ما هو الأكل العاطفي وأسبابه وكيفية التغلب عليه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٩ ، ٥ يوليو ٢٠٢٠
ما هو الأكل العاطفي وأسبابه وكيفية التغلب عليه

ما المقصود بالأكل العاطفي؟

هل تستخدم الطعام وسيلةً للهُروب من المشاعر السلبية والتوتر؟ هل تعتقد أنّ الطعام هو الشيء الوحيد الذي يُساعدُك في التخفيف من هذه المشاعر؟ في حال كانت الإجابة نعم فعلى الأرجح أنك تُعاني من ما يُسمى الأكل العاطفيّ (Emotional eating)، وهو نمط من أنماط تناول الطعام يعتقد البعض أنه يُساعدهم على تخطي المواقِف الصعبة والمشاعر السلبيّة، وقد تُصبح هذه الطريقة الرئيسة والوحيدة في التعامُل مع هذه المواقِف، ليتم استخدام الأكل العاطفيّ مرارًا وتكرارًا، ممّا يؤثر في حياة الشخص النفسيّة والشخصيّة، إضافةً إلى حدوث مشكلات في التحُكم بالوزن.[١]

وفي هذا المقال طرح للحُلول المُناسِبة للتخلُّص من الأكل العاطفي، والتفريق ما بين الأكل الجسديّ والأكل العاطفي، إذ يوجد العديد من الأشخاص لا يُمكنُهم التفريق بينهما، بالإضافة إلى توضيح أهم الأعراض المُصاحبة للأكل العاطفيّ؟


ما هي دورة الأكل العاطفي؟

دورة الأكل العاطفيّ هي الدّورة التي يتبعها الشخص في الأكل العاطفي كُلّما شعَر بالحُزن أو الملّل، والتي تُعاد مرارًا وتكرارًا، إضافةً إلى أنه لا يُمكن التخلّص من الأكل العاطفي إلا في حال التخلُّص من هذه الدورة، وتتضمّن ما يأتي:[٢]

  • الشعور بالضيق أو التوتُر، أو الانزعاج، أو الغضَب، أو الوحدة، أو الإرهاق، أو الملل بسبب أمر حدث مع الشخص.
  • الشعُور بالرغبة الشديدة بتناول الطعام.
  • تناول الطعام بكميّات كبيرة، مع عِلم الشخص أن هذه الكميّات أكثر من الكميات المطلوبة.
  • الشعور بالذنب بسبب تناول هذه الكميّات من الطعام.

تُعاد هذه الدورة مرةً أُخرى مرارًا وتكرارًا في كُل مرة يشعُر فيها الشخص بالضيق والحُزن، فيكون أول رد فعل له فتح باب الثلاجة بحثًا عن الطعام، مما يؤدي إلى صعوبة تحكُّمه بوزنه والضعف تجاه تناول الطعام، وعلى الرغم من صعوبة كسر العادات باختلاف أنواعها، إلا أنّه دائمًا ما يمكن تغييرها بتبني التفكير الإيجابي والإرادة.[٢]


ما هو الحل للتخلص من الأكل العاطفي؟

التخلُّص من الأكل العاطفي يكون تدريجيًّا، من خلال اتباع الآتي:[٣]

