بكتيريا آكلة لحوم البشر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
بكتيريا آكلة لحوم البشر

بكتيريا آكلة لحوم البشر

هي عدوى سريعة الانتشار في طبقات الجلد والدهون التي تسببها مجموعة متنوعة من البكتيريا المسببة للأمراض، وبصفة خاصّة المكورات العقدية المقيّحة، المعروفة أيضًا باسم المكورات العقدية الوتدية المقيّحة، وتُعرف هذه البكتيريا باسك مرض التهاب اللفافة الناخر، وهو حالةٌ غير مألوفة، لكنّه قد يؤدي إلى الإصابة بمرض يهدد الحياة، إذ تصل معدلات الوفيات إلى 50 في المئة من المصابين.

وعادةً ما تدخل هذه البكتيريا إلى الجسم عن طريق الأغشية المخاطية أو جروح الجلد، لكن في كثير من الحالات قد تنتقل دون وجود جرح واضح للإصابة، إذ تبدأ عوارضها بطفح جلدي خفيف، وإحساس بطراوة ودفء الجلد وبعض التورم، كما يغمق لون الجلد على مدار الـ 24 إلى 48 ساعة اللاحقة، ويبدأ ظهور تقرّحات، وتتغلغل الغرغرينا، وتصبح الأنسجة تحت الجلد منخورة.[١]


أعراض بكتيريا آكلة لحوم البشر

عادةً ما تظهر أعراض الإصابة خلال الـ 24 ساعة الأولى من الإصابة، وغالبًا تتضمّن ما يلي:[٢]

  • زيادة الألم في منطقة الجروح البسيطة، أو تآكل أو نشوء أيّ فتحة جلدية أخرى.
  • ألم أشدّ مما هو متوقع من مظهر التآكل في الجلد.
  • احمرار ودفء حول الجرح، على الرغم من أنّ الأعراض تبدأ في مناطق أخرى من الجسم.
  • أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا؛ مثل: الإسهال، والغثيان، والحمى، والدوار، والضعف، والشعور بالتوعك العام.
  • العطش الشديد بسبب الجفاف.

قد تحدث أعراض أكثر تقدمًا حول مكان العدوى المؤلمة خلال ثلاثة إلى أربعة أيام من الإصابة، وتتضمن ما يلي[٢]:

  • تورم، وربما يرافقه طفح جلدي أرجواني اللون.
  • علامات كبيرة ملوّنة بالبنفسجي تتحول إلى بثور مملوءة بسائل داكن كريه الرائحة.
  • تلوّن، وتقشير، وهشاشة بسبب موت الأنسجة، المعروف باسم الغرغرينا.

تشمل الأعراض الخطيرة التي تحدث غالبًا في غضون أربعة إلى خمسة أيام من الإصابة ما يأتي[٢]:


طرق انتشار بكتيريا آكلة لحوم البشر

تنتشر المجموعة (أ) من البكتيريا العقدية عن طريق التلامس مع اللعاب أو المخاط من فم أو أنف أو حلق الشخص المصاب، وقد تظهر أو لا تظهر الأعراض، وقد تنتشر البكتيريا من خلال قطرات السعال أو العطاس المنتشرة في الهواء، إذ يصاب الشخص السليم بالعدوى عن طريق تنفس هذه القطرات، أو لمس الأشياء الملوّثة بها ثم لمس العينين أو الأغشية المخاطية أو وضع اليدين في الفم.

وتنتشر أيضًا من خلال الاتصال الشخصي الوثيق؛ كالتقبيل، أو مشاركة أكواب الشرب، أو الشوكة، والملعقة، أو السجائر، ومن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض:[٣]

  • الذين يعيشون في المنزل نفسه مع المصاب.
  • من ينامون في الغرفة نفسها مع الذي يعاني الإصابة.
  • الأشخاص الذين لديهم اتصال مباشر بفم أو إفرازات أنف المريض.

حيث فرصة الإصابة بالمرض الناجمة عن المجموعة (أ) العقدية منخفضة للغاية، أمّا في المجموعات (ب) و (ج) فيُصاب 4 أشخاص من كل مليون شخص كل عام، فحتى عند وجود صلة وثيقة مع شخص مصاب بالتهاب اللفافة الناخر لمدة طويلة؛ فإنّ فرصة الحصول عليه منخفضة للغاية.

