مرض اللويحي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٠ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٩
مرض اللويحي

مرض اللويحي

يُعدّ مرض الّلويحي أو مرض التصلّب الّلويحي مرضًا مزمنًا، يؤثّر تحديدًا على الدّماغ، والحبل الشوكي، والأعصاب البصريّة في العينين، ويؤدّي هذا المرض إلى إصابة الشخص بالعديد من المشاكل المُتعلّقة بالتوازن، والرّؤية، والتحكّم في عضلات الجسم، كما يؤثّر على وظائف أخرى أساسيّة في الجسم، إلًا أنّ أعراض المرض تختلف عادةً من شخص لآخر، فبعض الأشخاص قد يعانون من أعراض بسيطة لا تحتاج لعلاج، بينما يعاني البعض الآخر من أعراض شديدة تعيقهم عن أداء مهامهم اليوميّة.[١]


يحدث مرض التصلّب الّلويحي عامّةً بسبب مهاجمة جهاز المناعة لمادّة المَيَالين، وهي المادّة الدهنيّة التي تغلّف الألياف العصبيّة وتحميها ممّا قد يُعرض الأعصاب للتّلف، إذ في حال حدوث التلف؛ فإنّ الأعصاب في الدماغ تفقد قدرتها على إرسال الإشارات العصبيّة إلى باقي أجزاء الجسم، ممّا يتسبّب بمشكلة في حركة الشخص وفي إحساسه بالأشياء.[١] ويُعدّ مرض التصلّب اللّويحي أحد أكثر الأمراض الشّائعة المُسبّبة للإعاقة عند اليافعين، فعلى الرّغم من أنّه يمكن أن يصيب أيّ شخص بغضّ النظر عن عمره، إلّا أنّه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 20-30 عامًا، كما أنّ هذا المرض يصيب النّساء عادةً بدرجة أكبر من الرّجال.[٢]


أنواع مرض اللويحي

يوجد أربعة أنواع من مرض التصلّب اللويحي وهي مقسّمة كالآتي:[٣]

  • التصلّب الّلويحي التقدّمي الانتكاسي: ويعد هذا النّوع الأكثر انتشارًا؛ إذ يصيب حوالي 85% من مجموع المرضى المصابين بالتصلّب الّلويحي، ويتضمّن هذا النّوع إصابة الشخص بنوبات من الأعراض الجديدة، أو الأكثر حدّة، ثمّ يليها فترات من الخمول، تختفي فيها الأعراض كاملةً أو بعضًا منها.
  • التصلّب الّلويحي التقدّمي الابتدائي: إذ يعاني مرضى هذا النّوع من تفاقم الأعراض وتطورّها، دون حدوث أيّ أعراض مبكرة، أو أيّ فترات من الخمول، وقد يواجه بعض المرضى فترات من الاستقرار، وفترات من تفاقم الأعراض وازديادها سوءًا ثمّ تحسّنها، ويؤثّر هذا النوع على حوالي 15% من مرضى التصلّب الّلويحي.
  • التصلّب الّلويحي التقدّمي الثّانوي: قد يعاني المرضى من نوبات من الانتكاس والخمول في بداية هذا النّوع من المرض، لكنّ الأعراض ستظهر بعد فترة من المرض وتتطوّر حتى تصبح أعراضًا ثابتةً.


أسباب مرض اللويحي

لا وجود لسبب مُحدّد يؤدي إلى الإصابة بمرض التصلّب الّلويحي، لكنّ بعض العوامل تساهم في تطوّر هذا المرض، وهي كما يأتي:[٤]

