مغص اسفل البطن بعد التبويض

مغص اسفل البطن بعد التبويض

الإباضة

من الضروري على كل أنثى فهم ما يحدث داخل جسدها خلال الدورة الشهرية، وذلك لمعرفة كيفيه التعامل مع هذه الأمور خاصةً في فترة الزواج والإنجاب، وتُعدّ الإباضة جزء من الدورة التي تتكرر شهريًا عند كل أنثى، وهي مرحلة خروج بويضة ناضجة من أحد المبيضين وانطلاقها نحو الرحم، ليكون مصييرها بعد ذلك إمّا أن تُخصّب وتُزرع داخل الرحم ليحدث الحمل أو أن تتلاشى وتخرج مع بطانة الرحم على شكل نزيف مهبلي،وتكمن الفائدة من معرفة موعد الإباضة في كونه قد يكون مفيدًا في تتبع الأوقات الأنسب لمنع الحمل أو لتحقيق الحمل، ومن الجدير بالذكر أن بعض السيدات قد يوجهنّ أعراض مختلفة خلال فترة الإباضة منها المغص أسفل البطن أو النزيف الخفيف. [١]


هل المغص من علامات الإباضة فعلًا؟

نعم، تعاني بعض السيدات من مغص أسفل البطن أو في منطقة الحوض في فترة الإباضة، ويكون المغص في جهة واحدة من البطن تختلف كل شهر اعتمادًا على أي من المبيضين سيطلق البويضة، إلا أنه يختلف من سيدة إلى أخرى فقد نجد أن بعض السيدات لا تعاني من الألم على الإطلاق وغيرهنّ يعانينّ من ألم خفيف أو متوسط أو شديد، كما أنه من السهل معرفة إن كان ألم البطن ناتج عن الإباضة أم لا وذلك حسب موعده أي أن يكون الألم في موعد الإباضة إضافة إلى موقعه. [٢]


ويمكن تفسير حدوث المغص في فترة الإباضة إلى أنّ عملية إطلاق البويضة يسبقها نمو وتمدد كيس الجُريب الذي يحتضنها، مسببًا الألم أو أن البويضة تكون محاطة بسوائل ودم تسبب تهيّج في غشاء البطن، وتكون مدّة الألم عبارة عن دقائق أو ساعات وفي بعض الأحيان قد يستمر إلى يوم أو اثنين، وهو ألم بجانب واحد أسفل منطقة الحوض؛ يتصف بكونه حاد ومفاجئ أو ثقيل ومؤلم يشبه تقلصات الدورة الشهرية، وقد يكون مصحوبًا بنزيف طفيف أو إفرازات، وعلى الرغم من أنه نادرًا ما يكون شديدًا إلا أن حدوثه على شكل ألم مزمن يتطلب زيارة الطبيب، أضف إلى ذلك إن كان الألم مستمرًا أو مصحوبًا بحرارة وغثيان فهو يحتاج استشارة طبيّة أيضًا.[٣]


ومن الجدير بالذكر أنه يوجد اختلاف بين المغص الناتج عن الإباضة والمغص بسبب زرع البويضة المخصبة وحدوث الحمل، إذ يسبب إنغراس البويضة المخصبة بجدار الرحم المغص وبعض النزيف أيضًا الذي يتميز بكونه بني اللون وخفيف، ولعدم الخلط بينهما يجب معرفة أن الألم الناتج عن الإنزراع يصاحبه غثيان والتبوّّل المتكرر والتعب إضافة إلى الإستفراغ[٤]


كيف أحسب موعد الإباضة بدقة؟

يختلف موعد الإباضة من أنثى لأخرى، وعمومًا يمكن القول أن موعد الإباضة هو قبل أو بعد 4 أيام من منتصف عدد أيام الدورة الشهرية، على سبيل المثال، لو كانت الدورة الشهرية عند الأنثى تحدث كل 28 يوم فإن اليوم المنصّف يكون في اليوم 14، فتكون فترة الإباضة المتوقعة بين اليوم 10-18 من الدورة الشهرية. مع العلم أن بدأ العد يكون من اليوم الأول ألا وهو يوم نزولالطمث. ويمكن اعتبار فترة الإباضة الفترة التي تزيد فيها احتمالية الحمل في حال حدوث الجماع لأن البويضة تبقى قابلة للتخصيب لمدّة 24 ساعة من إطلاقها بينما تبقى الحيوانات المنوية (sperms) فعّالة لفترة تصل إلى 5 أيام داخل الرحم ضمن الظروف المناسبة، مع العلم أنه من الممكن حدوث الحمل في أوقات أخرى.


