ما سبب حرقان المهبل بعد القذف؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
ما سبب حرقان المهبل بعد القذف؟

حرقان المهبل

المهبل هو أحد الأعضاء الحساسة لدى المرأة، وإصابته بالحرقان أمر شائع يصيب معظم النساء نتيجة العديد من الأسباب، مثل: العدوى البكتيرية، أو العدوى الفطرية، أو الأمراض المنقولة جنسيًا، أو بلوغ سن اليأس، أو التهيج بسبب استخدام المواد التجميلية، ولكل سبب من هؤلاء له الأعراض التي تصاحبه وطريقة العلاج المناسبة، وعند الشعور بحرقان بالمهبل قد يصعب على المرأة تحديد السبب دون مساعدة من الطبيب، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن أحد أسباب حرقان المهبل غير الشائع الذي قد لا يخطر ببال المرأة أو قد تكون غير دارية بوجوده.[١]


حرقان المهبل بعد القذف

يحدث شعور المرأة بحرقان بالمهبل بعد القذف نتيجة إصابتها بحساسية تجاه السائل المنوي للزوج، وهو نوع نادر من الحساسية ينتج عن تحسس المرأة تجاه بروتينات محددة موجودة بالسائل المنوي، وتسبب هذه الحساسية ظهور العديد من الأعراض بعد ممارسة الجماع بوقت قصير، وتستمر هذه الأعراض لعدة ساعات أو أيام، وتكتشف المرأة إصابتها بهذه الحساسية عند ممارسة الجماع لأول مرة مع الزوج.[٢][٣]


ما سبب حرقان المهبل بعد القذف؟

السبب الرئيسي للشعور بحرقة المهبل بعد القذف هو الحساسية تجاه بروتينات السائل المنوي، كما وجدت بعض الأبحاث الحديثة رابط بين ظهور أعراض هذه الحساسية ووجود بعض الأدوية أو مثيرات الحساسية من الطعام في السائل المنوي.

ويعد أهم عامل خطر للإصابة بهذه الحساسية هو ممارسة الجماع دون استخدام العازل الذكري، بينما عوامل الخطر الأخرى غير واضحة حتى الآن، وعلى الرغم من إمكانية الإصابة بهذه الحساسية بأي وقت إلا أن معظم النساء أبلغن عن الإصابة بها في أوائل الثلاينات من العمر.[٤]


ما هي أعراض حرقان المهبل بعد القذف؟

يصاحب حرقان المهبل الذي ينتج عن الحساسية تجاه السائل المنوي أعراض أخرى عديدة تظهر عادةً داخل قناة المهبل أو على الفرج من الخارج، مثل: الاحمرار، والتورم، والألم، والحكة، والقشعريرة، كما قد تظهر هذه الأعراض على أي جزء من الجسم تعرض للسائل المنوي، مثل: اليدين، والفم، والصدر، والشرج، وعلى الرغم من أنها عادةً ما تكون متمركزة بمكان الاحتكاك بالسائل فقط، إلا أن بعض النساء قد تعاني من انتشار الأعراض بكامل الجسم، وتكون الأعراض في هذه الحالة على شكل حكة منتشرة بالجسم، وأعراض أخرى تشبه الإنفلونزا، مثل: الحمى وسيلان الأنف والإجهاد.

تظهر أعراض حساسية السائل المنوي بعد القذف بـ20-30 دقيقة تقريبًا/ وتستمر لساعات أو أيام طبقًا لحدتها، وقد تصاب بعض النساء بحساسية مفرطة أو الشديدة تجاه السائل المنوي تظهر بعد القذف بعدة دقائق فقط وتتطلب التدخل الطبي الفوري؛ لأنها تسبب أعراض حادة وخطيرة، مثل: صعوبة التنفس، وصفير الصدر، وتورم اللسان والحلق، وسرعة وضعف النبض، والدوخة والدوار، والغثيان والقيء والإسهال.[٥][٤]


طرق تشخيص حرقان المهبل بعد القذف

يشخص الطبيب سبب حرقان المهبل ويربطه بالإصابة بحساسية السائل المنوي عن طريق مراجعة التاريخ المرضي للمرأة، لكنه قد يجري بعض الفحوصات لاستبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب حرقان المهبل، ومن أمثلتها ما يأتي:[٦]

  • فحص المهبل.
  • سحب عينات من المهبل وفحصها تحت الميكروسكوب أو زراعتها على وسط مناسب لاستبعاد الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية، واستبعاد الأمراض المنقولة جنسيًا المختلفة، مثل: السيلان، والكلاميديا.
  • فحوصات الدم؛ لقياس تعداد كرات الدم وقياس وظائف الكلى والكبد والغدة الدرقية لاستبعاد الأسباب المختلفة للحساسية.

