ماذا يعني ارتفاع هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
ماذا يعني ارتفاع هرمون الحليب

هرمون الحليب

هرمون الحليب هو هرمون يُؤثر على العديد من الهرمونات المختلفة في الجسم، ويوجد عند الرجال والنساء على حد سواء، ومن النادر أن يسبب حدوث مشاكل، لكن انتظامه مهم للمحافظة على الصحة، وهو يحفز إنتاج حليب الأم في الثديات، ويعد مسؤولًا عن العديد من الوظائف والأنظمة الاخرى، ويتم إنتاج هرمون الحليب في الجزء الأمامي من الغدة النخامية في الدماغ، وكذلك في الرحم، والدماغ، والثدي، والبروستاتا، والأنسجة الدهنية، وخلايا الجلد المناعية.[١] .

في فترة رضاعة الطفل من ثدي الأم يتم إنتاج هرمون الحليب، وهو الغرض الأساسي والأهم لهذا الهرمون، ولا تزال وظفيته قيد الدراسة، لكن الأبحاث تظهر مجموعةً متنوعةً من الأغراض له، إذ ينظم السلوك، والجهاز المناعي، والتمثيل الغذائي، والجهاز التناسلي، والعديد من سوائل الجسم المختلفة، مما يجعله هرمونًا مهمًا للصحة العامة للرجال والنساء على حدٍ سواء.

ويتم التحكم بإنتاج هرمون الحليب عن طريق اثنين من الهرمونات الرئيسة؛ هرمون الدوبامين، وهرمون الإستروجين، حيث ترسل هذه الهرمونات إشارةً إلى الغدة النخامية تشير في المقام الأول إلى بدء أو توقف إنتاج هرمون الحليب، والدوبامين يقيد إنتاج هرمون الحليب بينما الإستروجين يزيده.


أعراض ارتفاع هرمون الحليب في الدم

إذا كانت المرأة حاملًا أو قد أنجبت حديثًا فإن مستويات هرمون الحليب تزداد، لكن من الممكن أن تكون هناك زيادة مرتفعة في هذا الهرمون، وفي بعض هذه الحالات قد يطلب الطبيب إجراء اختبار هرمون الحليب في الدم، مع ظهور أعراض مختلفة عند الرجال والنساء، من أهمها ما يأتي:[٢]:

  • الأعراض عند النساء: تتضمن ما يأتي:
    • عدم انتظام الحيض أو انقطاعه.
    • العقم.
    • إفراز الثدي للحليب حتى لم تكن حاملًا أو مرضعًا.
    • أعراض سن اليأس، مثل: الهبات الساخنة، وجفاف المهبل.
    • صداع غير مبرر.
    • مشاكل في الرؤية.
  • الأعراض عند الذكور: تتضمن ما يأتي:
    • انخفاض الدافع الجنسي.
    • صعوبة الحصول على الانتصاب.
    • تضخم حجم الثدي بوضوح.
    • إنتاج الحليب، في حالات نادرة جدًا.


تغير هرمون الحليب في الجسم

بالنسبة لمعظم الأشخاص يعمل هرمون الحليب في الجسم دون حدوث مشاكل، مع ذلك عند اختلاف مستوياته في الجسم قد يسبب بعض المشاكل، ويمكن أن يكون ارتفاع هرمون الحليب بسبب أورام الغدُة النخامية، وهي مرض غُدي حميد يصيب الغدَة النخاميًة التي تنتج هرمون الحليب، وهي أكثر أورام الغدة النخاميَة شيوعًا، وتظهر أعراض المرض عندما يزداد إفراز هرمون الحليب في الدم، أو عن طريق ضغط الورم على الأنسجة المحيطة به.[٣]

ومن آثار ارتفاع نسبة هرمون الحليب في الدم ما يأتي: [١]:

  • يؤدي الى حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية.
  • حدوث نقص في هرمون الإستروجين وهرمون التيستوستيرون.
  • ينتج عنه إفراز وإدرار حليب غير مرغوب به، ويحدث هذا غالبًا أثناء الحمل، أو عندما لا تعمل الغدة الدرقية بطريقة صحيحة.
  • يمكن أن يرتبط بالمشاكل الجنسية، وبعض هذه الحالات يمكن أن تعالج بالأدوية التي تحاكي مفعول الدوبامين.

من الممكن أيضًا حدوث نقص في هرمون الحليب، وهذا أمر نادر للغاية، لكن يحدث إذا كانت الغدة النخامية عند الشخص غير نشطة، ويُلاحظ ذلك عند النساء بعد الحمل اللَاتي لا ينتجن الحليب بكمية كافية.