  • خلل في الجهاز المناعي: إذ يُعدّ مرض التصلّب الّلويحي مرضًا مناعيًّا، ناتجًا عن عطل وخلل في الجهاز المناعي، والذي يؤدّي إلى مهاجمة جهاز المناعة للجهاز العصبي المركزي في الجسم، ممّا يؤدّي إلى حدوث خلل في طبقة المَيَالين التي تغطّي الأعصاب، لكنّ السبب الذي أدّى إلى مهاجمة جهاز المناعة لطبقة المَيَالين، سبب غير معروف حتى الآن، إلّا أنّ الدراسات مازالت تبحث عن نوع الخلايا المناعيّة المسؤولة عن مهاجمة طبقة الميالين، وعن ماهية السبب الذي أدّى إلى ذلك في المقام الأوّل، وكذلك تبحث عن الوسائل والطرق التي تستخدم لوقف تطوّر المرض.
  • الجينات: تلعب الجينات دورًا في حدوث مرض التصلّب الّلويحي، وعامّةً تزداد فرصة إصابة الشخص بالمرض إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة مصابون أساسًا بالمرض، ووجد أنّ مرضى التصلّب اللّويحي يولدون ولديهم قابليّة جينيّة لتطوير المرض، والتفاعل مع عوامل بيئيّة معينّة، تُحفّز جهاز المناعة الخاصّ بالشخص، وتُؤدّي إلى ظهور مرض التصلّب الّلويحي.
  • البيئة: يُلاحظ عامّةً أنّ انتشار المرض يكون أكثر في المناطق الواقعة بعيدًا عن خط الاستواء، ممّا أدّى إلى الاعتقاد بأنّ أحد الفيتامينات وهو فيتامين د قد يكون مرتبطًا بالإصابة بالمرض، إذ إنّ فيتامين د يلعب دورًا هامًّا في صحّة الجهاز المناعي، وفي المناطق البعيدة عن خط الاستواء، يكون التعرّض لأشعة الشمس قليلًا، وبالتالي فإنّ إنتاج فيتامين د في الجسم يكون قليلًا.
  • الالتهابات: توجد بعض الدراسات التي تبيّن احتماليّة تأثير الالتهابات البكتيريّة والفيروسيّة على الإصابة بالمرض، إذ إنّ الفيروسات قد تسبّب التهابًا وتحطّمًا في طبقة الميالين، ممّا قد يحفّز الإصابة بمرض التصلّب الّلويحي، كما يُعتقد أيضًا أنّ السبب يرجع إلى أنّ البكتيريا أو الفيروسات تملك تركيبًا مشابهًا لتركيب خلايا الدماغ، وبالتالي فقد يتعرّف جهاز المناعة على خلايا الدماغ على أنّها جسم غريب، ويهاجمها بالخطأ، ومن الأمثلة على بعض الفيروسات والبكتيريا التي قد تُسبّب المرض ما يأتي:


أعراض مرض اللويحي

يعاني المرضى المصابون بالتصلّب الّلويحي من أعراض عديدة، وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، كما أنّ حدّة المرض قد تختلف يوميًّا، أو شهريًّا، أو سنويًّا، ومن أبرز هذه الأعراض:[٥]

  • التعب والإعياء: يعاني 80% من المصابين بالتعب والإرهاق، وقد يؤدّي هذا الشّعور إلى إعاقة المريض عن العمل وأداء المهام اليوميّة.
  • صعوبة في المشي: وقد تؤدّي صعوبة المشي إلى سقوط المريض، وحدوث إصابات مختلفة، وتحدث الصعوبة في المشي لعدّة أسباب منها:
    • الإصابة بالخدران في السّاقيْن والقدميْن.
    • صعوبة في الحفاظ على التوازن.
    • ضعف في العضلات.
    • التشنجات العضلية.
    • التعب الشديد.
    • عدم وضوح الرؤية.
  • أعراض أخرى:
    • الألم الحاد أو المزمن.
    • المشاكل الإدراكية، مثل؛ الصعوبة في التركيز والتذكّر، وحلّ المشكلات.
    • صعوبات واضطرابات في الكلام.
    • المعاناة من الارتعاش.


علاج مرض اللويحي

لا وجود لعلاج شافٍ من مرض التصلّب الّلويحي، لكنّ بعض العلاجات يمكن لها أن تحسّن أداء الجسم عمومًا؛ إذ يمكن أن يصف الطبيب بعض الأدوية التي من شأنها أن تخفّف من الأعراض، ومن هذه الأدوية الشّائعة والمستخدمة للعلاج ما يأتي:[١]

  • بيتا انترفيرون.
  • الغلاتيرامر
  • دايميثل فيوماريت.
  • دالفامبردين.
  • ناتاليزوماب.
  • ميتوكسانترون.
  • أوكرليزوماب.
  • فينغوليمود.
  • تيريفلونوميد.


يمكن أن يصف الطبيب أيضًا بعض الأدوية الستيرويديّة، لتخفيف نوبات المرض وتقليل حدّتها، ومن الممكن أيضًا أن تُستخدم بعض الأدوية مثل؛ الأدوية المرخية للعضلات، والبوتوكس، وذلك لتخفيف التشنّجات العضليّة، وعلاج بعض الأعراض الأخرى المصاحبة للمرض، كما يمكن إخضاع المريض لبرنامج تمارين رياضيّة بما يتناسب مع حالته الصحيّة، ممّا يساعد في تحسين نوم المريض، وتخفيف حالة الاكتئاب التي قد يعاني منها، وتقوية العضلات، وإذا كان المريض يعاني من صعوبة في المشي أو يعاني من الالتفات، فإنّه يُنصح باستخدام جهاز للمشي، أو أجهزة أخرى لإسناد الجسم وتسهيل الحركة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Is Multiple Sclerosis?", www.webmd.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  2. "Multiple sclerosis", www.nhs.uk, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  3. Yvette Brazier, "Multiple sclerosis: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  4. Laura A. Magnifico, Cathie Ericson، "4 Possible Causes of Multiple Sclerosis (MS)"، www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  5. Ann Pietrangelo, "Understanding Multiple Sclerosis (MS)"، www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.