وقد يصبح بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بالمرض من غيرهم؛ مثل: متعاطو المخدرات بالحُقَن، ومن عوامل الخطر الأخرى يُذكَر الآتي:

  • الإصابات الجلدية؛ كالحروق، والصدمات، والجراحة.
  • ضعف الجهاز المناعي؛ بسبب المرض أو العلاج الطبي.
  • الأمراض المزمنة؛ مثل: أمراض القلب والرئة أو الكبد، أو مضاعفات إدمان الكحول، أو السكري.
  • اتصال وثيق مؤخرًا بشخص كان مصابًا بالتهاب اللفافة الناخر الناجم عن المجموعة (أ).
  • الإصابة بجدري الماء.


علاج بكتيريا آكلة لحوم البشر

يحتاج العلاج إلى مراحل وخطوات للشفاء، ويعتمد على نوع البكتيريا ودرجة تعمّق المرض عادة، ويُنفّذ وفق ما يلي:[٤]

  • يحتاج المريض إلى دخول المستشفى وتلقّي المضادات الحيوية عن طريق الوريد على الفور، ويُختار نوع المضاد اعتمادًا على أنواع البكتيريا المشتبه في أنّها تسبب العدوى، لكن يعتقد العديد من الأطباء بضرورة استخدام عدة أنواع من المضادات الحيوية في الوقت نفسه لحماية المريض من المكوّرات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، أو التي يُطلق عليها أحيانًا اسم بكتيريا آكلة اللحم، وكذلك الالتهابات مع البكتيريا اللاهوائية، والالتهابات متعددة الميكروبات.

وتساعد فحوصات الحساسية من المضادات الحيوية، التي أُجرِيت في المختبر بعد عزل سبب المرض عن المصاب، في اختيار أفضل المضادات الحيوية للعلاج.

  • تنبغي مراجعة الطبيب الجرّاح فور معرفة وجود البكتيريا، ليُنفّذ بعدها عملية جراحة لتصريف أو إزالة المواد الغريبة والأنسجة الميتة، وجمع عينات من الأنسجة اللازمة لعمل فحص زراعة لتحديد نوع الكائن المسبب للمرض.
  • قد يوصي الجراح بالضغط السلبي على الجروح؛ أي إزالة الضمادات لتعزيز التئام الجروح، وكما هو الحال بالنسبة للعلاج الفوري بمضادات الميكروبات، فإنّ المعالجة الجراحية المبكّرة لمعظم حالات التهاب اللفافة الناخر تقلل شدّة المرض ونسب الوفيات.
  • قد تتطلّب الإصابة بالمرض الدخول إلى وحدة العناية المركزة؛ ذلك لضرورة علاج تعفّن الدم وفشل الأعضاء؛ كأنظمة الكلى، والرئة، والقلب، والأوعية الدموية، لزيادة فرصة المريض في الشفاء.
  • أحيانًا قد تظهر حاجة إلى علاجات؛ مثل إدخال أنبوب التنفس، وإعطاء السوائل عن طريق الوريد، والأدوية لدعم القلب والأوعية الدموية، وعلى الرغم من عدم توفره في العديد من المستشفيات؛ فإنّ العلاج بالأكسجين عالي الضغط، الذي يُعطَى للمريض في غرفةٍ متخصصة، يُستخدَم أحيانًا في العلاج، إذ إنّه يمنع أو يوقف نمو البكتيريا اللاهوائية، ويعزز استعادة شفاء الأنسجة، ومع أنّه لا يحلّ محلّ المضادات الحيوية أو العلاج الجراحي، لكن قد أظهر الباحثون أنّه فعّال في خفض معدل انتشار المرض، ونسب الوفيات 10 -20 في المئة في بعض المرضى عند استخدامه مع المضادات الحيوية والجراحة، وقد يعاني بعضهم من أضرار جسيمة للأطراف لدرجة احتياجهم إلى تطعيم الجلد، أو الجراحة التجميلية، أو حتى البتر.

كما تختلف مدة العلاج للغاية، ويُعتمَد على مدى المرض ومدى استجابة المريض للعلاج غالبًا، إذ قد يستغرق ذلك عدة أشهر في الحالات القصوى، خاصةً عند الحاجة إلى تطعيم الجلد أو الجراحة التجميلية.


المراجع

  1. Edward McSweegan, " Necrotizing fasciitis "، www.britannica.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت " Necrotizing Fasciitis (Flesh-Eating Bacteria)", www.webmd.com, Retrieved https://www.webmd.com/ski. Edited.
  3. "Necrotizing Fasciitis (Flesh-Eating Disease)", www.healthlinkbc.ca, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. Charles Patrick Davis, MD, PhD, "Necrotizing Fasciitis (Flesh-Eating Disease)"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.