أعراض الدهون الثلاثية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠
أعراض الدهون الثلاثية

الدهون الثلاثية

الدهون الثلاثية وتُعرَف أيضًا باسم ثلاثي الغليسريد triglycerides؛ هي نوع من الدهون الموجودة في الجسم التي تتكوّن في الجسم ويستفيد منها، إذ إنّها تؤدي العديد من الوظائف المفيدة داخل الجسم، لكنّها عندما ترتفع نسبتها في الدم يصبح الوضع خطيرًا كخطورة ارتفاع الكوليسترول.[١]

ترتفع نسبة الدهون الثلاثية في الجسم نتيجة تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة منه؛ بما في ذلك: الزبدة والسمن والزيوت، أو تناول كميات معتدلة لكن دون ممارسة أي جهدٍ بدني لتخفيف كميات هذه الدهون في الجسم.[١]


مستويات الدهون الثلاثية

يُعرَف الحدّ الطّبيعي للدهون الثلاثية في الجسم من خلال تحليل الدم، ويشتمل التصنيف على:[٢]

  • الحدّ الطبيعي: أقلّ من 150 مليغرام لكل ديسيلتر، أو أقلّ من 1.7 مليمول/ لتر.
  • حافة الحدّ الطبيعي: ما بين 150-199 مليغرام لكل ديسيلتر، أو من 1.8 إلى 2.2 مليمول/ لتر.
  • فوق الحدّ الطبيعي: ما بين 200-499 مليغرام لكل ديسيلتر، أو من 2.3 إلى 5.6 مليمول/ لتر.
  • فوق الحدّ الطبيعي بكثير (مرحلة الخطر): فوق 500 مليغرام لكل ديسيلتر، أو 5.7 مليمول/ لتر أو أعلى.

تُقاس مستويات الدهون الثلاثية عن طريق تحليل الدم الذي يُسمّى الملف الشخصي للدهون؛ إذ يجب على كل شخص يزيد عمره على 20 عامًا فحص الدهون على الأقل كلّ 5 سنوات، وبعد سحب الدم يرسل الطبيب العيّنة إلى المختبر للفحص؛ إذ يحتوي الملف الشخصي للدهون على مستوى الدهون الثلاثية ومستويَي الكولسترول الكلي والكولسترول النّافع؛ أي البروتين الدهني عالي الكثافة أو ما يُسمّى الكولسترول الجيد، والبروتين الدهني منخفض الكثافة أو ما يُسمّى الكولسترول الضار.[١]

ومستويات الدهون الثلاثية في الدم مرتفعة عادة بعد تناول الطعام؛ لذلك يجب أن ينتظر الشخص 12 ساعة بعد الأكل أو الشرب قبل عمل اختبار مستويات الدهون الثلاثية، كذلك تؤثر العديد من العوامل الأخرى في مستويات الدهون الثلاثية في الدم؛ بما في ذلك الكحول، والنظام الغذائي، والدورة الشهرية، والوقت من اليوم، وممارسة التمارين حديثًا.[١]


اعراض ارتفاع الدهون الثلاثية

لا توجد أعراض واضحة ومحددة لارتفاع الدهون الثلاثية، لكن يُصحَب ارتفاعها بالإصابة بأمراض أخرى؛ مثل: أمراض القلب، والجلطة، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع السكر في الدم، والحقيقة أنّه لا توجد أدلة ثابتة على علاقة الدهون الثلاثية بأمراض القلب.[٣] لكن إذا ظهرت نسبة الدهون الثلاثية مرتفعة وكانت ناتجةً من حالة وراثية فقد يُلاحَظ وجود رواسب دهنية في شكل كدمات صفراء تحت الجلد.[٤] وقد تأتي الأعراض في شكل أمراض القلب؛ مثل:[٥]

