مرض البواسير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
مرض البواسير

مرض البواسير

البواسير (Hemorrhoids) المرض الناتج من انتفاخ الأوردة التي توجد في فتحة الشرج أو أسفل المستقيم، ويوجد 50% من البالغين الذين عانوا من أعراضه مع وصولهم إلى سنّ الخمسين، وقد تتشكّل البواسير داخلية، إذ تتطوّر داخل فتحة الشرج أو المستقيم، أو خارجية تتطوّر خارج فتحة الشرج، التي تُعدّ أكثر شيوعًا وإزعاجًا، وتسبب البواسير الألم، والحكة الشديدة، وصعوبة في الجلوس، لكن من حسن حظ الشخص المصاب بها أنّها قابلة للعلاج.[١]


أنواع البواسير

يوجد نوعان أساسيان من البواسير؛ هما:[٢][٣]

  • البواسير الداخلية، تتكوّن البواسير الداخلية داخل المستقيم، وهي غالبًا غير مؤلمة ولا تُرى من خارج الشرج، لكنَّ أول أعراضها ظهورًا النزيف، ويسبب الدفع الشديد خلال التغوط اندفاع البواسير الداخلية إلى خارج الشرج، وتُعرف حينها باسم البواسير الهابطة أو البواسير البارزة المؤلمة.
  • البواسير الخارجية، التي توجد تحت الجلد مباشرة حول فتحة الشرج؛ لذا تسهل رؤيتها. ولأنّ هذا المكان من الجسم يحتوي على العديد من الأعصاب الحساسة فتكون البواسير الخارجية مؤلمة، كما تسبب النزف أو الحكة. وأحيانًا أثناء تدفق الدم إلى البواسير الخارجية وتجمعه هناك تتشكّل خثرة أو جلطة تسبب الشعور بألم شديد، والتورم، والالتهاب، وظهور كتلة صلبة قرب فتحة الشرج.


أسباب مرض البواسير

تتمدّد الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج تحت الضغط وتنتفخ وتتورم، وقد يتطور المرض نتيجة زيادة الضغط على المستقيم السفلي والأوردة الموجودة هناك. ومن أسباب حدوث ذلك ما يأتي:[٣]

  • الحمل.
  • السمنة.
  • رفع الأشياء الثقيلة بشكل منتظم.
  • ممارسة الجنس الشرجيّ.
  • الإجهاد أثناء التغوط.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الألياف.
  • الجلوس على المرحاض مدة طويلة.
  • الإصابة بالإمساك أو الإسهال المزمن.

من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالمرض تقدم السن؛ لأنّ الأنسجة التي تدعم الأوردة الموجودة في المستقيم وفتحة الشرج تصبح ضعيفة وتتمدد أيضًا، وهذا ما يحدث أيضًا عندما تحمل المرأة.[٣]


أعراض مرض البواسير

على الرغم من أن البواسير مؤلمة، غير أنّها ليست خطيرة، وغالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها دون علاج، لكن تفاقم أعراضها أو حدوثها بتكرار يؤديان أحيانًا إلى الإصابة بأعراض فقر الدم؛ مثل: الضعف، وشحوب الجلد بسبب فقدان الدم، ويُعدّ هذا نادر الحدوث. كما تشمل أعراض البواسير الأخرى ما يأتي:[١]

  • الحكة الشديدة حول فتحة الشرج.
  • تهيّج وألم حول فتحة الشرج.
  • تورم بالقرب من فتحة الشرج مع الشعور بالحكة أو الألم.
  • تسرّب البراز.
  • الشعور بـألم عند التبرز.
  • ظهور دم على ورق التواليت بعد الإخراج.


مضاعفات مرض البواسير

غالبًا ما يُجرى العلاج بنجاح دون حدوث أيّ مضاعفات، خاصةً عند العلاج في مدة مبكّرة، لكن قد تحدث تلك المضاعفات في حالات نادرة، ومن ذلك:[٢]

  • البواسير الخانقة، في حال قطع إمداد الدم عن البواسير فقد يسبب ذلك الشعور بألم شديد.
  • فقر الدم، إذ يؤدي النزيف من البواسير لمدة طويلة إلى الإصابة بفقر الدم، وهذا يحدث عندما لا توجد كمية كافية من كُريّات الدم الحمراء في الدورة الدموية للشخص.
  • تجلط الدم، أحيانًا قد يحدث في فتحة الشرج بشكل مؤلمً، وتصبح المنطقة في ما بعد منتفخة وملتهبة.


