كيف يتواصل الأطفال مع محيطهم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٨ ، ٩ نوفمبر ٢٠٢٠
كيف يتواصل الأطفال مع محيطهم؟

كيف يتواصل الأطفال مع محيطهم؟

تطرأ على الطفل الكثير من التغيرات خلال السنة الأولى من حياته، ويحدث ذلك على صعيد التطوُّر والنمو الجسدي للطفل، أو تطوُّر لغة التواصل مع المحيط من حوله.[١] في الحقيقة، يتِّخذ الطفل من التواصل البصري، والتبسم، والإيماءات، وإصدار الأصوات البسيطة، والبكاء، وسيلة للتواصل مع المحيط من حوله خلال الشهور الأولى من عمره، إلى حين تطوُّر مهارات الكلام لديه، فعلى سبيل المثال، يستعمل الرضيع البكاء منذ اللحظات الأولى من ولادته لإخبار والديه بما يشعر ويفكر، فالبكاء هو الوسيلة التي تسمح للطفل بالتعبير عن احتياجاته، كالشعور بالجوع، أو الشبع، أو رفض العناق، أو الشعور بالتعب، أو البرد، أو الشعور بالدف، وفي هذه المرحلة يساعد الحديث مع الطفل والاستجابة له على تطوير اللغة ومهارات التواصل، المرتبطه بالنجاح في تطوير مهارات الكتابة والقراءة، ومهارات التعامل مع الآخرين، سواءًا في مرحلة الطفولة أو بعد ذلك.[٢][١]


كيف يتعلم الطفل الحديث؟

لا يوجد عمر ثابت تبدأ فيه مقدرة الطفل على الحديث، لذا نجد أنَّ البعض يكتفي بنطق بضع كلمات عند إتمامه السنة من عمره، والبعض الآخر يبدأ بالكلام بعد تجاوزه عمر السنة والنصف، وعمومًا يستمِع الطفل لكميات كبيرة من الكلام والحديث منذ ولادته، ومن ثم يبدأ بمراقبة الأفراد من حوله أثناء تحدثهم، وهذا بدوره يساعده على فهم أساسيَّات التواصل، ومن جانبٍ آخر يكتشف الرضيع صوته خلال الأسبوعي السابع أو الثامن من عمره، فيبدأ بإصدار الأصوات البسيطة،[٢][١] وفي الآتي توضيح لكيفيَّة تعلم الطفل القدرة على الحديث خلال المراحل الأولى من حياته:[١]

  • عمر 1-3 شهور: يبدأ الرضيع خلال هذه الفترة من عمره بتطوير لغته الخاصة التي يعبِّر فيها عن مشاعره، كإصدار أصوات الغرغرة، والنطق ببعض الحروف، إلى جانب التبسم، أو الضحك، أو الصمت، أو تحريك الذراعين عند البدء بالتحدُّث معه أو الغناء له، وهنا تكمن أهميَّة قراءة القصص للطفل، أو الغناء له، وهو ما يساهم في تطوُّر دماغه.
  • عمر 4-7 شهور: خلال هذه المرحلة يزداد إدراك الطفل لأهمية التواصل مع والديه، فهو يزيد من الثرثرة بلغته الخاصة، ويبدأ برفع مستوى الصوت وخفضه ومراقبة ردّ فعل الأبوين، وخلال هذه المرحلة العمرية يمكن الاستعانة بالصور المصوَّرة والملوَّنة، لتعريف الطفل بالأشياء، وتعزيز تطور الحديث المبكر لديه.
  • عمر 8-12 شهر: عادةً ما يكون كلام الطفل خلال هذه المرحلة عفويًا، لذا فهو قد ينطق بكلمات (بابا) و (ماما) عِدة مرات وبصورة تلقائيَّة، ويتوجب على الوالدين التبسم وتكرار الكلمات ذات المعنى التي صدرت عنه أو غيرها طوال اليوم، هذا من شأنه أنْ يساعد على نموّ دماغ الطفل، وزيادة قدرته على تخزين الأصوات ومعاني كلمات الأشياء اليومية. 


