ما هو مرض الحثل العضلي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٥ ، ١٤ مايو ٢٠٢٠
ما هو مرض الحثل العضلي؟

الحثل العضلي

هو مجموعة من الأمراض الوراثية التي تصيب العضلات وتضعفها نتيجة نقص بروتين الدستروفين؛ وهو بروتين ضروري لتنفّذ العضلات وظيفتها بشكل طبيعي، ويصيب الحثل العضلي كلّ الأشخاص بغض النظر عن أعمارهم، وغالبًا ما تحدث أغلب الإصابات في مراحل الطفولة، بالتحديد الأولاد الذّكور، إذ إنّ الإصابات لديهم أعلى من الفتيات.[١]


أعراض الحثل العضلي

من أكثر أعراض الحثل العضلي شيوعًا ضعف العضلات المتزايد، علمًا أنّ الأعراض تختلف باختلاف نوع الحثل العضلي. وفي ما يأتي بعض أعراض هذا المرض بالاعتماد على نوعه:[١][٢]

  • أعراض الحثل العضلي من نمط دوشين: يُعدّ الحثل العضلي من نمط دوشين الشكل الأكثر شيوعًا للحثل العضلي، ويصيب هذا النوع الفتيات، لكنّه أكثر للأولاد الذكور، وتظهر الأعراض في مرحلة الطفولة المبكرة؛ كالسقوط المتكرر، والصعوبة في النهوض من وضعية الاستلقاء أو الجلوس، ومعاناة مشكلة في الركض والقفز، كما تتضمن أعراض الحثل العضلي من نمط دوشين صعوبة في المشي، وقد يضطر المصاب للمشي على أصابع الأقدام، بالإضافة إلى الإحساس بألم في العضلات وتيبّسها، وإعاقات متعلقة بالتعلم.
  • أعراض الحثل العضلي من نوع بيكر: تبدو الأعراض متشابهة مع الحثل العضلي من نوع دوشين، لكنّها تصبح أخف وتتطور ببطء، وتبدأ عادة بين اليافعين، لكنّها لا تحدث إلّا بعد بلوغ منتصف العشرينيات.
  • أعراض الحثل العضلي من نوع ستينرت: التي يرافقها الألم في عضلات الوجه والرقبة.
  • الحثل العضلي الخلقي: هذا النوع يصيب الذكور والإناث على حدّ سواء، وقد يظهر عند الولادة أو قبل عمر السنتين، وتتطور بعض أنواع الحثل العضلي الخلقي ببطء لتسبب خللًا خفيفًا، وقد يصبح هذا التطور سريعًا لدى بعض الأشخاص مسببًا إعاقات شديدة، ومن أشهر الأعراض المصاحبة له ضعف العضلات، وانخفاض قدرة الشخص على التحكم بالعضلات، ومعاناة مشكلات في التنفس والنظر والتحدث.
  • الحثل العضلي لحزام الطرف: يعاني المصابون من هذا النوع من الحثل من صعوبة في رفع الجزء الأمامي من القدم، وهذا يؤدي إلى تعثّرهم بكثرة، وعادةً ما تبدأ هذه الأعراض بالظهور في مرحلة الطفولة أو البلوغ.
  • حثل توتر العضلات: عند الإصابة بهذا النوع من الحثل يصبح من الصعب بسط العضلات بعد انقباضها، وبالتحديد عضلات الوجه والعنق، ويؤدي هذا النوع من الحثل إلى تدلي الجفون لدى المصابين.


أسباب الحثل العضلي

يحدث الحثل العضلي أو ما يُعرَف بالضمور العضلي نتيجة حدوث طفرات في الكروموسومات X، وكل نسخة من الحثل العضلي تعود إلى مجموعات مختلفة من الطفرات، وفي المجمل فإنّ كل الطفرات تمنع الجسم من إنتاج بروتين ديستروفين؛ وهو بروتين ضروري لإصلاح وبناء العضلات، كما أنّه جزء من مجموعة بروتينات معقدة تسمح للعضلات بالعمل بشكل صحيح، كما يثبّت المكونات المختلفة داخل خلايا العضلات، وربطها جميعًا بساركوليما الغشاء الخارجي، وعندما لا يوجد بروتين الديستروفين بكميات طبيعية أو يبدو مشوهًا؛ فإنّ هذه العملية لا تحدث بشكل صحيح، مما يُحدث اضطرابات في الغشاء الخارجي، ويؤدي إلى إضعاف العضلات ويضر بخلايا العضلات نفسها.

