لماذا يضحك الطفل الرضيع وهو نائم؟

لماذا يضحك الطفل الرضيع وهو نائم؟

ضحك الطفل أثناء النوم

أثناء استراق الأم النظر إلى طِفلِها أثناء النوم تُلاحظ ابتساماته وضحكاته ممّا يجعلها تشعر بفرحة عارمة، فما السبب الذي يجعل الطِفل الرضيع يضحك أثناء نومه؟ وما أنواع الضحك عند الطِفل الرضيع؟ وهل هذه الحالة خطيرة؟


لماذا يضحك الطفل الرضيع وهو نائم؟

لا يوجد سبب واضح لضحك الطِفل أثناء نومه؛[١] لكن هناك العديد من الأسباب المُحتملة لذلك:


حركة النوم السريعة (REM)

حركة النوم السريعة (REM) مرحلة من مراحِل النوم التي يصبح فيها الدّماغ نشيطًا جدًا؛ ممّا يؤدي إلى حركة سريعة في العين، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام، فيبتسم الطِفل أو يضحك أثناء النوم.[٢] وتجدر الإشارة إلى سهولة استيقاظه بسهولة أكبر خلال مرحلة حرمة العين السريعة، والتي تحدث عند الأطفال غالبًا في النصف الثاني من الليل.[٣] وفي الحقيقة يصعب العلم بالتأكيد ما إذا كانت الابتسامة نتيجة تعرّض الطفل للأحلام، أو ردّ فعل على شيء ما يحدث في الجسم، فالعديد من الاختصاصيين يشيرون إلى ممارسة الطفل حركات لا إرادية أثناء النوم النشط ومنه الضحك.[١]


إخراج الغازات

قد يبدو سبب الابتِسام عند الطِفل الرضيع، خاصة في أسابيعه الأولى، الشعُور بالراحة عندّ تمرير الغازات؛ نظراً لأنّ الأطفال في هذا العمر ربما يعانون من المغص والغازات، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذا للرأي لبعض الاختصاصيين غير مُدعَّم بأيّ دراسات علمية موثوقة ولا يوجد ما يثبته،[١] وتقلل الأم من هذه الغازات باتِباع الآتي:[٤]

  • إبقاء الطِفل في وضع مُستقيم مع الطبطبة على الظهر حتى يتجشأ بعد كلّ رضعة له.
  • تدليك بطن الطِفل بلطف حتى تساعد الأم في إخراج الغازات.
  • وضع الطفل على بطنه لبضع الوقت.
  • في حال عدم تجاوب أيٍّ من الأساليب السابقة تُستخدَم قطرات الغاز المُصنّعة من مادة سيميثيكون (Simethicone).


التطور العاطفي للطِفل

قد يبدو الضحك أو ابتسام الطِفل أثناء النوم نوعًا من التطوّر العاطِفي عند الطفل؛ إذ إنّ دماغ الطِفل الرضيع النامي يسجّل كلّ الأصوات والمشاهِد اليوميّة التي تُعالَج في الدّماغ؛ ممّا يسبب شعور الطِفل لا إراديًا بعواطف تجعله يبتسم أو يضحك أثناء نومه.[٢]


أنواع ضحكات الطفل الرضيع

هناك العديد من الأنواع لابتِسامات الطِفل الرضيع التي لكُلٍّ منها معنى خاص، وتشمل الآتي:[٢]

  • ابتِسامات الاستِجابة: نوع من الابتِسامات التي تظهر عند الطفل في الأسابيع من (6-8) الاُولى من عمره؛ وهي استِجابة للتجارب التي تُشعِر الطّفل بالسعادة؛ كالأحضان أو التقبيل أو الأصوات المألوفة، ويساعد هذا النوع من الابتِسامات في تعرّف الأم إلى الأشياء أو التجارب التي يُفضّلها والتجارب التي لا يُحبّذها.
  • ابتِسامات اجتِماعيّة: النوع الذي يظهر عند الطِفل في عمر 3-4 أشهر؛ وهي نتيجة سماع الطفل صوتًا أو تنفيذ أحد الأشخاص أمامه بإيماءات الوجه المختلفة التي جعلته يضحك، كما أنّها من أهم أنواع الابتِسامات؛ نظرًا لأنّها تدلّ على نمو دماغ الطِفل وتطورّه، إضافة إلى أنّها تساعِد في تقوية مهارات الإتِصال لديه.
  • الابتِسامات الانعِكاسيّة: نوع من الابتِسامات التي ينفّذها الجنين في مرحلة أسبوع ما بين (25-27) من الحمل داخل رحم الأم، بالإضافة إلى أنّه ينفّذها في أيام ولادته الأولى أثناء الرضاعة أو أثناء النوم في مرحلة النوم السريعة.


هل ضحك الطِفل الرضيع أثناء النوم خطير؟

يشير الضحك أثناء نوم الطِفل الرضيع إلى الإصابة باضطراب مرضيّ في حالات نادرة جدًا، وقد يدلّ الضحك على إصابة الطفل بأحد أنواع مرض الصرع، والذي يُشار إليه باسم الصرع الضحكي (Gelastic seizures)، والمُسبِّب لحدوث نوبات من القهقهة للطفل غير مُتحكَم بها، وهي نوبات قصيرة تستمر لمدة ما بين 10-20 ثانيّة، وقد تبدأ عند الطّفل في عمر 10 أشهر، وربّما تحدث أثناء نوم الطِفل، كما أنّها قد تُسبِّب إيقاظه من النوم.

في حال تكرار هذه الحالة أكثر من مرّة أو حدوثها عدة مرات في اليوم، خصوصًا في حال تزامنها مع تحديق الطفل في الفراغ، أو بحركات وركلات غير طبيعية يُنصح باستِشارة طبيب أطفال، وتجدر الإشارة إلى أنّ تشخيص هذه الحالات قد يبدو صعبًا؛ لذا تجب على الأم مراقبة الطِفل في كل مرة تحدث فيها هذه الحالة لإعطاء الطبيب وصفًا تفصيليًا لما يحدث مع الطِفل أثناء وقت نومه.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What Causes Laughing While Asleep?", healthline, Retrieved 25-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Why Do Babies Smile While Sleeping?", parenting.firstcry, Retrieved 25-7-2020. Edited.
  3. "About sleep SHARE", raisingchildren, Retrieved 31-7-2020. Edited.
  4. "Baby Gas: Relief and Prevention", healthline, Retrieved 25-7-2020. Edited.