ولتأكيد التشخيص بحساسية السائل المنوي يجري الطبيب اختبار وخزة الجلد عن طريق حقن عينة بسيطة من السائل المنوي تحت جلد المرأة وانتظار رد فعل الجسم تجاهه، ويتم هذا الفحص باتباع الخطوات التالية:[٦]

  • تجمع عينة طازجة من السائل المنوي للزوج، وتترك بدرجة حرارة الغرفة لمدة 30 دقيقة، ثم توضع بجهاز الطرد المركزي لفصل السائل عن الحيوانات المنوية.
  • يحقن الجلد بالسائل فقط، ويجب أن يحقن الزوج أيضًا ليكون مرجع لنتيجة الاختبار.
  • وتكون نتيجة الاختبار إيجابية عن ظهور احمرار وتورم بالجلد مكان الحقن، أما سلبية عند عدم ظهور هذه الأعراض؛ لكنها قد تكون كاذبة بسبب تناول الأدوية المضادة للهيستامين أو بسبب استخدام عينة من السائل مخففة ببروتينات أخرى.

توجد طريقة أخيرة تستطيع المرأة إجراؤها في المنزل لتأكيد أو نفي إصابتها بحساسية تجاه السائل المنوي للزوج، وهي استخدام العازل الذكري أثناء ممارسة العلاقة الجنسية، فإذا اختفت الحساسية فإذًا هي بسبب السائل المنوي، أما إذا ظهرت فهي تكون ناتجة عن سبب آخر، لكن يجب التنبيه أن بعض النساء قد تعاني من تحسس من مادة اللاتكس المصنوع منها العازل لذا يجب استخدام أحد الأنواع الخالية من اللاتكس.[٣]


كيف يمكن علاج حرقان المهبل بعد القذف؟

يعتمد علاج حرقان المهبل على تخفيف أو منع ظهور أعراض الحساسية، وأفضل وسيلة لذلك هو الحرص على استخدام العازل الذكري مع كل علاقة جنسية، لكن في حالة إن كان أحد الزوجين لا يحب أو يفضل استخدام العازل يكون العلاج بأحد الطرق التالية:[٤]

  • إزالة التحسس: هو علاج يقدمه طبيب المناعة أو الحساسية/ وخلاله يضع الطبيب عينة مخففة من السائل المنوي داخل المهبل كل عشرين دقيقة تقريبًا، ومع تكرار ذلك تصبح المرأة قادرة على تحمل السائل المنوي دون ظهور أعراض تحسس، لكن يجب على المرأة بعد العلاج أن تستمر في ممارسة الجماع مع الزوج لتستمر قدرة تحملها وصمودها، فمثلًا يجب على المرأة ممارسة الجماع كل 48 ساعة تقريبًا لضمان نجاح العلاج.
  • الأدوية: قد يصف الطبيب بعض الأدوية البسيطة من عائلة مضادات الهيستامين، التي تؤخذ قبل ممارسة الجماع بـ30-60 دقيقة تقريبًا لتخفيف حدة الأعراض، أما في حالة الإصابة بالحساسية المفرطة الخطيرة يوصي الطبيب بحمل حقنة إيبنيفرين باستمرار لأخذها فور ظهور أي من أعراض الحساسية المفرطة حفاظًا على حياة المرأة.[٦]


هل يؤثر حرقان المهبل بعد القذف على الخصوبة والحمل؟

قد تؤثر الحساسية تجاه السائل المنوي صعوبة على التخصيب والحمل، على الرغم من أنها لا تؤثر سلبًا على خصوبة المرأة، إلا أنها قد تنفر المرأة من ممارسة الجماع، أو تقلل من قدرتها على ممارسته، لذا في الحالات البسيطة من الحساسية يمكن الاستعانة بطرق العلاج السابقة لضمان حدوث الحمل، أما في الحالات التي يصعب فيها ممارسة الجماع إطلاقًا يوصي الطبيب بالتلقيح داخل الرحم أو الإخصاب خارج الجسم، وفي كلا الطريقتين يزيل الطبيب البروتينات المسببة للحساسية من السائل المنوي قبل استعماله. تصل فعالية التلقيح داخل الرحم في هذه الحالة إلى 5-15% بعد تجربة واحدة فقط، بينما فعالية الإخصاب خارج الرحم تصل إلى 20-35%.[٤]


المراجع

  1. Tom Seymour (2018-11-21), "What causes burning in the vagina?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-18. Edited.
  2. "What is a sperm allergy?", issm, Retrieved 2020-7-18. Edited.
  3. ^ أ ب Thanos Papathanasiou (2018-6), "What is a sperm allergy and how do I know whether I have one?"، babycentre, Retrieved 2020-7-18. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Annamarya Scaccia (2018-9-29), "How to Identify and Treat a Semen Allergy"، healthline, Retrieved 2020-7-18. Edited.
  5. Ananya Mandal (2019-2-27), "Semen Allergy"، news-medical, Retrieved 2020-7-18. Edited.
  6. ^ أ ب ت Estella Janz-Robinson, "Semen contact allergy"، dermnetnz, Retrieved 2020-7-18. Edited.