  • حدوث صعوبة في التنفس.
  • فقدان الذاكرة.
  • مرض عقلي.
  • ألم مَعِدي معوي.
  • حدوث ترسّبات دهنية صفراء على الجفون أو حولها.
  • رواسب صفراء من الدّهون تظهر تحت الجلد، وتوجد في الظّهر والصّدر والأرداف أو الأطراف القريبة.
  • التهاب البنكرياس، في بعض الحالات النادرة قد يصاب الأشخاص الذين يوجد لديهم مستوى مرتفع من الدّهون الثّلاثية بالتهاب البنكرياس، الذي يسبب آلامًا شديدة في البطن والحمى والتقيؤ والغثيان وفقدان الشهية.[٦]


أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية

أمّا بالنسبة لأسباب ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، فعدا عن تناول الأطعمة المليئة بالدهون الثلاثية توجد أسباب أخرى؛ مثل: قلة ممارسة الرياضة والحركة، والسمنة، والأسباب الوراثية، إلى جانب الأعراض الجانبية لبعض الأدوية؛ مثل:[٢]


مضاعفات ارتفاع الدّهون الثّلاثية

يؤدي ارتفاع الدّهون الثّلاثية إلى العديد من المخاطر، مثل: تصلّب الشّرايين أو زيادة سمك جدران الشّريان، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية أو السّكتات الدّماغية، وقد يتسبب ارتفاع الدّهون الثّلاثية في الإصابة بالتهاب حاد في البنكرياس.[٢]

وغالبًا ما يبدو ارتفاع الدّهون الثّلاثية علامةً على الإصابة بحالات مَرَضيّة أخرى تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة القلبية أو الإصابة بأحد أمراض القلب، وقد يبدو ارتفاع الدّهون الثّلاثية دليلًا على الإصابة بالنّوع الثّاني من مرض السّكري الذي يتميز بضعف السّيطرة عليه، وقد يدلّ على حدوث انخفاض في مستويات هرمونات الغدة الدرقية المُسمّى قصور الغدة الدّرقية، أو قد يدلّ على الإصابة بأحدِ الأمراض في الكبد أو الكلى، أو حالات وراثية نادرة تؤثّر في قدرة الجسم على تحويل الدّهون إلى طاقة، وربما يمثّل ارتفاع الدّهون الثّلاثية أحد الآثار الجانبية لتناول بعض أنواع الأدوية؛ مثل: حبوب منع الحمل أو حاصرات بيتا أو مدرّات البول أو الستيرويدات.[٢]


علاج ارتفاع الدهون الثلاثية

يرتكز العلاج على تحسين أسلوب الحياة واتباع الأنظمة الغذائية الصّحية من خلال تنفيذ الخطوات الآتية:[٣][٢]

  • التخفيف من الوزن؛ ذلك عن طريق اتباع حمية غذائية تقوم على مبدأ تخفيف السعرات الحرارية المرتفعة، والابتعاد عن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والخبز والحلويات، وتتصف الحمية الجيدة بقلة الدهون وقلة الكربوهيدرات البسيطة وقلة السكر، والامتناع نهائيًا عن الكحول فضلًا عن الابتعاد عن تناول الأطعمة الدهنية والدسمة، خصوصًا الأطعمة الجاهزة، وتجنّب المقالي ودهن الخروف والكربوهيدرات.
  • ممارسة الرياضة وزيادة النشاط الرياضي، هما من الأمور شديدة التأثير في مستويات الدهون الثلاثية، وينصح الخبراء بممارسة الرياضة 5 أيام أسبوعيًا لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في المرة الواحدة، بالإضافة إلى المشي إلى العمل بدلًا من ركوب المواصلات، وصعود الدرج بدلًا من المصعد، وغيرها من الأمور الحياتية اليومية.
  • اختيار الدهون الصحية، تحتوي مختلف الأطعمة على الدهون، والدهون من العناصر الغذائية الأساسية والمهمة للجسم، لذلك لا يستطيع الإنسان تجنبها بالكامل، والهدف اختيار الأطعمة التي تحتوي على دهون غير مشبعة، والأطعمة الطبيعية غير المعالجة التي تحتوي على دهون صحية ومفيدة.