  • التعامل مع المشاعِر السلبيّة: ذلك من أهم الخطُوات التي تُساعد في التغلب على الأكل العاطفيّ، وذلك من خلال البحث عن وسائل متنوعة يُمكن من خلالها للشخص التعامل مع التوتر والإجهاد والمشاعر المُصاحبة بدلًا من اللُجوء إلى تناول الطعام، مثل: الكتابة، أو قراءة كتاب، أو ممارسة الرياضة كالمشي خارجًا، لكن يجب الإشارة دومًا إلى أنّ هذا يحتاج إلى الوقت والإرادة.
  • مُمارسة التمارين الرياضيّة بانتظام: بما في ذلك رياضات المشي والرَكض واليوغا، فقد أثبتت إحدى الدّراسات في عام 2009 لمُمارسة اليوغا مُدّة 8 أسابيع كانت النتائِج الوقاية من خطر الإصابة بحالات القلق والاكتِئاب مع فهم أفضل للنفس وطريقة التفاعل مع الظروف المحيطة.[٤]
  • ممارسة تمارين التأمُل والاستِرخاء: توجد دراسة أُجريت في عام 2014 ثبتَ فيها أن ممارسة تمارين التأمُل والاسترخاء تفيد في عِلاج الأكل العاطفيّ واضطرابات الأكل بشراهة.[٥]
  • تدوين الطعام المتناول على مدار اليوم: ذلك من خلال استِخدام المدونات الإلكترونيّة، أو يُمكن تدوين ما تم تناوله على الورق، إضافةً إلى تدوين المشاعر المُصاحبة لتناول هذا الطعام، وما حدث عند الشعور بالرغبة بتناوله، إذ يعدُّ ذلك من الطُرق المفيدة في التخلُّص من الأكل العاطفيّ.
  • اتباع نظام غذائي مُتكامل وصحي: إذ يُساعد ذلك في الحصول على العناصِر الغذائيّة والمعادن المهمّة للحصُول على الطاقة، وذلك من خلال تضمين الخُضروات والفاكهة والأطعمة قليلة السُعرات الحراريّة وقليلة الدّسم في النظام الغذائي اليوميّ.
  • تجنّب الأطعمة عالية السُعرات الحراريّة والغنيّة بالدّهون: بالإضافة إلى تقليل حجم حصص الطعام؛ إذ يُساعد ذلك على التقليل من انتِكاسات الأكل العاطفيّ.
  • طلب المُساعدة عند الشعور بالوحدة والحُزن والقلق: من خلال التحدُّث مع الأصدقاء أو طلب المُساعدة من أطباء مختصين، كما يُساعد التحدّث الإيجابي مع الذات في التخلُّص من التوتر والمشاعر التي تؤدي إلى الأكل العاطفيّ.
  • مضغ الطعام جيّدًا: يُساعد المضغ 10-30 مرّةً قبل بلع الطعام في الحد من تناول كميّات كبيرة من الطعام، بالإضافة إلى الشعور بالشبع.


ما الذي يدفعنا إلى الأكل العاطفي؟

من أهم الأسباب التي قد تدفع الشخص إلى الأكل العاطفي ما يأتي:[٢]

  • التوتر: عند التعرُّض للتوتر يُنتج الجسم مستويات عاليةً من الهرمون المسؤول عن الإجهاد، وهو هرمون الكورتيزول (Cortisol)، الذي يُسبب الشعُور برغبة شديدة بتناول الأطعمة غير الصحيّة، بما في ذلك الأطعمة المالحة والمقلية والسُكريات، التي تُشعر الشخص بالسعادة والمُتعة؛ لذا كُلما زاد التوتر زاد تناول الطعام للشعُور بالسعادة.
  • الشعُور بالملل أو الفراغ: قد يشعُر الشخص بمشاعر مكبوتة عن عدم الرضا عن النفس والشعُور بالفراغ، ممّا قد يؤدّي إلى تناول الطعام كطريقة للهُروب من الواقع وتشتيت الانتباه عن هذه المشاعر السلبيّة.
  • عادات مُكتسبة من الطفولة: قد ينجم الأكل العاطِفي عن عادات رافقت الشخص مُنذ الطُفولة، مثل استخدام الآباء أسلوب المُكافأة بكثرة، إذ قد تتم المُكافأة على السلوك الجيد بأطعِمة مُعينة دائمًا، مما يؤدي إلى استمرار هذه العادات إلى مرحلة البلوغ.
  • التأثيرات الاجتماعية: قد تكون العلاقات الاجتماعيّة والالتقاء مع الآخرين من أهم الطُرق التي تُخفف من الإجهاد والتوتر، لكن من المهم أن لا يُصاحب ذلك تناول كميات كبيرة من الطعام، فذلك من الطُرق أيضًا التي قد تُسبب الإفراط في تناول الطعام؛ بسبب التشجيع الذي يراه الشخص من الآخرين عندما يتناولون الطعام.
  • الهروب من المشاعر: قد يرى البعض أنّ الطعام هو الوسيلة الوحيدة للهروب من المشاعر السلبيّة، بما في ذلك مشاعر الغضب، والخوف، والحُزن، والقلق، والوحدة، والاستياء، وقلة الثقة بالنفس.


