مرض البحر الأبيض المتوسط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩

مرض حمّى البحر الأبيض المتوسط

يُعدّ مرض حمى البحر الأبيض المتوسط العائلي (Familial Mediterranean Fever-FMF) اضطرابًا وراثيًا متنحيًا نادرًا يحدث بسبب وجود طفرة في جين يُسمّى MEFV، ويؤدي إلى حدوث نوبات متكرّرة من الحمّى التي تُصحب في العادة بألم في البطن أو الصدر أو المفاصل، أو بحالات التهاب المصلية، أو التهاب الغشاء الزلالي، أو طفح جلدي، ويصاب به الأفراد المنحدرون من أصل متوسطي وشرقي الشرق الأوسط غالبًا، وهم اليهود، والأتراك، والعرب، والأرمن. وتجدر الإشارة إلى أنّه قد يصيب الأشخاص المنحدرين من أصول عِرقية أخرى.[١][٢]


أعراض مرض حمّى البحر الأبيض المتوسط

يتميز مرض حمّى البحر الأبيض المتوسط بنوبات متكررة قصيرة نسبيًا تبدأ خلال مرحلة الطفولة، وتستمر لمدة زمنية من يوم إلى ثلاثة أيام مع فاصل زمن بينها يتراوح ما بين أيام معدودة إلى سنوات عديدة، والمرض يحدث من دون أيّ أعراض، لكن قد تتضمن الإصابة به ظهور بعض الأعراض التي تختلف من مصاب إلى آخر، ويُذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بالحمّى، التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية.
  • التهاب الأنسجة المصلية المختلفة في الجسم.
  • ظهور أعراض وآلام مختلفة في منطقة البطن؛ بدءًا من انتفاخ البطن الخفيف إلى التهاب بطانة البطن المعروف باسم التهاب الصفاق.
  • الإصابة بالإمساك أحيانًا الذي يتبعه إسهال لدى بعض المصابين.
  • الإصابة بكل من آلام والتهاب المفاصل.
  • الإصابة بألم في العضلات، الذي قد يكون شديدًا ويستمر لمدة زمنية قد تطول أو تقصُر.
  • الإصابة بألم في الصدر بسبب التهاب الغشاء الرقيق في الرئتين المعروف باسم التهاب الجنبة.
  • ظهور الطفح الجلدي.
  • الإصابة بالتهاب في الخصيتين عند الذكور، والذي يتميّز بالألم والاحمرار والتورم.


مضاعفات مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

تتعدد المضاعفات التي يتعرّض لها المصاب بمرض حمّى البحر الأبيض المتوسط إن لم يُجرَ علاجه والسيطرة عليه، ويُذكر منها ما يأتي:[٣]

  • تضخم الطحال -خاصة لدى الأطفال-.
  • الإصابة بالداء النشواني بسبب تراكم بروتين غير طبيعي يُعرف باسم الأميلويد في أجزاء مختلفة من الجسم.
  • تلف الكلى الناتج من الإصابة بالداء النشواني.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض التهابية متعددة؛ مثل: التهاب الأوعية الدموية، والتهاب القولون التقرحي، ومرض كرون، والتهاب التامور، والتهاب السحايا، وغير ذلك.
  • إصابة الشخص بالعقم.


تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

يوجد العديد من الإجراءات والفحوصات التي يطلب الطبيب إجراءها لتشخيص إصابة الشخص بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط، وتتضمن هذه الفحوصات ما يأتي:[٤]

  • الكشف السريري؛ يُفحَص الشخص لمعرفة العلامات الموجودة لديه.
  • استعراض التاريخ المرضي العائلي؛ كون هذا المرض يحدث بسبب وجود طفرة جينية متنحية تُنقل من الآباء إلى الأبناء.
  • الفحوصات الجينية؛ لتحديد ما إذا كان جين MEFV يحتوي على طفرة مرتبطة بمرض حمّى البحر الأبيض المتوسط أو لا.
  • الفحوصات المخبرية؛ إذ تجرى مجموعة من الفحوصات المخبرية التي تساعد في تشخيص الإصابة بالمرض، وتتضمن هذه الفحوصات ما يأتي:[٢]
  • فحص عدد خلايا الدم البيضاء، إذ يدل ارتفاعه على وضع جهاز المناعة في الجسم.
  • فحص معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR)، الذي يُعدّ مؤشرًا إلى وجود استجابة التهابية في الجسم.
  • فحص مستوى بروتين الفيبرينوجين، الذي يلعب دورًا مهمًّا في عملية التخثر، ويدل ارتفاعه على وجود مشكلة في إيقاف النزيف.
  • فحص مستوى بروتين الهابتوغلوبين، هو بروتين سكري يصنعه الكبد، ويدل ارتفاعه على تكسير خلايا الدم الحمراء.
  • فحص البول، يشير وجود بروتين الألبيومين والدم في البول إلى وجود ضرر في الكلى.
  • فحص سرعة ترسب الدم، الذي يشير إلى وجود التهابات، مما يساعد في تشخيص حمى البحر الأبيض المتوسط.
  • فحص البروتين التفاعليّ C، الذي يُفرز عبر الكبد في حالة الإصابة بالالتهابات الحادة، ممّا يُساعد في تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط.


علاج مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

لا يجرى علاج مرض حمّى البحر الأبيض المتوسط بشكل نهائي، لكن تُخفّف العلاجات المعطاة من حدة الأعراض الظاهرة على المصاب به، ويُذكر منها:[٥]

  • دواء كولشيسين؛ هو الدواء الأساسي المستخدم في علاج المرض، وقد أبدى معظم الأفراد المصابون بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط والذين تناولوا دواء كولشيسين تحسنًا ملحوظًا في مدة تكرار نوبات المرض، إذ يقلل من الالتهاب، ويمنع تراكم بروتين الأميلويد في الكلى، ويمنع من تطوّر الداء النشواني إذا استُخدم في المرحلة المبكرة منه. وتجدر الإشارة إلى أنّ كولشيسين لا يخفّف من حدّة النوبة أثناء حدوثها، بل إنّه يتطلب التزامًا صارمًا يوميًا لتحقيق الاستفادة المرجوّة منه.
  • أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ومسكنات الألم؛ تُستخدَم هذه الأدوية في علاج المصابين بالمرض أثناء حدوث النوبة، وللمصابين غير المستفيدين من استخدام دواء كولشيسين.
  • العلاجات البيولوجية؛ يُجرى استخدامها لدى المصابين الذين لا يستجيبون لدواء كولشيسين؛ لتخفيف علامات المرض، وتتضمن هذه العلاجات التي تتطلب وصفة طبية ما يأتي:
  • انترفيرون ألفا.
  • عامل نخر الورم ألفا.
  • كاناكينوماب.
  • مضادات مستقبل إنترلوكين 1؛ مثل: ريلوناسبت، وأناكيرا.


المراجع

  1. "Familial Mediterranean Fever", www.rheumatology.org, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "About Familial Mediterranean Fever", www.genome.gov, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Familial Mediterranean Fever", rarediseases.org, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  4. "Familial Mediterranean fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  5. "Familial Mediterranean Fever Treatment & Management", emedicine.medscape.com, Retrieved 22-8-2019. Edited.