ما العلاقة بين سرطان الفم والشفاه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٩ أغسطس ٢٠٢٠
ما العلاقة بين سرطان الفم والشفاه؟

نظرة عامة عن سرطان الفم

ملايين الأشخاص سنويًا تصاب بمرض السرطان بأنواعه المختلفة، وسرطان الفم سادس أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، فكل عام يجرى تشخيص أكثر من 49000 حالة بسرطان الفم في الولايات المتحدة الأمريكية، وغالبًا ما يصيب كبار السن والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا. وتجدر الإشارة إلى أنّ الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم من النساء، وفي معظم الحالات تُكتشَف الإصابة بعد أن تنتشر الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفاوية في الرقبة، لكنّ الكشف المبكِّر مفتاح النجاة من سرطان الفم[١][٢].


العلاقة بين سرطان الفم والشفاه

سرطان الفم يمثِّل الأورام السرطانية الخبيثة التي تتطور في مناطق الفم، وقد تظهر على سطح اللسان، وداخل الخدين، وفي سقف الفم (الحلق)، وعلى الشفتين أو في اللثة، وتحدث الأورام أيضًا في الغدد التي تنتج اللعاب وعند اللوزتين في الجزء الخلفي من الفم وجزء الحلق الذي يربط الفم بالقصبة الهوائية.[٢]

أمّا بالنسبة لسرطان الشفاه (Lip cancer) فهو الأكثر شيوعًا بين أنواع سرطان الفم،[٣] والتي تظهر على هيئة قرحة وآفات على جلد الشفتين العلوية أو السفلية، ووجوده في الشفة السفلية هو الأكثر شيوعًا، ومعظم سرطان الشفاه يبدأ في خلايا مسطحة ورقيقة عند الطبقات المتوسطة والخارجية من الجلد وتُسمّى الخلايا الحرشفية (squamous cells). [٤]


ما العوارض التي ترافق سرطان الشفاه؟

قد لا تظهر أي عوارض في المراحل الأولى من الإصابة بالسرطان، وقد يبدو اكتشاف الإصابة بالسرطان في هذه المرحلة بالصدفة عند زيارة طبيب الأسنان، وتُذكر العوارض الأساسية لسرطان الشفاه في الآتي:[٥]

  • ظهور قرحة أو كتلة صغيرة على الشفاه لا تزول أو تعالج بسهولة، وهذا العارض الأكثر شيوعًا.
  • بقع بيضاء أو حمراء اللون على الشفاه.
  • الشعور بالألم أو الخدر على الشفاه.
  • النزيف من الشفتين.
  • التورُّم، الذي قد يُسبّب الشعور بالشدّ في الفكّ.


ما أسباب الإصابة بسرطان الشفاه؟

حتى الآن لم يُعرَف السبب المباشر للإصابة بسرطان الشفاه على وجه الخصوص، لكن يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الشفاه، ومن أبرزها:[٥]

  • التدخين بأنواعه المختلفة من الغليون، ومضغ التبغ، والسجائر، والسيجار، وغيره.
  • الإفراط في شرب الكحوليات.
  • التعرض المباشر والمستمر لأشعة الشمس، وحتى التعرُّض لأشعة الشمس الصناعية كتلك الموجودة في أجهزة التسمير وغرفها.
  • الإصابة بسلالات معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، خصوصًا السلالات ذات الأرقام 16 و18.
  • الجنس الذكري، فالذكور أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشفاه من الإناث.
  • العمر، فالشخاص الذين تجاوزوا الأربعين عامًا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشفاه.
  • الأشخاص ذوو البشرة فاتحة اللون.


