الفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٢٥ ، ٤ نوفمبر ٢٠٢٠
الفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل

مغص الدورة ومغص الحمل

تُعتبر أوجاع البطن واحدة من الأعراض الأكثر انتشارًا بين الأفراد، فهي تحدث لوجود عوامل وأسبابٍ عِدّة، معظمها يؤثر في الذكور والإناث على حدٍّ سواء، ولكنْ ثمَّة مجموعة من هذه المشكلات التي تتعلق بالإناث فقط، كحالات المغص المصاحبة للدورة الشهرية أو الحمل.

في الحقيقة، يحدث مغص الدورة عند الكثير من النساء قبل بدء الدورة مباشرة وخلال فترة الحيض، ويختلف هذا المغص في شِدته بين حالة وأخرى، أمَّا مغص حدوث الحمل، فهو مرتبط بالمغص أو الألم الذي يظهر عند بعض النساء كواحدًا من أعراض الحمل المبكِّرة. وسنستعرض في هذا المقال مقارنة بين مغص الدورة ومغص الحمل والفرق بينهما، ومجموعة من المعلومات ذات العلاقة.[١][٢]   

الفرق بين مغص الدورة ومغص الحمل

يوجد العديد من أوجه التشابه بين طبيعة مغص الدورة ومغص الحمل، ويشكل التمييز بينهما تحديًّا بالنسبة لبعض النساء، لذا، سنوضح في الجدول الآتي عدد من الفروقات التي يمكن من خلالها التمييز بين مغص الدورة ومغص الحمل، والتي ليست بالضرورة أنْ تظهر عند جميع النساء:[٣][٢]


وجه المقارنة
مغص الدورة
مغص الحمل
سبب حدوثه
يحدث مغص الدورة خلال فترة الحيض، عندما تحفِّز نوع من المواد تعرف بالبروستاغلاندين (Prostaglandins) انقباض عضلات الرحم للتخلّص من بطانته، وتلعب هذه المواد دورًا في إثارة الألم والالتهاب في الجسم، وبهذه العملية يتحفز المغص عند المرأة.
يحدث عند انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم.
حدوث نزيف
يحدث نزيف الحيض مختلف الكثافة إلى جانب مغص الدورة.
قد يُصاحب مغص الحمل بعض النزيف الخفيف أو ما يعرف بالتبقيع (Spotting)، ويكون هذا النزيف خفيفًا مقارنةً بنزيف الحيض.
مصاحبته أعراض أخرى
بعض النساء قد تشكو من أعراض أخرى، كالدوخة، والصداع، ونزول البراز رخوًا، والشعور بالغثيان.
يوجد مجموعة من الأعراض المبكرة الأخرى التي قد تدل على الحمل، وتساعد على تمييز مغص الدورة عن مغص الحمل، ومن هذه الأعراض: الصداع، والشعور بالغثيان، وامتلاء الثدي والشعور بألم عند لمسه، وتغيُّب الدّورة الشّهرية عن موعدها وغيرها.
طبيعة المغص
ألم خافق، أو مغص في أسفل البطن، قد يكون شديدًا لدرجة أنْ يُعيق القيام بالأنشطة اليومية، ولكنَّه لا يتعدّى أحيانًا كوْنه انزعاجًا في البطن، ويزداد هذا الألم حِدة ويصل ذروته بعد مضيّ 24 ساعة من بدء نزول الحيض.
قد يكون المغص خفيفًا أو متوسط الشِدّة، والبعض يصِفه على أنَّه شعور بالوخز، أو الشدّ في البطن، ومن غير الطبيعي حدوث الألم الشديد خلال انغراس البويضة، فهو في هذه الحالة يستدعي مراجعة الطبيب.
وقت حدوثه
خلال فترة نزول الحيض، لذا يحدث هذا المغص تقريبًا مرة كل 28 يوم في حالة عدم حدوث الحمل،[٣] وقد تعاني المرأة من أعراض الألم قبل بدء الدورة بيوم أو يومين في حالة الإصابة بالمتلازمة السابقة للحيض (PMS)، والذي عادةً ما يبدأ بالانحسار خلال الدورة، ويزول كليًّا بانتهاءها.[٤]
مرحلة حدوث انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم، والذي يحدث غالبًا في الفترة الواقعة بين 6-12 بعد الإباضة، وهي فترة حدوث الحيض في الحالة الاعتياديّة.