بالنسبة للأشخاص المرضى فإنّ الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب والتي تسهم في التخفيف من نسبة الكولسترول في الدم يُعدّ من الأمور الجوهرية التي يجب عدم إهمالها، والتي من أهمّها الآتي:[٣]

  • الألياف، تنخفض الدهون الثلاثية عند استهلاك الألياف؛ فهي تُحسّن بشكل بسيط من مستويات الدهون في الدم.
  • زيت السمك، إذ يساعد هذا في السيطرة على الدهون الثلاثية، لكن يُفضّل سؤال الطبيب عمّا إذا كان يجب استخدام زيت السمك وأحماض أوميغا 3 من مصادر نباتية -مثل بذور الكتان- أو لا.
  • النياسين (حمض النيكوتينيك)، إذ إنّه يُخفّض الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 50٪.
  • الستاتين، هو الدواء المستخدم في علاج المصاب بمستويات الكولسترول المرتفعة للحدّ من مستوى الكولسترول الضار، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وهو أيضًا يخفّض الدهون الثلاثية.
  • مثبطات النوع التاسع سبتيليزين/كيكسين كونفيرتاز طليعة البروتين PCSK9، هي فئة أخرى من الأدوية المستخدمة، بالإضافة إلى الستاتين أو بمفردها، ووُجِدَت لمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية.


أنواع الدهون الثلاثية

توجد ثلاثة أنواع من الدهون الثلاثية تختلف باختلاف الحمض الدهني المكوّن لها؛ هي الدهون المشبعة، والدهون الأحادية غير المشبعة، والدهون المتعددة غير المشبعة، وفي ما يأتي شرح مُبسَّط لكلٍّ منها:[٧]

  • الدهون المُشبَعة؛ أحد أسباب ارتفاع الكولسترول في الدم، وهي من الدهون المُضرّة؛ لذلك يُنصح بتجنب تناول الأطعمة المحتوية على نسب مرتفعة منها؛ كالزّبدة، والجبن، والحليب كامل الدسم، والمُثلّجات، واللحوم الغنية بالدهون، وكريمة الطهو، ويحتاج جسم الإنسان إلى ما نسبته 105 من الدهون المشبعة يوميًا فقط، كي لا تتجاوز نسبة هذه الدهون 10% من إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد بشكل يومي.
  • الدهون الأحادية غير المشبعة؛ يساعد تناولها بدلًا عن تناول الدهون المشبعة في تقليل ارتفاع نسبة الكولسترول الضار في الدم، والأطعمة التي تحتوي الدهون الأحادية غير المشبعة؛ هي زيت الزيتون، وزيت الفول السوداني، وزيت الكانولا، وزيت السمسم، وزبدة الفول السوداني، والمكسّرات، والأفوكادو.
  • الدهون المتعددة غير المشبعة؛ هي من الأنواع التي تَحُدّ من زيادة الكولسترول الضّار في الدم، وموجودة في الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الأوميغا 3 والأوميغا 6؛ كالزيوت النباتية والأسماك.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Triglycerides & Heart Health", my.clevelandclinic.org, Retrieved 18-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Triglycerides: Why do they matter?", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "High Triglycerides: What You Need to Know", www.webmd.com, Retrieved 18-10-2018. Edited.
  4. "High Triglycerides", www.healthlinkbc.ca, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  5. Sally Robertson (23-8-2018), "Hypertriglyceridemia Cause and Symptoms"، www.news-medical.net, Retrieved 29-12-2018. Edited.
  6. Tim Jewell (30-1-2019), "Lipid Disorder: What You Should Know About High Blood Cholesterol and Triglycerides"، www.healthline.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  7. "Three Types of Triglycerides", www.livestrong.com, Retrieved 18-10-2018. Edited.