مرض الحمرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
مرض الحمرة

مرض الحمرة

يعد الجلد من أكثر المناطق المُعرّضة للإصابة في جسم الإنسان، لأّنه أكثر الأجزاء التي تتعرض للاتصال المباشر بأشعة الشمس الضارة، أو بالحشرات أو الكائنات الحية الدقيقة المتواجدة في الجو مثل؛ البكتيريا أو المواد الكيميائية بأنواعها، أو غيرها من العوامل التي تساعد على التهاب الجلد وإصابته بالأمراض، ومرض الحمرة؛ يعدّ أحد أمراض الجلد الذي سنتناوله في هذا المقال.[١]

مرض الحمرة هو؛ إصابة الجلد بالتهاب شديد ناتج عن الإصابة بمرض سببه البكتيريا العنقوية الذهبية أو البكتيريا المكورة العقدية، [٢] وهو مشابه لمرض التهاب النسيج الخلوي من حيث المظهر والعلاج، إلا أنّ التهاب النسيج الخلوي يصيب الطبقات السفلية من الجلد، بينما مرض الحمرة يصيب الطبقة العلوية من الجلد، وعادةً ما تسبب مرض الحمرة البكتيريا المكورة العقدية المجموعة أ، وهي نفس البكتيريا التي تسبب التهاب الحلق، وتؤدي العدوى إلى ظهور بقع حمراء كبيرة على الجلد، كما قد يصاحب ذلك عادةً أعراض أخرى، مثل؛ الحمى والقشعريرة، وظهور البثور خاصةً على الوجه والساقين، وغالباً ما يتحسن المرض مع العلاج.[٣]


 أعراض مرض الحمرة

قد تتضمن أعراض مرض الحمرة ما يلي: [٤][٣]

  • وجود انتفاخ، واحمرار ولمعان، وحرارة في المنطقة المصابة.
  • ظهور بثور في الحالات الشديدة.
  • حواف مرتفعة بين المنطقة المصابة والجلد المتأثر.
  • خطوط حمراء فوق المنطقة المصابة.
  • يمكن أن يتحول لون المنطقة إلى الأرجواني أو الأسود.
  • تورم الغدد.
  • ألم المنطقة المصابة.
  • الشعور العام بالمرض.
  • حمى وقشعريرة.
  • عندما إصابة الرضيع، تكون الإصابة غالبًا في منطقة السرة أو منطقة الحفاضات.[٢]


علاج مرض الحمرة

عند مهاجمة مرض الحمرة للجسم يجب علاجها مباشرةً وأخذ المُصاب إلى الطوارئ، وفي العلاج المبدئي تُأخذ أنواعًا محددةً من الأدوية المُسكّنة المضادة للالتهاب مثل؛ الأيبوبروفين لتخفيف الألم والحمى، وتبريد المنطقة بكمادات باردة لتخفيف الألم، والعلاج بأقراص المضادات الحيوية المناسبة التي يصفها الطبيب، ويعتمد نوع المضاد الحيوي على عدة عوامل، أهمها؛ نوع البكتيريا المسببة للمرض، وغالبًا ما يحتوي على البنسلين، لذلك من الضروري للأشخاص المصابين بحساسية البنسلين اخبار الطبيب قبل بدء العلاج حتى يتمكن من صرف مضادات حيوية أخرى مناسبة، وفي الحالات الشديدة، يُعالج مرض الحمرة بالمضادات الحيوية بالوريد، في حال كانت الإصابة في جلد الوجه، يُنصح بتقليل من حركاته قدر الإمكان مثل؛ التكلم والمضغ، وفي حال إصابة الساق بالمرض، يُنصح برفعها إلى الأعلى، كما يُوصى باستراحة في الفراش في كثير من الحالات، لذلك يُعطى المريض حقن لمنع تجلط الدم، وعادةً ما يتطلب العلاج بالمضادات الحيوية من أسبوع إلى أسبوعين.[٥][٤]، كما أنّه توجد طرق أخرى، لتخفيف الألم، وتسريع عملية الشفاء، مثل:[٤]

    • استخدام بعض المستحضرات الطبية؛ لمنع جفاف الجلد وتشققه.
    • استخدام الجوارب الطبية الضاغطة على الساقين.
    • علاج أيّ تشققات أو جروح في الجلد بالكريمات التي يصفها الطبيب.

