مغص اسفل البطن بعد التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٤ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
مغص اسفل البطن بعد التبويض

التبويض

يعدّ التبويض إحدى العمليات البيولوجيّة التي تحدث في جسم أنثى الإنسان شهريًّا، وتُعرف بالإباضة؛ وتحدث عندما تنتطلق البويضة الناضجة من المبيض إلى أسفل قناة فالوب، وتُنتج بويضة أو أكثر من إحدى المبيضيّن في كلّ عمليّة تبويض كل شهر تقريبًا، فعندما تصل البويضة إلى مرحلة النضج، تُطلق من المبيض، وتدخل إلى قناة فالوب، لتشق طريقها نحو الرحم، لانتظار الحيوانات المنوية لتخصيبها، وخلال هذه الفترة تزداد سماكة بطانة الرحم استعدادًا لاستقبال الجنين، وإذا لم يحدث الحمل، ستُنزع بطانة الرحم، ممّا يُؤدي إلى حدوث نزيف دورة الحيض.

وتحدث عملية التبويض في حوالي يوم 14 من دورة الحيض التي يبلغ طولها 28 يوم، مع ذلك، قد يختلف هذا الوقت من امرأة إلى أخرى؛ إذ إن طول دورة الحيض يختلف، وعمومًا تحدث الإباضة بالفترة الممتدة من أربعة أيام قبل أو أربعة أيام بعد منتصف دورة الحيض، وتبدأ عملية التبويض بإفراز هرمون منشط للجريب (FSH) في الجسم، ويساعد هذا الهرمون البويضة داخل المبيض على النضوج، استعدادًا لإطلاقها في وقت لاحق، وبعد أن تنضج البويضة، يُطلق الجسم موجة من هرمون اللوتين (LH)، ممّا يؤدي إلى إطلاق البويضة، وقد يحدث التبويض خلال 24 إلى 36 ساعة بعد زيادة هرمون اللوتين.[١][٢]


مغص أسفل البطن بعد التبويض

مغص أسفل البطن خلال فترة التّبويض ويُطلق عليه أيضًا ألم الإباضة أو ألم المنتصف؛ لحدوثه في منتصف الفترة بين بداية الدّورة الشّهريّة ونهايتها تقريبًا، أي حوالي 14 يوم قبل موعد الدورة التالية؛ إذ يُصاحب انطلاق البويضة من كيسها المعروف بالجريب، تهيّجٌ في المنطقة المحيطة بالمبيض الذي تنطلق منه البويضة مسببًا ألمًا في جانب واحد من الجزء السفلي من البطن، ويستمر هذا الألم عادةً من بضع دقائق إلى بضع ساعات، ولكنه يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى يوم أو يومين، ويتراوح في شدته من الوخز المعتدل إلى الألم الشديد، وفي بعض الحالات قد يترافق مع كمية صغيرة من النزيف المهبلي أو الإفرازات، كما أنّ بعض النساء، قد يعانينّ من الغثيان خاصةً إذا كان الألم شديدًا، وقد لا تعاني جميع النساء من هذا الألم؛ إذ إنّ جزء من النساء لا يشعرنّ بأي ألم على الإطلاق خلال فترة الإباضة، بينما تستدل الأخريات على حدوث الإباضة من هذا الألم.[٣][٤]

ولا يوجد سبب فعلي واضح يفسر حدوث المغص أسفل البطن بعد التبويض، ومن الأسباب المحتملة لذلك ما يأتي:[٤]

  • قبل إطلاق البويضة خلال عملية التبويض، قد يتسبب نمو الجريب، الذي توجد فيه البويضة، في تمدد المبيض، مما قد يسبب هذا الألم.
  • خلال تفتق الجريب وخروج البويضة الناضجة قد يحدث تسرب لدم أو سوائل في المنطقة المحيطة، ممّا قد يتسبب في تهيج منطقة البطن، ممّا قد يُسبب هذا الألم.

أمّا الآلام الأخرى التي تحدث في أيّ وقت آخر خلال دورة الحيض، فهي ليست ألم إباضة؛ إذ قد تكون مجرد تشنجات طمث، تُعرف بعسر الطمت، إذا كانت هذه الآلام تحدث أثناء فترة دورة الحيض، أو قد تكون آلام ناتجة عن مشكلات صحية أخرى تُؤثر على منطقة البطن أو الحوض، لذلك يجب على أي مرأة تعاني من آلام شديدة مراجعة الطبيب.