سرطان الشفاه ومراجعة الطبيب

إنّ الكشف المبكر أحد أهم العوامل التي تساعد بشكل إيجابي في ارتفاع معدل النجاة من الإصابة بسرطان الفم والشفاه، فإذا شعر بوجود أيّ عوارض مرض تنبغي مراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن.[٤]


طرق تشخيص سرطان الشفاه

إذا ظهرت على المريض أيّ عوارض للإصابة بسرطان الشفاه يُجري الطبيب الاختصاصي فحصًا للشفاه وأجزاء أخرى من فم المريض للبحث عن أيّ مناطق مثيرة للشكوك وغير طبيعية ليحاول تحديد الأسباب المُحتملة. وتشمل هذه الفحوصات:[٦]

  • تنفيذ فحص بدني للشفة والفم والوجه والرقبة باحثًا عن علامات تدل على وجود السرطان، ويجب إخبار الطبيب عن أيّ مؤشِّرات وعوارض.
  • ثم أخذ خزعة من الأنسجة لفحصها في المختبر للتحليل والتأكد من وجود السرطان مع تحديد نوعه ودرجة خطورته أو أن تكون الخلايا حميدة وسليمة.
  • إجراء اختبارات التصوير في بعض الحالات للتأكد من انتشار السرطان خارج الشفاه أو لا، ومن هذه الفحوصات التصويرية: الرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
  • تعداد الدم الكامل (CBC).


علاج مرضى سرطان الشفاه

يعتمد علاج المرضى على موقع الورم وحجمه ومرحلته، بالإضافة إلى الصحة العامة للمُصاب، ويُعالَج مرضى سرطان الشفاه عن طريق الإجراءات الآتية:[٤]

  • العملية الجراحية لاستئصال الورم وتنظيف النسيج المحيط به، ولاستعادة الوظيفة والمظهر الطبيعي للشفاه، وقد يتضمن هذا الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • المعالجة الإشعاعية بتعريض الشفتين للإشعاع المباشر لقتل الخلايا السرطانية والتقليل من خطر الإصابة بالسرطان مرة أخرى، ويبدو هذا علاجًا أساسيًا أو يُستخدَم ما بعد الإجراءات الجراحية.
  • طرق أخرى، وتتضمن الآتي:
    • العلاج بالأدوية الموجهة، والتي تستهدف عوامل معينة في الخلايا السرطانية مُسبِّبة موتها، وتُؤخَذ بالتزامن مع العلاج الكيميائي.
    • العلاج الكيميائي.
    • العلاج المناعي.


الحدّ من خطر الإصابة بسرطان الشفاه

للوقاية من سرطان الشفاه على الشخص اتباع التعليمات الآتية:[٥]

  • التوقف عن التدخين؛ لأنّه يُعرِّض خلايا الفم بشكل مباشر لمواد كيمائية خطيرة تسبب السرطان، والتدخين يسبب العديد من الأمراض الأخرى.
  • التوقف عن تناول المشروبات الكحولية.
  • استخدام كريم واق من أشعة الشمس لحماية الوجه والشفتين، وتجنب التعرض المباشر والمستمر لأشعة الشمس.
  • تجنُّب التعرُّض لأشعة التسمير أو غرف التسمير.
  • الحرص على مراجعة طبيب الأسنان بشكل منتظم لمتابعة أي تغييرات غير طبيعية تشير إلى احتمال الإصابة بسرطان الشفاه.


هل يسبب سرطان الشفاه الموت؟

تقريبًا يعيش 88 في المئة من المصابين بسرطان الشفاه لمدة 5 سنوات على الأقل بعد التشخيص، ومع التشخيص المبكر يعيش المرضى لأوقات أطول دون عودة السرطان، وبحسب جمعية السرطان الأمريكية (ACS) تبدو نسبة احتمال البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص بمرض سرطان الشفاه قبل انتشاره بشكل كبير 92 في المئة، وعند انتشاره إلى الأنسجة المجاورة أو الغدد الليمفاوية تقل النسبة إلى 61 في المئة، وتنخفض النسبة بشكل كبير لتصل إلى 24 في المئة عندما ينتشر إلى أجزاء مختلفة من الجسم؛ لذا فإنّ مفتاح النجاة ونجاح العلاج التشخيص المبكِّر.[٥]


المراجع

  1. "Oral CancersOral Cancers", healthline, Retrieved 16-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Mouth cancer"، nhs،Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. "Oral cancer types", cancercenter, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Lip cancer", mayoclinic, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Jenna Fletcher (11-4-2019), "What to know about lip cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  6. "Lip and Oral (Mouth) Cancer Diagnosis", pennmedicine, Retrieved 16-7-2020. Edited.