كيف يتغذى الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩

تغذية الجنين

يحتاج الجنين إلى الغذاء حتّى ينمو ويكتمل في بطن أمّه، إذ يحصل الطفل على كلّ طعامه وكذلك على الأكسجين والماء من مجرى دم أمّه، وكذلك يجري التخلّص من فضلات الطّفل مثل ثاني أكسيد الكربون عن طريق مجرى دم الأم، ويكون ذلك كلّه عن طريق العضو الذي يعرف بالمشيمة، إذ تتدفّق العناصر الغذائية كالجلوكوز والبروتينات والدهون والأكسجين وغيرها من دم الأم إلى دم الطفل من خلال المشيمة، لذا فإنّ الجنين يشارك أمّه في جميع وجباتها، ممّا يجعل من الضّروري على الأم اتباع نظام غذائي صحّي لضمان نمو طفلها بطريقة صحيّة.[١]


كيفيّة تغذية الجنين

يتغذّى الجنين في بطن أمه عن طريق العضو الذي يعرف بالمشيمة، وهو عضو مؤقّت يتطوّر في رحم المرأة أثناء الحمل، ويوفّر الأكسجين والمواد الغذائية للطفل المتنامي داخل الرّحم، كما أنّه يعمل على إزالة الفضلات من دم الجنين، وتتّصل المشيمة بجدار الرّحم وينشأ الحبل السري للطفل منها، وترتبط المشيمة عادةً بالجزء العلوي أو الجانبيّ أو الأمامي أو الخلفي للرّحم، وفي حالات نادرة قد تلتصق بمنطقة الرّحم السفليّة.

يحتوي دم الأم على العناصر الغذائية والأكسجين للجنين، ولتغذية الجنين تمرّ الأوعية الدموية الصغيرة التي تحمل دم الجنين عبر المشيمة المليئة بدم الأم، ثمّ تُنقَل المواد الغذائيّة والأكسجين من دم الأم إلى دم الجنين، وفي المقابل تُنقَل الفضلات من دم الجنين إلى دم الأم دون أن يختلط الدّمان مع بعضهما، ويكون الجنين مرتبطًا بالمشيمة عن طريق الحبل السرّي الذي يعدّ وسيلةً لنقل الدّم من الجنين وإليه لتزويده بالغذاء عن طريق المشيمة.[٢][٣]


نظام دعم الحياة للجنين

ينمو الجنين داخل الرّحم بمساعدة نظام دعم لحياة الجنين يتكوّن من المشيمة والحبل السرّي والكيس الأمينوسي المملوء بسائل الأمينوس، ويمكن توضيح ذلك كما يأتي[٢]

  • المشيمة: تعدّ المشيمة العضو المغذّي للجنين، إذ تتّصل بالجنين عن طريق الحبل السرّي، وتعمل كنقطة تبادل بين إمدادات دم الأم ودم الطفل دون خلط الدمين مع بعضهما، بالتّالي تزويد الطفل بالغذاء والأكسجين الذي يحتاجه، كما تُنتج المشيمة هرموناتٍ مرتبطةً بالحمل، بما فيها الإستروجين والبروجستيرون، وتُزال المشيمة من الرّحم بعد الولادة؛ لأنّ مهمتها تكون قد انتهت بعد خروج الطّفل من بطن أمه، وإنّ إحدى المشكلات المحتملة في الحمل هي المشيمة المنزاحة، إذ يجري تثبيتها بالقرب من عنق الرحم أو فوقه، وقد يؤدّي الضغط على المشيمة عند نمو الجنين إلى حدوث نزيف، ممّا يستدعي العناية الطبّية المستمرّة في هذه الحالة لضمان المخاض والولادة الآمنين للطّفل وأمّه.
  • الحبل السرّي: يعدّ الحبل السرّي خطّ الحياة الذي يربط المشيمة بالجنين، ويتكوّن الحبل السرّي من ثلاثة أوعية دمويّة؛ شريانين صغيرين ينقلان الدّم إلى المشيمة، ووريد كبير ينقل الدّم إلى الجنين، يمكن أن ينمو الحبل السرّي بطول 60 سم، ممّا يسمح للطّفل بالحركة بأمان في بطن أمه دون التسّبب بتلف الحبل السرّي أو المشيمة، وبعد ولادة الطّفل يُقطع الحبل السرّي.
  • الكيس الأمينوسي: يكون الكيس الأمينوسي ممتلئًا بسائل يسمّى السائل الأمينوسي، ويعدّ هذا الكيس بيت الطفل في بطن أمه، وتكمن وظيفته الأساسيّة في حماية الجنين من الصدمات الخارجية التي قد تتعرّض لها الأم، ويسمح الكيس الأمينوسي للجنين بالّسباحة والتحرّك فيه بحريّة، ممّا يساعد على بناء عضلات الجنين، كما أنّ هذا السائل يحافظ على درجة الحرارة داخله، إذ تكون أعلى قليلًا من حرارة جسم الأم بما يقارب 37.6 درجةً مئويّةً، ويصل السائل الأمينوسي إلى ذروته في الأسابيع 34-36 بمعدّل 1 لتر تقريبًا، وعند الولادة ينفجر الكيس الأميونسي وينزل السّائل من الجسم للسّماح للطفل بالخروج من بطن أمه.


