ما هو علاج الرعاف

ما هو علاج الرعاف

الرعاف

يُغطَى الجزء الداخلي من الأنف عادةً بأنسجة رطبة وحساسة تسمى الغشاء المخاطي، وتحتوي على كمية كبيرة من الأوعية الدموية بالقرب من السطح، وعند إصابة هذا النسيج تبدأ الأوعية الدموية فيه بالنزيف، والذي قد يكون شديدًا أحيانًا. ويعرَف النزيف بالقرب من مقدمة الأنف باسم نزيف الأنف الأمامي، وهو حالة شائعة جدًا؛ لأن هذه المنطقة سهلة التعرض للإصابة، ويعد الحاجز الأنفي - الجدار بين جانبي الأنف- المنطقة الأكثر شيوعًا للإصابة. وفي معظم الحالات لا يكون هذا النوع من نزيف الأنف خطيرًا، وعادةً ما يمكن إيقافه بالضغط الموضعي والانتظار قليلًا.[١]

نادرًا ما يكون الرعاف خطيرًا، وقد يكون النزيف الحاد ناتجًا من شريان في مكان خلفي أعلى وأعمق في الأنف، وعادةً ما يتوجه الدم الناتج عن النزيف الخلفي إلى أسفل الحنجرة، لكن يمكن أن يخرج من فتحتي الأنف أحيانًا، وقد يعاني المُصاب من اضطراب صحي آخر في معظم حالات نزيف الأنف الحاد، مثل: ارتفاع ضغط الدم، أو اضطراب تخثر الدم، أو استخدام أدوية تمييع الدم التي تؤدي إلى إبطاء عملية تخثره.[١]


علاج الرعاف

يعتمد علاج نزيف الأنف على نوع النزيف، ومن ضمن العلاجات المقدمة لإيقافه ما يلي:[٢]

  • النزيف الأمامي (الرعاف الأمامي): إذا كان النزيف من مقدمة الأنف، فيمكن علاجه في المنزل ويكون هذا من خلال التدابير الت يسيتم بيانها تحت عنوان إسعاف الرعاف،[٢] لكن ينبغي التوجه إلى الطبيب عند استمرار نزيف الأنف بعد إجراء الإسعافات الأولية لتلقي العلاج، إذ يفحص الطبيب الأنف لمحاولة تحديد مكان النزف، ويستخدم منظارًا صغيرًا لإبقاء الأنف مفتوحًا ورؤية داخل الممرات الأنفية، وقد يستخدم الطبيب أدويةً موضعيةً لتخدير بطانة الأنف وتضييق الأوعية الدموية، ومن المرجح أن يقوم بإزالة الدم المتجلط المتبقي من الأنف، وفي بعض الأحيان يطلب إجراء الأشعة السينية أو فحوصات الدم.[٣]
  • النزيف الخلفي (الرعاف الخلفي): ويقصد بالنزيف الخلفي، تدفق الدم من الجزء الخلفي للأنف إلى أسفل الحلق، وعادة ما يكون هذا النزيف أقل شيوعًا وأكثر خطورة من نزيف الأنف الأمامي، ويجب عدم علاجه في المنزل، بل يجب الاتصال بالطبيب المعالج والذهاب إليه فورًا لإجراء التدابير العلاجية اللازمة.
  • نزيف الأنف الناجم عن الأجسام الغريبة: فيكون العلاج من خلال إزالة الجسم الغريب المسبب للنزيف.
  • علاج نزيف الأنف بالكي: وهي تقنية يستخدمها الطبيب، تنطوي على حرق الأوعية الدموية من خلال جهاز التدفئة أو نترات الفضة بهدف إيقاف النزيف المستمر أو المتكرر، كما يمكن استخدام القسطرة البالونية لتطبيق الضغط على الأوعية الدموية ووقف النزيف.
  • طرق علاجية أخرى: وتتضمن هذه:[٣]
    • حشو الأنف، وذلك بوضع شرائط من الشاش الخاص أو القسطرة البالونية في تجويف الأنف للضغط على موقع النزيف، وعادةً ما تبقى هذه الأدوات في الأنف مدة 24 إلى 48 ساعة قبل أن يقوم الطبيب المختص بإزالتها.
    • تعديلات الدواء، يمكن أن يكون تقليل أو إيقاف كمية أدوية تمييع الدم مفيدًا، بالإضافة إلى ذلك قد تكون الأدوية اللازمة للسيطرة على ضغط الدم ضروريةً وذلك بالطبع بعد استشارة الطبيب، كما قد **علاج الأنف المكسور.
    • تصحيح انحراف الأنف المُشار إليه طبيًا بانحراف الحاجز الأنفي.


إسعاف الرعاف

توجد عدة خطوات لإسعاف الرعاف وإيقاف النزيف بسرعة، وهي كالآتي:[٣]

  • الاسترخاء.
  • الجلوس وإحناء الجسم والرأس إلى الأمام قليلًا، مما يمنع الدم من النزول في الحلق، والذي يمكن أن يسبب الغثيان والتقيؤ والإسهال، مع مراعاة عدم وضع الرأس بين الساقين.
  • التنفس من خلال الفم.
  • استخدام منديل أو منشفة مبللة لتلقي الدم.
  • استخدام إصبع الإبهام والسبابة لضم الجزء الناعم من الأنف معًا، والضغط عليه، وتجدر الإشارة إلى أن الضغط على الجزء العظمي من الأنف لن يساعد على وقف النزيف.
  • الاستمرار بالضغط على الأنف لمدة 5 دقائق على الأقل قبل التحقق مما إذا كان النزيف قد توقف، وفي حال عدم توقفه ينبغي الاستمرار بالضغط لمدة 10 دقائق أخرى.
  • يمكن استخدام الكمادات الباردة المُساعدة على تضيُّق الأوعية الدموية والتقليل من النزيف.
  • يمكن استخدام بخاخ مزيل الاحتقان دون وصفة طبية مثل أوكسي ميثازولين في الجانب النازف من الأنف، ثم الضغط على الأنف، مع مراعاة عدم استخدام بخاخات الاحتقان الموضعية على المدى الطويل.
  • يجب عدم الانحناء أو رفع أي شيء ثقيل وفرك أو حك الأنف لعدة أيام بمجرد توقف النزيف.