نصائح لتشجيع الطفل على التحدُّث

تزداد رغبة الطفل بالتواصل مع المحيط عندما يصبح واعيًا أكثر للعالم من حوله، ويمكن الاستجابة لذلك باستخدام الكثير من الوسائل التي تشجِّعه على الكلام، وتنمي لديه المهارات اللغوية، كاستخدام تعابير الوجه، والتحمس، والتشجيع، والمدح، والتفاعل بأسلوب مرِح، والتحدث عما يُشير إليه، وعلى الرغم من شعور بعض الآباء بالسخافة أثناء التحدث إلى الطفل الصغير الذي لا يمكنه الكلام، إلَّا أنَّ هذا الأسلوب يزيد من تفاعل الطفل، ويساعده على تعلم التواصل مع من حوله.[٢] وبناءًا على ما سبق، يوجد مجموعة من النصائح التي يمكن اتباعها لمساعدة الطفل وتشجيعه على التحدث اعتمادًا على عمره، ومن هذه النصائح نذكر ما يأتي:

نصائح لعمر 0-6 شهور

ينصح باتباع ما يأتي من النصائح:[٣]

  • التحدث عن الأشياء التي يؤديها الوالدين، سواءًا أثناء إطعامه، أو تغيير ملابسه.
  • تكرار الأصوات التي يُصدِرها الطفل وردِّها بالطريقة ذاتها له، فهذا يعلمه درس حول الاستماع ورد الكلام خلال الحوار.
  • الحرص على حمل الطفل، والنظر إليه أثناء التحدث معه.
  • الغناء للطفل.
  • التحدث بصوت غناء، فهذا يساعد على جذب انتباه الطفل.

نصائح لعمر 6-12 شهر

في هذه المرحلة يُنصح بما يأتي:[٣]

  • البدء بمشاركة الطفل النظر إلى الكتب، إذْ يمكن التحدُّث عن الأشياء الموجودة في محتويات الكتاب.
  • لعب بعض الألعاب الخاصة بالأطفال، والتي تعلمهم مهارات الانتباه، والاستماع.
  • تسمية الأشياء التي يُمكن رؤيتها، مع الإشارة إليها، فهذا الأسلوب يساعد الطفل على تعلم الكلمات، كالإشارة إلى القطة أثناء مرورها وتعريف الطفل بأنَّها قطة.
  • وضع اللهاية في فم الطفل عند النوم فقط ، إذْ أنَّه من الصعب تعلم كيفيَّة الحديث أثناء وجود اللهاية في الفم، كما يجدر بالأم عدم تقديم اللهاية للطفل عند إتمامه عمر 12 شهر.

نصائح لعمر 12-18 شهر

خلال هذه الفترة من عمر الطفل يُنصح باتباع ما يأتي لتشجيع الطفل على الكلام:[٣]

  • زيادة مفردات الطفل بطرح الخيارات، كتخييره بين أخذ التفاحة أو الموزة.
  • الاستمتاع بغناء أغاني الأطفال معًا، خاصةً الأغاني التي تتضمَّن حركات معيَّنة.
  • تصحيح الكلمات التي يحاول الطفل نطقها، وتوضيحها بالطريقة الصحيحة دون انتقاد أو توبيخ.
  • استخدام الكتب والألعاب التي تُصدر الضوضاء، والتي تساعد الطفل على تعلم مهارات الاستماع.

نصائح لعمر 18-24 شهر

خلال هذه الفترة من عمر الطفل يُنصح باتباع ما يأتي لتشجيع الطفل على الكلام:[٣]

  • استخدام التعليمات القصيرة، والتعبير عنها بكلماتٍ بسيطة ومفهومة، كإغلاق الباب، أو احضار المعطف.
  • الحدّ من الوقت الذي يقضيه الطفل على التلفاز يوميًّا، إذْ يعدّ اللعب وسماع القصص أكثر فائدة للطفل في هذا العمر من الجلوس أمام شاشة التلفاز.
  • تكرار الكلمات لمساعدة الطفل على تذكرها.
  • سؤال الطفل عن مكان أنفه، أو قدمه، أو أي شيء آخر حوله، فهذا يساعد على تنمية المهارات اللغوية لديه.

نصائح لعمر 2-3 سنوات

في هذه الفترة العمرية، يمكن مساعدة الطفل وتشجيعه على الكلام من خلال عِدة أمور، منها:[٣]

  • جذب انتباه الطفل بذكر اسمه مثلًا في أول الحوار.
  • مساعدة الطفل على بناء الجُمَل، إذْ يتمكَّن الطفل من تكوين الجمل وتركيبها في عمر السنتين تقريبًا، ويُمكن مساعدته في ذلك بإضافة كلمات أخرى وزيادة طول الجمل.
  • إغلاق الراديو أو التلفاز أثناء الحديث مع الطفل، فهذه الأصوات قد تعيق سماعه للمتحدث.
  • التحدث مع الطفل أثناء القيام بأعمال المنزل، كالتنظيف، والطهو، إذْ يفضل الأطفال تقديم يد المساعدة خلال هذا العمر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Baby Talk: Communicating With Your Baby", webmd, Retrieved 2020-09-19. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Baby communication and talking: what to expect", raisingchildren, Retrieved 2020-09-19. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Help your baby learn to talk -Your pregnancy and baby guide", nhs, Retrieved 2020-09-19. Edited.