تشخيص مرض البواسير

يبدأ التشخيص بزيارة الطبيب، حيث الطبيب يسأل الشخص عن الأعراض التي يعاني منها، بالإضافة إلى إجراء الفحص السريري لفتحة الشرج، وأثناءه يُنفّذ الطبيب ما يأتي:[٤]

  • فحص الجلد حول فتحة الشرج.
  • إجراء الفحص الرقمي للمستقيم؛ ذلك عن طريق إدخال الإصبع بلطف داخل فتحة الشرج، وفي حال أنّ الشخص يعاني من البواسير الداخلية فيُستخدَم مجس مضيء وصغير يُسمّى المنظار.
  • تنفيذ فحوصات أكثر شمولًا في بعض الأحيان؛ مثل: فحص تنظير القولون، للتأكد أنّ الأعراض ليست مشكلة أخرى في القولون أو المستقيم سببها.


علاج مرض البواسير

تختفي الأعراض من تلقاء نفسها، لكن تعتمد خطة على شدة الأعراض لدى الشخص، ومن طرق العلاج المستخدمة ما يأتي:[٥]

  • العلاجات المنزلية، غالبًا تساعد التغييرات البسيطة في نمط الحياة في علاج الأعراض الخفيفة المرتبطة بمرض البواسير خلال يومين إلى سبعة أيام، ذلك بإضافة الألياف إلى النظام الغذائي مع تناول المُكمّلات الغذائية، والخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى شرب المزيد من الماء، ويشعر الشخص بالارتياح في حال استخدام حمامات المقعدة الدافئة لمدة 20 دقيقة عدة مرات في اليوم، وقد تخفف أيضًا كمادات الثلج من الألم والانتفاخ.
  • العلاجات الدوائية، حيث استخدام الكريمات التي لا تستلزم وصفة طبية وأدوية أخرى للتخفيف من الألم والانتفاخ والحكة، ويُنصَح بمراجعة الطبيب في حال استمرت الأعراض لمدة أسبوع من استخدام هذه الأدوية.
  • العلاجات الجراحية، قد يحتاج الشخص إليها في حال البواسير الكبيرة أو عدم نجاح العلاجات الأخرى، وقد يستخدم الطبيب المواد الكيميائية، وأشعة الليزر، والأشعة تحت الحمراء، وأشرطة مطاطية صغيرة، لكن قد يضطر إلى إزالة البواسير بشكل نهائي في حال أصبحت كبيرة جدًّا أو تكرار الإصابة بها؛ ذلك عن طريق استخدام أداة حادّة تُسمّى المشرط.


الوقاية من مرض البواسير

يقلّ خطر تطوّر البواسير بصورة كبيرة في حال بقي البراز ليّنًا، ويوجد العديد من الطرق المتّبعة للمساعدة في ذلك، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٢]

  • النظام الغذائي، إنّ تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف؛ مثل: الخضروات والفواكه، يساعد في إبقاء البراز ليّنًا، ويساعد شرب السوائل بكميات كبيرة في الوقاية من الإصابة، وتخفّف مكمّلات الألياف من الإمساك في حال معاناة الشخص منه.
  • الامتناع عن الجهد الزائد أثناء التغوط، يجب على الشخص ألّا يُجهِد نفسه عند استخدام المرحاض؛ لأنّ ذلك يشكّل ضغطًا على الأوردة الموجودة في المستقيم السفلي.
  • الذهاب إلى المرحاض عند الحاجة، يجب على الشخص ألّا ينتظر عند استخدام المرحاض؛ لأنّ الانتظار يجعل البراز أكثر جفافًا.
  • ممارسة الأنشطة البدنية، إنّ الجلوس لوقت طويل يسبب ضغطًا على الأوردة؛ كما انَّ ممارسة التمارين والأنشطة البدنية تساعدان في تمرير البراز في الأمعاء، وتجعل حركتها منتظمة بشكل أكبر.
  • المحافظة على الوزن الصحي للجسم، ذلك لأنّ زيادة الوزن تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة.


ما الحالات التي تستوجب زيارة الطبيب

تجب على الشخص رؤية الطبيب في حال لم تنجح العلاجات المنزلية بعد أسبوع من استخدامها، أو إذا كان يعاني من نزيف أثناء التبرز، إذ ينبغي ألّا يفترض المصاب أنّ النزيف مصدره البواسير -خاصة إذا حدث تغيّر في تماسك البراز ولونه-، إذ إنّ للنزيف من المستقيم مًسبِّبات عدة بعضها خطيرة؛ مثل: سرطان القولون، وسرطان الشرج، ويجب اللجوء إلى الطوارئ في حال حدث النزيف من المستقيم بكميات كبيرة، بالإضافة إلى الشعور بالضعف والدوخة والدوار.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب April Kahn and Tim Jewell, "Hemorrhoids"، www.healthline.com, Retrieved 15/11/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Adam Felman (2017-11-23), "Hemorrhoids: Causes, treatments, and prevention"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2019-7-3), "Hemorrhoids"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  4. " Hemorrhoids: Diagnosis and Tests", my.clevelandclinic.org, Retrieved 15/11/2019. Edited.
  5. " Hemorrhoids", www.webmd.com, Retrieved 15/11/2019. Edited.