كيفية علاج الحروق من الدرجة الثانية

كيفية علاج الحروق من الدرجة الثانية
كيفية علاج الحروق من الدرجة الثانية

الحروق من الدرجة الثانية

يُصنّف الأطباء الحروق وفقًا لكمية الضرر الذي تسببه للجلد والأنسجة المحيطة، وتُعد الحروق من الدرجة الثانية أكثر خطورة من الدرجة الأولى وأقل خطورة من الدرجة الثالثة؛ كونها تؤثر في الطبقة الخارجية من الجلد والطبقة التالية لها والتي تُسمّى الأدمة، والحروق من الدرجة الثانية طفيفة نسبيًا؛ كاحتراق الجلد من موقد التدفئة أو تلامس الجلد بقضيب حديد شديد السخونة، وفي بعض الأحيان تصبح خطيرة جدًا ومهددة للحياة، ويُحدّد الطبيب درجة خطورة الحرق من خلال مساحة المنطقة المصابة، ومدى تأثّر الوجه والأعضاء التناسلية والمفاصل والأرداف في حال إصابتهم بالحرق، وتزداد خطورة الحروق من الدرجة الثانية إذا كان المصاب يعاني من ضعف في الجهاز المناعي؛ كالمصابين بالسرطان، ولا بُدّ من مراجعة الطبيب عند الإصابة بالحروق من الدّرجة الثانية؛ كونها قد تسبب عدوى خطيرة.[١]


ما درجات الحروق؟

يُقسِّم الأطباء درجات الحروق بالاعتماد على مدى اختراق الحرق للجلد، وكلّما أصبحت الدرجة أعلى أصبح الحرق أشدّ، وتتضمن درجات الحروق ما يأتي:[٢]

  • الحرق من الدّرجة الأولى: يصيب الطبقة الخارجية من الجلد، وتسبب احمرار البشرة والألم فيها، وقد تظهر بعض البثور، ونادرًا ما تسبب أضرارًا طويلة المدى، ومن أمثلة هذه الحروق حروق الشمس.
  • الحرق من الدرجة الثانية: تؤثر في طبقتَي البشرة والأدمة، وهذا يؤدي إلى تورّم المنطقة المصابة واحمرارها، ويشعر المصاب بالألم عند لمس المنطقة، وتترك هذه الحروق ندبًا أو تغيّرًا في لون البشرة.
  • الحروق من الدرجة الثالثة: تُعدّ أعمق من سابقتَيها، إذ إنّها تؤثّر في طبقتين كاملتين من الجلد، ومع ذلك فلن تؤثر هذه الحروق في النهايات العصبية، وغالبًا ما يتحوّل لون الجلد إلى الأسود أو البني أو الأصفر.
  • الحروق من الدّرجة الرابعة: تُصنّف من أشدّ الحروق وأخطرها؛ إذ إنّها تصيب كامل طبقات الجلد بالإضافة إلى العظام والعضلات والأوتار، وقد تبدو هذه الحروق مهدّدة لحياة المصاب.

ومن الجدير بالذّكر أنّ درجة الحروق ربّما تتغيّر عندما يستمر انتشار الحرق إلى المناطق الأخرى.


تشخيص الحروق

يهدف تشخيص الحروق إلى تحديد درجة الحرق من خلال فحص الجلد في بداية الأمر، وإذا كان الحرق قد أصاب أكثر من 10% من مساحة الجسم، أو كان عميقًا، أو أصاب الوجه والفخذين والقدمين فإنّ الطبيب يُحيل المصاب إلى مراكز الحروق؛ بهدف إكمال الفحوصات التشخيصية؛ كالتصوير بالأشعة السينية والتحاليل المخبرية للكشف عن وجود مضاعفات أخرى للحروق.[٣]


علاج الحروق من الدّرجة الأولى

يعالج المصاب المكان المصاب بهذه الحروق في المنزل غالبًا، وقد يتطلّب الأمر في بعض الأحيان مراجعة الطبيب، وفي كلّ الأحوال فإنّ العلاج يتضمن الخيارات الآتية:[٤]

  • الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة من خلال لفّها بضمادة غير لاصقة، ومن الضروري تغييرها ثلاث مرّات في الأسبوع.
  • تغطية الأشياء المحيطة بمنطقة الحرق أو إزالتها؛ كالمجوهرات وغيرها، ووضع الكمّادات الباردة على منطقة الحرق أو غسلها بالماء البارد لمدّة 10 دقائق.
  • وضع الفازلين كل 8 - 12 ساعة، إذ توصي الأكاديمية الأمريكية للأكاديمية الجلدية بذلك، والابتعاد عن وضع معاجين الأسنان والزبدة؛ كونهما تزيدان من خطر العدوى.
  • الابتعاد عن لمس أي بثور وتحريكها.

