ما هو مرض الجرب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٥٦ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
ما هو مرض الجرب

مرض الجرب

مرض الجرب (Scabies) هو عدوى طفيلية حكة تصيب الجلد بسبب عثة تعرف باسم القارمة الجربية، ومن أسماءه الأخرى حكّة السبع سنوات، ويمكن لهذه العثة المجهرية أن تعيش على أشهرلمدة أشهر في حال عدم تلقي علاج، حيث تتكاثر على سطح البشرة، وتحفر في الطبقة العلوية من الجلد لتضع بيوضها، مّما يسبب طفحًا جدليًا يسبب حكة شديدة في الجلد، ويُقدَّر وجود ما يقارب من 130 مليون حالة إصابة بالجرب حول العالم في أي لحظة، ويعد الجرب من الاضطرابات شديدة العدوى، وتنتقل بسهولة من شخص إلى آخر خلال الاتصال المباشر باللمس أوعن طريق الملابس أو الفراش الملوث بالعث، وعلى الرغم من صعوبة حالات الجرب إلا أنه يمكن أن يكون علاجه فعالًا عن طريق أدوية تقتل العث، وعادة ما يكون العلاج جماعيًا للمُصاب والأشخاص المتصلين به خوفًا من احتمالية إصابتهم بالعدوى.[١]


أعراض مرض الجرب

يستغرق الجسم وقتًا لتطوير رد فعل ضد المرض في حالة الإصابة به للمرة الأولى، لذا عادةً ما تظهر الأعراض خلال أسبوعين إلى ستة أسابيع في حال الإصابة بالجرب لأول مرة، أما في حال تكرار الإصابة به، فستبدأ الحكة عادةً خلال يوم إلى أربعة أيام، ومن الأعراض المصاحبة للمرض ما يأتي:[٢]

  • الحكة: هي أكثر الأعراض شيوعًا خاصة في الليل، ويمكن أن تكون الحكة شديدة لدرجة أن يبقى المريض مستيقظًا في الليل، ويمكن للحكة أن تسبب خدوش عند فرّك الجلد، وقد تنتقل العدوى من خلال هذه الخدوش إلى الدم، وقد تهدد حياة المريض، إذ قد تسبب تعفن الدم.
  • الطفح الجلدي: يعاني العديد من المُصابين من طفح جلدي على شكل نتوءات تشبه اللدغات الصغيرة، أو البثور، أو على شكل بقع قشرية تشبه الأكزيما.
  • القروح: تتشكل القروح نتيجة الخدش المتكرر للجلد، وتكون قابلة لنقل لعدوى.
  • القشور السميكة على الجلد: حيث تتشكل عندما يصاب الشخص بنوع حادّ من الجرب يسمى بالجرب المتقشر أو الجرب النرويجي، وفيه يكون الطفح الجلدي والحكّة شديدة للغاية.


تشخيص مرض الجرب

عادة يُشَخّص المرض من مظهر الجلد ووجود طفح جلدي وثقوب صغيرة على الجلد، ويجب التأكد منه بتحديد نوع العثة المسببة، ووجود بيض أو براز العث على الجلد عن طريق كشط منطقة بسيطة من الجلد عند مختبر طبي وفحصها تحت المجهر، وتجدر الإشارة أنَّه أحيانًا قد تدل نتائج المختبر على عدم وجود العث على الرغم من إصابة الشخص الفعلي بها.[٣]


علاج طبي لمرض الجرب

يُعالج مرض الجرب بهدف التخلص من العث المسبِّب له باستخدام مراهم والكريمات ومستحضرات أخرى توضع مباشرة على الجلد إلى جانب أدوية أخرى تؤخذ عن طريق الفم، ويُنصَع عادةً بوضع الأدوية في الليل، إذ يكون العث أكثر نشاطًا، وقد يحتاج المريض إلى وضع المستحضرات الجلدية من الرقبة إلى أسفل القدمين، وغسل الدواء في صباح اليوم الآتي، وقد يحتاج المريض تكرار العلاج الموضعي بعد سبعة أيام والالتزام بتعليمات الطبيب، ومن الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج الجرب ما يأتي:[١]

  • 5 % بيرميثرين كريم.
  • 25 % بنزيل بنزوات محلول.
  • 10 % مرهم الكبريت.
  • 10 % كروتاميتون كريم.
  • 1 % محلول ليندين.

وقد يصف الطبيب أدوية للمساعدة في تخفيف بعض الأعراض المزعجة المصاحبة للجرب، وتشمل هذه الأدوية ما يأتي:[١]

  • مضادات الهيستامين: ومن الأمثلة على مضادات الهيستامين ديفينهيدرامين، ويتوفر بعضها على هيئة مستحضرات جلدية موضعية للمساعدة على السيطرة على الحكة.
  • المضادات الحيوية: تُستخدَم المضادات الحيوية لقتل أي عدوى تتطور نتيجة للخدش المستمر للبشرة.
  • كريمات الستيرويد: لتخفيف التورم والحكة.

