مرض السل

مرض السل

مرض السل

مرض السل (Tuberculosis)، أو ما يُشار إليه بالدرن، هو أحد الأمراض المُعدية التي تصيب في الغالب رئتَي الإنسان، والتي تؤدي إلى الموت، ففي عام 2018 كان محصلة الذين أصيبوا بالسل حوالي عشرة ملايين شخص، توفي منهم مليون ونصف، وتنتج الإصابة عن العدوى البكتيرية ببكتيريا تُسمى المُتَفَطِّرة السُلِّيّة، وتنتقل هذه البكتيريا من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال والعطاس في الهواء، وفي حال الاتصال المباشر مع الشخص المُصاب.[١]


سبب مرض السل

إنّ السبب وراء الإصابة بهذا المرض هو التعرض للعدوى الناتجة من نوع من البكتيريا التي تُسمّى بالمتفطرة السلية، والتي يُشار إليها أيضًا باسم عصية الكوخ، وقد تنتقل هذه من المريض المصاب بالسل النشط إلى آخر سليم، ذلك عندما يستنشق الشخص السليم الرذاذ الناتج من السعال أو العطاس للشخص المصاب، والذي يحتوي على بكتيريا السل، وبالرغم من أن مرض السل ينتشر بطريقة مشابهة لانتشار الإنفلونزا أو نزلات البرد، إلّا أنّه لا يصبح مُعديًا؛ ذلك لأنّ الشخص يجب عليه التعرض والاتصال الوثيق بالمصاب لعدة ساعات قبل أن يصاب بالمرض؛ أي إنّ احتمال انتقال المرض من شخص إلى آخر يعيش في بيت واحد أكبر بكثير مقارنةً بشخص يجلس بجانب مريض في القطار أو حافلة، كما وتجدر الإشارة إلى أن ليس كل شخص حاملًا للبكتيريا مُسبِّب للعدوى للأشخاص الآخرين، فالأشخاص الذين في المرحلة الكامنة من السل لا يُسبِّبون العدوى كما سيتبين لاحقًا.[٢]


مراحل مرض السل

لا يعني أن الشخص إذا أصيب بعدوى السل أنّه سيصبح بالضرورة مريضًا وتظهر عليه أعراض المرض؛ إذ إنّ هناك مرحلتان من المرض؛ وهما على النحو التالي:[٣]

  • السل الكامن، السل الكامن الذي يُعرَف بأنّه إصابة الجسم بجرثومة مرض السل لكنّ جهاز المناعة يمنع انتشاره فيه، بالتالي فإنّ أعراض هذا المرض لا تظهر على المصاب في هذه المرحلة، كما أنّه لا يعدي أشخاصًا آخرين، وبالرغم من ذلك، فإنّ العدوى ما تزال موجودة في الجسم وهناك احتمال لأن تصبح نشطة. ومن المحتمل أن يتطور المرض إلى السل النشط خصوصًا إذا كان المريض مصابًا بفيروس نقص المناعة البشري المُسبِّب للإيدز، أو كانت صورة الأشعة السينية لصدره غير طبيعية، أو كان يعاني من نقص في المناعة؛ ويجدر التنويه إلى ضرورة علاج المُصاب بالمرحلة الكامنة فيصف الطبيب له المضادات الحيوية للتقليل من خطر تطور السل الكامن إلى النوع النشط.
  • مرض السل النشط، يُعرَف بأنّه تكاثر البكتيريا المُسبِّبة للمرض داخل جسم الإنسان، وفي هذه المرحلة يوجد احتمال بانتقال المرض إلى أشخاص آخرين،وفي الحقيقة إن 90% من حالات السل النشط التي تصيب البالغين ناتجة عن تنشيط عدوى السل الكامن.


أعراض مرض السل

تهاجم بكتيريا المتفطرة السلية الرئتين غالبًا، بالإضافة إلى أنّها قد تسبب التلف للأجزاء الأخرى من الجسم، ويمكن بيان الأعراض على النحو الآتي:[٤]

  • الإصابة بالسعال الشديد الذي يستمر لـ 3 أسابيع أو أكثر.
  • خسارة الوزن.
  • فقد الشهية.
  • الإصابة بالسعال المرافق لخروج الدم، أو المخاط.
  • الشعور بالوهن أو التعب.
  • ارتفاع درجة الحرارة، والتعرق الليلي.
  • ألم في الصدر.[٣]
  • الشعور بالقشعريرة.[٣]


عوامل خطر مرض السل

قد يصاب أي شخص بمرض السل، لكن هناك العديد من الأفراد الأكثر عرضةً للإصابة بمرض السل مقارنةً بغيرهم، ويُذكرون على النحو التالي:[٢]

  • الإقامة أو السفر إلى البلاد أو المناطق التي ينتشر فيها السل.
  • الاتصال الوثيق بمريض السل لمدة طويلة.
  • التواجد في المناطق المزدحمة.
  • الإصابة باضطرابات ضعف الجهاز المناعة كالسكري.
  • تناول العلاجات والأدوية التي تُضعِف الجهاز المناعي كالعلاج الكيماوي.
  • الأطفال الصغار جدًا أو كبار السن؛ ذلك بسبب أن أجهزتهم المناعية تكون أضعف مقارنة بالبالغين الأصحّاء.
  • سوء التغذية، أو عند تناول المخدرات أو الكحول، أو التشرّد.


