مرض الصدفية الجلدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
مرض الصدفية الجلدي

مرض الصدفية الجلدي

يُعرف مرض الصدفية (Psoriasis) بأنّه اضطراب جلدي مزمن يؤدي إلى زيادة سرعة دورة حياة الخلايا الجلدية، وتنتج عنه لويحات من الجلد المتقشر ذات لون أبيض فضي، والصدفية أساسًا هي اضطراب مناعي ذاتي وخلل في الاستجابات الالتهابية للجسم، تنتج عنها زيادة سرعة تكاثر الخلايا الجلدية عن طريق المواد الكيميائية الالتهابية التي تنتجها خلايا تي المناعية (T-cells)، وهي أحد أنواع خلايا الدم البيضاء.

يمكن أن تؤثر الصدفية على جلد المِرفَقَين، أو الركبتين، أو فروة الرأس، وتتراوح شدتها بين الخفيفة إلى الحادة، وقد يكون انتشارها محدودًا في مناطق صغيرة من الجلد، كما قد تؤثر على مناطق واسعة في بعض الحالات؛ فقد تظهر على الجسم كاملًا، ومن الصعب التخلص من الصدفية نهائيًا؛ فهي اضطراب مزمن ويمكن أن تتطور مع مرور الوقت، وقد يلاحظ العديد من المصابين بها أن أعراضها تتفاقم في فصل الشتاء، وفي الحقيقة إنّ هذه الحالة تكون كنوبات من الأعراض تظهر وتختفي من حين إلى آخر، وقد تختفي عدة سنوات.[١]


أنواع مرض الصدفية

توجد خمسة أنواع من مرض الصدفية، وهي كما يأتي:[٢]

  • الصدفية القشرية: هي أكثر أنواع الصدفية شيوعًا؛ إذ يُعاني منها حوالي 80% من المصابين بالصدفية، وتسبب ظهور بقع ملتهبة باللون الأحمر تغطي الجلد، وغالبًا ما تكون هذه البقع مغطاةً بلويحات بيضاء فضية، وتنتشر غالبًا في المرفقين، والركبتين، وفروة الرأس.
  • الصدفية النقطية: هي شائعة في مرحلة الطفولة، وتسبب ظهور بقع صغيرة باللون الوردي، وغالبًا ما تنتشر في الجذع والذراعين والساقين، وفي حالات نادرة قد تسبب ظهور بقع سميكة كما في حالة الصدفية القشرية.
  • الصدفية البثرية: يعد هذا النوع من الصدفية أكثر شيوعًا بين البالغين، وفيه تظهر بثور بيضاء مليئة بالقيح ومنتشرة في مساحات واسعة من الجلد، وتسبب التهاب الجلد وظهوره باللون الأحمر، وغالبًا ما تنتشر الصدفية البثرية في مناطق محددة وصغيرة من الجسم، مثل اليدين أو القدمين، وفي حالات أخرى قد يكون انتشارها أوسع من ذلك.
  • الصدفية العكسية: يسبب هذا النوع من الصدفية ظهور مناطق من الجلد باللون الأحمر اللامع والملتهب، ويمكن أن تظهر تحت الإبطين، أو الثديين، أو في الفخذ أو في ثنيات الجلد في الأعضاء التناسلية.
  • صدفية محمرة للجلد: هي نوع نادر وحاد من الصدفية، وتظهر في مساحات كبيرة من الجسم مرةً واحدةً، وهي شبيهة بحروق الشمس؛ إذ تظهر اللويحات المتقشرة من الجلد في مناطق عدّة في الجسم، وقد يكون هذا النوع خطيرًا ومهددًا للحياة، مما يستلزم مراجعة الطبيب فورًا.


أعراض مرض الصدفية

تختلف أعراض مرض الصدفية من شخص إلى آخر وحسب نوعها، ويتضمّن أكثرها شيوعًا ما يأتي:[٣]

  • بقع حمراء من الجلد مغطية بقشور فضية سميكة.
  • ظهور بقع بأحجام صغيرة، عادةً تنتشر بين الأطفال.
  • جفاف الجلد وتشقّقه، وقد ينزف أحيانًا.
  • الحكة، أو الشعور بالحرق أو الألم.
  • ظهور أظافر سميكة، أو ظهور ثقوب صغيرة عليها.
  • انتفاخ المفاصل وتصلبها.
  • تتراوح بقع مرض الصدفية من بقع صغيرة إلى كبيرة قد تغطي مساحات واسعةً من الجسم.