كيف أعرف أن تأخر الدورة لا يدل على وجود حمل؟

إنَّ تأخر الدورة عن موعدها الاعتياديّ يضع المرأة أحيانًا في دائرة القلق والشكوك حول سبب حدوثه، وغالبًا ما يجول في خاطر المرأة حدوث الحمل، غير أنَّ مجموعة من العوامل والأسباب الأخرى قد تؤدي إلى تأخر الدورة الشهريَّة عن موعدها، والتي تستدعي تمييزها، ومعرفة كيفيَّة التأكد من عدم ارتباط تأخر الدورة بحدوث الحمل. وهذا ما سنوضحه فيما يأتي:[٥]

ما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى تأخر الدورة؟

بالإضافة إلى حدوث الحمل، يوجد مجموعة من الأسباب الأخرى المحتملة التي قد يُصاحبها تأخر الدورة الشهرية، غير أنَّ الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص الحالة وتحديد هذه الأسباب، بعيدًا عن التكهنات التي قد تؤدي إلى التعامل غير المناسب مع الحالة، وهذا يستدعي الرجوع إلى الطبيب دومًا والحصول على مشورته المتخصِّصة، وفي الآتي ذكر لبعض من الأسباب التي قد تؤدي إلى تأخر الدورة:[٥]

  • عدم انتظام التبويض، والذي يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية عند بعض النساء.
  • انخفاض الوزن الشديد، الذي قد يحدث في حالات الإصابة بفقدان الشهيّة العصابي (Anorexia)، أو النهام العصبي (Bulimia)، أو في حال كانت المرأة من الرياضيين المنافسين بشدّة، فربما يتسبَّب انخفاض الوزن الشديد في حدوث اضطراب في إنتاج الهرمونات جرَّاء نقص كمية الدهون في الجسم لدرجة كبيرة. 
  • التعرض للتوتر الشديد.
  • تغيّر أنماط النوم، أو كما يحدث في حالة استلام المناوبات الليليَّة التي تتطلب تغيير وقت النوم.

 

كيف أتصرف في حالة تأخر الدورة؟

من الجيد التروّي وعدم اتخاذ إجراءات فوريَّة عند تأخر الدورة، بل يُنصح أولًا بالانتظار بضعة أيام للتأكد من تأخر الدورة حقًّا، وأنَّ ذلك ليس خطأ في التوقعات، أو في تحديد الموعد، بعد ذلك يمكن إجراء اختبار فحص الحمل للتحقّق من ارتباط تأخر الدورة بالحمل، سواءً بإجراء فحص الحمل المنزلي، أو بزيارة الطبيب وإجراء الفحص، فالنتيجة الإيجابية تعني تأخر الدورة بسبب الحمل، أمَّا في حالة الحصول على النتيجة السلبيَّة فيمكن الانتظار وإعادة المحاولة مرّة أخرى، وعمومًا، من الأفضل زيارة الطبيب للإطمئنان أكثر في حالة وجود ما يثير القلق.[٥] 


هل يمكن إجراء فحص الحمل بالمنزل؟

أجل، يمكن إجراء فحص الحمل في المنزل، والذي يوفِّر الخصوصية المطلوبة للمرأة أثناء الفحص، والسرعة في الحصول على النتائج، ويُوصى بإجراء هذا الاختبار بدءًا من اليوم الأول الذي يُفترض أنّه موعد الدّورة الشّهرية، أو بعد مضيّ ما لا يقل عن 21 يوم بعد الجماع في حالة عدم انتظام الدورة، وعدم القدرة على تحديد الدورة الفائته، وتقوم آلية عمل أداة فحص الحمل على الكشف عن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (Human chorionic gonadotropin) في البول، وهو الهرمون الذي يبدأ إفرازه بعد الإخصاب بستّة أيام تقريبًا، إذْ تُستخدم عينة من البول لتوضع على جزء محدَّد من الأداة، وتظهر النتيجة خلال بضعة دقائق، وهنا يجب التأكيد على ضرورة اتباع التعليمات الملحقة مع أداة اختبار الحمل، للحصول على نتائج دقيقة.[٦]

وتظهر نتائج اختبار فحص الحمل المنزلي، كالآتي:[٦]

  • نتيجة إيجابيّة: وتكون هذه النتيجة شبه أكيدة، وتدل على حدوث الحمل.
  • نتيجة سلبية: قد تكون هذه النتيجة غير دقيقة، وذلك لوجود عوامل عِدة قد تؤدي إلى الحصول على نتيجة سلبية خاطئة، كإجراء الفحص في وقتٍ مبكر قبل وجود دورة حيض فائته، أو في حالة عدم اتباع تعليمات الأداة بشكلٍ صحيح، أو حتى نتيجة تناول أنواع من الأدوية التي قد تؤثر على نتيجة الفحص، لذا، يُمكن إعادة الفحص بعد بضعة أيام في حالة الشكّ بوجود الحمل، ومراجعة الطبيب في حالة الحصول على نتيجة سلبيّة مرّة أخرى يصاحبها عدم نزول الحيض.


المراجع

  1. Ashley Marcin (2017-09-26), "Everything You Need to Know About Implantation Cramping", healthline, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  2. ^ أ ب "Menstrual cramps", mayoclinic, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  3. ^ أ ب Lana Burgess (2020-01-18), "What do the cramps feel like in early pregnancy?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  4. Stacey Feintuch (2018-01-14), "PMS Symptoms vs. Pregnancy Symptoms", healthline, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  5. ^ أ ب ت Robin Elise Weiss, "Does a Missed Period Mean You're Pregnant?", verywellfamily, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  6. ^ أ ب "Doing a pregnancy test -Your pregnancy and baby guide", nhs, Retrieved 2020-10-28. Edited.