أعراض الرعاف

يعد خروج الدم من الأنف أكثر الأعراض وضوحًا للرعاف، وفي بعض الحالات قد يتدفق الدم إلى أسفل الحلق، وتشمل الأعراض العامة للرعاف ما يأتي:[٤]

  • نزيف من إحدى فتحتي الأنف.
  • النزيف من كلا فتحتي الأنف، وفي حالة النزيف الغزير قد يملأ الدم كلا الفتحتين.
  • بصق أو تقيؤ مصحوب بدم في حالات نزيف الأنف الخلفي عندما يتدفق الدم إلى أسفل الحلق.
  • الدوخة والارتباك.
  • الضعف في حالة فقدان كميات كبيرة من الدم.

عادةً ما تهدأ أعراض نزيف الأنف في غضون 20-30 دقيقةً، وفي حال استمرارها فترةً أطول من ذلك دون أي توقف في تدفق الدم يجب استشارة أخصائي الأنف والأذن والحنجرة.


أسباب الرعاف

يمكن أن ينتج الرعاف عن العديد من الأسباب المختلفة، ومنها ما يأتي:

  • صدمة خفيفة، مثل: جرح الأنف، أو السعال، أو العطاس، أو حك الأنف.[٥]
  • الإجهاد المُصاحب للإمساك.[٥]
  • الإصابات المباشرة على الوجه.[٥]
  • دخول أجسام غريبة في ممر الأنف.[٥]
  • التهابات الجيوب الأنفية.[٥]
  • انحراف الحاجز الأنفي، حيث تكون الغضاريف والعظام في وسط الأنف ملتويةً، مما يجعل التنفس صعبًا.[٥]
  • التعرض للهواء الجاف البارد.[٥]
  • مشاكل الأوعية الدموية.[٥]
  • الالتهابات أو الحساسية.[٥]
  • تناول بعض الأدوية كمضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان المُسبِّبة لجفاف الأغشية الأنفية، بالإضافة إلى تناول الأدوية المضادة للتخثر، إذ تجدر الإشارة إلى أنَ جفاف الأنف من أحد أكثر الأسباب شيوعًا لزيادة خطر الإصابة بالرعاف.[٢][٦]
  • استخدام الكوكايين.[٦]
  • ارتفاع ضغط الدم .[٦]
  • اضطرابات تخثر الدم.[٦]

كما تشمل الأسباب الأقل شيوعًا لنزيف الأنف ما يأتي:[٦]

  • شرب الكحول.
  • توسع الشعيرات النزفي الوراثي.
  • نقص الصفيحات المناعي.
  • سرطان الدم.
  • أورام الأنف الحميدة والأورام في المناطق المجاورة للأنف.
  • جراحة الأنف.
  • الحمل.


تشخيص الرعاف

يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني لتحديد السبب والبحث عن علامات لوجود جسم غريب، بالإضافة إلى طرح أسئلة حول التاريخ الطبي والأدوية المستخدمة الحالية، كما ينبغي إخبار الطبيب عن الأعراض لتحديد سبب المشكلة، إذ لا يوجد اختبار واحد لتحديد سبب نزيف الأنف، مع ذلك يمكن إجراء عدد من الفحوصات التشخيصية لمعرفة السبب، وتشمل هذه الاختبارات ما يأتي:[٢]

  • تعداد كامل لعناصر الدم، وهو اختبار دم للتحقق من الاضطرابات فيه.
  • زمن التخثر الجزئي، وهو اختبار دموي يتحقق من الوقت الذي يستغرقه الدم ليتجلط.
  • تنظير الأنف.
  • الأشعة المقطعية للأنف.
  • الأشعة السينية للوجه والأنف.


كيف يمكن الوقاية من الرعاف؟

هناك عدة طرق لمنع نزيف الأنف، ومنها ما يأتي:[٢]

  • استخدام جهاز الترطيب في المنزل للحفاظ على رطوبة الهواء.
  • تجنب العبث بالأنف.
  • استخدام مضادات الهستامين ومزيلات الاحتقان باعتدال تحت إشراف الطبيب؛ إذ يمكن أن تسبب جفاف الأنف.
  • استخدام رذاذ أو محلول ملحي للحفاظ على رطوبة الممرات الأنفية.


المراجع

  1. ^ أ ب "Nosebleed (Epistaxis)", www.health.harvard.edu, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Valencia Higuera (14-3-2018), "What Causes Nosebleeds and How to Treat Them"، www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت " Nosebleed (Epistaxis): Management and Treatment", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. "​Epistaxis (Nosebleed)", www.hospitals.aku.edu, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Nosebleed (epistaxis)", www.childrens.health.qld.gov.au, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Nosebleeds",www.mayoclinic.org, Retrieved 4-11-2019. Edited.