ما المقصود بضعف المنعكسات؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ١١ أكتوبر ٢٠٢٠
ما المقصود بضعف المنعكسات؟

ما المقصود بضعف المنعكسات؟

ضعف المنعكسات (Hyporeflexia) هي حالة مرضية تتمثّل بوجود ضعف أو بطء في ردود الأفعال العصبية الطبيعية، مثل رد الفعل النفضي للركبة، أو الكاحل عند ضربها بخفة من قبل الطبيب، وتجدر الإشارة إلى أنّ ردود الفعل هي حركات طبيعية ولا إرادية للاستجابات العصبية، التي تحدث نتيجةً لتعرّض الأوتار لمحفز خارجي، كما يحدث عند النقر على أوتار الركبة، ونفض الركبة بحركة لا إرادية سريعة، وغالبًا ما تحدث هذه الحالة بسبب وجود ضعف أو خلل في قوس الانعكاس، الذي يحتوي على العديد من العصبونات الحركية التي تؤثر في المدخلات الحسية للمغازل العضلية في الجسم، والتي تتسبّب بضعف الإحساس في المنطقة، أي حدوث ضعف ردود الأفعال العصبية أو المنعكسات.[١][٢]


أعراض ضعف المنعكسات

غالبًا ما تبدأ أعراض حالات ضعف المنعكسات بالظهور بشكلٍ خفيف، وقد لا تكون ملاحظة في معظم الحالات، إلّا أنّها تبدأ بالتطوّر تدريجيًا، إذ يبدأ المصاب بمواجهة فقدان بطيء في استجابة عضلات الجسم، لتبدأ الأعراض بالتقدم، وتبدأ هذه الحالة بالتأثير على قدرة المصاب في ممارسة الأنشطة والأعمال اليومية، ومن ضمن هذه الأعراض:[٣]

  • فقدان القدرة على حمل الأشياء، وسقوطها من اليدين.
  • فقدان قدرة الشخص في المحافظة على وضعيته كما يجب.
  • التأثير على القدرة على المشي، والقيادة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الحالات الأكثر شدة، يمكن أنّ تؤدي إلى زيادة خلل المنعكسات ليصل إلى الفقدان التام لاستخدام العضلات، وهو ما يُعرف بحالة فقد المنعكسات.[٤]


أسباب ضعف المنعكسات

تنتج حالات ضعف المنعكسات نتيجةً لحدوث تلف في الخلايا العصبية الحركية، التي عادةً ما ترسل هذه الخلايا العصبية رسائل بين الدماغ والحبل الشوكي، والتي تستمر في الانتقال والإرسال إلى أجزاء الجسم المختلفة، وتحمل هذه الرسائل أوامر للتحكّم في حركات العضلات، وفي حالات الإصابة بداء ضعف المنعكسات، فإنّ حركة هذه الرسائل العصبية تختل، وتعجز عن الانتقال كما يجب بين الأعصاب والعضلات، مسببةً بذلك فقدان ردود الفعل تدريجيًا، وفي هذا النسق توجد العديد من الحالات المرضية التي تؤدي إلى حدوث هذا الخلل، ويمكن بيانها في ما يأتي:[٣][١]

  • التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic lateral sclerosis): أو كما يُسمى بمرض لو جيريج، وهو مرض عصبي يُدمر خلايا الدماغ والحبل الشوكي تدريجيًا، ومع مرور الوقت، يمكن أنّ يتسبّب بإضعاف العضلات في جميع أنحاء الجسم، كما يمكن أنّ يتسبّب بصعوبة بالتنفس، وتداخل الكلام، وفقدان الذاكرة.[٥]
  • متلازمة غيلان باريه: وهي حالة يُهاجم فيها الجسم الأنسجة السليمة عن طريق الخطأ، إذ تٌهاجَم خلايا وأنسجة الجهاز العصبي، مما يتسبّب بتعطيل إشارات الدماغ المرسلة إلى العضلات، والتسبّب بضعف العضلات، إضافةً إلى ارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في التنفس.
  • اعتلال الأعصاب المزيل للميالين الالتهابي المزمن (CIDP): وهو اضطراب عصبي يتمثل بتلف الألياف العصبية في الدماغ، مما يسبب في بداية الأمر الإحساس بالوخز أو التنميل في الأطراف، لتتطوّر تدريجيًا وتتسبّب بحدوث خسارة كبيرة في ردود الفعل العضلية. [٦]
  • قصور الغدة الدرقية: وهو اضطراب في الغدة الدرقية، يتمثّل بانخفاض معدّل إنتاج الغدة الدرقية للهرمونات المسؤولة عن توازن وظائف الجسم الأساسية، مما يتسبّب بالشعور بالتعب العام والإرهاق، بالإضافة إلى ضعف ووهن عضلات عضلات الجسم المختلفة.
  • إصابات الحبل الشوكي: إذ يمكن أن تتسبّب بعض الإصابات التي يتعرّض لها النخاع الشوكي بحدوث تلف في الأعصاب، مما قد يؤدي إلى ضعف ووهن في عضلات الجسم المختلفة.
  • السكتة الدماغية: إذ يمكن أنّ تؤثر السكتات الدماغية في توتر العضلات في بعض الأطراف، مما قد يتسبب بفقدان المنعكسات المؤقت في بعض الحالات، إلّا أنّه قد يكون دائم في حالاتٍ أخرى.
  • الأدوية: قد يكون فقد المنعكسات واحدًا من الآثار الجانبية لتناول بعض أنواع الأدوية، بما في ذلك مرخيات العضلات، التي تتسبب بحدوث حالة مؤقتة من فقد المنعكسات، التي تزول فور التوقف عن تناول هذه الأدوية.
  • نقص الفيتامينات: يمكن أن يتسبّب نقص بعض الفيتامينات والعناصر الهامة لصحة وسلامة الجهاز العصبي، مثل حمض الفوليك، وفيتامين هـ بالإصابة بفقد المنعكسات.
  • الأمراض العصبية المختلفة: تتسبّب العديد من الأمراض والاضطرابات العصبية بحدوث ضعف أو فقد المنعكسات، بما في ذلك متلازمة براون سيكوارد، والشره المرضي العصبي، واعتلال عضلي مركزي، وغيرها.
  • الحالات الأخرى: يمكن أنّ يتطوُّر فقد المنعكسات نتيجة الإصابة ببعض الأمراض الأخرى، مثل متلازمة داون، ومتلازمة لامبرت إيتون الوهن العضلي، كما يمكن أنّ تحدث نتيجةً للتسمم بالمواد الأفيونية، أو التعرّض لإصابات الرقبة والعمود الفقري القوية التي تؤثر على الحبل الشوكي.


