ما هي متلازمة الأنف الفارغ؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٤ ، ٥ أغسطس ٢٠٢٠
ما هي متلازمة الأنف الفارغ؟

ما هي متلازمة الأنف الفارغ؟

هل سمعت سابقًا عن متلازمة الأنف الفارغ (Empty Nose Syndrome)؟ هي حالة يُسببها الإفراط في استئصال التوربينات (Turbinates) السفلى أو الوسطى للأنف، وهذه التوربينات هي جزء من تجويف الأنف، تتوسع وتنكمش للسيطرة على رطوبته، ودرجة الحرارة، بالإضافة إلى تنقية الهواء الذي يتم نقله إلى الرئتين، وفي هذا المقال سنذكر أهم أعراض هذه المتلازمة وأسباب حدوثها، وكيفية تشخيصها وعلاجها.[١]


ما أعراض الإصابة بمتلازمة الأنف الفارغ؟

غالبًا ما يشعر المصابون بمتلازمة الأنف الفارغ ببعض الأعراض، مثل جفاف الأنف المصاحب لضيق في التنفس، وعلى الرغم من أن مجاري الأنف تكون غير مسدودة ومفتوحة بالكامل، إلا أنّ المريض يشعر بتدفق كبير للهواء وقلة المقاومة داخله، وفي أغلب الأوقات تخفّ هذه الأعراض عندما ينتفخ الغشاء المخاطي للأنف عند الإصابة بنزلات البرد، وعادةً ما تتضمن الأعراض والعلامات الأخرى لمتلازمة الأنف الفارغ ما يأتي:[٢]

  • الشعور بعدم الحصول على أي هواء، على الرغم من عدم وجود احتقان أو انسداد في الأنف.
  • الشعور المزمن بجفاف الأنف أو الحلق.
  • الشعور بالبرد.
  • الصداع.
  • نزيف الأنف.
  • التقشر.
  • حدوث المشكلات النفسية، مثل:
    • الاضطرابات الاكتئابية.
    • مشاعر القلق.
    • العصبية.
    • صعوبة في التركيز.
    • اضطرابات النوم.
    • النعاس أثناء النهار.
    • التعب.


ما أسباب حدوث متلازمة الأنف الفارغ؟

غالبًا ما تُعزى الإصابة بمتلازمة الأنف الفارغ إلى الخضوع للعمليات، مثل استئصال التوربينات السفلية أو الوسطى للأنف، وتهدف هذه العمليات إلى تحسين التنفس الأنفي، أو علاج التهابات الأنف التحسسية أو توقف التنفس أثناء النوم،[١] إلا أن الأطباء ليسوا متأكّدين تمامًا من سبب تطور هذه المتلازمة لدى بعض الأشخاص الذين خضعوا لعمليات مثل: ترميم الحاجز الأنفي (Septoplasty)، وتقليص التوربينات (Turbinate Reduction)، لكنّ بحثًا جديدًا أشار إلى أن متلازمة الأنف الفارغ يتم تحفيزها من خلال استشعار مستويات مختلفة من الضغط، وأيضًا درجات حرارة مختلفة في كل تجويف من تجاويف الأنف، إذ قد يصعب ذلك على الشخص الشعور بالهواء عند التنفس.[٣]

ويعتقد أيضًا أنّ سبب هذه المتلازمة قد يكون حدوث خلل في مستقبلات ضغط الأنف أو درجة الحرارة الموجودة في التوربينات، إذ إنّ الجراحة يمكن أن تُعطل هذه المستقبلات، وتتسبب بفقدان بعض الأشخاص لقدرتهم على الشعور بتنفسهم الأنفي، بالتالي تزداد حالتهم سوءًا بسبب زيادة حجم الهواء المتدفق عبر تجويف الأنف المتضخم، بالإضافة إلى أنّ الجراحة قد تزيل بعض المخاط الأنفي، الذي يُعدّ مهمًّا لتنظيم البكتيريا المفيدة في الأنف، فدونها يفقد البكتيريا الجيدة ويأخذ البكتيريا الضارة، ويؤدي نمو مستعمرات البكتيريا الضارة في الأنف إلى تفاقم أعراض متلازمة الأنف الفارغ.[٣]


كيف يتم تشخيص متلازمة الأنف الفارغ؟

لا تعد متلازمة الأنف الفارغ حالةً طبيّةً، إذ لم يتم تطوير اختبارات روتينية موثوقة أو معايير لتشخيصها بعد، بالتالي يشخّصها بعض المتخصّصين بالأنف والأذن والحنجرة بناءً على أعراض المصاب، بالإضافة إلى التحقّق من التوربينات من خلال التصوير بالأشعة المقطعية (CT Scan)، وقد يتم أيضًا اختبار تدفق الهواء في ممرات الأنف، إذ يلاحظ الاختصاصي أن أنف المصاب مفتوح للغاية، بالتالي سيجد انخفاضًا في معدل تدفق الهواء، ولأنّ معدل تدفق الهواء المنخفض قد يكون بسبب حالات أخرى يجب تقييم صحة الجهاز التنفسي العامة أولًا قبل تشخيص متلازمة الأنف الفارغ.[٣]