لا بُدّ من مراجعة الطبيب إذا كان المصاب طفلًا صغيرًا، وكان الحرق أكبر من يد الشخص، وصاحب الحرق يعاني من ألم لا يزول بالأدوية والمسكّنات.


كيفية علاج الحروق من الدرجة الثانية

نظرًا للطبيعة الحساسة والدقيقة للحروق من الدرجة الثانية؛ فإنّ الحفاظ على نظافة المنطقة المحروقة وتضميدها بشكل صحيح مهم لمنع الإصابة بالعدوى الجرثومية للأنسجة المحيطة والعميقة، ويساعد ذلك أيضًا في التئام الحرق بسرعة، وقد تستغرق بعض هذه الحروق وقتًا أطول لشفائها لتزيد على ثلاثة أسابيع في بعض الأحيان، لكنّ معظمها يُشفى في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع دون التسبب في أيّ نُدوب وتصبغات في الجلد عند اتّباع إجراءات الإسعاف الأولي المناسب، ومع ذلك، فقد تظلّ التصبغات الغامقة في المنطقة المصابة، وكلّما أصبحت نُدب الجلد سيئة وعميقة احتاجت إلى وقت شفاء أطول، وفي حالات الحرق شديدة الخطورة قد يحتاج الطبيب إلى تطعيم الجلد؛ وهو إجراء طبي جراحي يُنفّذه عن طريق أخذ جزء مناسب من جلد سليم في الجسم من منطقة أقلّ أهمية بقليل من المنطقة المصابة لتعويض المنطقة المحروقة بجلد سليم، وكما هو الحال مع حروق الدرجة الأولى، فإنّ الحرص على تجنب وضع الكرات القطنية وتطبيق أيّ إجراء منزلي من أهم الإسعافات الأولية للحرق الذي يمنع الإصابة بمضاعفات خطيرة، وإذا كان الحرق منتشرًا على مناطق واسعة من الجلد؛ مثل: الوجه واليدان والفخذان؛ فيجب البحث عن علاج طبي طارئ؛ نظرًا لخطورة انتشار العدوى في هذه المناطق المهمة في الجسم.، وتتضمن العلاجات الأولية والمشتركة للحروق الخفيفة من الدرجة الثانية عامةً ما يأتي:[٥][١]

  • غسل الجلد المحروق بالماء البارد قليلًا لمدة 15 دقيقة أو أكثر، وتجنب وضع الثلج.
  • تناول المسكنات التي لا تحتاج إلى وصفات طبية؛ مثل: الأسيتامينوفين والأيبوبروفين.
  • إزالة أيّ ملابس أو قطع مجوهرات وأيّ أشياء تغطّي منطقة الحرق قد تبدو ساخنة وتستمر في حرق الجلد وتزيد من حرارته، وفي حال كانت إزالتها قد تسبب خطرًا إضافيًا للجلد فيجب تركها وعدم التلاعب بها.
  • الإكثار من شرب الماء والسوائل المفيدة لمنع الجفاف.
  • تغطية الجلد المحروق بقطعة من الشاش الطبي أو الضماد الخفيف بشرط أن يبدو فضفاضًا، والحرص على تجنب تلاصقه بالجلد أو لفّه بإحكام؛ لأنّ ذلك قد يؤثر في الدورة الدموية للجلد.
  • تجنب فقع نُدب الحرق ظنًا أنّها تحتوي على مواد غير مرغوب فيها.
  • استخدام الكريمات الموضعية التي تحتوي على المضادات الحيوية بواسطة المريض.


علاج الحروق من الدّرجة الثالثة

لا يستطيع الطبيب علاج المصاب بهذه الحروق إلّا بإشراف طبي، وفي البداية لا بُدّ من الاتصال بمركز الرعاية الطبية عند الإصابة بحرق من الدرجة الثالثة، مع ضرورة عدم نزع الملابس والتأكد من عدم وجود أيٍّ من الملابس على المنطقة المصابة بالحرق، وغالبًا ما تُعالج تلك الحروق بالجراحة، ودون ذلك قد تلتئم مشكّلة تندبات شديدة، ولا توجد مدة محددة للشفاء منها.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب Zawn Villines (2019-5-16), "Second-degree burn: Everything you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-13. Edited.
  2. Carol DerSarkissian (2019-4-25), "What Are the Types and Degrees of Burns?"، webmd, Retrieved 2020-6-13. Edited.
  3. mayo clinic staff (2020-1-31), "Burns"، mayo clinic, Retrieved 2020-6-13. Edited.
  4. Danielle Dresden (2018-6-27), "What is a first-degree burn?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-13. Edited.
  5. ^ أ ب April Khan,Matthew Solan (2019-3-7), "Burns: Types, Treatments, and More"، healthline, Retrieved 2020-6-13. Edited.

فيديو ذو صلة :

422 مشاهدة