ما هي الامراض الناتجة عن سوء التغذية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
ما هي الامراض الناتجة عن سوء التغذية

سوء التّغذية

يمكن تقسيم سوء التغذية إلى نوعين رئيسين، وهما نقص التغذية أو فرط التغذية، ففي حالة نقص التغذية فإن الجسم لا يحصل على ما يكفيه من المغذيات الضرورية أو البروتين أو السعرات الحرارية، ويشتمل النقص على المعادن مثل الحديد والزنك أو اليود، ونقص في الفيتامينات ومنها فيتامين أ، وب، مما يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن أو ما يسمى بالهزال.[١]

أما النوع الثاني من سوء التغذية فهو الإفراط في تناول الأغذية، والعناصر كالغذائية كالبروتين، والسعرات الحرارية، والدهون، وهي ما يسبب زيادة الوزن أو السمنة، وفي بعض الحالات يمكن أن يعاني الشخص من السمنة وفي ذات الوقت يعاني من نقص في الفيتامينات والمعادن، وذلك يكون سببه تناول الأطعمة السكرية أو المقلية التي تعد مرتفعة السّعرات الحرارية وتحتوي على الدهون وتفتقر للمغذيات الأساسية الأخرى كالفيتامينات.[١]


ما هي الأمراض الناتجة عن سوء التغذية

يُسبِّب سوء التغذية انخفاض مستوى العناصر الغذائية الضروريّة في جسم الإنسان، كما يسبّب زيادة خطر الإصابة بالعديد من الاضطرابات الصحيّة ومضاعفاتها، كالالتهابات الرئوية، والإسهال، والملاريا، وغيرها، بالإضافة إلى إبطاء عمليّة التّعافي من الأمراض والتئام الجروح،[٢] ويمكن بيان أمراض نقص التغذية على النّحو الآتي:[٣]

سوء التغذية الناتج عن عوز البروتين والطاقة

ينتج هذا النوع من سوء التغذية عن عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنيّة بالبروتين والسعرات الحرارية لمدة طويلة، ويمكن بيان أشكاله على النّحو الآتي:[٤]

  • الجوع الشديد: هو أكثر الأنواع شدّةً، وينتج عن عدم توفّر العناصر الغذائية بصورة كاملة أو جزئيّة لمدّة طويلة، كما يحدث في المجاعات، أو في حال الإصابة بفقدان الشهية العصبيّ.
  • السّغل: هو الذي ينتج عن الإصابة بنقص حادّ في البروتين والسعرات الحرارية، وعادًة ما يصيب الأطفال الصغار والرضَّع، ومن الجدير بالذّكر أنَّ الرضاعة الطبيعية تقي من الإصابة به.
  • الكواشيوركور: هو أقل شيوعًا من السغل، وينتج عن نقص مستوى البروتين بصورة أساسيّة، وعلى الرغم من أنَّه قد يصيب أي شخص يعتمد غذاؤه على الكربوهيدرات دون البروتينات إلا أنَّه عادةّ ما يظهر في البلدان التي تعتمد فيها الأمهات على الأغذية الغنيّة بالسعرات الحرارية والفقيرة بالبروتينات عند فطامهم للأطفال، وتؤدّي الإصابة به إلى تراكم السوائل داخل الجسم وانتفاخه، وبروز البطن في الحالات الأكثر شدّةً.

سوء التغذية الناجم عن عوز العناصر الغذائية

تُعرَف العناصر الغذائية بأنَّها الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم لنموّه وحمايته ضدّ الأمراض، والتي تُؤخَذ من الأطعمة التي يتناولها الإنسان، إذ لا يستطيع الجسم تصنيعها، ويمكن بيان نقص التغذية الناتج عن انخفاض مستوى بعض من هذه العناصر الغذائية على النّحو الآتي:[٥]