علاج ضعف المنعكسات

يهدف علاج حالات ضعف المنعكسات إلى تحسين التفاعل بين الأعصاب والعضلات، وعادةً ما يشمل العلاج ما يلي:[٣]

  • العلاج الدوائي: يرتكز العلاج الدوائي لحالات ضعف المنعكسات على معالجة الأسباب والحالات المرضية الكامنة وراء حدوثه، فمعالجة الأمراض الكامنة الأساسية بالأدوية المناسبة يؤدي إلى معالجة حالة ضعف المنعكسات، إذ قد يصف الطبيب الأدوية المناسبة المضادة للالتهابات التي تُقلّل من الالتهابات والاستجابات المناعية في الجسم؛ مما يقلل من خطر مهاجمةالجهاز المناعي لأنسجة الجسم السليمة، بالإضافة إلى استخدام الهرمونات البديلة لتعويض النقص في الجسم في حالات قصور الغدة الدرقية.
  • العلاج الطبيعي: يتضمّن العلاج الطبيعي مجموعة من الحركات والتمارين الخاصة، التي تهدف إلى تقوية العضلات المصابة، والمساعدة عل ممارسة الأنشطة والأعمال اليومية بسهولة أكبر.
  • العلاج المهني: الذي يتضمّن تدريبات خاصّة للمساعدة في تحسين المهارات الحركية، وتعلّم كيفية تنقل المصاب بشكلٍ مستقل، وطرق المحافظة على السلامة،


تشخيص ضعف المنعكسات

نظرًا لأن حالات ضعف المنعكسات غالبًا ما تكون مرتبطة بالعديد من الحالات المرضية المختلفة، فقد يكون من الصعب تشخيصها في البداية، إذ تحتاج عملية تشخيص الحالة إلى إجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات الطبية والمخبرية؛ لتحديد الأسباب الرئيسية الكامنة وراء حدوثة، وتشمل عملية التشخيص الفحوصات التالية:[٣]

  • الفحص البدني: يتضمّن الفحص البدني تقييم الأعراض التي يُعاني منها المريض، ووقت بدء حدوثها، ومدى تطورها، بالإضافة إلى إجراء فحص الاستجابات العضلية، عن طريق استخدام الطبيب للمطرقة المطاطية الانعكاسية، التي تُستخدم للنقر على الأوتار، والكشف عن سرعة المنعكسات التي تحدث كاستجابة لهذه النقرات.
  • الخزعة: يمكن أخذ عينة من أنسجة العضلات أو الأعصاب، وفحصها في المختبرات الخاصة في سبيل التشخيص الدقيق للحالة.
  • فحوصات الدم: تُساعد فحوصات الدم المتنوعة على تحديد سبب حدوث ضعف أو فقد المنعكسات.
  • فحوصات التصوير: بما في ذلك تصوير الرنين المغناطيسي.
  • الفحوصات الأخرى: بما في ذلك تخطيط كهربية العضل (EMG)، واختبار سرعة التوصيل العصبي (NCV)، واختبارات البول، وغيرها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Hyporeflexia"، healthjade، Retrieved 2020-09-20. Edited.
  2. Kenneth Walker, "Deep Tendon Reflexes", ncbi, Retrieved 2020-09-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Kristeen Cherney (2018-09-17)، "Hyporeflexia"، healthline، Retrieved 2020-09-20. Edited.
  4. Jacquelyn Cafasso (2018-11-11), "Areflexia", healthline, Retrieved 2020-09-28. Edited.
  5. "Amyotrophic lateral sclerosis (ALS)", mayoclinic, Retrieved 2020-09-30. Edited.
  6. "Chronic Inflammatory Demyelinating Polyneuropathy (CIDP) Information Page", ninds, Retrieved 2020-09-30.