بحث عن مرض الايدز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٠ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
بحث عن مرض الايدز

مرض الايدز

يُعرَف مرض الإيدز علميًا باسم متلازمة نقص المناعة المُكتسبة، حيث المرض يدمّر جهاز المناعة بشكل كبير، إذ تحدث الاصابة نتيجًة للتعرّض لفيروس العوز المناعيّ البشريّ الذي يحتاج إلى مدة طويلة تتراوح ما بين العامين والخامسة عشر عامًا من لحظة حدوثها وحتى اكتشافه؛ ويعزى ذلك إلى أنَّ الإيدز هو المرحلة الأخيرة والمتقدّمة من بين مراحل هذا الفيروس؛ لذلك فإنّ المُصابين يصبحون عُرضةً للإصابة بالعديد من الأمراض المُعدية أو الانتهازية، والكثير من السّرطانات.[١]

لهذا فإنّ الفيروس يمثّل مشكلةً عالمية خطيرة، فقد بلغ عدد الوفايات النّاتجة من الإصابة به إلى مليون شخص تقريبًا في عام 2016، وهذا بعد التّناقص الكبير الذي حدث في الأعوام السابقة ما بين عام 2000 وعام 2016، وشهدت تراجعًا كبيرًا في عدد حالات الإصابة الجديدة بعدوى الفيروس إلى 39% تقريبًا، إضافة إلى تراجع عدد حالات الوفاة الناتجة منه إلى ما يقارب الثلث.[٢]


أسباب مرض الايدز

يحتوي جهاز المناعة في جسم الإنسان الطبيعيّ على عدد خلايا عنقود التمايز 4 يتراوح ما بين 500 و1500 في المليمتر المُكعّب، لكن عندما يتعرّض الجهاز لفيروس العوز المناعي البشري؛ فإنَّ العدد يقلّ بسبب مهاجمته لها، بالتالي فإنَّ وصوله إلى أقلّ من مئتين يؤدي إلى إصابة الشخص بالإيدز.

كما يُعدّ الفرد مصابًا أيضًا في حال إصابته بأحد أنواع العدوى الانتهازية الناتجة من الاصابة بهذا الفيروس، ويشار إلى أنّ عدد خلايا عنقود التمايز 4 قد يصبح فوق المئتين في مثل هذه الحالة.[٣]


أعراض مرض الإيدز

نظرًا لأنَّ إصابة الأشخاص بفيروس العوز المناعيّ البشريّ لا تعني باستمرار إصابتهم بالإيدز، إذ إنَّها تحدث في حالات محدودة؛ مثل: عدم التزام المصاب بالعلاج اللازم بشكل منتظم، أو اكتشاف المرض في مراحله المتقدّمة والأخيرة، بهذا فإنّ وصول المصابين بهذا الفيروس إلى المرحلة المتقدمة منه المُسمّاة بمرض الإيدز تعني عدم قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى وأمراض مختلفة، ويترتب على ذلك ظهور العديد من الأعراض التي تبدأ بالظهور شيئًا فشيًا. وفي ما يلي بعض منها:[٣]

  • شعور المصابين بـالصداع، والعديد من الآلام.
  • معاناة المصاب من انتفاخ العقد الليمفاوية بشكل مزمن، وتشمل كلًّا من منطقة الرقبة، وتحت الإبط، والفخذ.
  • شعور المُصاب بالحمى بشكل مُتكرر.
  • التعرق أثناء الليل.
  • الشعور بالاعياء، والغثيان، والتقيؤ.
  • فقد الوزن بشكل ملحوظ.
  • الإصابة بتغييرات في الجلد؛ كظهور الطفح الجلدي.
  • حدوث بعض الاضطرابات المعوية؛ كـالاسهال.
  • معاناة المصاب من الالتهاب الرئوي.
  • إصابة المريض ببعض الالتهابات بشكل متكرر؛ مثل: الالتهابات الفطرية في الفم، أو المهبل.