ويمكن أن يساعد قياس درجة حرارة الجسم الأساسية (basal body temperature) كل صباح في معرفة موعد الإباضة، إذ تكون فترة الإباضة عندما تظل درجة الحرارة مرتفعة لمدة ثلاث أيام، كما يمكن شراء فحص الإباضة من الصيدليات، الذي يقوم بفحص نسبة الهرمون المنشّط للجسم الأصفر (LH) في البول، وهو الهرمون المسؤول عن نضوج البويضة وإطلاقها من المبيض، فإذا ظهر خط داكن وغامق ذلك يعني أن الإباضة ستحدث في اليومين القادمين، ويمكن أيضًا استخدام جهاز مراقبة الخصوبة الذي يعطي فكرة عن جميع الأيام التي تزيد فيها احتمالية الإنجاب فهو يقيس هرمونين معًا هما الإستروجين وهرمون منشط الجسم الأصفر، إلا أنه باهظ الثمن.[١]





هل يوجد علامات أخرى للإباضة؟

على الرغم من أن مغص اسفل البطن قد لا يظهر على جميع السيدات إلا أنه من المؤكد وجود علامات أخرى وتغيرات جسمية غير المغص تدل على حدوث الإباضة، منها:[٥]


  • التغير في درجة الحرارة الأساسية؛ وهي درجة حرارة الجسم في الصباح قبل القيام بأي محهود بدني، والتي تتغير ارتفاعًا أو انخفاضًا، في فترة 24 ساعة من حدوث الإباضة، ويعود ذلك إلى الزيادة في هرمون البروجسترون المفيد في زيادة سُمك بطانة الرحم لزراعة الجنين.
  • تغيرات في اللعاب، إذ يُغير هرموني الإستروجين والبروجستيرون من طبيعة اللعاب الجاف قبل أو أثناء الإباضة، إذ يظهر مشابهة للبلورات أو السراخس عند بعض النساء، إلا أنّ بعض العوامل مثل التدخين، والأكل، والشرب، وتنظيف الأسنان بالفرشاة يمكن أن تخفي ذلك مما يجعلها أقل استخدامًا لملاحظة موعد الإباضة.
  • التغيّر في إفرازات عنق الرّحم؛ ففي فترة الإباضة يتم ملاحظة إفرازات أكثر من الطبيعي، إذ يعمل هرمون الإستروجين في تلك الفترة على زيادة حجم الإفرازات اللزجة وجعلها نقية اللون أخف وأكثر قابلية للتمدد، وهذا ما يسّهل الطريق لدخول الحيوانات المنوية إلى الرحم مما يزيد فرص حدوث الحمل، كما أنها توفّر ترطيبًا إضافيًا لتسهيل حدوث الجماع.
  • علامات أخرى مثل؛ نزيف خفيف، زيادة الرغبة الجنسية، وألم الصدر.[١]



علاج مغص أسفل البطن بعد التبويض

عادةً ما يكون المغص أسفل البطن بعد التبويض خفيفًا ولا يحتاج إلى العلاج، إلا أن النساء اللواتي يعانينّ من ألم شديد يستطيعون محاولة تجربة بعض العلاجات المنزلية بعد التأكد من عدم وجود مشكلات صحية أخرى لديهم وأن الألم بسبب الإباضة وليس غيره من الأسباب، ومن العلاجات ما يلي:[٦]

  • تناول الأدوية مضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAID)، مثل؛ الإيبوبروفين (Ibuprofen)، فقد تستطيع بعض السيدات التنبؤ بموعد الألم قبل حدوثه وفي هذه الحالة فإن استخدام هذه الأدوية قبل الحدث سيكون مفيدًا، شريطة أن لا يكون هناك موانع لاستخدامه وهذا ما يجب التأكد منه من قبل الصيدلي.
  • ممارسة تمارين التمدد اللطيفة، التي تساعد على تخفيف توتر العضلات الذي يُعدّ من أهم الأسباب التي تزيد من شدة الألم.
  • تطبيق قربة ساخنة على موقع الألم لمدة 20 دقيقة في المرة الواحدة.


 

المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle", healthline, Retrieved 2020-10-30. Edited.
  2. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", webmd, Retrieved 2020-10-30. Edited.
  3. "Mittelschmerz", mayoclinic, Retrieved 2020-10-30. Edited.
  4. "Ovulation cramp symptoms and what they mean", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-30. Edited.
  5. "What Are the Symptoms of Ovulation?", healthline, Retrieved 2020-10-30. Edited.
  6. "What does ovulation pain mean?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-30. Edited.