ومن الجدير بالذكر أيضًا أنه لا توجد طريقة لمعرفة إذا ما كانت جراحة التوربينات هي المسبّب لأعراض المتلازمة، فالجراحة تعدّ ناجحةً في معظم الأوقات، وقد تحدث أعراض المُتلازمة بعد أسابيع أو شهور أو سنوات من الجراحة، لذلك يلجأ الأطباء عادةً إلى استبعاد الحالات الأخرى التي تُسبب ظهور أعراض مُشابهة، وإذا اشتبه الطبيب في الإصابة بمتلازمة الأنف الفارغ فقد يُجري اختبار القطن (Cotton Test)، إذ يضع في منطقة التوربينات قطعةً صغيرةً من القطن الرّطب، فإذا وفّر ذلك الراحة للمُصاب فمن المحتمل أنه يعاني من متلازمة الأنف الفارغ، ومع ذلك فإنّ اختبار القطن ليس اختبارًا تشخيصيًّا مُعترفًا به، ويجب ألّا يحلّ محل التشخيص الكامل.[٤]


كيف يمكن علاج متلازمة الأنف الفارغ؟

لا يوجد علاج مباشر لمتلازمة الأنف الفارغ، لكن تهدف معظم العلاجات إلى تخفيف مؤقت للأعراض المُصاحبة، إذ تساعد العلاجات الموضعية مثل البخاخات الملحية أو الجلّ الملحي في ترطيب الأنف، لكنّها في المقابل قد تُزيل المُخاط المفيد والببتيدات المفيدة الموجودة في تجويف الأنف، ويُعد ذلك من الآثار غير المرغوبة؛ لأنّه يترك مجالًا لانتشار البكتيريا الضارة في الأنف،

للتقليل من هذا الخطر غالبًا ما تكون هذه العلاجات مصحوبةً ببخاخات المضادات الحيوية الأنفية، ومحاليل تنظيف الأنف (Nasal Irrigation)، وقد تتضمن طرق العلاج الأخرى لتوفير الراحة للمرضى ما يأتي:[٤]

  • العلاجات المنزلية: تتضمن ما يأتي:
    • استخدام أجهزة ترطيب الهواء في الغرفة عند النوم، إذ يؤدي استخدام مرطب الهواء باستمرار إلى تخفيف الأعراض؛ لأن إضافة الرطوبة إلى الهواء تساعد الأشخاص على التنفس بسهولة أكثر، ممّا يُتيح للجسم الحصول على المزيد من الأكسجين.
    • النوم باستخدام جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP)، الذي يساعد على التنفس.
    • السكن في بيئة دافئة ورطبة.
    • تناول الكثير من الحساء والسوائل الساخنة.
  • العلاجات الدوائية: قد تُساعد بعض الكريمات الموضعية أو الأدوية الفموية في تخفيف أعراض متلازمة الأنف الفارغ، إذ يُعتقد أنّ استخدام كريمات الإستروجين وأدوية ضعف الانتصاب له آثار جانبية قد تكون مفيدةً في هذه الحالة؛ لأنها تسبب التهابًا في الغشاء المخاطي للأنف، مما يؤدي إلى تضخم أي نسيج محطم بقي في الأنف وتخفيف أعراض متلازمة الأنف الفارغ.
  • العلاج الجراحي: عادةً ما تتضمن الجراحة زرع أنسجة أو مواد أخرى لزيادة حجم التوربينات المتبقية في الأنف، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فقد يحاول الأطباء زرع مواد في مناطق أخرى من الأنف، إذ تُساعد هذه الأنواع من العمليات الجراحية في موازنة تدفق الهواء في الممرات الأنفية، ومع ذلك فإنّ زراعة مواد غير طبيعية لها تأثير ضئيل في الرطوبة أو الوظائف الأخرى للتوربينات، وفي الوقت الحالي يبحث الخبراء عن خيارات جراحية إضافية، مثل حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية.


المراجع

  1. ^ أ ب " What is Empty Nose Syndrome?", usasinus, Retrieved 30-7-2020. Edited.
  2. Robert Bodlaj, MD, " Empty Nose Syndrome "، schlafmedizin-praxis, Retrieved 31-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Erica Cirino, "Empty Nose Syndrome"، healthline, Retrieved 31-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Jon Johnson (7-8-2017), "What to know about empty nose syndrome?"، medicalnewstoday, Retrieved 31-7-2020. Edited.