  • نقص الحديد: يؤدّي إلى إنتاج الجسم لعددٍ قليل من كريات الدم الحمراء والإصابة بفقر الدّم، الأمر الذي يؤثّر على وظيفة الدم المتمثِّلة بتروية أنسجة الجسم بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، وما ينتج عن ذلك من الشّعور بالإعياء، والتّعب، وشحوب الجلد، وغيرها من الأعراض.
  • نقص فيتامين ب1: يُعرف فيتامين ب1 أيضًا بالثيامين، وهو مهم لعمل الجهاز العصبي المركزي، وعمليات الأيض المُساعِدَة على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، ومن الجدير بالذّكر أن شرب كمياتٍ كبيرة من الكحول يؤثّر على قدرة الجسم على امتصاص الثيامين وتخزينه في الكبد واستخدامه، ويُسبِّب نقصه الإصابة بمتلازمة كورساكوف، وهي من أنواع الخرف، بالإضافة إلى تأثيره على القلب، وتسبُّبه بتلف العضلات والأعصاب.
  • نقص فيتامين ب9: يُعرَف فيتامين ب9 أيضًا بالفولات، وهو مهمّ لإنتاج كريات الدم الحمراء والحمض النووي، بالإضافة إلى أهميته في عمل الدّماغ والجهاز العصبي المركزي، وتطوّر النخاع الشوكي والدّماغ في الأجنّة، ويسبّب نقصه الإصابة بفقر الدّم، واضطرابات النّمو، والعيوب الخَلقية، لذا تُنصَح النساء الحوامل بتناول المكمّلات الغذائية المحتوية على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا.
  • نقص فيتامين ب3: يُعرَف فيتامين ب3 أيضًا بالنياسين، وهو مهم لتحويل الطعام إلى طاقة داخل الجسم، ومن الجدير بالذّكر أنَّه يُشار إلى انخفاض مستوى النياسين الشديد بمرض البلاغرا، الذي يؤدّي إلى الإصابة بالإسهال، والاضطرابات الجلديّة، والخرف.
  • نقص فيتامين ب12: يُعرَف فيتامين ب12 أيضًا بالكوبالامين، وهو مهم في إنتاج كريات الدم الحمراء، ويُشار إلى فقر الدّم الناتج عن انخفاض قدرة الجسم على امتصاصه بفقر الدم الوبيل، وفي الحقيقة أنَّ إهمال علاج نقص فيتامين ب12 لفترات طويلة يؤدّي إلى إصابة الجهاز العصبي بالتلف، بالإضافة إلى الاكتئاب، والخرف، وصعوبة المشي، وضعف العضلات، وغيرها.
  • نقص فيتامين أ: يُعدّ فيتامين أ من العناصر الغذائية الضرورية لعمل الجهاز المناعي، بالإضافة إلى أهميته في صحة العين والأعضاء التناسليّة للذّكور والإناث، ويؤدي نقصه إلى الإصابة بالعمى، كما يزيد من خطر وفاة النّساء الحوامل.
  • نفص الكالسيوم وفيتامين د: يعدّ فيتامين (د) والكالسيوم مهمّين لصحّة العظام والأسنان، ويؤدّي نقص مستواهما في الجسم إلى الإصابة بهشاشة العظام، ومن الجدير بالذّكر أنَّ نقص الكالسيوم يؤدّي أحيانًا إلى الإصابة باضطرابات في النظم القلبيّة والاختلاجات.

سوء التغذية الناجم عن عوز الكربوهيدرات

تتضمّن الكربوهيدرات عدّة أشكال، وهي: السكّريات البسيطة، والكربوهيدرات غير القابلة للهضم كالألياف، بالإضافة إلى الكربوهيدرات المعقَّدة كالنشويات، ومن الجدير بالذّكر أنَّ جسم الإنسان قادر على تصنيع الغلوكوز من الأحماض الأمينية المكوِّنة للبروتينات، بالإضافة إلى الغليسرول المُشتَق من الدّهون، لكنَّ نقص الكربوهيدرات لفترات طويلة يؤدّي إلى زيادة إنتاج مركبات الكيتون العضوية المؤديّة إلى ظهور رائحة غريبة للنَّفَس.[٣]