 

أسباب وعوامل الإصابة بمرض الحمرة

يحدث مرض الحمرة عندما تخترق البكتيريا المجموعة أ العقدية الحاجز الخارجي للبشرة؛ إذ تعيش هذه البكتيريا على سطح البشرة طبيعيًا دون التسبب بأيّ ضرر، ولكن حدوث بعض الحالات التي تسبب تشققات في الجلد، مثل؛ قدم الرياضي، والإكزيما، قد تؤدي إلى اختراق البكتيريا للجلد، وبالتالي الإصابة بمرض الحمرة، وتتمثل الأسباب والعوامل الأخرى للإصابة بالمرض ما يلي: [٣][٤]

  • الأشخاص الذين أعمارهم فوق 60 عامًا، والأطفال من سن سنتين إلى ستّ سنوات هم أكثر عرضةً للإصابة.
  • المصابون بمرض القوباء.
  • الإصابة بتقرحات الفراش.
  • لدغ الحشرات أو عضات الحيوانات.
  • السمنة.
  • تناول الكحول.
  • الشخص المُصاب بضعف في منطقة معينة من الجلد، نتيجة الخضوع لعملية جراحية أو بسبب وجود جرح.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • وجود ضعف في المناعة.
  • خلل في الدورة الدموية في منطقة الساقين وقصور فيها.
  • استخدام بعض الأدوية التي تضعف الجهاز المناعي، مثل؛ أدوية السرطان والأدوية التي يشيع استخدامها بعد عمليات زرع الأعضاء.
  • الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الحمرة من قبل.[٢]


مضاعفات مرض الحمرة

يعدّ تسبب مرض الحمرة بمضاعفات أمرًا نادرًا، ولكن قد تحدث بعض المضاعفات التي تتضمن ما يلي: [٢]

  • الخرّاج.
  • الغرغرينا.
  • التهاب الوريد التخثري.
  • تورم الساق المزمن.
  • التهاب صمامات القلب.
  • التهاب المفاصل.
  • التهاب الأوتار.
  • التهابات الكليتين.
  • تخثرات في الأعوية الدموية داخل الجيوب الأنفية الكهفي التي قد تنتشر إلى الدماغ.


الوقاية من مرض الحمرة

يجب على المصاب مُراجعة الطبيب في حال الشعور بظهور الأعراض مرة أخرى بعد العلاج؛ إذ إنّ علاج المصاب من مرض الحمرة لا يعني عدم الإصابة به مرة أخرى، لذلك يجب أن يقوم بالآتي لتفادي الإصابة به مجددًا:[٤]

  • علاج الأمراض التي تزيد فرصة الإصابة، مثل؛ الإكزيما وقدم الرياضي، والحفاظ على مستويات السكر الطبيعية لمرضى السكري، والاهتمام بالجروح وتطهيرها مُباشرة مهما كانت بسيطة، لضمان عدم تلوثها بالبكتيريا.
  • تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي عند زيادة الوزن أو حدوث خلل في الدورة الدموية.


المراجع

  1. "Skin Inflammation: Causes, Diagnosis, Treatment, and More", www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Amy Stanway (.), "Erysipelas"، dermnetnz, Retrieved 201-10-29. Edited.
  3. ^ أ ب ت Steven Kim (2016-1-5), "Erysipelas"، healthline, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Alana Biggers (2017-6-18), "Everything you need to know about erysipelas"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  5. . (2018-2-22), "Erysipelas and cellulitis: Overview"، ncbi, Retrieved 2019-10-29. Edited.