مرض الإيدز

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٤ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
مرض الإيدز

مرض الإيدز

الإيدز هو المرحلة الأخيرة والمتقدّمة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية التي تحدث عندما يكون الجهاز المناعي في الجسم قد تضرر بشدّة بسبب الفيروس، وفي الولايات المتحدة لا يصل معظم المصابين بهذا الفيروس إلى مرحلة الإيدز؛ بسبب الالتزام بتناول الأدوية يوميًا كما هو موصوف، مما يوقف تقدّم وتطوّر المرض. ويعد الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية قد تقدّم إلى مرحلة مرض الإيدز عندما:

  • يقلّ عدد خلايا كتلة التمايز CD4 الخاصّة به عن 200 خلية لكل ملليمتر مكعب من الدم، فعند الشخص الذي لديه جهاز مناعي صحي يتراوح عدد CD4 بين 500-1600 خلية / مم مكعب.
  • حدوث عدوى انتهازية واحدة أو أكثر بغضّ النظر عن عدد CD4.

ودون تلقّي دواء فيروس نقص المناعة البشرية عادةً ما يعيش الأشخاص المصابون بالإيدز حوالي 3 سنوات، ومتوسط ​​العمر المتوقع دون علاج سينخفض ​​إلى عامٍ واحد، لذلك لا يزال دواء فيروس نقص المناعة البشرية يساعد الأشخاص في هذه المرحلة من الإصابة، ويمكن أن يكون منقذًا للحياة. بينما الأشخاص الذين يبدؤون العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية بعد فترةٍ وجيزة من التقاطهم لفيروس نقص المناعة البشرية يتمتعون بصحّةٍ أفضل، لهذا السبب فإن اختبار هذا الفيروس مهمّ للغاية للبدء بالعلاج المبكّر[١].


فيروس مرض الإيدز

إن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) هو فيروس يهاجم الخلايا التي تساعد الجسم على محاربة العدوى، مما يجعل الشخص أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض، وينتشر هذا الفيروس عن طريق التّلامس مع بعض السوائل الجسدية للشخص المصاب به، والأكثر شيوعًا انتقاله أثناء ممارسة الجماع دون وقاية؛ أي ممارسة الجنس دون استخدام واقٍ أو دواءٍ مضاد لفيروس العوز المناعي البشري، أو من خلال تبادل معدّات حقن المخدرات. وإذا تُرِك فيروس نقص المناعة البشرية دون علاج يمكن أن يؤدي إلى مرض الإيدز والمعروف باسم متلازمة نقص المناعة المكتسبة.

كما لا يستطيع الجسم البشري التخلّص من فيروس نقص المناعة البشرية ولا يوجد علاج فعّال له، لذا بمجرد التعرّض له فإنه سيبقى في الجسم مدى الحياة.

مع ذلك من خلال تناول أدوية فيروس نقص المناعة البشرية المسمّاة بالعلاج المضاد للفيروسات الرجعية يمكن للأشخاص المصابين بهذا الفيروس أن يعيشوا حياةً طويلةً وصحيةً ويمنعون انتقاله إلى شركائهم الجنسيين، بالإضافة إلى ذلك توجد طرق فعّالة لمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الجماع أو تعاطي المخدرات، بما في ذلك الوقاية قبل التعرّض للفيروس والوقاية بعد التعرّض له. وتم التعرّف على فيروس نقص المناعة البشرية لأول مرة في عام 1981، وهو أحد أكثر الأوبئة البشرية فتكًا والأشد استمرارًا كذلك[١].


أعراض مرض الإيدز

يشير مرض الإيدز إلى متلازمة نقص المناعة البشرية المكتسبة، وفي هذه الحالة يتم إضعاف الجهاز المناعي بسبب فيروس نقص المناعة البشري الذي لم يتم علاجه عادةً لسنوات عديدة، لكن إذا تم العثور على هذ الفيروس وعلاجه مبكرًا بالعلاج المضاد للفيروسات الرجعية لن يصل الشخص في العادة إلى مرحلة مرض الإيدز[٢].

وقد يصاب الأشخاص الحاملون لفيروس نقص المناعة البشرية بمرض الإيدز إذا لم يتم تشخيص الإصابة به حتى وقتٍ متأخر، أو إذا كانوا يعلمون أنهم مصابون بفيروس نقص المناعة البشري لكنهم لا يتناولون العلاج باستمرار بمضادات الفيروسات القهقرية، وقد يصابون أيضًا بمرض الإيدز إذا كان لديهم نوعٌ من فيروس نقص المناعة البشرية مقاوم -أي لا يستجيب- للعلاج المضاد للفيروسات[٢].