مضاعفات مرض السل

قد يؤثر مرض السل في حال عدم علاجه في عمل الرئتين، وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر مجرى الدم، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور مضاعفات قد تؤدي إلى الموت أحيانًا في حال إهمال العلاج، ومن أبرز هذه المضاعفات ما يأتي:[٥]

  • ألم العمود الفقري، حيث مرض السل يسبب ألمًا في الظهر.
  • تلف المفاصل، قد يسبب مرض السل الإصابة بالتهاب المفاصل في الوركين والركبتين.
  • التهاب السحايا، يُعرَف التهاب السحايا بأنّه تورم الأغشية التي تحيط بالدماغ، وقد يسبب ذلك الصداع المستمر أو المتقطع لعدة أسابيع، بالإضافة إلى تأثيره في الوظائف العقلية
  • مشاكل الكبد أو الكلى، فقد يؤثر مرض السل في قدرة الكبد والكل على التخلص من نفايات الجسم.
  • اضطرابات القلب، إذ قد يصيب السل الأنسجة التي تحيط بالقلب، مما يسبب التهابها، وقد يؤدي إلى تراكم السوائل حول القلب؛ مما يتداخل مع قدرة القلب على ضخ الدم إلى باقي أنحاء الجسم بفاعلية.


علاج مرض السل

يُعالج مرضى السل عن طريق تناول الأدوية، لكن من الضروري على كلّ مصاب الانتهاء من تناول الأدوية كما وصفها الطبيب بالتحديد؛ ذلك لأنّ التوقف عن تناولها في وقت مبكر جدًا قد يسبب عودة المرض مرة أخرى ليتفشّى في الجسم، بالإضافة إلى أنّ عدم تناول الأدوية بطريقة صحيحة قد يؤدي إلى جعل بكتيريا السل التي ما زالت على قيد الحياة مقاومة لها، الأمر الذي يزيد من صعوبة العلاج.[٦] أمّا عن الأدوية التي تُستخدَم في علاج السل؛ فهي المضادات الحيوية التي يجب تناولها لمدة ستة أشهر او أكثر حتى يشفى المريض، وتجدر الإشارة إلى أنَّ إهمال العلاج قد يؤدي إلى الموت، وفي الحقيقة لا يحتاح الكثير من الناس إلى دخول المستشفى أثناء تعاطي العلاج، وتعتمد طريقة العلاج على العضو المُصاب، ويمكن تفسير ذلك على النحو التالي:[٧]

  • السل الرئوي؛ هو إصابة الرئة بالسل، بالتالي يصف الطبيب مجموعة من المضادات الحيوية التي يجب على المريض تناولها على مدار ستة أشهر في حال الإصابة بالسل النشط، ومن هذه الأدوية ما يلي:
  • اثنان من المضادات الحيوية، التي يجب تناولها على مدار ستة أشهر؛ مثل: الأيزنيازيد مع ريفامبيسين.
  • مضادات حيوية إضافية، التي يجب تناولها لمدة شهرين من بداية مرحلة العلاج البالغة ستة أشهر؛ مثل: بيرازيناميد، وإيثامبوتول.
  • السل خارج الرئة، يُعالج المصاب به من خلال تناول مجموعة المضادات الحيوية نفسها التي تُستخدم في علاج السلّ الرئوي، بالإضافة إلى الدواء الكورتيكوستيرويد أحيانًا لعدة أسابيع، خاصةً في حال إصابة الدماغ أو الكيس الذي يحيط بالقلب (التامور) بمرض السل.


المراجع

  1. James McIntosh (16-11-2108), "All you need to know about tuberculosis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Causes -Tuberculosis (TB)", www.nhs.uk, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Tuberculosis (TB)", www.webmd.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  4. "Tuberculosis", medlineplus.gov, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  5. "Tuberculosis", mayoclinic, Retrieved 12/10/2019. Edited.
  6. "Tuberculosis (TB) Disease: Symptoms and Risk Factors", www.cdc.gov, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  7. "Treatment -Tuberculosis (TB)", www.nhs.uk, Retrieved 13-10-2019. Edited.