أمراض الكبد وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
أمراض الكبد وعلاجها

الكبد

يوصف الكبد بأنه عضو حيوي يقع في تجويف الجسم تحديدًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن أسفل الحجاب الحاجز وفوق المعدة، وهو أكبر أعضاء الجسم؛ حيث يبلغ حجمه حجم كرة القدم تقريبًا ووزنه يعادل 3 أرطال. وتكمن أهمية هذا العضو الحيوي لوظائف الجسم المتعددة في إدارة عمليات التمثيل الغذائي، فعندما يستقبل الكبد الدم المُحمل بالعناصر الغذائية من الجهاز الهضمي عبر الوريد يعمل على إزالة السموم من مجرى الدم وتطهيره من المواد الضارة، مما يقلل من خطرها على الجسم، كما أنه يساهم في إدارة دهون النظام الغذائي للجسم، وذلك بالتخلص منها أو تخزينها لاستخدامها كطاقة. ويعمل الكبد على تخزين الفيتامينات والمعادن مثل معدني النحاس والحديد للاستفادة منها وقت الحاجة، مما يجعل منه عضوًا مهمًّا يستحيل البقاء على قيد الحياة دونه.[١]


أمراض الكبد

يمكن توضيح الأمراض التي تصيب الكبد كما يأتي:

  • أورام الكبد الحميدة: هي أورام تسبب مشاكل صحيةً صعبةً في الكبد، وعلى عكس الأورام الخبيثة لا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، لذا من السهل علاجها جراحيًا، ومن هذه الأورام ما يلي:[٢]
    • الورم الكبدي الحميد، هو سرطان يصيب الكبد وينتج عنه نزيف وألم في البطن، وتتم معالجته بإزالته جراحيًا.
    • الورم الوعائي الكبدي، هو سرطان يصيب الأوعية الدموية في الكبد، وتتم معالجته جراحيًا في حال سبّب النزيف.
  • سرطان الكبد: قد تُصيب الكبد عدة أنواع من السرطانات التي تنشأ في أعضاء مجاورة من الجسم وتنتقل إليه عند انتشارها، ويعرف سرطان الكبد بأنه ورم خبيث يحدث فيه، وهو مرض خطير عادةً لا تظهر أعراضه إلى أن يصل إلى مراحل متقدمة، ومن هذه الأعراض الشعور بألم في البطن والظهر، وفقدان غير مبرر للوزن، والغثيان، والإعياء، والتقيؤ، والحمى، وتضخم في الكبد أو الطحال، وانتفاخ في البطن، ويُصنف سرطان الكبد إلى أربع مراحل بناءً عليها يتم العلاج المناسب للحالة، وهي على النحو الآتي:[٣]
    • المرحلة الاولى، تمثّل بداية المرض، فالورم ما زال في الكبد ولم ينتشر إلى أعضاء الجسم الأخرى.
    • المرحلة الثانية، قد تكون مجموعة أورام صغيرة في الكبد، أو ورم واحد بدأ بالانتشار حتى وصل إلى الأوعية الدموية.
    • المرحلة الثالثة، وجود مجموعة أورام سرطانية كبيرة، أو ورم سرطاني انتشر ووصل إلى الأوعية الدموية الرئيسة وإلى المرارة.
    • المرحلة الرابعة، هي المرحلة الأخيرة والأكثر خطورةً، وتعني انتشار الورم السرطاني بصورة أوسع في الجسم.
  • التهاب الكبد: يحدث التهاب الكبد نتيجة عدوى فيروسية تصيبه مسببةً له ضررًا يعيق قدرته على القيام بوظائفه الأساسية، وتنتقل هذه العدوى بعدة طرق، مثل: تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة بفيروس المرض، أو عن طريق الدم، أو عن طريق رسم الوشم، أو بالاتصال الجنسي. ويُصنف التهاب الكبد إلى عدة أنواع مختلقة تختلف حسب الفيروس المسبب، له وأكثرها شيوعًا التهاب الكبد (أ)، والتهاب الكبد (ب)، و التهاب الكبد (ج).[٣]
  • تليف الكبد: هو تندب دائم يصيب الكبد نتيجة تلف طويل الأمد فيه لأي سبب، مما يؤدي إلى عدم قدرة الكبد على القيام بوظائفه جيّدًا.[٤]
  • فشل الكبد: يحدث فشل الكبد نتيجة عدة عوامل، منها: العدوى، أو الإفراط في شرب الكحول، أو الأمراض الوراثية.
  • حصى المرارة: في حال علقت حصوة في القناة الصفراوية التي تتصل بالكبد فقد ينتج عنها التهاب الكبد والتهاب القناة الصفراوية المصلب الأوّلي، وهو مرض نادر يحدث لأسباب مجهولة، ويتسبب بتندب في القناة الصفراوية.[٤]


