قواعد للنظافة الشخصية علميها لطفلك

قواعد للنظافة الشخصية علميها لطفلك
قواعد للنظافة الشخصية علميها لطفلك

النظافة الشخصية

تعدّ النظافة الشخصية من أهم أساسيات الحياة التي يُفترَض تعليم الأطفال المواظبة والاستمرار عليها منذ صغرهم، لذلك تراود العديد من الأمهات والآباء تساؤلات عديدة عن قواعد النظافة التي يجب تعليمها لأطفالهم وطرق تعويدهم عليها، ومدى أهمية ذلك، وما هي الوسائل والأدوات واللوازم المستخدمة في هذا الشأن، والكثير من الأسئلة الأخرى المتعلقة بهذا الأمر.

يمكن الوقاية من الإصابة بالعديد من الحالات المرضية والتعرّض للميكروبات التي توجد في جميع الأماكن والأسطح التي يلامسها الطفل باتباع قواعد مناسبة للنظافة الشخصية، فالنظافة الشخصية لا تساعد فقط في الحفاظ على نظافة الإنسان لنفسه، بل تساعد أيضًا في منع انتشار الأمراض المعدية.[١]


عادات النظافة الشخصية للأطفال

لا تقتصر النظافة الشخصية للأطفال على غسيل اليدين فقط، إذ يمكن تعليمهم مجموعةً من العادات لنظافتهم الشخصية، التي يمكن أن تستمرّ طوال حياتهم، وهي على النحو الآتي[٢]:

  • غسل الشعر: يجب على الأطفال الصغار غسل شعرهم مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع؛ إذ يمكن لغسل الشعر أكثر من اللازم أن يتسبب بجفاف فروة الرأس، مما يجعلها أكثر عرضةً لظهور القشرة، لكن عندما الدخول في سن البلوغ تتحول فروة الرأس لتصبح أكثر دهنيةً، الأمر الذي يتطلّب غسل الشعر بالشامبو كل يومين على الأقل.
  • الاستحمام: يتباين الأطفال الصغار بين الذين يحبونه والذين يكرهونه، لذلك يمكن اتباع بعض النصائح حتى يكون الاستحمام أمرًا ممتعًا، كوضع بعض الألعاب في حوض الاستحمام.
  • نظافة البشرة والعناية بها: الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة يكونون بحاجة إلى رعاية الآباء للعناية بالبشرة، والوقاية من حدوث الطفح الجلدي أو البثور فيها، لذلك بعد الاستحمام وقبل ارتداء الطفل لملابسه يمكن التحقق من سلامة بشرته، وذلك بإلقاء نظرةٍ على الجلد من رأسه إلى أخمص قدميه، لكن عند الدخول في سن المراهقة تصبح البشرة أكثر إفرازًا للزهم، لذلك يجب تعليم الأطفال غسل الوجه مرتين الى ثلاث مرات لتجنّب تكوّن البثور وحماية البشرة.
  • نظافة الفم: تمنع المحافظة على نظافة الأسنان واللثة حدوث مجموعة واسعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك رائحة الفم الكريهة، وتسوس الأسنان، وأمراض القلب أيضًا، لذلك يجب تعليم الطفل تنظيف الأسنان بالفرشاة وخيط الأسنان مرتين على الأقل يوميًا، أو بعد تناول كل وجبة طعام، كما يمكن للأطفال حمل فرشاة الأسنان في حقيبة المدرسة ليتمكّنوا من استخدامها في المدرسة، ويمكن مساعدة الأطفال الصغار في تفريش أسنانهم لدقيقتين كاملتين.
  • تنظيف تحت الإبط: يبدأ التعرق عادةً في سنّ 9-10 أعوام، ويعدّ غسل الإبطين ووضع مزيل العرق من الأمور الروتينية التي يكرهها العديد من الأطفال، لذلك يجب ترغيبهم بها وتقديم النصائح لهم عن أهمية تنظيف تحت الإبطين بالماء والصابون، خصوصًا بعد ممارسة الرياضة، وبالاعتماد على شدة تعرّق الطفل يقع الاختيار المناسب لمزيل العرق، الذي يتحكم بالبكتيريا، ويعطي رائحةً نظيفةً ومنعشةً، أو اختيار مضاد التعرق الذي يقلل من كمية العرق المُفرزة.
  • غسل اليدين: يعدّ غسل اليدين جزءًا لا يتجزأ من النظافة الشخصية، وهو أمرٌ ضروري يجب تدريب الطفل عليه بالطريقة الصحيحة قبل تناول الطعام وبعده، أو بعد الحركة واللعب بالتراب، ومع الحيوانات الأليفة، وبعد ملامسة شخص مريض؛ وذلك للتخلص من الجراثيم والأوساخ، لذلك يجب تعليم الطفل أهمية غسل اليدين باستخدام الماء والصابون، وتنظيف ما بين الأصابع وفركه جيدًا، ومتابعة غسل اليدين لمدة تتراوح من دقيقة إلى دقيقتين، فاستخدام المطهّرات والمعقّمات ليس بفعالية غسل اليدين بالماء والصابون[٣].
  • تقليم الأظافر وتنظيفها: تعدّ الأظافر بيئةً خصبةً لتكاثر البكتيريا، فقد تنتقل الجراثيم المتراكمة تحت أظافر الطفل إلى عينيه أو أنفه أو فمه، ولتنظيفها يمكن استعمال فرشاةٍ خاصة ومساعدة الطفل على ذلك قبل النوم، بالإضافة إلى ذلك قد يساعد قص الأظافر أسبوعيًا وتعويده على ذلك في تقليل تراكم الأوساخ واحتمالية تكاثر الجراثيم تحتها.
  • النظافة ما بعد استخدام الحمام للتبول أو التبرز: يحتاج الأهل إلى التركيز على عادات النظافة الشخصية عندما يبدأ تدريب الأطفال الصغار على استخدام الحمام وحدهم، وتعليمهم عادة المسح والتنظيف والتجفيف من الأمام إلى الخلف، وغسل اليدين بالماء والصابون بعد الانتهاء من قضاء الحاجة؛ فهذه العادات الصحية تساعد في تقليل الإصابة بالأمراض والحماية من العدوى، وبمجرّد بدء الدورة الشهرية عند الفتيات البالغات يجب على الأم تعريف ابنتها بوسائل النظافة الشخصية وأدواتها، ومدى توفّرها، وتعليمها كيفية التصرف والاستعداد والحفاظ على النظافة قدر المُستطاع.
  • نظافة الملابس والأحذية: يجب على الأطفال تغيير ملابسهم يوميًا، حتى وإن كانت غير متّسخة أو لها أي رائحة، بالإضافة إلى تنظيف الملابس الداخلية يوميًا.[٤]