طرق انتقال مرض الايدز

ينتقل الفيروس بين الأشخاص عن طريق دخول بعض سوائل الجسم من الشخص المصاب إلى أشخاص آخرين؛ كالدم، والحيوانات المنوية، والإفرازات المهبلية، وحليب الأم، بينما لا يُعدّ كلًا من اللعاب، والدموع، والعَرَق، والبول من المسببات لانتقال المرض بين الأشخاص، حيث انتقاله لا يُعدّ سهلًا كأيّ التهاب آخر. لذلك فإنّ هناك العديد من الحالات التي ينتقل فيروس الإيدز عن طريقها بين الأشخاص، ويُذكَر منها ما يلي:[٤][١]

  • ينتقل مرض الإيدز من شخص إلى آخر من خلال ممارسة الجماع.
  • في حال مشاركة الحقن أو أدوات غير معقّمة مستخدمة في الحَقْن.
  • معاناة الشخص من أحد أنواع الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا، وفيروس الهربس، والسيلان، والزهري.
  • ينتقل من خلال بعض الإجراءات الطبيّة؛ مثل: نقل للدم، أو عمليات نقل الأعضاء وزرعها، وينتقل في حالات وخز الابر الملوّثة وحفر الوشم على الجسم.
  • ينتقل من الأم إلى الطفل في حالات الرضاعة الطبيعية، أو أثناء الولادة المهبلية.
  • ينتقل بين الأشخاص في حالات الإصابة العَرَضية بالإبر الملوثة، خاصّةً بين العاملين في القطاعات الصحيّة.


تشخيص مرض الايدز

توجد عدة فحوصات تُجرى لـاكتشاف مرض الايدز، والتأكد من إصابة الشخص بالفيروس. وفي ما يلي توضيح لكلٍّ منها:[٥]

  • تحليل الحمض النووي، إذ يُعدّ الأكثر دقًة في اكتشاف المرض بالمراحل الأولية للإصابة بالعدوى، إذ إنّه يكشف عن وجود الفيروس في الدم كما يكشف كميته، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا التحليل يُعدّ مكلفًا نوعًا ما، كما لا يُستخدَم عادًة لفحص الأفراد بشكل روتيني، وفي حال ظهرت نتيجة سالبة جرّاء إجراء هذا التحليل، فتُنفّذ فحوصات أخرى للتأكد من صحة النتائج.
  • اختبار مولّدات الضد والأجسام المضادة، يُعرَف الجسم المضاد بأنّه المادة التي يفرزها جهاز المناعة في جسم الإنسان، الذي يحاول بدوره مقاومة الأجسام الغريبة التي تهاجم ويُسمّى بمولد الضد، ويظهر مولد ضِدّ يُعرَف باسم p24 عند إصابة الشخص بفيرويس عوز المناعة البشري قبل أن يُنتج جهاز المناعة الأجسام المضادة، بهذا فإنّ اختبار هذه المولدات والأجسام المضادة الذي يُجرَى في المختبرات يستهدف عملية الكشف عنهما، ويشار إلى أنّ هذا الفحص ينتشر في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • اختبار الأجسام المضادة لفيروس عوز المناعة البشريّ، ويُجرى بالمختبر من خلال أخذ عينة دم من الوريد، وتحتاج النتيجة إلى عدّة أيام للظهور، أو عن طريق أخذ عينة من سوائل الفم، وفي هذه الحالة تظهر النتيجة بعد 20 دقيقة من إجراء الاختبار.


علاج مرض الايدز

لا يوجد أيّ علاج لهذا المرض، فقد أجرِيَ التعامل مع هذا الفيروس عن طريق استخدام عدد من الأدوية المقاومة للعدوى، وهو ما يُعدّ علاجًا بالمضادّ للفيروسات الرجعية، وليس علاجًا، لكنّه يعمل بإبطاء تطوّر تأثير الفيروس في الجسم ليستطيع المريض العيش لمدة أطول وبصحّة أفضل، بالإضافة إلى التقليل من خطر انتقال الفيروس بين الأشخاص.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "HIV/AIDS", www.who.int, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. "Explaining HIV and AIDS", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Ann Pietrangelo (28-3-2018), "A Comprehensive Guide to HIV and AIDS"، www.healthline.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. "What Is HIV?", www.webmd.com/, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. "Testing", www.cdc.gov, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. "HIV & AIDS", www.plannedparenthood.org, Retrieved 10-11-2019. Edited.