علاج أمراض الكبد

يعتمد علاج أمراض الكبد على تشخيص المرض، فلكل حالة مرضية تصيبه علاج مختلف، وفي ما يلي بعض العلاجات الطبية المقترحة لهذه الأمراض:[٤]

  • علاج التهاب الكبد: يتم علاج التهاب الكبد حسب نوعه؛ فالتهاب الكبد الوبائي عادةً يزول مع مرور الوقت، بينما يلزم الشفاء من التهاب الكبد المزمن العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات.
  • زراعة كبد جديد: قد يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية جراحية بهدف زراعة كبد جديد في حال تعرض الكبد سابقًا لمرض أدى إلى عجزه عن القيام بوظائفه جيدًا.
  • إبرة في الجلد: في حال انتفاخ البطن من تراكم السوائل بسبب فشل الكبد يقوم الطبيب بإدخال إبرة داخل الجلد لتصريف هذه السوائل من البطن.

كما ذُكِرَ سابقًا يعتمد علاج سرطان الكبد على مرحلة المرض، حيث تختلف طريقة علاج المراحل المبكرة عن المراحل المتقدمة، ومن طرق العلاج المتبعة ما يأتي:[٣]

  • استصال جزئي للكبد: عادةً ما يكون الورم السرطاني صغيرًا في المراحل المبكرة، فتتم إزلة الجزء الذي يوجد فيه الورم من الكبد جراحيًا، ولحماية المريض من تليف الكبد مستقبلًا يترك نسيجًا صحيًا خلفه للقيام بوظائفه الضرورية للجسم، وفي بعض حالات قد تشكل هذه الجراحة خطرًا على حياة المريض، وقد تنتج عنها مشاكل صحية، مثل: النزيف المفرط، أو تجلط الدم، أو الالتهاب الرئوي.
  • زراعة الكبد: قد يقترح الطبيب المتخصص زراعة كبد جديد إذا كان الورم أكبر من 5 سم، أو عند وجود عدة أورام أكبر من 3 سم، فعند نجاح عملية الزراعة يستعيد الكبد وظائفه الطبيعية وتقل خطورة عودة الإصابة بالسرطان فيه مرةً أخرى. وفي بعض الحالات يرفض الجهاز المناعي الكبد الجديد ويهاجمه كما يهاجم الأجسام الغريبة في الجسم، وحتى الأدوية التي تحفز استجابة الجهاز المناعي للعضو الجديد قد تؤدي إلى الإصابة بحالات صحية خطيرة.
  • العلاج الإشعاعي: يتم هذا العلاج بتوجيه الإشعاع على الأورام السرطانية والقضاء على بعضها، مما يؤدي إلى الشعور بالغثيان والتقيؤ والتعب.
  • العلاج الكيماوي: الذي يُجرى بحقن الأدوية الكيميائية في الكبد للتخلص من الخلايا السرطانية، وتُحقَن الأدوية المضادة للسرطان مباشرةً في الورم.


أعراض أمراض الكبد

من الأعراض والعلامات التي تدل على وجود مشكلة صحية في الكبد ما يلي:[٥]

  • ألم وانتفاخ في البطن.
  • انتفاخ في الساقين والكاحلين.
  • اصفرار الجلد والعينين.
  • حكة في الجلد.
  • التعب والإعياء المزمن.
  • تغير لون البول ليصبح داكنًا.
  • براز شاحب، أو ظهور دم فيه.
  • فقدان للشهية.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • سهولة الإصابة بالكدمات.


المراجع

  1. Rachel Nall (16-3-2018), "Liver"، www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. Venkatachala Mohan, "Liver Cancer (Hepatocellular Carcinoma)"، www.medicinenet.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Adam Felman (28-8-2019), "What to know about liver cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Matthew Hoffman, "Picture of the Liver"، www.webmd.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. "Liver disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.