أسباب مرض الصدفية

إنّ سبب الإصابة بالصدفية حتى الآن غير معروف، لكن من خلال الأبحاث يمكن ربطها بعاملين رئيسين، هما: الوراثة، والجهاز المناعي، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٢]

  • اضطراب جهاز المناعة: إذ تنتج الصدفية عن حالات اضطراب الجهاز المناعي الذاتي؛ فتسبب هذه الاضطرابات مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجسم السليمة، فتهاجم خلايا الدم البيضاء التائية خلايا الجلد بالخطأ، وفي الحالات الطبيعية يهاجم جهاز المناعة البكتيريا أو العدوى التي تغزو الجسم ويدمّرها.
  • الأسباب الوراثية: في بعض الحالات قد تكون الجينات مسؤولةً عن جعل الشخص أكثر عرضةً للإصابة بالصدفية، فإذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بها يرتفع احتمال إصابة بقية الأفراد.

عادةً ما تُحفّز بعض العوامل ظهور نوبات الصدفية أو زيادة أعراضها سوءًا، منها ما يأتي:[٣]

  • الالتهابات، كالالتهابات الجلدية.
  • نقص فيتامين (د).
  • الضغط النفسي.
  • التدخين.
  • التّعرض للخدوش والجروح.
  • الإصابة بحروق الشّمس البالغة.
  • استخدام بعض الأدوية، كالأدوية التي تحتوي على الليثيوم، وبعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم كحاصرات بيتا، والأدوية المضادة للملاريا.


علاج مرض الصدفية

يوجد العديد من الطرق لعلاج مرض الصدفية، منها ما يُبطئ نمو خلايا الجلد الجديدة، ومنها ما يخفف الأعراض، كالحكة وجفاف الجلد، وتعتمد طرق العلاج لكل مصاب على الطفح الجلدي، بالإضافة إلى العمر، والصحة العامة للمصاب، وعوامل أخرى، وتتضمن هذه الطرق ما يأتي:[٤]

  • كريمات الستيرويد.
  • المرطبات لعلاج جفاف الجلد.
  • قطران الفحم، وهو علاج شائع لصدفية فروة الرأس، ويتوفر على شكل كريمات، أو رغوة، أو شامبو، أو محاليل للاستحمام.
  • كريم أو مرهم يحتوي على مشتقات فيتامين (د).
  • كريمات الريتينويد.

أمّا طرق علاج الصدفية المتوسطة إلى الشديدة فتتضمن ما يأتي:[٤]

  • العلاج بالضوء: يستخدم الضوء فوق البنفسجي في هذه الطريقة بتطبيقه على البشرة، فيبطئ نمو خلايا الجلد، وتوجد طريقة تجمع ما بين العلاج بالضوء فوق البنفسجي ودواء سورالين (psoralen)، وتسمى هذه الطريقة علاج PUVA.
  • الميثوتريكسيت (Methotrexate): يستخدم هذا الدواء في الحالات الشديدة أو الخطيرة فقط؛ لأنه يسبب مشكلات في نخاع العظم، وأمراض الكبد، ومشكلات الرئة، ويتطلب المراقبة الشديدة من الأطباء، ويجب على المصاب بالصدفية الذي يستخدم هذه الطريقة للعلاج أن يجري فحوصات مخبريةً وأشعةً سينيةً لمنطقة الصدر، ويمكن أن يحتاج أيضًا إلى أخذ خزعة من الكبد.
  • الرتينويدات: تتوفر الرتينويدات على شكل حبوب فموية، أو كريمات، أو رغوة، أو مادة هلامية، وهي فئةٌ من الأدوية المشتقة من فيتامين أ، وينصح بعدم استخدامها للنساء الحوامل أو للنساء اللواتي يخططن للإنجاب؛ لأنها قد تسبب آثارًا جانبيةً، منها العيوب الخَلقيّة.
  • الأدوية المخصصة لثبيط الجهاز المناعي: تستخدم في الحالات الخطيرة التي لا تستجيب لطرق العلاج الأخرى، وقد تسبب تلف الكلى، وارتفاع ضغط الدم، لذلك تتطلب المراقبة المكثفة من الأطباء.
  • العلاجات البيولوجية: تعمل هذه العلاجات على تثبيط الجهاز المناعي مفرط النشاط الذي يسبب الصدفية، ومن الأدوية البيولوجية أداليموماب، وبرودالوماب، وسيرتوليزوماب بيغول، وغيرها العديد.
  • الأبريميلاست (Apremilast): هو أحد الأدوية المثبطة لبعض الإنزيمات، مما يساعد على تثبيط العملية الالتهابية، ويستخدم للأمراض الالتهابية طويلة الأجل، مثل: الصدفية، والتهاب المفاصل الصدفي.


المراجع

  1. Gary W. Cole, MD, FAAD, "Psoriasis"، www.medicinenet.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kimberly Holland (12-3-2019), "Everything You Need to Know About Psoriasis"، www.healthline.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (13-3-2019), "Psoriasis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Debra Jaliman, MD (25-6-2019), "Psoriasis"، www.webmd.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.