كيف أعلم طفلي الثقة بنفسه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٥ ، ١٣ أكتوبر ٢٠٢٠
كيف أعلم طفلي الثقة بنفسه؟

الثقة بالنفس عند طفلي

تعتبر الثقة بالنفس من أهمّ سمات الشخصية القوية، إذ يكون الفرد واثقًا من قدراته وقراراته وإمكانياته لمواجهة متطلبات وتحديات الحياة اليومية بنجاح، كما وتجلب الثقة بالنفس لصاحبها السعادة، وذلك بسبب نجاحه، فكلّما شعر بإيجابيةٍ تجاه قدراته وإمكانياته، زاد حماسه ونشاطه للشروع بتحقيق أهدافه، كما وتُعرّف الثقة بالنفس على أنّها إيمان الفرد بذاته، وتقييمه الذاتي لنفسه، وأدائه المستقبلي.[١]


وعندما يتعلّق الأمر بالأطفال، يختلف الأهل فيما بينهم، إذ يعتقد البعض أن الثقة بالنفس عند الطفل أمرٌ يوجد معه منذ ولادته، بينما يصف البعض الثقة بالنفس عند الطفل بأنه صفةٌ مكتسبة، وهو الرأي الصحيح، إذ لا يمكن أن يولد الطفل بثقة قليلةٍ او مرتفعة بنفسه، لذلك من الضروري مساعدة الطفل بالطريقة الصحيحة لتعزيز ثقته بنفسه وتنميتها، وهنا يكمن دور العائلة الذي سيتمّ توضيحه في المقال، فكلما زادت ثقة الطّفل بنفسه كلما كانت تجاربه.[٢]


كيفية تعزيز الثّقة عند حديثي الولادة والأطفال بعمر السّنة؟

يبدأ التعامل السليم مع الأطفال في سنواتهم الأولى وحديثي الولاد لبناء الثقة، فقد يُصاحِب شعورهم الثقة بالنفس إحساسهم بالأمان، مما يدفعهم لتطوير ثقتهم بأنفسهم إلى جانب تعزيز قدرتهم على التعلّم وتنمية فضولهم لاكتشاف ما حولهم، كما تساعد الثقة بالنفس على تسهيل انخراط الأطفال في المواقف المجتمعية، كالذهاب في رحلةٍ مدرسية، ومن الأساليب المتّبعة للتعامل مع الأطفال وحديثي الولادة لبناء ثقتهم بأنفسهم ما يأتي[٣]:


  • إنشاء روتين محدد: يساعد خلق روتين معيّن، والالتزام به على منح الطفل الشعور بالأمان والسيطرة والثقة بالنفس، مثل قراءة قصّة بعد الاستحمام، إذ يُساهم تسلسل الأحداث خلال اليوم في فهم الخطوة التالية وتطبيقها دون خوفٍ أو قلق.


  • تعزيز شعور الطفل بالأمان: يساعد منح الحب والعاطفة للطفل على تعزيز الرابط بينه وبين أمه، ويكون ذلك بالاستجابة لبكائه، وتلبية احتياجاته في السنوات الاولى من عمره، الأمر الذي يمنحه شعورًا بالأمان.


  • تمرين الطفل المتكرر: إن تكرار ممارسة أيّ أمر، يمنح الطفل شعور الثقة بالنفس والامان لإتقانه، ويلزم للقيام بذلك التحلّي بالصبر، ويكون ذلك أكثر وضوحًا عند محاولة تعليم الطفل مهارةً جديدة.


  • مساعدة الطفل على حلّ المشكلات: إذ يتمثّل ذلك بتقديم الدعم المناسب للطفل لإتمام المهام المطلوبة منه، فقد يكون الدعم نفسيًا أو جسديًا، ومشاركته شعوره بالفرح عند نجاحه.


  • غمر الطفل بالحب، لمنحه شعور الرضا عن الذات والإيمان بالقدرات: ويكون ذلك من خلال إشعاره بالتقدير، فالطفل يؤمن بإمكانياته وقدراته عند نجاحه في مهمة معينة، وعندما يُلاحِظ اهتمامًا من قبل والديه، فإن ذلك يمنحه شعور الثقة بالنفس.


  • تشكيل قدوة حسنة: يتعلّم الطفل من الوالدين ردود الفعل المناسبة تجاه المواقف، وبالأخصّ في المواقف الجديدة، كالتعرّف على شخصٍ جديد، أو دخول مكان جديد، ومن خلال مشاهدة الطفل لردّ فعل أبويه، يكون تصرّفهم مشابهًا لهم، مما يُشعِرهم بالأمان، بالإضافة إلى أن هدوء الآباء عند مواجهة المشكلات وطريقة حلّهم لها، يساعد الطفل في بناء خلفيةٍ للتعامل مع ما يواجههم من تحديات.