وتجدر الإشارة إلى أنه دون استخدام العلاج المناسب يمكن للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أن يصابوا بمرض الإيدز عاجلًا، وبحلول ذلك الوقت يكون الجهاز المناعي تالفًا تمامًا ويحتاج المريض عندئذٍ إلى وقت أكثر في مكافحة العدوى والمرض، لكن مع استخدام العلاج المضاد للفيروسات القهقرية يمكن للمصاب الحفاظ على استقرار شدّة عدوى فيروس العوز المناعي البشري المزمنة دون الإصابة بمرض الإيدز لمدة عقود، ويمكن أن تشمل أعراض الإيدز ما يأتي[٢]:

  • الإصابة المتكررة بالحمى.
  • الغدد الليمفاوية المتورّمة، خاصّةً في منطقة الإبطين والعنق والأربية.
  • التعب المزمن.
  • التعرّق الليلي.
  • ظهور البقع الداكنة تحت الجلد، أو داخل الفم، أو الأنف، أو الجفون.
  • ظهور تقرحّات أو بقع في الفم واللسان، أو الأعضاء التناسلية، أو فتحة الشرج.
  • ظهور النتوءات أو الطفح الجلدي.
  • الإسهال المتكرر أو المزمن.
  • فقدان الوزن بسرعة.
  • مواجهة مشاكل عصبية، مثل: صعوبة التركيز، وفقدان الذاكرة، والارتباك.
  • القلق والاكتئاب.

فالعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية يتحكّم بنشاط الفيروس وعادةً ما يمنع تطور مرض الإيدز، كما يمكن أيضًا علاج الالتهابات والمضاعفات الأخرى لمرض الإيدز، ويجب أن يكون هذا العلاج مخصصًا للاحتياجات الفردية للشخص[٢].


علاج مرض الإيدز

لا يوجد علاج شافٍ متاح حاليًا لفيروس نقص المناعة البشرية أو مرض الإيدز، مع ذلك يمكن للعلاجات المتوفرة أن توقف تقدّم وتطوّر الحالة وقد تُعطي لمعظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية فرصة العيش حياةً طويلةً وصحيةً نسبيًا[٣].

كما أن بدء المعالجة بالأدوية المضادة للفيروس القهقري مبكرًا أمر بالغ الأهمية، إذ إنّ ذلك يحسّن من نوعية الحياة، وقد يزيد من متوسط ​​العمر المتوقع، ويقلل من خطر انتقال العدوى، وقد تطوّرت علاجات أكثر فعاليةً وأفضل تحمّلًا يمكنها تحسين الصحة العامة ونوعية الحياة من خلال تناول حبة واحدة منها يوميًا[٣].

كما يمكن لأي شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية أن يقلل نسبة وجود الفيروس في الدم إلى درجة يمكن أن لا يتم اكتشافه في تحاليل الدم، ومن الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية المستعملة في حالات مرض الإيدز للإبطاء من تطوّره وانتشاره في الجسم ما يلي[٣]:

  • مثبّطات البروتياز: فالبروتياز هو إنزيم يحتاج فيروس نقص المناعة البشرية إلى نسخه، فترتبط هذه الأدوية بالإنزيم وتمنع نشاطه، وتمنع فيروس نقص المناعة البشرية من عمل نُسخٍ منه.
  • مثبطات الإنزيم المدمج: يحتاج فيروس نقص المناعة المكتسبة إلى إنزيمٍ آخر للدمج وإصابة الخلايا التائية، وغالبًا ما تكون هذه المثبطات الخيار الأول من العلاج؛ بسبب فعاليتها وآثارها الجانبية المحدودة للعديد من الأشخاص.
  • مثبطات النسخ العكسي للنيوكليوزيد/النوكليوتيدات: إذ تتداخل مع محاولة فيروس نقص المناعة البشرية لنسخه.
  • مثبّطات الدخول: تمنع مثبطات الدخول فيروس نقص المناعة البشرية من دخول الخلايا التائية، ودون الوصول إلى هذه الخلايا لا يمكن تكرار هذا الفيروس، كما هو الحال مع مضادات مستقبلات الكيموكين، فهي ليست شائعة الاستخدام.

وغالبًا ما يستخدم الأشخاص مجموعةً من هذه الأدوية لقمع نشاط فيروس نقص المناعة البشرية، إذ يصف الطبيب المزيج الدقيق من الأدوية لكل فرد، وعادةً ما يكون علاج فيروس نقص المناعة البشرية دائمًا وطول العمر ويستند إلى جرعةٍ روتينية، كما يجب أن يتناول الشخص المصاب بهذا الفيروس الأدوية وفق جدول منتظم، ولكل فئة من مضادات الفيروسات القهقرية آثار جانبية مختلفة، لكن الآثار الجانبية الشائعة المحتملة تشمل ما يأتي[٣]:


المراجع

  1. ^ أ ب "What Are HIV and AIDS?", www.hiv.gov, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "A Comprehensive Guide to HIV and AIDS", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Explaining HIV and AIDS", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.