ما هي العلامات الدالة على الأكل العاطفي؟

من أهم العلامات التحذيريّة التي تدّل على الأكل العاطفي ما يأتي:[٦]

  • مُلاحظة زيادة الوزن.
  • الشعُور بالذنب أو الخجل بعد تناول الطعام.
  • تناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل.
  • تناول الطعام كردّ فِعل على التعرُّض لموقف، أو نتيجة مشاعر معينة وليس بدافِع الجوع.
  • تناول كميّات كبيرة من الطعام أكثر من الكميّات المُعتادة.
  • الشعور بالحاجة المُلحة إلى تناول الطعام.
  • إخفاء بقايا الأطعمة التي تم تناولها.


ما هو الفرق بين الأكل الجسدي والأكل العاطفي؟

يُمكن التفريق بين الجوع بسبب العواطف والجوع الناتج عن الشعور الطبيعي من خلال الجدول الآتي:[٧]

الجوع العاطفي الجوع الجسديّ
الشعُور بالذنب أو الخَجل بعد تنُاول الطعام. عدم الشعُور بالذِنب أو الخَجل بعد تنُاول الطعام.
الاستمرار بتناول الطعام حتى بعد الشعُور بالشبع. التوقُف عن تناول الطعام بعد الشعور بالشبع.
الشعُور بالجوع فجأةً. الشعور بالجوع تدريجيًّا.
تناول أطعِمة مُعينة بكميّات كبيرة. تنُاول أي نوع من الطعام.
تناول الطعام بسبب التفكير المُستمر بالرغبة الشديدة بذلك.[١] الجوع بسبب المعدة الفارغة.[١]


أسئلة شائعة عن الأكل العاطفي

متى يُصبح الأكل العاطفي خطيرًا؟

قد يؤدي الأكل العاطفي إلى حدوث بعض الاضطرابات، بما في ذلك اضطراب تناول الأكل بشراهة، إضافةً إلى اضطرابات أُخرى؛ لذا يجب استشارة الطبيب المُختص أو اختصاصي التغذية للمُساهمة في التحكُّم بالأكل العاطفيّ والسيطرة عليه.[٣]


هل يمكن أن يعاني الأطفال من الأكل العاطفي؟

يُمكن للأطفال اللُجوء إلى الطعام كوسيلة للهروب من مشاعر القلق أو المُضايقات التي يُمكن أن يُعاني منها مثلهُم مثلَ البالغين، ويُمكن أيضًا أن ينتُج هذا الشعور بسبب استِخدام الآباء الطعام وسيلةً للمُكافأة، وهو ما ذُكِرَ سابِقًا في الأسباب.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "How do I stop stress eating?", medicalnewstoday, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Emotional Eating and How to Stop It", helpguide, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Emotional Eating: What You Should Know", healthline, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  4. "A Pilot Study Measuring the Impact of Yoga on the Trait of Mindfulness", cambridge, Retrieved 19-6-2020. Edited.
  5. "Mindfulness meditation as an intervention for binge eating, emotional eating, and weight loss: A systematic review", sciencedirect, Retrieved 19-6-2020. Edited.
  6. "Emotional Eating", familydoctor, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  7. "Feeding your feelings", mayoclinichealthsystem, Retrieved 18-6-2020. Edited.
  8. "Emotional Eating", healthychildren, Retrieved 18-6-2020. Edited.