كيفية تعزيز ثقة الأطفال في سنواتهم الدراسية الأولى

تختلف شخصيات الأطفال فيما بينهم، وقد يتعرّض الأطفال في سنواتهم الدراسية الأولى لبعض المواقف التي يمكن أن تقلل من ثقتهمبأنفسهم[٤]، لذلك لا بدّ من تعزيز تعزيز ثقة الطفل بنفسه باستمرار، وهنا يكمن دور الأهل المتمثّل بالتالي[٥]:


  • ترسيخ مبدأ احترام الذات عند الطّفل: يعكس احترام الذات رؤية الأطفال لأنفسهم وإيمانهم بقدراتهم لفعل الأشياء، ويمكن تشكيل ذلك وتعزيزه بمنحهم الحب، أو بتقديم الدعم لديهم تجاه الأمور التي يحبونها في حياتهم.


  • إظهار الحب غير المشروط: يساعد الحب في تعزيز ثقة الطفل بنفسه، فهو يُشعِره بالأمان، وهو أمر ضروري للثقة بالنفس، لذلك يمكن احتضان الطفل عند قول وداعًا، أو ربما احتضانه وقراءة كتابٍ ما معًا، أو اللعب والاستمتاع معًا، فمشاركته الوقت يُشعرِه بالتقدير.


  • إعطاء الطفل المسؤوليات والأعمال المنزلية التي تناسب عمره: إذ يساعد إنجاز الطفل للأعمال المنزلية بمنحه إحساسًا بالمسؤولية والنجاح، وتقديرهم لجهودهم عند فعل أبسط امر يُطمأنهم أنه وبمرور الوقت سوف يطوّرون من قدراتهم، كما أن مشاركة الأطفال في الأعمال المنزلية شعورًا بالقليل من السيطرة على حياتهم، الأمر الذي يساعد في تعزيز الثقة لديهم.


  • تشجيع الطفل على الاستقلالية: تعتبر السنوات الدراسية الأولى فترة استقلال في شخصية الطفل، إذ تكون سريعة النمو والتطور، وبحلول السنوات الدراسية المتوسطة، يبدأ العديد من الأطفال بقضاء معظم الوقت لوحدهم في المنزل، أو ربما المشي لوحدهم إلى المدرسة، لذلك من الضروري تشجيع الطفل على الاستقلالية، والسماح له بالتحدث مع المعلمين حول أيّة مشكلات تواجهه، وتنظيم الواجبات المنزلية، واختيار زي كرة القدم المفضّل.


  • الامتناع عن إهانة الطفل باسلوبٍ جارح: يعتبرالشعور بالغضب حيال سلوك الطفل السيء، أو تصرّفاته الخاطئة أمرًا طبيعيًا، لذلك من الضروري ضبط النفس، والامتناع عن إهانة الطفل باستخدام الشتائم، وبدلاً من ذلك يمكن التحدث مع الطفل باحترامٍ وودية، وتجنّب الصراخ عليه، واستخدام طرق العقاب المنطقية.


  • تعليم الطفل بأن الأخطاء هي فرصة للتعلّم من جديد: لا بدّ من زرع مفهوم أن الإنسان معرّض للخطأ، ويجب عليه ان ينظر لأخطائه على انها فرصة للتعلّم منها بالتالي تقويم تصرفاته بأسلوبٍ صحيح، كما يجب الصبر على الطفل عند ارتكابه الأخطاء.


  • مساعدة الطفل على الإبداع والتباهي بإنجازاته: وقد يحدث ذلك عندما ينهي رسمةً، او يكتب قصة، تحضيره مشروعًا للمدرسة، فذلك قد يُشعِره بالاهتمام، بالتالي يمنحه شعور الثقة بالنفس.


  • تحديد أوقات استخدام التكنولوجيا: لا بدّ موازنة الوقت الذي يقضيه الطفل مستخدمًا التكنولوجيا من أجهزة ذكية وغيرها، وتشجيعه على ممارسة الأنشطة الصحية كالمشي، وركوب الدراجة، أو القراءة واللعب معًا.

المراجع

  1. "What is Self-Confidence? 9 Ways to Increase It", positivepsychology.com, Retrieved 2020-09-20. Edited.
  2. "Self-esteem in children", www.pregnancybirthbaby.org.au, Retrieved 2020-09-20. Edited.
  3. "Developing Self-Confidence From Birth to 12 Months", www.zerotothree.org, Retrieved 2020-09-20. Edited.
  4. "Your Child's Self-Esteem", kidshealth.org, Retrieved 2020-09-26. Edited.
  5. "9 Ways to Build More Self-Esteem in Your Child", www.verywellfamily.com, Retrieved 2020-09-26. Edited.