سوء التغذية الناجم عن عوز الأحماض الدهنية الأساسية

يحتاج الجسم إلى كمية قليلة من الأحماض الدهنية يوميًا، وهي: أوميغا 6 المعروفة أيضًا بحمض اللينولييك، والأوميغا 3 المعروفة أيضًا بحمض ألفا-اللينولينيك، إذ يؤدّي نقص مستواهما في الجسم إلى الإصابة بتساقط الشّعر، وجفاف الجلد، بالإضافة إلى اضطراب عمليّة التئام الجروح، وينتج هذا النقص عن الإصابة بالاضطرابات الصحيّة المؤثّرة على امتصاص الأحماض الدهنية، وإرضاع الأطفال الحليب الصّناعي الخالي من الدّهون.[٣]


أعراض سوء التغذية

من الأعراض التي تظهر عند الإصابة بنقص التغذية ما يأتي:[٦]

  • نقص في الشهية وعدم الاهتمام بالطعام أو الشراب.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • الشعور بالتعب والتهيج.
  • الإحساس الدائم بالبرد.
  • فقدان في كتل العضلات، والدهون، وأنسجة الجسم.
  • الكآبة.
  • تأخر شفاء الجروح.
  • صعوبة التنفس.
  • جفاف الجلد وبرودته.
  • ظهور تجاويف العينين وظهور الخدين، واختفاء الدهون من الجسم.
  • جفاف الشعر وتساقطه.
  • وفي حالات متقدمة يمكن أن يسبب فشل في التنفس وقصور في القلب، وعدم الاستجابة، وقد يسبب الجوع لمدة 8 إلى 12 أسبوعًا الموت.
  • ظهور نقص التغذية عند الأطفال كنقص في النمو، والتعب وسرعة الإنفعال، وبطء في التطور الفكري والسلوكي، وقد يسبب ذلك صعوبات في التعلم.


فرط التغذية

يؤدي فرط التغذية بصورة أساسيّة إلى الإصابة بالسُّمنَّة، لكنَّه قد يؤدي إلى انخفاض مستوى بعض العناصر الغذائية في بعض الأحيان؛ وذلك لأنَّ هؤلاء الأشخاص يتناولون عادةً الوجبات السريعة والأطعمة المصنَّعة بكمياتٍ كبيرة، إذ تمتاز بانخفاض مستوى العناصر الغذائية وارتفاع مستوى الدهون والسعرات الحراريّة. [٧]

كما أشارت بعض الدراسات إلى أنَّ فرط التغذية يزيد من خطر الإصابة بانخفاض مستوى بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم، كفيتامين (أ)، وفيتامين (هـ)،[٧]

وتُعرف السُّمنة طبيًّا بارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن 30 كيلوغرامًا لكل متر مربّع، وفي الحقيقة تزيد السمنة من خطر الإصابة بالعديد من الاضطرابات الصحيّة، ويمكن بيان ذلك على النّحو الآتي:[٨]

  • الفصال العظمي.
  • الاضطرابات القلبية.
  • السكّري من النوع الثاني.
  • انخفاض مستوى البروتين الدهني مرتفع الكثافة، وارتفاع مستوى الدّهون الثلاثية.
  • السكتة الدماغية.
  • متلازمة الأيض.
  • الاضطرابات التنفسُّية.
  • مرض الكبد الدهني.
  • أمراض المرارة.
  • اضطرابات جنسيّة، بما فيها ضعف الانتصاب، واضطرابات الدّورة الشهريّة، والعقم.
  • الأورام السرطانيّة.


المراجع

  1. ^ أ ب Lizzie Streit, MS, RDN, LD (10-10-2018), "Malnutrition: Definition, Symptoms and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 28-1-2019. Edited.
  2. Christian Nordqvist (4-12-2017), "Malnutrition: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-6-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jean Weininger, "Nutritional disease"، www.britannica.com, Retrieved 26-6-2019. Edited.
  4. John E. Morley (9-2018), "Undernutrition"، www.merckmanuals.com, Retrieved 26-6-2019. Edited.
  5. Natalie Olsen (13-2-2018), "Nutritional Deficiencies (Malnutrition)"، www.healthline.com, Retrieved 26-6-2019. Edited.
  6. Christian Nordqvist (4-12-2017), "Malnutrition: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-1-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Lizzie Streit (10-10-2018), "Malnutrition: Definition, Symptoms and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 26-6-2019. Edited.
  8. "Obesity", www.mayoclinic.org,10-6-2015، Retrieved 25-7-2019. Edited.