مرض الفيل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
مرض الفيل

مرض الفيل

يُعرَف داء الفيل بأنَّه مرض يسبب خللًا في الجهاز اللمفاوي في الجسم، ويؤدي إلى حدوث عدة تغيرات؛ إذ يُسبِّب تضخّمًا وتورّمًا غير طبيعي في أجزاء مختلفة من الجسم، ممّا يؤدي إلى الإعاقة الشديدة، والألم، والاضطرابات الاجتماعية، والشكل الخارجي غير الطبيعي لدى المُصابين. يتعرّض ملايين الأشخاص حول العالم للإصابة بهذا الداء، ويحتاجون إلى العلاج الوقائي لمحاولة القضاء عليه ومنع انتشاره؛ إذ ينتشر عادةً في المناطق الاستوائية، وتحدث العدوى عند انتقال الطفيليات المُسبِّبة له من البعوض إلى البشر، ويُكتسَب عالبًا في فترة الطفولة المبكرة، ممّا يؤدي إلى حدوث أضرار خطيرة على الجهاز اللمفاوي.[١] تعود تسميته بداء الفيل إلى تسبُّبه بإصابة مختلف أعضاء الجسم بالتضخُم والتورُّم، كما يمكن أن يتغير الجلد، ويصبح شكله شبيهًا بجلد الفيل كما سيُوضَّح لاحقًا.[٢]


أسباب مرض الفيل

تُسبِّب الديدان الطفيلية التي تنتقل بلدغات البعوض إلى الإنسان الإصابة بمرض الفيل؛ إذ تعطِّل الديدان الطفيلية وظائف الجهاز اللمفاوي المسؤول عن تصفية الجسم وتنقيته من الفضلات والسموم، ممّا يتسبب بخلل في عمله، بالتالي احتباس السوائل الليمفاوية داخل الجسم، ممّا يؤدي إلى انتفاخه وتورمه، وتوجد عدة أنواع من الديدان الطفيلية التي تسبب المرض، وهي:[٣]

  • يوكيريريا بانكروفتي (Wuchereria bancrofti).
  • بروجيا تيموري (Brugia timori).
  • بروجيا مالاي (Brugia malayi).


أعراض مرض الفيل

يؤدي مرض الفيل إلى ظهور أعراض عديدة، من أهمها ما يأتي:[٣]

  • تورم وانتفاخ في أعضاء الجسم، ويؤدي حدوث التورم إلى الألم وإعاقة حركة المصاب، ويحدث عادةً في الأعضاء الآتية:
  • تغيُّرات في الجلد، تتضمَّن ازدياد سماكة الجلد، والجفاف، وحدوث التقرحات الجلدية، بالإضافة إلى زيادة اغمقاق لون الجلد، وظهور الحفر على سطحه.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم، والقشعريرة.
  • زيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من العدوى والأمراض؛ بسبب تأثير المرض على جهاز المناعة في الجسم.


تشخيص مرض الفيل

يُشخَّص داء الفيل بأخذ مسحة من الدم وفحصها تحت الميكروسكوب؛ للتأكد من وجود المايكروفيلاريا (الديدان الطفيلية) التي تسببه، وتظهر المايكروفيلاريا في الدم أثناء الليل فقط، لذلك يجب إجراء الفحص وأخذ عينة من الدم في فترة الليل؛ ليتزامن ذلك مع وجود المايكروفيلاريا، كما توجد طريقة أخرى بديلة عن الفحص المجهري تحت المايكرسكوب، وهي تقنية المصل (serologic technique) التي تكشف عن ارتفاع مستويات الغلوبيولين المناعي المُضاد لهذه الطفيليات، الذي يوجد في الدم خلال مرحلة العدوى النشطة.[٤]


عوامل خطر الإصابة بمرض الفيل

يصيب داء الفيل الأشخاص الذين تعرّضوا للديدان المسببة للمرض، ولا يُؤثر على ذلك عمره أو جنسه، ويمكِن توضيح أكثر الأشخاص عُرضةً للإصابة بهذا المرض على النحو الآتي:[٥]

  • الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، خصوصًا في أفريقيا، وأمريكا الجنوبية، والهند، وجنوب شرق آسيا.
  • الأشخاص الذين يعيشون في بيئات وظروف غير صحية.
  • الأشخاص المعرضَّون للدغات البعوض باستمرار.