علاج مغص أسفل البطن بعد التبويض

عادةً ما يكون المغص أسفل البطن بعد التبويض خفيفًا، ولا يحتاج إلى العلاج، ويمكن للنساء اللواتي يُعانينّ من ألم شديد جدًا، محاولة تجربة بعض العلاجات المنزلية، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٥]

  • تناول الأدوية مضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAID)، مثل؛ الإيبوبروفين، عند ظهور أول علامة على ألم الإباضة، وقد تتمكن النساء اللواتي يُدونّ دوراتهن من التنبؤ بيوم الإباضة، وفي هذه الحالة يمكن تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية قبل أن يبدأ الألم.
  • ممارسة تمارين التمدد، فيمكن أن تساعد التمددات اللطيفة على تخفيف توتر العضلات، الذي قد يزيد من شدة الألم.
  • تطبيق قربة ساخنة على المنطقة لمدة 20 دقيقة في المرة الواحدة.

وفي حال كانت المرأة تُعاني من ألم شديد جدًا، فمن الممكن أن تستخدم حبوب منع الحمل المركبة التي تحتوي على كل من هرمون الأستروجين والبرجسترون، وتعمل هذه الحبوب على إيقاف الإباضة، بالتالي منع حدوث الألم الذي يترافق معها،[٣] وتُعدّ هذه العلاجات مناسبة للنساء اللواتي لا يعانينّ من أي مشكلات أو مخاوف صحية، أمّا إذا كان سبب هذا الألم ليس الإباضة فيجب مراجعة الطبيب.[٥]

 

أعراض فترة التبويض

قد لا تعاني جميع النساء من أعراض فترة التبويض، ولا يعني عدم ظهور أعراض عدم حدوث الإباضة، وبالإضافة إلى مغص أسفل البطن، قد تعاني بعض النساء من مجموعة من التغيرات الجسدية التي قد تدل على حدوث الإباضة، ومنها ما يأتي:[٦]

  • التغيرات في درجة حرارة الجسم، وتُعرف درجة حرارة الجسم الأساسية بأنها؛ درجة حرارة الجسم عند الاستيقاظ لأول مرة في الصباح قبل تحريك الجسم على الإطلاق، ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية بحوالي 1 درجة فهرنهايت أو أقل خلال 24 ساعة بعد حدوث الإباضة، ويحدث هذا الارتفاع بسبب إفراز هرمون البروجسترون؛ وهو الهرمون الذي يُساعد بطانة الرحم على أن تصبح أكثر سماكة استعدادًا لزرع الجنين فيها، وستبقى درجة الحرارة مرتفعة في الجسم ما لم يحدث حمل، لذلك قد يُوفر قياس درجة حرارة الجسم الأساسية دليل على نمط الإباضة كل شهر، بالرغم من أن هذه الطريقة غير مضمونة.
  • تغيرات في إفرازات عنق الرّحم، تتكون إفرازات عنق الرحم أساسيًا من الماء، ويُعدّ ارتفاع معدّل هرمون الأستروجين في جسم الأنثى مؤشّرًا على قُرب موعد التّبويض ويتزامن ذلك مع تغير في طبيعة إفرازات عنق الرّحم، وتُتنتج هذه الإفرازات من غدد موجودة في عنق الرحم، بمساعدة القناة التي تساعد على نقل الحيوانات المنوية إلى البويضة، وخلال فترة الإباضة يزداد حجم هذا السائل الغني بالمواد الغذائية، ويصبح أرق، وممتد الملمس، وشفافًا في اللون، وغالبًا ما يشار إليه بأنه، يُشبه بياض البيض في تناسقه خلال هذا الوقت، وفي الأيام السابقة لحدوث الإباضة قد تلاحظ السيدة زيادة في حجم الإفرازات عن المعتاد، وخلال فترة الخصوبة تُساعد هذه الإفرازات في الحفاظ على الحيوانات المنوية على قيد الحياة مدة تصل إلى خمسة أيام، ممّا يزيد من فرص حدوث الحمل، كما أنّها توفر تزييتًا خلال الجماع، ويمكن مراقبة قرب حدوث الإباضة بمراقبة كثافة هذا السائل، فإذا كان خيطيًا أو لزجًا، فقد تكون الإباضة قد حدثت أو اقتربت من الحدوث.
  • تغيرات في اللعاب، يُغير الإستروجين والبروجستيرون من كثافة اللعاب المجفف قبل أو أثناء الإباضة، وهذا يتسبب في تكوين أنماط معينة، إلا أنّ التدخين، والأكل، والشرب، وتنظيف الأسنان بالفرشاة يمكن أن يخفي جميع هذه الأنماط، ممّا يجعل التغيرات في اللعاب من أقل مؤشرات الإباضة ملاحظة.


المراجع

  1. "Understanding Ovulation", americanpregnancy.org, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. Ashley Marcin (20-7-2018), "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle"، healthline, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Nivin Todd, MD (6-9-2018), "Painful Ovulation (Mittelschmerz)"، webmd, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (25-7-2019), "Mittelschmerz"، mayoclinic, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Zawn Villines (5-11-2018), "What does ovulation pain mean?"، medicalnewstoday, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  6. Corey Whelan (29-9-2017), "What Are the Symptoms of Ovulation?"، healthline, Retrieved 30-11-2019. Edited.