وقد تكون هناك حاجة إلى علاج أقوى في الحالات المتطورة من المرض كإعطاء المريض دواء إيفرمكتين الفموي للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج الأولي، أو ممن لديهم الجرب المتقشر -الجرب النرويجي-، أو في حال كان الجرب يغطي مناطق واسعة من الجسم، وقد يلاحظ المريض عدم استجابة للدواء في الأسبوع الأول لكن سرعان ما تبدأ الحكة وتصبح أقل حدة حتى يُشفى تمامًا بحلول الأسبوع الرابع تمامًا.[١]


علاج منزلي لمرض الجرب

يمكن بيان بعض العلاجات المنزلية المساعدة على التخفيف من أعراض الجرب على النحو الآتي:[١]

  • زيت شجرة الشاي، لوحظَ دور زيت شجرة الشاي في علاج الجرب، وتقليل الحكة، إلا أنه لا يقضي على العث المُسبِّب له -القارمة الجرابية-.
  • جل الألوفيرا، إذ يقلل جل الألوفيرا من كل من التهيج والحكة في البشرة..
  • كريم الكابسيسين، يُستخلَص كريم الكابسيسين من الفلفل الحار، بالرغم من عدم قدرته على قتل القارمة الجرابية، إلا أنه يقلل من الألم الناتج من تهيج البشرة والحكة.
  • الزيوت العطرية، يُعرَف زيت القرنفل بأنه مادة طبيعية قادرة على القضاء على الحشرات، ومن أمثلة الزيوت الأخرى: زيت اللافندر، وزيت عشب الليمون، وزيت جوزة الطيب.


مضاعفات مرض الجرب

تعدّ الحكة أحد أعراض مرض الجرب كما ذكرنا في السابق، وفي بعض الحالات تزداد حدة الحكة التي قد تسبِّب خدش الجلد، مما يتسبب في الإصابة بعدوى بكتيرية ثانويّة، مثل القوباء؛ وهي عدوى سطحية تصيب الجلد نتيجة عدوى بكتيريا المكورات أو البكتيريا العقدية، إضافة لهذه الحالة يمكن أنّ تتطوّر حالة الجرب إلى الجرب القشري المعروف بالجَرَب النرويجي، إذ يُلاحظ أنّ البشرة تصبح متقشرة ومتحرشفة، وتنتشر على مناطق واسعة من الجسم، وهذه الحالة تعدّ شديدة العدوى ويصعب علاجها، ولكنها تؤثر في فئة محددة أكثر من غيرها، وتتضمن هذه الفئة ما يأتي:[٤]

  • المرضى المصابين أمراض شديدة، وخاصةً الماكثين في المستشفيات أو دور رعاية المسنين.
  • الأشخاص ذوي الأعمار الكبيرة الذين يعيشون في دور رعاية المسنين.
  • المصابين بحالات مرضية مزمنة تسبب ضعف في جهاز المناعة لديهم، مثل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز)، أو ابيضاض الدم المزمن.

يحتوي الشخص المُصاب بالجرب العادي على 10 إلى 15 عثة من الجاربة القريبية، في حين يحتوي جسم الشخص المُصاب بالجرب النرويجي على ملايين العث، ويميل هذا النوع من العث إلى الانتشار في مناطق واسعة من الجسم، وهو شديد العدوى وصعب العلاج.[٤]


الوقاية من مرض الجرب

ينبغي تجنب الاتصال الشخصي الوثيق بالأشخاص المصابين بالجرب للوقاية من الإصابة به، كما تُتبع مجموعة من الخطوات التي تضمن منع إعادة الإصابة وانتشار العث إلى أشخاص آخرين، ومن ضمن هذه الخطوات مجموعة تتمثل بما يلي ذكره:[٤][٥]

  • تنظيف الملابس والأقمشة جميعها، ذلك باستخدام الماء الساخن والصابون عند غسل الملابس، والمناشف، والفراش جميعها المستخدمة في غضون ثلاثة أيام قبل بدء العلاج، وتجفيفه مع حرارة عالية، وتنظيف الأقمشة التي لا تُغسَل في المنزل في المغسلة.
  • تجويع العث، ذلك بوضع العناصر التي لا تُغسَل في كيس بلاستيكي محكم الإغلاق وتركها في مكان بعيد -مثل مرآب السيارة- لبضعة أسابيع ليموت العث بعد بضعة أيام من دون حصوله على أيّ نوع من الطعام.


ما هو الفرق بين الجرب والأكزيما؟

يتشابه كلا المرضان في الشكل الخارجي، ولكن توجد بينهما العديد من الاختلافات، أهمها أن الجرب معدي والأكزيما غير معدية، كما أن الجرب سببه حشرة صغيرة تصيب الجلد، أما الأكزيما فسببها مجهول، ولكن توجد بعض المحفزات المُسبِّبة للأكزيما كالحساسية، والتوتر، وبعض المستحضرات القوية على الجلد.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Sarah Taylor, MD (14-3-017), "How is scabies treated?"، www.healthline.com, Retrieved 21-11-2018. Edited.
  2. "Scabies: Signs and symptoms ", www.aad.org, Retrieved 21-11-2018. Edited.
  3. "How is scabies infestation diagnosed?", www.cdc.gov, Retrieved 21-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Scabies", www.mayoclinic.org,7-7-2018، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  5. Melissa Conrad Stöppler, MD, "Scabies Bites"، www.medicinenet.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "Scabies vs. Eczema", www.healthline.com, Retrieved 3-4-2020. Edited.