علاج مرض الفيل

يُعالَج مرض الفيل بالعديد من الطرق العلاجية، التي يمكن بيانها على النحو الآتي:[٥]

  • الأدوية المضادّة للديدان الطفيلية: يستطيع المُصاب بالمرض في حالته النشطة تناول الأدوية التي من شأنها قتل الديدان المسبِّبة للعدوى، كما تُقلِّل هذه الأدوية من فرص انتقال العدوى من الشخص المصاب إلى الأشخاص الأصحّاء، ولا تقتل الديدان جميعها بدرجة كاملة، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • داي ايثل كاربامازين.
    • إيفرمكتين.
    • دوكسيسايكلين.
    • البيندازول.
  • الأدوية المُستخدَمة لعلاج الأعراض: يمكن علاج الأعراض المصاحبة للمرض عن طريق استخدام الأدوية الآتية:
  • علاجات أخرى: لا يحتاج جميع المصابين بداء الفيل إلى العلاجات بالأدوية؛ إذ قد يتخلص الجسم من الديدان المسببة للمرض من تلقاء نفسه حتى مع استمرار وجود الأعراض، ويمكن علاج الأعراض المصاحبة للمرض كانتفاخ الجسم والتهابات الجلد بالطرق الآتية:
    • غسل الأعضاء المصابة بالماء والصابون يوميًا.
    • رفع الأطراف والأعضاء المصابة بالتورم؛ لزيادة تدفق السوائل في المنطقة.
    • الاهتمام بترطيب الجسم بانتظام.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ لتحسين وظائف الجهاز اللمفاوي.
    • تعقيم الجروح الجلدية وتطهيرها؛ لمنع الإصابة بالالتهابات والعدوى.
    • لفّ الأطراف -كاليدين والساقين- المُصابة بضمادات لتجنب زيادة الانتفاخ.
    • اللجوء إلى العمليات الجراحية؛ لإزالة جزء من أنسجة الجهاز اللمفاوي المتضررة، وتخفيف الضغط عن بعض المناطق في الجسم، مثل كيس الصفن.
    • تلقي الدعم النفسي اللازم من الأطباء النفسيين.


الوقاية من الإصابة بمرض الفيل

إنّ أفضل الطرق للوقاية من الإصابة بالمرض تجنّب لدغات البعوض، وعادةً ما يوجد البعوض الحامل للديدان في ساعات الليل المتأخرة حتى بزوغ الفجر، فإذا كانت عدوى داء الفيل منتشرةً في المنطقة يُنصح الأشخاص بما يأتي:[٤]

  • النوم في غرفة فيها مكيّف للهواء.
  • استخدام شبكة فوق السرير لمنع وصول البعوض إلى الجلد.
  • ارتداء الأكمام والسراويل الطويلة التي تغطي معظم الجسم.
  • استخدام طارد للبعوض ودهنه على مناطق الجسم المكشوفة.
  • إعطاء جميع سكان المنطقة دواءً من قِبل الحكومات والدوائر الصحية للقضاء على الديدان والبعوض سنويًا؛ لتقليل فرص انتشار العدوى بين الأشخاص.


مضاعفات الإصابة بمرض الفيل

يسبِّب مرض الفيل العديد من المضاعفات التي قد تؤثر سلبًا على حياة الشخص المصاب، فيؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية عديدة، وتتضمَّن هذه المضاعفات ما يأتي:[٥]

  • الإعاقة: إذ يؤدي مرض الفيل إلى إعاقة دائمة، ويعاني المُصاب من صعوبة في تحريك الأعضاء المصابة من الجسم، ممّا يُسبِّب صعوبةً في الذهاب إلى العمل أو أداء المهام اليومية.
  • الإصابة بالالتهابات والأمراض: إذ إنّ الخلل في عمل الجهاز المناعي يؤدّي إلى زيادة فرص الإصابة بالالتهابات البكتيرية والفطرية المختلفة عند المُصابين بداء الفيل.
  • الاضطربات النفسية: إذ يعاني المصابون بداء الفيل من التوتر والقلق؛ بسبب المظهر الخارجي.


المراجع

  1. "Lymphatic filariasis", www.who.int, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. "Elephantiasis: What to Know", www.webmd.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Lana Bandoim, "What Is Elephantiasis?"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Parasites - Lymphatic Filariasis", www.cdc.gov, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Jayne Leonard , "Can you treat elephantiasis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.