الأطعمة المفيدة للحامل وجنينها في فترة الحمل

إنّ الحفاظ على نظام غذائي صحي في فترة الحمل مهم جدًا؛ لأنّ النظام الغذائي الذي يفتقر إلى العناصر الغذائية الرّئيسة قد يؤثر سلبًا على نمو الطفل، كما أنّ عادات الأكل السيئة قد تؤدّي إلى زيادة الوزن وزيادة احتمالية الإصابة بسكّري الحمل ومضاعفات الحمل أو الولادة، لذلك فإن اختيار الأطعمة الصحّية سيساعد على ضمان صحّة الأم وطفلها، وتشمل الأطعمة الصحية التي يمكن للأم تناولها خلال فترة حملها ما يأتي:[٤]

  • منتجات الألبان، خاصّةً الزّبادي؛ لتلبية الاحتياجات المتزايدة من البروتين والكالسيوم، كما أنّ البروبيوتيك يساعد على تقليل خطر حدوث مضاعفات الحمل أو الولادة.
  • البقوليّات، التي تعدّ مصادر غنيّةً بالفولات والعديد من العناصر الغذائيّة التي تقلّل خطر إصابة الجنين بالأمراض والعيوب الخَلقيّة.
  • البطاطا الحلوة، التي تعدّ مصدرًا ممتازًا للبيتا كاروتين.
  • السّلمون؛ لاحتوائه على أحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية المهمّة في تطوير دماغ الطّفل وعينيه.
  • البيض الكامل الغنيّ بالعديد من العناصر الغذائيّة المهمّة لصحّة الجنين وأمه.
  • البروكلي، والخضار الورقيّة.
  • اللحوم الخالية من الدّهون كمصدر للبروتين والحديد وغيرها من العناصر الغذائيّة.
  • زيت كبد السّمك؛ لأنّه غنيّ بأحماض أوميغا 3 الدّهنية، وفيتامين D، وفيتامين A.
  • التوت؛ لما يحتويه من كربوهيدرات، وفيتامين C، وألياف، ومضادّات للأكسدة، ومركّبات نباتيّة، وأنواع أخرى من الفيتامينات.
  • الحبوب الكاملة الغنيّة بالألياف، والفيتامينات، والمركّبات النباتيّة، والمعادن.
  • الأفوكادو، الذي يحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، بالإضافة إلى الفولات، والألياف، والبوتاسيوم، ممّا يساعد على تحسين صحّة الجنين.
  • الفاكهة المجفّفة.
  • شرب كميّات وفيرة من الماء.


المراجع

  1. Joshua Anderson, "The Placenta and the Fetus: Structure and Function"، study, Retrieved 2019-7-11. Edited.
  2. ^ أ ب American pregnancy team (2017-4-18), "The Fetal Life-Support System: Placenta, Umbilical Cord, & Amniotic Sac"، americanpregnancy, Retrieved 2019-7-11. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2018-4-26), "Placenta: How it works, what's normal"، mayoclinic, Retrieved 2019-7-11. Edited.
  4. Adda Bjarnadottir (2018-7-17), "13 Foods to Eat When You’re Pregnant"، healthline, Retrieved 2019-7-11. Edited.