أهمية النظافة الشخصية للأطفال

يعدّ الأطفال الذين يعيشون في ظروف غير صحية ويعانون من قلة النظافة الشخصية معرّضين للإصابة بالأمراض؛ وذلك لأن جهازهم المناعي ليس قويًا لمحاربة الأمراض مثل البالغين، ويمكن توضيح أهمية النظافة الشخصية للطفل على النحو الآتي[١]:

  • المحافظة على الصّحة العامة بتجنب الأمراض المختلفة التي يعد معظمها بكتيريًا.
  • الشعور بالثقة والرضا عن النفس، وزيادة فرص النجاح في الحياة المهنية والاجتماعية.
  • تعزيز الروابط الاجتماعية بالحفاظ على صحة الجسم مقارنةً بالأشخاص الذين يعانون من سوء النظافة الشخصية.
  • الحماية من الإصابة بالعدوى المتكررة، مما يؤدي إلى زيادة الوزن بالنسبة السليمة.


نصائح لنظافة الأطفال الشخصية

من الصعب تعليم الأطفال جميع قواعد النظافة الشخصية مرةً واحدةً، إنما يكون ذلك بالتدريج، ولتطبيق النظافة الشخصية وعاداتها الصحيحة يجب البدء مبكّرًا بتعليم الأطفال ذلك قدر الإمكان بممارساتٍ منزلية بسيطة، ثم متابعة ذلك بالقراءة لمعرفة المزيد عن قواعد النظافة، لذا يوجد عدد من النصائح التي تساهم في ذلك، تتضمن ما يأتي[٣]:

  • شرح الفرق بين العادات السيئة والجيدة: يبدأ الوالدان بشرح الفرق ما بين العادات السيئة والجيدة للتفريق بينهما.
  • شرح أهمية النظافة للطفل: يساعد الشرح عن أهمية النظافة الشخصية وخلق حوار معه عن ذلك وعن سبب اتباع بعض قواعدها في إقناعه بالنظافة الشخصية.
  • مدح الطفل وتشجيعه عند النجاح في واحدة من العادات: فقد يساعد ذلك في تبسيط الأمر على الطفل، مثل: العطس في منديل، أو غسل اليدين بطريقةٍ صحيحة.
  • البدء أولًا بتعليم الأساسيات: تبدا الأم أولًا تعليم الطفل أساسيات النظافة، مثل غسل اليدين، ثم تنتقل إلى تنظيف الأسنان بالفرشاة الخاصة، والاستحمام، ونظافة الطعام، ولضمان نجاح هذه العادات يجب أن تكون متبعةً من قِبَل الوالدين أيضًا، فقد يكون للمشاركة في فعل عادات النظافة أثرًا ملحوظًا على الطفل.
  • جعل عادات النظافة وتعلّمها أمرًا مُسليًا: ذلك بتضمين الألعاب والأنشطة الترفيهية والأدوات المبهجة ذات الأشكال والألوان الفريدة والمفضلة للطفل أثناء تعليمه قواعد النظافة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Personal Hygiene For Kids: Importance And Habits To Teach", momjunction, Retrieved 17/6/2020. Edited.
  2. "Hygiene Habits for Kids", healthline, Retrieved 17/6/2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Personal Hygiene for Kids: Best Habits & Tips to Keep Your Child Healthy", parenting, Retrieved 17/6/2020. Edited.
  4. "Personal hygiene for children", healthdirect, Retrieved 17/6/2020. Edited.

246 مشاهدة