدم كمُضادّ للتخثّر، إذ إنّ فعاليّته في زيادة سيولة الدم تزداد عند تزامن استعماله مع الفينوفيبرات.
  • إزيتمايب وأدوية الستاتين والسلفونيل يوريا: إذ إنّ تزامن استخدام الفينوفيبرات مع أيٍّ منها يزيد من أعراضها الجانبيّة.


تفاعل الفينوفيبرات مع الأطعمة

قد يتعارض تناول الفينوفيبرات مع تناول بعض الأطعمة والمشروبات، فعدا عن ضرورة اتّباع نظام غذاءٍ صحيّ قليل الدهون وقليل الكوليسترول للحصول على نتائج ملموسة في السيطرة على أعراض المرض[٣] فإنّ تزامن استخدامه مع تناول الجريب فروت -على سبيل المثال- يزيد من تركيز الفينوفيبرات في الدم، مما قد يُسبّب تفاقم الأعراض الجانبيّة الناجمة عنه، بالإضافة إلى ذلك فإنّ شرب المشروبات الكحوليّة أثناء تناول العلاج قد يضرّ بصحّة الكبد، ومن الجدير بالذكر أنّ إخبار الطبيب بطبيعة النظام الغذائيّ الذي يتّبعه المُصاب أمرٌ مُهم للغاية؛ لتفادي مثل هذه التفاعلات.[٦]


مخاطر الجرعات الزائدة

من الضروريّ الالتزام بالجرعة المُحدّدة بالضبط من قِبَل الطبيب عند استخدام الفينوفيبرات أو غيره من العلاجات والأدوية؛ إذ إنّ الزيادة المُفرطة في جُرعته قد تُسبّب العديد من الأعراض الخطيرة، التي تتطلّب الاتصال بالطبيب أو الطوارئ في أقرب وقت، ومن هذه الأعراض يُذكر الآتي:[٤]

  • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • الإسهال.
  • الإصابة بالرّشح.
  • الإصابة بالتهاب في الجهاز التنفسيّ العلويّ.
  • ألم في الظهر والعضلات.


مخاطر عدم تناول الفينوفيبرات

إنّ صرف دواء الفينوفيبرات من قِبَل الطبيب يعني حاجة المُصاب إليه، وضرورة تناوله واتّباع جميع التعليمات التي يُوصى بها، لذا فإنّ التهاون في تناول جُرعاته أو التوقّف عن استعماله قبل إكمال فترة العلاج قد يُخلّ بالسيطرة على نسب الكوليسترول في الدم، مما يُعرّض المُصاب لخطر الإصابة بأمراض القلب، والجلطات، والسكتات الدّماغيّة، لكن في حال نسيان تناول إحدى الجُرعات فلا بأس من أخذها عند تذكّرها، إلا في حال كان موعد الجُرعة التالية بعد بضع ساعات، فعندها تُؤخذ جُرعة واحدة فقط وتُترك الجرعة المنسيّة، مع مُحاولة الالتزام بالجرعات ومواعيدها بعدها؛ لتجنّب تكرار ذلك.[٤]


المراجع

  1. "High Cholesterol Facts", cdc,2-4-2020، Retrieved 19-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Frieda Wiley (19-12-2014), "What Is Fenofibrate (Tricor)?"، everydayhealth, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Fenofibrate", medlineplus,15-11-2019، Retrieved 19-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث University of Illinois-Chicago, Drug Information Group (18-12-2018), "Fenofibrate, Oral Tablet"، healthline, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  5. Omudhome Ogbru (7-3-2019), "fenofibrate"، medicinenet, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  6. Madhumathi Palaniappan, "Fenofibrate and its Interactions with Food, Herbs and Alcohol"، medindia, Retrieved 19-5-2020. Edited.