لم تُلاحظ أي آثار صحية مثبتة عن انخفاض مستوى هرمون الحليب، لكن لا تزال الدراسات قائمة عن ما إذا كان نقصه له شان في انخفاض استجابات الجهاز المناعي في الجسم أم لا.


اختبار هرمون الحليب في الدم

اختبار هرمون الحليب يشبه اختبار الدم، ويستغرق ابضع دقائق في المختبر، وهو من الفحوصات البسيطة التي لا تحتاج إلى تحضير قبل إعطاء العينة، وتؤخذ العينة عادةً بعد الاستيقاظ صباحًا بثلاث ساعات أو أربع ساعات، ويتم سحب الدم من الوريد، ويقيّم الطبيب إذا ما كانت النتائج طبيعيةً أم لا حسب عدة عوامل، وتتمثل النتائج الطبيعية بما يأتي:[٤]

  • النساء غير الحوامل، أقل من 25 ملم / نانوغرام.
  • النساء الحوامل، ما بين 34-386 ملم / نانوغرام.
  • الرجال، أقل من 15 ملم / نانوغرام.

وتوثر على نتائج العينة العديد من العوامل، أهمها ما يأتي:[٤]:

  • بعض أنواع حبوب منع الحمل.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم.
  • مضادات الاكتئاب.
  • مشاكل في النوم.
  • مستويات التوتر العالية.
  • ممارسة التمارين الرياضية قبل الاختبار تؤثر على النتيجة أيضًا.


علاج ارتفاع مستوى هرمون الحليب

يكون هرمون الحليب مرتفعًا أثناء الحمل والرضاعة، كما يمكن أن يرتفع في حالات أخرى، مثل: وجود الأورام التي تنتج وتفرز هرمون الحليب، واضطراب الأكل، وفقدان الشهية العصبي، و قصور الغدة الدرقية، ومرض الكلى والكبد، وحالات تكيس المبيض، وغيرها من أمراض الغدة النخامية والأورام.[٥]

ولخفض مستويات هرمون الحليب المرتفعة يمكن اتباع هذه الخطوات:[٤]

  • تغيير النظام الغذائي الخاص، وتجنب التوتر.
  • وقف التدريبات الرياضية عالية الكثافة.
  • تجنب الملابس التي تجعل الصدر غير مريح.
  • تناول فيتامين (ب6)، إذ يعد هذا الفيتامين جزءًا من عملية إنتاج الدوبامين، ويمكن للمستويات الأعلى أن تقلل مستويات البرولاكتين. بالإضافة إلى تناول فيتامين (هـ) الذي يمنع بصورة طبيعية ارتفاع مستويات البرولاكتين، ويجب استشارة الطبيب قبل استخدام الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى.

عادةً لا يتم علاج مستويات البرولاكتين التي تقل عن المعدل الطبيعي، لكنها قد تشير إلى انخفاض عام في هرمونات الغدة النخاميَة الناتجة عن اضطرابها، مثل قصور الغدة النخامية.[٥]


تشخيص ارتفاع مستوى هرمون الحليب

للمساعدة في التحقق من سبب الزيادة غير المبررة لهرمون الحليب يمكن إجراء بعض الفحوصات، ومن أهمها ما يأتي:[٥]

  • أختبار الدم: يمكن أن يكشف أختبار الدم الزيادة في إنتاج هرمون الحليب، وإذا كانت مستويات الهرمونات الأخرى التي تسطير على الغدًة النخامية ضمن المعدل الطبيعي، والنساء اللواتي في سن الإنجاب سيُجرين فحص الحمل أيضًا.
  • صورة بالرنين المغناطيسي: يأخذ الطبيب صورة بالرنين المغناطيسي للدماغ للكشف عن وجود ورم في الغدة النخامية.
  • اختبارات الرؤية: توضح هذه الاختبارات إذا ما كان ورم الغدة النخاميَة قد أصاب البصر.


المراجع

  1. ^ أ ب "What does Prolactin Do?", www.hormone.org,1/11/2018، Retrieved 15/10/2019. Edited.
  2. Laura J. Martin (22/1/2017), "What is a Prolactin Test?"، www.webmd.com, Retrieved 15/10/2019. Edited.
  3. By Mayo Clinic Staff (12/7/2018), "Prolactinoma"، www.mayoclinic.org, Retrieved 16/10/2019.
  4. ^ أ ب ت Alan Carter, (8/7/2017), "Prolactin Level Test"، www.healthline.com, Retrieved 15/10/2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Prolactin", labtestsonline.org,1/4/2019، Retrieved 16/10/2019. Edited.