قد يبدو الغشاء العضلي غائبًا بشكل شبه تام في حال الحثل العضلي من نمط دوشين، وتنبغي الإشارة إلى أنّه كلّما انخفضت مستويات الديستروفين زادت أعراض المرض والحالة شدة.[٣]


تشخيص الحثل العضلي

يُشخّص الأطباء الحثل العضلي في بداية الأمر من خلال الفحص البدني ومعرفة التاريخ الطبي والعائلي بالإضافة إلى إجراء بعض أنواع الاختبارات، والتي تتضمن الآتي:[٤]

  • خزعة العضلات (إزالة عيّنة من أنسجة العضلات وفحصها).
  • اختبار الحمض النووي الجيني.
  • تخطيط كهربائية العضل أو اختبارات التوصيل العصبي، والتي يستخدم فيها الطبيب الأقطاب الكهربائية لاختبار العضلات أو وظيفة الأعصاب.
  • اختبارات إنزيم الدّم للكشف عن وجود الكرياتين كيناز، الذي يكشف عن التهاب ألياف العضلات وموتها.
  • أمّا بالنسبة للحثل العضلي من نوع دوشين وبيكر يجرى تشخيص المصابين بهما بإجراء خزعة عضلات، والتي تكشف عن مستوى الديستروفين أكان طبيعيًا أم مفقودًا، كما يجرى اختبار حمض نووي لتحليل حالة الجين الذي له علاقة بالحالة.


علاج الحثل العضلي

لم يحدد الأطباء أي علاج للمصابين بالحثل العضلي، لكنّ الخيارات المتاحة تساعد في الوقاية من حدوث مشكلات في المفاصل والعمود الفقري أو الحد منها على الأقل بهدف السماح للمصابين بالحثل العضلي الحفاظ على حركتهم قدر الإمكان. وتتضمن هذه الخيارات العلاجية ما يأتي:[٢]

  • العلاجات الدّوائية: بالتحديد أدوية الأتيبليرسين، وهو أوّل دواء وافقت عليه إدارة الغذاء والدّواء في عام 2016 بهدف علاج المصاب بالحثل العضلي وبالتحديد من نمط الدوشين، وعلى الرغم من أنّ الدّواء يبدو آمنًا، لكنّ فاعليته غير واضحة بشكل كامل، وهو بالتأكيد ليس علاجًا نهائيًا لكنه يزيد من قوّة العضلات، وأدوية الكورتيكوستيرويدات تساعد في تقوية العضلات وإبطاء تطور أنواع معيّنة من الحثل العضلي، لكنّ استخدام هذه الأدوية على المدى الطويل قد يسبب بعض التأثيرات الجانبية؛ كزيادة في الوزن وضعف في العظام؛ وهذا يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالكسور، ويتناول المصاب أدوية القلب؛ كمثبطات الأنزيم المحول للأنجيوستين أو حاصرات مستقبلات بيتا إذا كان الحثل العضلي قد ألحق ضررًا بالقلب.
  • التمارين والأجهزة: بعض التمارين تحسّن من جودة الحياة لدى المصاب؛ بما فيها تمارين نطاق الحركة والإطالة، والتي تُعيد المرونة للمفاصل التي خسرتها كون الحثل العضلي يحدّ منها، بالإضافة إلى التمارين الهوائية ذات التأثير المنخفض؛ كالمشي والسباحة. ومن الضروري التحدث إلى الطبيب قبل ممارسة التمارين الرياضية؛ فقد يبدو بعضها مؤذيًا، وتُستخدَم الأجهزة؛ كالكراسي المتحركة والعصي التي تحافظ على الحركة، كما تُستخدَم الدّعامات التي تساعد في الإبقاء على العضلات والأوتار مرنة ومشدودة، وتساعد في الحركة والوظيفة من خلال دعم العضلات الضعيفة، وكون العضلات التنفسية تضعف؛ فيُستخدَم جهاز انقطاع النفس النومي الذي يُحسّن توصيل الأكسجين خلال الليل.
  • الجراحة: مع مرور الوقت وتطور حالة الحثل العضلي يصبح انحناء العمود الفقري مؤثرًا في عملية التنفس؛ لذا من الضروري إجراء عملية جراحة لتصحيح هذا الانحناء.

ومن الضروري في وقت لاحق أخذ مطعوم ضد الالتهاب الرئوي والحصول على تطعيمات أخرى ضد الإنفلونزا؛ فقد تصبح عدوى الجهاز التنفسي مشكلةً في مراحل متأخرة ومتقدمة من الحثل العضلي، ومن الضروري تجنب التلامس مع الأطفال أو الكبار الذين تظهر لديهم أعراض إصابة بالعدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب Janelle Martel (2019-2-19), "Muscular Dystrophy: Types, Symptoms, and Treatments"، healthline., Retrieved 2020-5-3. Edited.
  2. ^ أ ب "Muscular dystrophy", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-5-2020. Edited.
  3. Tim Newman (2017-12-18), "All about muscular dystrophy"، medicalnewstoday., Retrieved 2020-5-3. Edited.
  4. Sabrina Felson, MD (2019-3-31), "Understanding Muscular Dystrophy -- Diagnosis and Treatment"، webmd, Retrieved 2020-5-3. Edited.